2021/05/22 | 0 | 3925
رجل الأعمال جواد بن محمد المطوع
إضــــاءات
المعلومات الشخصية:
الاسم: جـواد بن مـحـمـد بن محمد الـمـطـوع
مكان الميلاد: مدينة المبرز - الأحساء - المملكة العربية السعودية
الشهادات العلمية والدورات:
* بدأ العمل على نيل الدكتوراه PHD ولم يكملها لأسباب حاجة أعماله للتفرغ.
* ماجستير إدارة أعمال دولية من: Asia Pacific International Institute of Management , Vancouver BC, Canada
* بكالوريوس إدارة أعمال من: San Diego State University California USA
* دراسة لغة إنجليزية لمدة سنة American Language Institute College, San Diego
* دورة دراسية لمدة 3 شهور عن أسواق المال والأوراق المالية -معهد USA -NYIF- New York Institute Of Finance
* حضور العديد من المعارض الدولية للأجهزة الكهربائية والإلكترونية المنزلية وغيرها في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا، ايطاليا، كوريا، هونج كونج، الصين وكذلك حضور العديد من المؤتمرات التي تعني بشئون الطاقة والتبريد.
الخبرات العملية والإنجازات:
* قام بتأسيس: مؤسسة المطوع التجارية المعروفة بعلامتها التجارية MTE سنة 1972م وترأس إدارتها.
* قام بتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة باسم شركة المطوع التجارية المعروفة
* بعلامتها التجارية MTC سنة 1999م وترأس إدارتها - فخريا -.
* شارك في تأسيس: شركة العناية الميكانيكية لتركيب وصيانة أجهزة التكييف والمعدات الثقيلة Mechanics Care سنة 2012م.
* قام بتأسيس: شركة ماكس إنترناشونال فينتشرز Mex International Ventures Inc. - Vancouver , BC - Canada وترأس إدارتها من سنة 1992م حتى 2006م.
* رئيس بلدية المبرز والقرى الشمالية لمدة ثلاث سنوات تقريبا - الأحساء.
* محاسب في جوازات الخبر لمدة سنة تقريبا - المنطقة الشرقية.
* كاتب محاسبة ثم محاسب في بلدية القطيف لمدة 3 سنوات تقريباً - المنطقة الشرقية.
* مأمور بلدية صفوى لمدة سنة تقريبا - القطيف.
العضويات:
* عضو- سابقاً - في اللجنة التجارية بالغرفة التجارية الصناعية بالأحساء.
* عضو مؤسس - سابقاً - في نادي رجال الأعمال العرب في مدينة فانكوفر - Vancouver, BC كندا حتى 2006.
* عضو مؤسس - سابقاً - مدرسة أطفال لتعليم اللغة العربية في فانكوفر Vancouver, BC كندا.
* عضو مؤسس - سابقاً - مجلة الشروق التي تصدر باللغة العربية فانكوفر Vancouver , BC كندا.
* عضو مؤسس في جمعية عائلة المطوع منذ عام 1412هـ والتي تعنى بشؤون العائلة الاجتماعية والثقافية، ناشط اجتماعي، بارز على الصعيد المحلي وداعم مادياً ومعنوياً للمشاريع الاجتماعية والخيرية.
الهوايات الرياضية المفضلة:
* ممارسة كرة القدم سابقاً - ثم ممارسة كرة اليد - البولينج - لاحقا.
* الجري والمشي مع صعود المرتفعات وخاصة في الغابات والمنتزهات الطبيعية - المحميات -.
* السفر للسياحة والاستجمام وزيارة المتاحف التاريخية والثقافية.
المزيد من الإضاءات
رجل الأعمال جواد بن محمد بن محمد المطوع، من مواليد مدينة المبرز بالأحساء عام 1939م، درس القرآن الكريم في طفولته عند الحاجة مريم الخميس ثم ألتحق بالدراسة الأكاديمية وبعد أن حصل على شهادة الثانوية العامة انخرط في مجال الأعمال الحرة وفي الوقت نفسه واصل مسيرته العلمية.
حصل على شهادة البكالوريوس تخصص إدارة الأعمال من جامعة سانديجو San Diego State University - كاليفورنيا - أمريكا - سنة1991م كما حصل على درجة الماجستير إدارة الأعمال الدولية من Asia Pacific International Institute of Management في مدينة فانكوفر بريتش كولومبيا -كندا- Vancouver BC سنة 2001م ثم عمل على نيل شهادة الدكتوراه PHD في مجال العلوم السياسية والاقتصادية في جامعة فريدريك العالمية Fredrich International University بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 2001م ولم يكملها لحاجة أعماله للتفرغ، وقبل ذلك مهدا لمسيرته العلمية بدراسة اللغة الإنجليزية في عدة معاهد لغة بالمملكة المتحدة - بريطانيا - سنة 1985م، وفي American Language Institute College بمدنية سانديجو San Diego - كاليفورنيا - الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1986/ 1987م، وكذلك في مجال الأوراق المالية حيث ألتحق بمعهد New York Institute Of Finance سنة 1987 م بمدينة New York.
وفي تلك الأثناء قام مع أحد الزملاء بالتواصل مع شركة ماكدونالدز McDonald›s وشركة برجر كينج Burger king للوجبات السريعة بهدف الحصول على وكالة أحدى الشركتين لأسواق المملكة العربية السعودية، ولم يتم الاتفاق نتيجة للتكاليف التي يتطلبها ذلك المشروع.
ألتحق بالعديد من الدورات التعليمية في مجال الإدارة وأسواق رؤوس الأموال العالمية، كما أنه شارك في العديد من المؤتمرات العلمية والندوات الثقافية والمعارض داخل وخارج المملكة العربية السعودية منها على سبيل المثال لا الحصر: المعرض والمؤتمر العالمي للتكيف ASHRY سنة 1998م في مدينة سان فرانسيسكو بأمريكا، المعرض والمؤتمر الدولي للإلكترونيات والأجهزة الكهربائية المنزلية في مدينة سيؤل SEOL في كوريا الجنوبية سنة 2004م وهو الوحيد الذي تم اختياره من قبل السفارة الكورية بالرياض عن المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، المشاركة في المعرض والمؤتمر الدولي سنة 2005 م بمنطقة قوانجو - GUANGZHU بالصين للأجهزة الكهربائية المنزلية والإلكترونية، كما شارك في عام 2007 م في الوفد التجاري المنتدب من قبل مجلس الغرف التجارية الصناعية بالمملكة العربية السعودية إلى المعرض والمؤتمر الدولي بمنطقة قوانجو GUANGZHU بهدف تطوير الصداقة والعلاقة التجارية والصناعية بين التجار والصناعيين السعوديين والصينيين.
المشاركة بتقديم المشورة الفنية في مجال تطوير وتحسين أداء العديد من منتجات التبريد على مستوى المصانع المحلية والدولية مما أدى إلى رفع كفاءة الأداء لمنتجات مكيفات الشباك والمجزأة وزيادة المستوى التنافسي عند البيع، في سنة 1985م قدم مقترحات تطويرية لدفاية دائرية الشكل كانت تعمل بالغاز - الكيروسين - متواجدة في الأسواق المحلية وتصنع من قبل شركة يابانية بحيث تكون الدفاية تعمل بالكهرباء بدلا من الغاز على ان يتم أنتاج تلك الدفاية المطورة بأسم مؤسسة المطوع التجارية وبعلامة تجارية خاصة بأسم MTE وذلك اختصارا لأسم المؤسسة باللغة الإنجليزية وعلى ان لاتباع تلك الدفاية لأي مصدر أخر
دون موافقة المؤسسة فوافقت الشركة اليابانية المصنعة بشروط أن تتحمل المؤسسة تكلفة التطوير وفعلا تم الاتفاق بين الطرفين وتم إنتاج تلك الدفاية لحساب مؤسسة المطوع التجارية وكان لها مردود مادي ممتاز.
أما عن سيرته الوظيفية الحكومية قبل ألتحاقه بقطاع الأعمال الحرة، فقد عيّن أمين مستودع في بلدية القطيف عن طريق المسابقة الوظيفية ثم مأمور بلدية صفوى وهي بمثابة رئيس بلدية ثم محاسب في بلدية القطيف واستمر عمله في تلك البلدية لمدة ثلاث سنوات حتى1968م تقريباً، وقد أوكل إليه مهمة إعداد ودراسة موازنة البلدية السنوية ومن ثم متابعة مناقشتها وإقرارها مع القسم المختص بشؤون البلديات بوزارة الداخلية حيث كانت البلديات في ذلك التاريخ مرتبطة بها بالرياض، كما تم ترفيعه للعمل بوظيفة محاسب في جوازات الخبر بالمنطقة الشرقية حتى 1969م، وقد شغل منصب رئيس بلدية المبرز والقرى الشرقية لمدة ثلاث سنوات تقريبا حتى 1972م.
أما عن عمله ونشاطه في القطاع الخاص بعد استقالته من رئاسة بلدية المبرز والقرى الشرقية، فقد أسس مؤسسة المطوع التجارية MTE سنة 1972م لاستيراد وتوزيع الأجهزة الكهربائية المنزلية والإلكترونية بالجملة والمفرق وهي من أوائل المؤسسات في ذلك المجال بالمنطقة الشرقية، قام بتوسيع نشاط المؤسسة من خلال افتتاح عدة فروع للشركة للبيع بالتجزئة وخدمة ما بعد البيع في كل من الأحساء والدمام والخبر والثقبة وبقيق والقطيف ورحيمة والجبيل كما يغطي مركز البيع بالجملة الكثير من مناطق المملكة، قام بتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بأسم شركة المطوع التجارية - MTC عام 1999م حيث ترأس مجلس إدارتها.
قام بتأسيس شركة ماكس انترناشونال فينتشرMex International Ventureعام 1993 م في مدينة فانكوفرVANCOUVER، BC بكندا حيث تعمل في تطوير وإدارة الأملاك والمحافظ المالية وتقديم الاستشارات الاستثمارية الخارجية.
وفي مجال النشاط الخاص أستثمر في مجال العقارات في داخل المملكة وخارجها والأسهم الدولية وصناديق الاستثمار، بيع وشراء العملات الأجنبية والمعادن مثل الذهب والفضة وصكوك - bonds - الاقتراض الحكومي والبنوك.
ولمعرفة المزيد عن هذه الشخصية لنتابع تفاصيل تجاربه وخبراته.
س حدثنابدايةعنسببتسميةأسرةالمطوعبـالمطوع
ج: نحن حسب التسلسل في شجرة عائلتنا وحسب ما سمعناه من الآباء وكبار الأسرة ننحدر من قبيلة ربيعة، أما عن سبب تسميتنا بأسرة المطوع، يقال: إن أحد أجداد العائلة سكن في مدينة المبرز بمنطقة الأحساء وكان الوحيد في الحارة الذي يجيد القراءة والكتابة، وكان يقرأ لمجتمعه رسائلهم الخاصة التي تصل لهم من هنا وهناك فأصبح أهالي الحارة ينادونه بالمطوع، ومن ذلك درج الجميع على تسمية العائلة بالمطوع . وبحسب اعتقادي أن أسرة المطوع التي تقطن في مدينة الهفوف هم أبناء عمومتنا لكن للأسف لا يوجد بيننا تواصل، وكذلك توجد عوائل بأسم - المطوع - في كل من القصيم و الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة ولا علم لدي إن كانت هذه العوائل هي امتدادا لعائلتنا أو نحن امتدادا لها نظرا لعدم التواصل معهم ولعدم وجود مرجعية تاريخية يستند عليها.
س بحسب ما ورد في سيرتك الذاتية نعرف أن بدايتك كانت من الصفر وأنك كافحت في سبيل توفير لقمة العيش، حدثنا عن أبرز محطاتك المعيشية.
ج: أنا نشأت يتيم الأب فقد توفي والدي رحمه اللَّه في السنة المعروفة بسنة الرحمة وعمره حوالي أربعين سنة ولم يتخطّ عمري الثلاث سنوات، وكان عمله الرئيس في الفلاحة وأنا من أسرة عدد أفرادها خمسة أبناء وثلاث بنات أشقاء وأخت رابعة من الأم، وترتيبي في الأولاد ما قبل الأخير، أما عن تسميتي بهذا الاسم، فقد رزقت الوالدة بمولود قبلي سمته جواد ولكنه توفى عن عمر 3 سنوات تقريبا ولحزنها الشديد عليه فقد رأت الوالدة في المنام من يحدثها أنه سيولد لها ولد، وعليها تسميته بنفس اسم الابن المتوفى ولهذا سمتني الوالدة بـ جواد.
أما عن معيشتي ومعيشة أخي الأصغر - صالح - رحمه الله الاقتصادية كانت بسيطة ومتقشفة وقد عشنا تحت رعاية وتربية إخوتي: عبد المحسن وأحمد حيث كانا يعملان في شركة أرامكو السعودية، وأخي عبد الوهاب كان يعمل مدرس في معهد النور للمكفوفين بالهفوف ثم استقال لضعف الراتب وصعوبة المواصلات بين المبرز والهفوف في ذلك الحين، وقد كافحت الوالدة للمساعدة في سبيل توفير لقمة عيشنا فكانت رحمها الله توفر بعض احتياجاتنا نظير ما تحصل عليه من كسب مالي للمهنة الطيبة التي تقدمها كممرضة ولتوليد نساء الحارة - قابلة - في ذلك الحين بالإضافة إلى علاج مرضى الكسور وممارسة العلاج الطبيعي للنساء والأطفال وكانت لا تشترط اية أجر لقاء الخدمة التي تقدمها لأي أنسان.
من هذه الأسباب ونظرة المجتمع المحلي المتخلفة للدراسة الأكاديمية التي قد تصل إلى حد التحريم من بعض رجال الدين تأخر دخولي للمدرسة فلم ألتحق بها إلا بعد ما تجاوز سني العشر سنوات، فسجلت بمدرسة المبرز الابتدائية الأولى في حارة تسمى الجلعة ثم انتقلت إلى مدرسة صلاح الدين الابتدائية، وقد ساعدتني قراءة القران الكريم في بداية طفولتي لأن أكون متفوقا في دراستي الابتدائية على كل طلاب الفصول الدراسية التي درستُ فيها.
بعد الحصول على الشهادة الابتدائية قررتُ البحث عن وظيفة حكومية، وحتى توفر تلك الوظيفة قررتُ استغلال وقتي في العمل بمهنة نجار مسلح للمباني وبناء الطابوق خجلا من أخوتي ووالدتي الذين يقمون بالصرف على معيشتي وحاجاتي الشخصية، فعرضت خدماتي للعمل كمقاول من الباطن على المقاول أحمد المغلوث رحمه الله حيث كان يعمل مقاولاً لبناء بيوت لموظفي شركة أرامكو السعودية، في بداية الأمر استغرب المغلوث من طلبي وتحفظ على ذلك لصغر سني وعدم قدرتي على إنجاز ما يتم الاتفاق عليه، فوافق نتيجة لإصراري الشديد على ذلك ولعلاقته الخاصة مع أخوتي عبدالمحسن و أحمد، فأخذتُ منه مقاولة صف
الطابوق في بيوت أرامكو في حارة شلاع بجوار مدرستي صلاح الدين الأيوبي وسعد بن أبي وقاص، كل مئة طابوقة بخمسين ريال وبحكم صغر سني وصعوبة رفع الطابوقة، استأجرتُ عمالة - بنايين سعوديين - لإنجاز العمل وبأجرة السوق وما زاد عما أدفعه من أجور للعمالة هو ربحي الخاص.
فقد توسع نشاطي في المقاولات وبدأتُ آخذ أعمال من مقاولين أخرين للنجارة المسلحة وبناء الطابوق وكنتُ أبحث في نفس الوقت عن وظيفة حكومية ومن خلال متابعتي لذلك حصلتُ على وظيفة أمين مستودع في بلدية القطيف بطريقة المسابقة الوظيفية فسكنت مدينة الدمام بهدف مواصلة دراستي الليلية، وكانت تلك المدرسة المسائية تبعد عن سكني حوالي ثمانية كيلو متر وكنتُ أرتاد المدرسة ذهابا وإيابا مشيا على الأقدام مع شدة الحرارة والرطوبة أثناء الصيف والبرودة القارصة والأمطار في فصل الشتاء.
ثم ترقيتُ إلى وظيفة مأمور بلدية صفوى إحدى مدن القطيف، وهي بمثابة رئيس بلدية صغيرة ثم عينتُ مساعد محاسب في بلدية القطيف، ثم طلب مني أن أقوم بوظيفة محاسب في تلك البلدية وبعد ممارستي لذلك العمل حصلت على وظيفة محاسب في جوازات الخبر عن طريق المسابقة الوظيفية ثم رئيس بلدية المبرز والقرى الشمالية أيضا عن طريق المسابقة الوظيفية وعمري لم يتجاوز ثلاثة وعشرين عاماً وحينها قد أكملت دراستي للمرحلة الثانوية المسائية وقد استمر عملي في رئاسة البلدية حوالي ثلاث سنوات، إلا أن النظام البيروقراطي الذي تدار به أعمال البلدية لم يعجبني لأنه أقل من طموحاتي فقدمتُ استقالتي وتركتُ العمل الحكومي بعد خدمة استمرت ثماني سنوات تقريبا.
بعد الاستقالة قمت بتأسيس - مؤسسة المطوع التجارية - ورأيتُ أن العمل في تجارة المواد الكهربائية تبشر بمستقبل واعد حيث تزامن ذلك الوقت بداية إقبال المواطنين على إدخال الكهرباء إلى بيوتهم، وقد كانت تجارة الأجهزة الكهربائية حينئذ في الأحساء منحصرة بين عبد المحسن النافع وعبد الله السلطان وسعد الحسين، ولعدم تفرغهم لذلك العمل بحسب اعتقادي بسبب وظائفهم الحكومية أو ربما لديهم أعمال أخرى تركوا العمل في الأجهزة الكهربائية، وقد شجعتني النهضة الاقتصادية بسبب ارتفاع أسعار البترول حين ذاك وقلة عدد العاملين في ذلك النشاط، فتفاعلت بقوة مع نشاط تلك الأجهزة الكهربائية والالكترونية.
كانت البداية أن بعتُ منزلي بـخمسين الف ريال، سددت منها ديوني واستأجرتُ محلّاً لمشروعي التجاري في عمارة الربيعة بالهفوف عند دوار الخميس، وقمتُ بعمل ديكور بسيط فيه ثم توجهتُ إلى شخص يدعى محمد العرفج بالخبر حيث كان وكيلاً عن شركة سانيو بالمنطقة الشرقية، وأبلغتُه بأني توجهتُ للتجارة في بيع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية المنزلية، ثم طلبتُ منه ان يختار لي أهم الأصناف التي ينبغي توفيرها في محلي بحيث تكون سريعة الحركة، فاختار لي الأصناف وكانت قيمتها تزيد على خمسين الف ريال فقلتُ له: لا يوجد عندي سوا خمسة عشر الف ريال فقط فأرجوا أن تعطيني في حدود هذا المبلغ أو تنتظرني لمدة شهر لحين بيعها، فقال: لصدقك سوف أتعاون معك وانتظر، بعد شهر بعتُ نصف البضاعة ورجعتُ له لسداد جزء من المبلغ المتبقي بذمتي وأعمل طلبية جديدة بدلا من الأجهزة المنصرفة، فوافق على إعطائي بقيمة ذلك بضاعة جديدة على أن يتم سداد قيمة الأجهزة المنصرفة والاستعاضة عنها بأجهزة أخرى بشكل دوري، فتوسع نشاطي التجاري مع وكالة سانيو إلى مئات الالف.
بعد ذلك رسمتُ استراتيجيتي التوسعية ركزتُ من خلالها على أهمية الانتشار في ذلك النشاط مع إكمال دراستي الأكاديمية وزيادة خبراتي العملية، لذلك كنت أسافر خارج البلاد للبحث عن أفضل المنتجات وأنسب الأسعار وفي نفس الوقت للحصول على دورات تدريبية ولتأهيل قدراتي في اللغة الإنجليزية والعلوم الأخرى في كل من بريطانيا وأمريكا وغيرها.
واصلتُ المسيرة العلمية حتى حصلتُ على درجة البكالوريوس ثم الماجستير ثم عملت على نيل شهادة الدكتوراه ولكني لم أكملها بسبب توسع مهام أعمالي في القطاع الخاص والحاجة للتفرغ لها، رغم ان شهادة الدكتوراه أمنيتي، وأنصح جميع أفراد المجتمع بأهمية المواصلة العلمية للحصول على الشهادات العليا فكلما كثر في المجتمع رجال الفكر تقدم المجتمع، كما أنصح أي شخص محبط من الدراسة أو الوظيفة أن لا يستسلم للإحباط وعليه ان يكرر محاولاته بصبر وثبات حتى يحقق طموحاته.
س حدثنا عن بعض مشاريعك الاستثمارية العقارية.
ج: عندما طرحت أرض الخرس الشمالية بمدينة المبرز بالأحساء من قبل المرحوم علي الخرس للبيع بالمزاد، ساهمنا أنا مع أخي عبد الوهاب وابن العم عباس المطوع بالاستثمار في تطوير تلك الأرض حيث طالبنا لها بتوفير خدمات الكهرباء والماء والتلفون وسفلتة الشوارع، وأنشأنا شركة خاصة لتوصيل الماء قبل مجيء خدمات المياه من الجهة الحكومية المختصة المسؤولة عن ذلك والمتمثل في وزارة المياه والكهرباء، وكنا نحن من أوائل من شيّد منزله فيها ثم واصلت الاستثمار في مساهمات أخرى في الأحساء وخارجها وفي العقار بصفة عامة.
س حدثنا عن أسباب عزوفك عن الدخول في سوق الأسهم السعودية.
ج: كنتُ أتعامل في سوق الأسهم الأمريكية منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة وكان تركيزي في تلك السوق على شركات الأدوية الطبية وشركات الاتصالات والكهرباء، وعندما تم تأسيس سوق الأسهم السعودية لاحظتُ أن بعض الشركات المحلية التي تم إدراجها في تلك السوق مبالغ في قيمة طرحها للاكتتاب، لذا رأيتُ أنه من الأجدى لي البقاء في السوق الأمريكية التي خبرتها بدلاً من تشتيت جهودي هنا وهناك.
س من تجربتك في عالم الشركاء بين الأب وأبنائه، تعليقك على من يسعى لتأسيس شركة عائلية.
ج: الشركات العائلية الشبيهة بمثل شركتنا من إيجابياتها أنه يندر حصول الخلاف بين الشركاء، يسود الاحترام المتبادل بينهم، غالباً ينظر لها كحلال واحد حيث تقل الحساسية والطمع بينهم، لكن من سلبياتها ان الأب والأبناء يتعاملون كأنهم في بيت واحد، إذا أراد أحد الشركاء اتخاذ أي قرار، قد يتخذه على استحياء وخجل كما أن روح الاستقلالية قد تنعدم و تقل الشفافية في تقديم الملاحظات. ونصيحتي: عند تأسيس اي شركة عائلية كانت أو غير عائلية يجب أن تقوم على أسس إدارية وقانونية ومحاسبية وعقد تأسيس موثق رسميا.
س ما النصيحة التي تقدمها لكل من يرغب أن يغامر في الدخول في المشاريع الاستثمارية.
ج: هناك مقومات ينبغي توفرها لمن يقدم على الاستثمار بتأسيس مؤسسة أو شركة ومن أبرزها: دراسة المشروع دراسة جدوى اقتصادية و التفرغ له ويمتلك رأس المال الكافي لتمويل ذلك المشروع، أن تكون معرفة المستثمر بالمشروع عالية ويفضل أن يكون قد مارس أعمال مماثلة لذلك المشروع قبل المغامرة فيه أو على أقل تقدير مطلعاً على تفاصيله، وان يكون ذلك الشخص المستثمر يحسن تقدير متطلبات العمل من جهد وعمل، وان لا يغامر بكل ما لديه من مال في مشروع واحد أو مؤسسة أو شركة واحدة، وأن لا يحمل نفسه أكثر من طاقته، وأساس النجاح في أي مشروع، تحديد الهدف وبذل الجهد والصبر.
س حدثنا عن أبرز محطات عضويتك في اللجنة التجارية بالغرفة التجارية الصناعية.
ج: كانت لي مع اللجنة التجارية بغرفة الاحساء تجربة قديمة وقصيرة لكنها شيقة وخاصة مع العضو الاستاذ عبدالمحسن الجبر والعضو الاستاذ محمد الملحم، وتلك التجربة كانت أول تعرفي على هذين الشخصين المتميزين، وكم تمنيت أنها أطول ليمكنني التعرف عليهما أكثر.
كانت تلك التجربة حسب ذاكرتي في منتصف الثمانينيات تقريبا من القرن الماضي ولم أتمكن من اكمال تلك الدورة حيث قررت السفر إلى خارج المملكة لمواصلة دراستي العلمية، وعلى أية حال مفهومي الشخصي عن الغرفة التجارية الصناعية أنها بمثابة رابطة تعني بمصالح منتسبيها من رجال أعمال سواء كانوا تجار أو صناعيين أو مقاولين أو غيرهم وتلك المصالح هي اجتماعية وتنموية تتلخص في حدها الادنى في عقد لقاءات دورية شهرية وفي مناسبات عديدة بين المنتسبين للتعارف وتنمية روح التعاون والتكاتف بينهم وتزويدهم بمعلومات عن الفرص المتاحة في مجال الأعمال والاستثمارات على مستوى المنطقة وخارجها معززة بأبحاث ودراسات جيدة، وكذلك عقد ندوات يستضاف فيها محاضرين من شخصيات مرموقة في المجتمع وشخصيات رسمية وحشد من منتسبي الغرفة بهدف ترويج المعرفة والتشجيع على ريادة الأعمال.
لكني لاحظت حينذاك في تلك التجربة القصيرة وهي قبل حوالي خمسة وثلاثون سنة تقريبا ان هناك ضعف في أداء الغرفة في ذلك المجال، ربما يعود ذلك لأسباب مادية لقلة دخل الغرفة أو لعدم توفر الكوادر الإدارية المتخصصة المؤهلة لأداء دور أفضل.
س من تجربة عيشك لفترات متعددة في المجتمع الغربي، ما أبرز إنجازاتك هناك؟
ج: قمت بتأسيس شركة للاستثمار والاستشارات الاستثمارية في مدينة فانكوفر، وقد أشرت إلى أسم الشركة في سياق الحديث السابق، وتخصصتُ تلك الشركة في شراء العقارات المرهونة للبنوك المتعثر سداد قيمتها حيث اعتادت تلك البنوك على بيع تلك العقارات المتعثرة بالمزاد قبل نهاية سنتها المالية بحوالي شهر للتخلص منها كديون معدومة، وتقوم تلك الشركة بتحسين تلك العقارات وتجديدها ثم إعادة بيعها أو تأجيرها.
هناك أيضا شاركت مع بعض الزملاء بتأسيس رابطة للجالية العربية حيث يبلغ عددها حين ذاك حوالي مئة ألف شخص، وتقوم تلك الرابطة بعقد لقاءات شهرية لهدف تعريف أبناء وبنات وأباء وأمهات أفراد تلك الجالية بعضهم البعض حتى يتم التعاون والتزاوج بينهم.
أيضا شاركت مع بعض الزملاء بتأسيس ودعمت ماديا إصدار مجلة شهرية باللغة العربية تسمى - الشروق- تعنى بشؤون العرب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكان محرر المجلة عراقيّاً اسمه رياض مصلح - والده كان الحاكم العسكري لمدينة بغداد زمن حكم عبد الكريم قاسم بالعراق.
كذلك شاركت مع بعض الزملاء هناك بتأسيس مدرسة خاصة لتدريس الأطفال اللغة العربية خوفا عليها من الضياع ومبادئ الإسلام مجاناً حرصاً منا على ربط الأجيال الناشئة بلغتهم العربية الأم حيث لا توجد هناك مدارس لغة عربية، علماً بأن المعلمين كانوا يقومون بالتدريس في تلك المدرسة تطوعا وكنتُ أتحمل تكاليف الإيجار واستهلاك الكهرباء والصيانة والماء.
كما ساهمتُ مع بعض الزملاء بتأسيس نادي لرجال الأعمال العرب في فان كوفر- برتش كولوميبا - كندا، وكان من أهداف ذلك النادي تعريف رجال الأعمال بالمشاريع المستقبلية التي ستطرح في تلك
المناطق وتبادل الخبرات وتوجيه العمالة العربية لفرص العمل المتاحة بتلك المشاريع، كما كان من
نشاطها استضافة بعض الشخصيات المرموقة منهم محامون و قضاه وموظفين كبار في الحكومة المحلية للاستفادة من خبراتها ومعرفة القوانين والحقوق التي تجهلها الجالية.
س لو سألناك عن أبرز ما كونته من رصيد إيجابي عن مجتمع الغرب؟
ج: قيمة الوقت مهم عند الغرب، يهتمون بالعمل التطوعي على أساس إنساني وبتنظيم راق، كما أن المتطوع أو المتبرع لا يؤدى عمله أو تبرعه على أساس انتماء طائفي أو مذهبي أو عرقي، لذا ترى ان الخدمات التطوعية و التبرعات الخيرية تصل لمستحقيها من الفقراء بغض النظر عن اية انتماء، كما أن تنظيمهم الاجتماعي يكون وفق عمل مؤسساتي، كذلك نوعية التعليم يؤطر على أساس البحث والتطبيق العملي وليس على أساس النظري أو التلقين، وهناك برامج ومشاريع اجتماعية لاستغلال طاقات الشباب مما ينعكس على جعلهم أعضاء فاعلين منتجين في المجتمع.
س كيف تقرأ المجتمع الأحسائي بتقسيماته الطائفية.
ج: كان مجتمعاً طيباً متعاوناً وتسوده ثقافة التآلف والتسامح والمحبة بين كافة مكوناته وطوائفه ولا يزال ولله الحمد كذلك على الرغم من محاولات بث التفرقة التي يقوم بها بعض الدخلاء المتعصبين والجهلة الذين لا يدركون عواقب سوء تصرفاتهم على الوطن والأجيال القادمة.
س ما النصيحة التي تقدمها للأجيال؟
ج: الصبر والكفاح والطموح للتحصيل العلمي وبناء الوطن والعمل على إزالة الطائفية - إن وجدت - بالحوار البنّاء الهادئ والهادف بعيداً عن التشنج والتعصب الطائفي، كما أدعو علماء الدين والمثقفين وكبار السن والشباب في كل المجتمعات إلى ترويج ثقافة الألفة والمحبة، فخدمة أي دين في العالم تكون بالكلمة الطيبة والبر والإحسان والقيم الفاضلة، فالدين لله والوطن للجميع.
كلمة في تأبين الأخ المرحوم الأستاذ عبد الوهاب بتاريخ (7/5/1437هـ)
حقائق نكشفها لمن يجهلها عن فقيدنا الغالي عميد أسرة المطوع - أخي عبد الوهاب بن محمد المطوع، الفقيد الغالي أخي البار وصديقي الوفي ورفيق دربي في حياتي العلمية والعملية أخي عبد الوهاب، فقد بصره في سن مبكرة من حياته نتيجة لخطأ طبي في وقتا كانت فيه الخدمات الطبية متدنية جدا أو شبه غائبة في بعض المدن وفي زمن كانت فيه المدارس التعليمية ووسائل التنقل في بلادنا شبه نادرة فضلاً عن ضيق العيش، لكن تلك الإعاقة وتلك الظروف الصعبة لم تشكل عائقاً أمام طموحات الفقيد العلمية والثقافية.
فبعد أن تحصل على ما تيسر له من تعليم في مسقط رأسه الأحساء حينذاك وتيقن أن ليس أمامه ما يفي بطموحاته العلمية والثقافية توجه إلى مصر وإلى سوريا لينهل من مكتباتها الزاخرة بالعلم والأدب والثقافة حتى صنع من نفسه رمزاً بين رجال العلم والأدب والثقافة يعرفه بذلك كل من جالسه أو تحدث معه أو استمع إليه يتحدث في تلك المجالات.
وعلى صعيد كسب الرزق والعمل، بالرغم من تلك الإعاقة وتلك الظروف الصعبة التي نشأ فيها فقد رفض صدقات المتصدقين أو حسنات المحسنين حتى من المقربين له واعتمد على نفسه منذ الصغر، بدأ حياته العملية ببيع الغاز السائل -الكيروسين- للطبخ والإضاءة في حي السياسب الذي نشأ فيه بالمبرز، ثم عمل معلماً في معهد النور بالهفوف للمكفوفين - الوحيد بالأحساء - غير أن محدودية الراتب وصعوبة المواصلات بين المبرز والهفوف دفعته إلى الاستقالة.
ورغبة في تحسين مستوى معيشته دخل عالم التجارة بفتح معرض في عمارة الربيعة بالهفوف - معرض العرايس - لبيع غرف النوم والأجهزة الكهربائية ونتيجة لشدة المنافسة في ذلك النشاط فقد ترك ذلك العمل، وبعد ذلك قام بفتح مؤسسة مقاولات إنشائية، كان يديرها بنفسه يساعده في ذلك مكفولة اللبناني ومن خلالها حصل من الدولة على عدة عقود بملايين الريالات لتنفيذ بعض المشاريع منها: مدارس ومساجد وتسوير مقابر وغيرها في الاحساء وخارج الأحساء، وقد بلغت عمالة تلك المؤسسة في بعض الأحيان حوالي 200 عامل، وبسبب شدة المنافسة أغلق تلك المؤسسة وتحول للعمل في مجال تجارة العقار وبقي فيه حتى انتقل الى جوار ربه رحمه الله، كان أميناً على حقوق الآخرين وصادقاً في وعده وبارّاً بأهله ومجتمعه.
إنها مسيرة كفاح وعز وإباء خاضها الفقيد رحمه اللَّه طيلة حياته، إنا لله وإنا إليه راجعون.
جديد الموقع
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"