2014/12/24 | 1 | 4834
الخيل في الذاكرة الأحسائية .
مقدمة :
الأحساء باعتبارها واحدة من أقدم المستوطنات البشرية التي عرفتها الحضارة الإنسانية حقّقت الكثير من الاسهامات على صعيد علاقة الإنسان بالأرض ,و علاقته بما فوقها من مخلوقات فشهدت الاستئناس الأول للكثير من الحيوانات و النباتات , بما فيها الحصان و الحمار و النخلة و غيرها .
و نطلّ من هنا على حكاية هذا الحيوان النّبيل , في ذاكرة الأحساء و إن من قريب عهد .
- تصنيف الخيل :
المملكة : حيوانية .
الشّعبة : حبليات .
الطائفة : ثدييات .
الصّنف : ولودة .
الصّنف الفرعي : حقيقية .
الرّتبة : فردية الأصابع .
الفصيلة : خيليات .
الجنس : حصان .
النّوع : E .ferus
الضّرب : E .F . Caballus .
Equas ferus caballus
- مواصفات الخيل :
يمتاز الفرس العربي بصغر رأسه النّسبي و هرمي الشكل , و جبهة عريضة و عينين سوداوتين جميلتين , و جبهة تميل إلى العرض يزيّنها غرّة , و تكون الأذنان متباعدتان , يفصل بينهما مِفرق من الشّعر المنسرح .و يكون منخراه مستقيمان .
أما قوامه ففي المجمل متناسق و متين , ظهره في الغالب أميل إلى القصر و قوائم متناسقة قويّة .
- • ألوان الخيل :
و توجد ألوان عديدة في الأدهم الشديد السواد و هو الأكثر ندرة , و كذلك الأشعل ( رمادي فاتح ) و هو من الألوان المرغوبة , و كذلك الأدبس ( الكميت ) بني غامق ذو ساقين أميل للسواد , و كذلك اللّون الأشقر .
- • فترة الحمل :
و الفرس شأنها شأن الثدييات تمرّ بدورة حيضية شبقية, و تبدأ عليها علامات البلوغ منذ عمر السنة و النصف , و تعاودها هذه الدورة كل 21 يوما , حيث تظهر عليها علامات الخمول و و التعب و عزوف عن تناول الطعام و , خروج بعض الإفرازات المهبلية , و كذلك بعض السلوكيات كقيام الأنثى بالقفز و التنطيط على الإناث الأخريات التي يشاطرنها الدورة فيما تمانعها الإناث اللائي في غير الدورة, و كل ذلك مع ارتفاع الصّهيل , و عند ذلك يدرك المربي أنها تحتاج للفحل فتعرض عليه
و عادة في اليوم الثالث للدورة الشّهرية تعرض على الفحل بغرض التّضريب , ثم يسحب و تُعرض عليه يوماً بعد يوم .
و تستمر فترة الحمل للفرس 11 شهر و تحظى في هذه الفترة بعنايةٍ خاصة في التّغذية و تقدّم لها أطعمة تكميلية من بعض حبوب السّمرة و السويدة و الكتّان و غيرها و يتجنّب تقديم الحلبة و الكسبرة والرّشاد لأنه يؤدي لإحداث تقلّصات رحمية قد تفضي لإسقاط الحمل .
و في الغالب تكون الولادة طبيعية , يخرج المولود بمقدمتيه أولا مع الرأس ثم باقي جسمه , ثم تخرج بعدها المشيمة بعد عدة طلقات .
فترة الرّضاعة :
تكون الأنثى قادرة على إرضاع صغيرها حال الولادة , و تكون الرّضعات الأولى شأن الثدييات الأخرى غنية بما يحتاجه الرضيع من عناصر .
و بعد عشر أيام يبدأ المولود تدريجيا بتناول الأعشاب الطرية و الأعلاف , ويلاحظ المربون أنه في هذه الفترة يمكن أن يمضغ روث أمّه !.
و يفسر بعض البيطريين ذلك أنّ تناول الأمّ لبعض الحبوب غير المجروشة قد يجعلها تنزل دون هضم , مما يجعل الصغار ينجذبون لها لالتقاط تلك الحبوب .
و تستمرّ الرّضاعة لأربع شهور تقريبا و بعد هذا العمر يكون المولود قادرا على تناول الأعلاف الأخرى .
و تعدّ الرّضاعة مانعاً طبيعاً للحمل لإفراز الأنثى هرمونات تثبط عمليات الحمل .
و تسمّى الأم القادرة على الحمل بعد الولادة ( رمك ) .
- مراحل عمر الخيل :
الفلو : يسمّى المولود فلوا منذ الولادة و حتى حدود السّنة .
مهر : من السنة و حتى عمر خمس سنوات يسمّى مهرا أو مهرة حسب جنسه .
الفرس : و هو ما زاد عمره عن الخمس سنوات في العادة .
و متوسط العمر في العادة للحصان في حدود خمس و عشرين عام قد تزيد قليلا و قد تتناقص أحيانا .
- • التّغذية :
كان اعتماد الخيل في الأحساء داخل الواحة الزراعية على الأعلاف المحليّة كالجتّ الحساوي و التّبن و كذلك تطعم شيئا من التّمر أحيانا , أمّا تلك التي كانت تربّي في بواديها فكانت تعتمد على النّباتات البرية كالثّمام و النّصي و الحمراء . و قد كان الأهالي الأحساء يلتزمون بتعليف خيول الحكومة كمساهمة في دعم الدولة الفتية حينها إبّان بداية التأسيس في الثلاثينيات و بداية الأربعينيات في القرن الهجري الماضي .
- • تقليم الحوافر:
كان تقليم حوافر الخيل و الحمير من المهام التي يقوم بها النّجارون في الأحساء باستخدام مقص كبير خاص و يذكر المؤرخ الشيخ جواد الرمضان :
( أنّه بعد انقضاء سوق الخميس قديما المحاذي لسور الكوت الداخلي مقابل القيصرية يتخلّف الكثير من بقايا تلك الحوافر جراء عمل النجارين و مثلها في سوق الأربعاء بالمبرّز و أسواق الأحساء الأخرى اليومية )
أمّا الحذوات فكان الحدادون يصنعونها و لم يكن يلتزم بها دائما كون التربة في الأحساء ترابية أو رملية يندر وجود الصخور التي تؤثر على سلامة الحوافر .
أمّا حاليا فوجود الحذوات مهمّ جدا لسلامة الحوافر بسبب تغيّر طبيعة الأرض و انتشار الأسفلت حتى في الطرق الزّراعية .
- أغراض الاستخدام :
كانت الخيل قديما تعدّ وسيلة للنقل كما الدوابّ الأخرى كالحمير و البغال و غيرها , لكنها كانت تمتاز على غيرها من الدواب بالسّرعة لذا كان اعتماد الجيوش عليها كبيراً في المعارك و كذلك في نقل البريد , و تكون تلك الخيول المعدّة للسّرعة ذات مواصفات بدنية تؤهلها لمثل هذا الاستخدام حيث تكون مقاطع جسدها ضخمة و متناسقة في ذات الوقت , و أفخاذها تميل للاستدارة و وجهها أميل إلى الطول , و مؤخرتها مرتفعة على مقدمتها .
و نظرا لأن الخيول العربية بشكل عام لا تستخدم عادة في التحميل و الجرّ انحصر تملّكها على طبقات محدودة من كبار الملاكّ أو الحكّام بينما كان الآخرون يميلون لاقتناء الحمير التي كانت تستعمل في الركوب و التحميل أيضا .
و الغرض الآخر للاقتناء هو الزينة , حيث تقتنى الخيل وفق مواصفات دقيقة للجمال كمعايير للتفاضل فيما بينها .
• تدريب الخيل :
• من عادات العرب القديمة أنهم لم يكونوا يأنفون من الاعتناء بالفرس و إن علت مكانة الشخص , حتى قيل ( ثلاث لا يأنف منها الفتى الاعتناء بفرسه , تركه مقعده لأبيه و الاعتناء بضيفه ) .
لذا كان التعلّق بالفرس و رعايته أمرا محبّبا لمالكه , لذا يبدأ بالاعتناء به حتى قبيل ولادته بانتقاء أفضل الفحول التي تضرّب أنثاه , و يعتني به أثناء حمله و بعد ولادته .
و يبدأ في تدريبه مبكرا , حيث يحرص المربي على تكوّن علاقة و ألفه بينه و بين الفلو بالاقتراب منه و المسح عليه , تقديم الطّعام له .
و يعتمد المربّي كثيرا على مبدأ الثواب و العقاب و المكافأة لتدريب الفرس فيقدم له الطعام المحبّب بعد الإنجاز أو الطاعة و الاستجابة للملاحظات كما يزجر و يقرّع إذا أبدى أي علامة من علامات المشاكسة أو العدوان , مع ملاحظة ذكاء هذا الحيوان و شدة حساسيته .
و بعد عمر الشهر توضع عليه الرّشمة و هو خطام بحيث يتعوّد على وجوده .
و يوضع في مقود ( شنكار ) و هو وتد توصل به حلقة تسمح بحركة دائرية للفلو .
بعد عمر الأربع أشهر يبدأ الفلو بالتدريب حيث يؤخذ لساحة يدرب فيها على الحركة .و يقوم السائس بإصدار أصوات يستجيب لها الفلو أو المهر الهدف منها تمشيته بحيث تتقوّى أوتاره و عضلاته .
و ابتداء من عمر السنتين يبدأ ( العساف ) أي ركوبه و يستمر التدريب على العسّاف لمدة شهرين إلى ثلاث شهور متصلة , بشكل يومي مع راحة ليوم تقريبا .
و يُخرج المهر مع الخيول الأخرى ليعتاد مشاهدة الخيل مركوبة , يحاول محاكاتها في المشي و حمل الفارس .
- • و قد أوجد الاعتناء بالخيل مهناً رديفة كصناعة السّروج و بيعها , و كذلك صناعة حلي الخيل المصنوعة من الأصواف و السّدو و التي كانت و لا تزال تعرض للبيع في قيصرية الهفوف و أسواق الأيام المنتشرة في قرى الأحساء و اختصّت بذلك أسر بعينها .
و لأن الفارس قديما كان يمتطي الفرس بكامل ثيابه و منها البشت فكان من المألوف أن يتهفهف البشت في الهواء أثناء عدو الفرس , و تعدّ هذه الصورة هي المألوفة , لا في السباقات المحلّية بل حتى في السباقات الأوروبية التقليدية , التي يرتدي فيها الفارس بشتا أيضا .
ولأن البشت ربما انحلّ من كتف الفارس من شدة العدو , طوّر المخايطة الأحسائيين , في الكويت بشتا يمتاز بوجود شريطين , في منطقة الصدر يسميان بالشّماسات , ينتهي أحدهما بعروة و يقابله في الجهة الأخرى زرّ كروي ينعقدان ببعضهما أثناء الركوب , و عرف هذا النّوع من البشوت ب( بشت الشّيوخ ) و اختصّ به أفراد الأسرة الحاكمة في الكويت و كان مستخدما حتى الستينيات الميلادية .
و اتخذ مصنع البغلي للبشوت بالكويت منظر الفارس المتشح بالبشت شعارا لها .
- • مشية الخيل أثناء التدريب على السرعة :
هناك مراحل يبدأ بها المربي معها لتدريب الخيل على السرعة , هي :
المسار : و هي مشي خفيف لتوسيع الخطوة .
تراحيل : و هي أسرع من سابقتها .
هذاب : أسرع من سابقتها .
جزاع : و هو لفتح خطوات أكبر .
- فتح كامل :
و عادة يحتاج الفرس المعدّ للسباق كل هذه الأشكال من السرعات في السباقات .
و هي هذه المراحل هي تناظر الأسماء العربية القديمة ( الخبب , العدو ) ..
- أعداد الخيل في الأحساء :
رغم أن الأحساء كانت من أهمّ مراكز تربية الخيل في الجزيرة العربية إلا أنها دوما كانت مركزا لتصدير الخيل عبر ميناء العقير إلى الهند و بلاد فارس و غيرها .
كما كانت فترة الاحتلال البرتغالي مطلع القرن العاشر الهجري لبعض سواحل الخليج كالبحرين و القطيف و غيرها فترة تصدير كثيفة .
و في المجمل كانت تربية الخيل تقتصر على الحكام المحليين و بعض من يحتاجها من العمد و الوجهاء . خاصة أنها ذات قيمة مادية عالية , و استخدامها يقتصر على الركوب و هي حسّاسة تجاه الإصابات و تفقد قيمتها بسهولة بعد أي إصابة, بينما أن الحمير الحساوية الأصيلة و الفارهة كانت متعددة الاستخدام و استخدامها عملي أكثر في التحميل و الركوب و الجرّ .
و قد أشار د/ أحمد مبروك * إلى تناقص أعداد الخيل في الجزيرة العربية في المجمل و أرجع ذلك لأسباب , منها استتباب الأمن و انتفاء الغزو بعد بدايات توحيد المملكة , و أثر بعض الأمراض التي كانت تفتك بالخيل مثل طاعون الخيل ( الفاقوش ) و أثر الضائقة الاقتصادية التي انتشرت بسبب الحرب العالمية الأولى و التي أصبح معها اقتناء الخيل مكلفا و اقتصر على الحكومة و علية القوم ) .
و قد أشار الباحث الأستاذ خالد النّزر في كتابه ( آل عصفور ) لمقولة المؤرخ المصري أحمد بن عليّ القلقشندي (ت 821هـ) ناقلا من كتابه عقود الجّمان ـ لأن الخيول و المهارى العربية كانت تجلب للسلطان المملوكي بيبرس البندقداري ( ت 676هـ ) من بني عصفور العقيليين حكام الأحساء المعاصرين له , و أشار بعبارات مستفيضة للنشاط التجاري في خيل من شرق الجزيرة إلى مصر أثناء فترة حكمهم .
و يذكر لوريمر في دليل الخليج :
( لم نتمكن من الحصول على عدد الخيل و الجمال لدى البدو . و يقال أنّ عدد الخيول في الحسا باستثناء خيول الحكومة التركية حوالي 150 رأسا معظمها من الإناث , منها النّوع العربي الأصيل الذي يصعب الحصول عليه بسبب ثمنه المرتفع جدا , و هناك الخيول العادية ( الكديش ) و يمكن الحصول على بعض الخيول من النوع المتوسط بثمن يتراوح بين 20 و 40 ليرة تركية و يستعمل هذا النوع رجال الضبطية الأتراك , و يمكن لهذا النوع اجتياز مسافة 100 ميل في غضون ثلاثة أيام بسهولة )
كما أشار أيضا لوجود عدد من الخيّالة التابعين للشرطة في القصور الأحسائية ( القلاع ) 25 في قصر خزام و و 25 في قصر المبرز و 25 في قصر صاهود و و 25 في قصر اللّويمي و 25 في قصر الشّرقي و 50خيالا في بوابة الجفر و 25 في قرية المركز , و 50من الخيّالة في ميناء العقير .
- و قد ذكر د / فيدال في كتابه واحة الأحساء :
( باستثناء خيول قليلة موجودة في القرى الكبيرة , فإنّ الخيول في الأحساء تخصّ أسرة أمير الأحساء . إذ تملك أسرة آل جلوي أكثر من مئة منها في الهفوف , رغم أنّها لا تركب في الغالب , و تنحدر بعض هذه الخيل من سلالات عربية ثمينة .)
- و يقول الراوية الشيخ علي بن عبدالوهاب المرزوق – بو سعيد – ( و من يزور القصور (القلاع ) الأحسائية سيجد أنّ الاصطبلات كانت جزءا مهما و حيويا جدا في هذه القلاع .
كما توجد مقابل كلّ قلعة ( طولة ) و هي عبارة عن حظيرة مفتوحة مسوّرة بسياج من الطين و اللّبن ترتع فيها الخيل نهارا , و يقوم الأشخاص الموكل لهم بالعناية بالخيل برعايتها من تنظيف و و تمشيط و تعليف و رعاية بيطرية .و كانت الخيل تساق إلى عين أم خريسان أو الحقل لتغسّل عدّة مرات في الأسبوع ) .
- و يذكر المؤرخ الشيخ جواد الرمضان ( أنّه مع العشرينيات انحصرت تربية الخيل لدى الدولة , إلا في حالات نادرة لدى بعض الوجهاء و العمد و .. فقد كان في الحمير الأحسائية عوض حيث تستخدم للجرّ و الركوب و لم تكن العربات المألوفة- القواري - و التي تجرها الحمير قد انتشرت لأنها لم تعرف إلا مع دخول الإطارات المطاطية للبلد , و أتذكر أنه في طفولتي شاهدت عربتين من مخلفات العهد التركي مرميّة في خندق الهفوف و هي من العربات التي كانت تجرّها الخيل كانت تستخدم من قبل القائم مقام التركي .
كما كان عند بوابة دروازة الخباز اسطبل خيل للشرطة و غرفتين مجاورتين لأفراد الشرطة و كان أفراد الشرطة ينثرون التبن لها و يرعونها كما كان أمير الأحساء و مدير الشرطة و غيرهما من المسؤولين يستخدمون الخيل في التنقل داخل الأحساء بالخيل )
- الوجيه الفاضل الشيخ عبد رب الرسول بن علي اليحيى :
( كانت خيول الدولة في الأحساء توزّع على قرى الأحساء , و كان من مهام العمد الإشراف على رعاية تلك الخيول , و العناية بها و تهيئتها للركوب و أتذكّر عددا ممن كان يوكل لهم مباشرتها و تدريبها من بلدتنا – الجبيل – منهم عباس المسيلم و السويلم و كان هناك مندوب من الإمارة يزور البلد بشكل دوري للتحقق من سلامتها . ) .
- الحاج محمد بو جبارة الباذر – بو جميل - :
( اتذكّر أنه كان إلى الشمال من دروازة الخبّاز اسطبل عائد للدولة تربط فيه عدد من الخيل و المسؤول عنها هم أفراد الشرطة المرابطون في نفس الدروازة .
و كان امتلاك الخيل لدى الأفراد في الهفوف و المبرز نادر , إلا لأفراد , حيث أتذكر في طفولتي أن للتاجر إبراهيم العجاجي فرسا تجرّ عربة مميزة الشكل , و أتذكر أني بكيت و كنت أرغب في ركوبها فسمح لي بركوبها ذات مرة . ).
- عبدالله الزهر اليوسف :
( كان عمدة البطالية الأسبق أبان الحكم التركي و شطرا من الحكم السعودي المرحوم حاجي الحاجي و أبناؤه يربون الخيل و يمتلكون عددا منها و يتنقلون بها و قد شاركوا في الحروب السعودية الأولى ضد العجمان ثم ضد الإخوان .. ) .
- محمد بن أحمد الطليحي :
( كان أمام السّراج - مركز الحكومة بالمبرز – في العيوني طولة يرعاها خيّالة الشرطة و يستعملونها في تحركهم داخل و خارج سور المبرّز ) .
- السيّد هاشم السيد إبراهيم الهاشم –أبو أيمن - :
( أهدى جدّي السيدّ إبراهيم الهاشم - عمدة الجبيل - فرسين للمغفور له جلالة الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود , ولدي رسالة شكر بذلك الشأن منه موجّه للجدّ
هذا نصّها و قد نشرت في جريدة الرياض
1/ رسالة الملك عبدالعزيز إلى السيد ابراهيم الهاشم نشرت في صحيفة الرياض في العدد 14396 بتاريخ 13/11/1428هـ.
. الوثيقة (رقم 4): تنشر لأول مرة وهي رسالة من الملك عبد العزيز بتاريخ 1342/7/8ه، هذا نصها الحرفي وما بين القوسين مضاف للتوضيح:- "بسم الله الرحمن الرحيم من عبد العزيز بن عبد الرحمن ال فيصل إلى جناب المكرم الأفخم السيد ابراهيم ابن السيد محمد دام بقاه بعد السلام عليكم والسؤال عن حالكم دمتم بخير وسرور واحوالنا من كرم الله جميله وخطكم المكرم وصل وما عرفت كان معلوم مخصوصاً قل الصحه الذي معك وما ابديته من العذر فلا يلحقنا منطرفك (من طرفك) شك. كذلك مرسولك الفرسين الذي مع الولد عبدالله (هو عبدالله ولد السيد إبراهيم والذي أصبح عمدة الجبيل بعد وفاة والده) وصلن وقبلناهن مع الممنونية لكم. كذالك كاين عندنا معلوم ان حلالك حلال لنا والذي بالخاطر منطرفك كافي هذا ما لزم تعريفه بلغ السلام العيال ومنا العيال سلام 8رجب 1342ه"
ثمّ يضيف السيد هاشم الهاشم قائلا : ( قد اشترى جدّي السيّد عبدالله الهاشم و أحد رجال البادية فرسا اسمها الحمدانية كانت تعود للشيخ سلمان آل خليفة حاكم البحرين السابق , و كانت من جياد الخيل الثمينة ثم استخلصها السيدّ الجدّ بمبلغ أربع مئة ريال عربي و قد كانت هذه الفرس أثيرة عنده على غيرها من خيله حتى أنّه احتفظ بها حتى بعد إصابة قدمها على غير عادة مربي الخيل حتى ماتت .
و تفسّر قيمة هذه الفرس المرتفعة التي تقترب من قيمة بعض العقارات وقتها ,مضافا لحاجتها لوجود السائس الأمر الذي يعتني بها اقتناء الخيل على المقتدرين فقط . )
- الرعاية البيطرية قديما :
ذكر لي أكثر من مرب و بيطري أن الأمراض التي كانت تصاب بها الخيول ( خيول الجزيرة ) محدودة , و كان يعتنى بها من قبل المربين و كانوا يعتمدون بالدرجة الأولى على الوقاية و التي يعدّ الغذاء المتكامل الموقوم الأساس لها , و كذلك تجنيبها الإصابات سيّما الإصابات في السّاقين و التي تفقد الفرس القيمة الحقيقية لها .
و كذلك توفير البيئة المناسبة لها , فالفرس في العادة تحتاج لبيئة أميل للجفاف , لذا تربيتها داخل النخيل غير مناسبة , لكون سمادة النخل ( حظيرة ) أميل للرطوبة في أرضيتها و هوائها .
لذا كانت الطولات التي تربّى فيها الخيل أمام القصور ( القلاع ) في الأحساء مساحات جافّة يقلّ فيها نسبيا تواجد الحشرات الضارة التي تزعج الخيل .و تتوافر فيها إمكانية تدرب الخيل .
و من الأساليب القديمة للرعاية البيطرية , الكيّ خصوصا في حالات علاج الأوتار للساقين ,و الدّهانات بزيت الودك .و لازالت هذه الأساليب مستعملة حتى الآن .
كما أشير إلى أن أوبئة قد تحدث أحيانا تودي ربما بآلاف الرؤوس من الخيل .
كما يعدّ المغص العدوّ الأولّ للخيل حيث تعاني منه معاناة شديدة و قد تنفق من جرّائه إذا لم يحدث تدخّل طبي , حيث يؤدي أحيانا لتوقف عملية الأخراج لأنّه يحدث نتيجة عادة نتيجة التفاف في غير طبيعي في أمعاء الفرس, و حاليا تستخدم جرعات الباسكوبان لعلاج حالاته أو بواسطة جسّات للقولون لتحريكه .
لاحظ الطبيب البيطري د سامي بن عبد الهادي البقشي أنّ الاسطبلات التي يدخّن فيها المربون السجائر و الشيشة تؤثر سلبا على صحة الخيل و تؤثر سلبا عليها أثناء القيام بعمليات جراحية حيث تحتاج كميات إضافية من المخدر كي تتخدّر !.
- عيوب سلوكية :
قد تصدر من الفرس سلوكيات غير محببّة قد تكون وقتية كون الفرس الأنثى في فترة الدورة , و أحيانا تكون سلوكا مستمرا فيها و تكون على هذه الاعتبار عيبا , كأن تكون شرسة و صعبة التعامل ,و الرفاسة و العضّ و أكل الأوساخ و الفضلات .
- حادثة محسن بن رزين :
أورد الباحث التاريخي الأستاذ حسين الرمضان حادثة وقعت في العهد التركي المتأخّر للتاجر الأحسائي عبدالله بن عيسى البوحليقة , حيث تلقّى تهديدا من محسن بن رزين الذي طالبه بتسليم فرسه الأصيل - الجازي - , التي ذاع صيتها , إن لم يذعن فإنه سينتقم منه بقتل ابنه علي و فجاء شاكيا للمتصرف العثماني وقتها محمد عاكف و قال محتدّا ( لا أدري من الحاكم في البلاد الدولة العثمانية ؟ أم محسن بن رزين ؟ )
و بعد هذه الحادثة شكّل المتصرّف قوة اعتقلت محسن بن رزين و حوكم و أعدم في 27 ذو القعدة عام 1307هـ .
و وقائع القصّة مفصّلة في موضوع مستقل للأستاذ حسين الرمضان .
و يظهر من هذه الحادثة أن اقتناء الخيل الأصيلة ربما جعل مربيها يقع تحت تهديد السرّاق و قطّاع الطرق , إبّان اضطراب الأمن في المنطقة في تلك الفترة – نهاية الحكم العثماني – و قبل تأسيس المملكة العربية السعودية .
- من مظاهر الاهتمام :
يهتمّ المربون بتحسين سلالة الخيل شأن أغلب مربي الخيل في العالم , فيتمّ رصد و تسجيل نسب الخيل , كما يحرص المربي على تسمية فرسه , باسم محببّ .
و من الملاحظ من القدم حرص أرباب الخيل وخوفهم من العين , و ما تعليق بعض الخرز و الزينة على الخيل إلا تقليد توارثه المعاصرون عن آبائهم العرب الذين كانوا يعلّقون التمائم على أفراسهم خوفا من العين .
و كنت أسمع من بعض الأصدقاء من مربي الخيل أنهم في البدايات أواسط الثمانينيات , كانوا يتحاشون إقامة السباقات في الطريق الترابي المحاذي لنهر الخدود عند تواجد شخص بعينه مشهور بأنّه عيّان !.و أنه أصاب أكثر من فرس بعينه فتعثرت و سقطت و تكسرت قوائمها !.
- نهضة تربية الخيل :
قبل حدود ثلاثين عاما بدأت جهود فردية من مجاميع من المربين و محبي الخيل لتربيتها و الاعتناء بها فكانوا يربونها في مزارعهم , كالأستاذ علي بن محمد السّماعيل , و حسين السّماعيل و عبدالله البدر , و راضي الخطام و يوسف النّويحل و علي المهنّا و حسين الخليفة و حسين الشايب , و حسن الناصر و عمّار عيسى السلطان , و عبد رب الرّسول السلطان , خالد الشهيّب و عبدالله الحمد ,
و كانوا يقومون بتنظيم سباقات في الطريق الترابي على ضفة نهر الخدود و حتى جسر الخدود و كان محبو الخيل يأتون للتفرّج على تلك السباقات و يتوقف الكثير من المارّة لنفس الغرض .
- لطيفة :
ذكر المهندس عبدالله الشايب أنّه في تلك الفترة - الثمانينيات-, عزم مجموعة من محبي الخيل على تنظيم سباق , فاختاروا أحد الطرق الترابية القريبة من قرية الجبيل , و كانت خبراتهم وقتها محدودة في التدريب , فتجمّع عدد كبير المتفرّجين و عند لحظة الانطلاقة حدثت المفاجأة فبعض الخيل انطلقت نحو الجمهور و بعضها
لم يراوح مكانه , و بعضها انطلق نحو الخلف !!!مما أحرج منظمي السباق , الذين عُذروا لقلّة خبرتهم حينها و حماستهم .
- إنشاء نادي الفروسية بالأحساء :
كان محبو الفروسية في الأحساء يمارسون أنشطتهم بجهود فردية عصامية و لكنّ طموحهم و همّتهم العالية دفعتهم لتطوير تلك الأنشطة لما لاقته من تجاوب الأهالي الذين ارتبط ذهنهم بتاريخ عريق لها في الأحساء
فشكّل هؤلاء المهتمون لجنة تنظيمية , تنظّم المسابقات و تقدّم الجوائز ضمّت هذه اللّجنة الأساتذة ( راضي الخطام –لحنة التحكيم و التشبيه و التسنين- و فهد الشّقاق - الأعمال الميدانية - و فؤاد السويلم – اللجنة التنظيمية للسباقات – و يوسف النّويحل - الأعمال الميدانية و الصّيانة - و محمد الغانم - اللجنة الفنيّة للميدان – و إبراهيم العديل – اللجنة الفنية للميدان – و عبدالمحسن الضاعن - اللجنة التنظيمية للسباقات – و حسين المطوّع مأمور انطلاق الخيل و علي الغدير - التعليق و الإعلام -
و قد استمرّت هذه الأنشطة حتى بداية عام 1409هـ و الذي حدث فيه تطوّر كبير بعد بروز اسهامات بعض الرجال المخلصين و هم سعادة المقدّ/ - سابقا تركي بن ماجد السبيعي- مدير شرطة الأحساء السابق و النقيب سابقا محمد بن عبد العزيز السماعيل – مدير مرور الأحساء السابق حيث شهدت هذه السنة انتقال الميدان لشمال شرق جبل الأربع بعد أخذ الموافقة المبدئية من بلدية الأحساء , حيث عمل تعون الأستاذ فهد الشقاق مع المجمّع القروي بالجفر في عمل ميدان مستقيم لسباق الخيل و بمسافة 2 كيلومتر ثم عمل مضار دائري بحواجز ترابية نفذته مؤسسة الطريفي .
و في25/ 9/ 1409 هـ تأسس ميدان الفروسية بالأحساء بناء على خطاب صاحب السموّ الملكي بدر بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله رقم 452/ 9 و تاريخ 1/5/1409هـ و المتضمّن الموافقة على تأسيس ميدان لسباق الخيل و الهجن بمحافظة الأحساء .
و اتّخذ الميدان مقر شرطة الصالحية في عين موسى مقرا له .
و كان تشكيله مجلس الإدارة تضمّ كلا من :
1- صاحب السموّ/ محمد بن فهد بن جلوي ( رحمه الله ) محافظ الأحساء رئيسا .
2- صاحب السموّ الأمير عبد العزيز بن سعد بن جلوي آل سعود نائبا للرئيس و رئيسا للهجن .
3- المقدّم سابقا/ تركي بن ماجد السبيعي مدير شرطة محافظة الأحساء نائبا الرئيس بالنيابة للفروسية .
4- النقيب سابقا / محمد بن عبد العزيز السماعيل مدير مرور محافظة الأحساء.
5- المهندس عبدالرحمن النعيم أمينا للصندوق .
6- الشيخ طالب بن شريم شيخ شمل قبيلة آل مرة عضو .
7- يوسف بن ناصر الحميدي مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية عضوا .
8- محمد الجويسم ( مدير مكتب رعاية الشباب ) عضوا .
9- حسين بن علي العلي صاحب مؤسسة حسين العلي عضوا .
10- ناصر بن محمد أبو اثنين وكيل الكتيبة الحادية عشر بالحرس الوطني بالأحساء عضوا .
11- أحمد بن صالح المظفّر عضوا .
أمّا الأعضاء المؤسسون فهم كلّ من الأساتذة (
راضي الخطام – فهد الشقاق – فؤاد السويلم – يوسف النويحل – محمد الغانم – عبدالمحسن الضاعن – إبراهيم العديل – علي الغدير – حسين المطوّع .
و قد تعاقب على إدارة النادي كلّ من :
1- الأستاذ أحمد بن صالح المظفّر .
2- المقدّم محمد بن عبد العزيز السماعيل .
3- محمد عبدالله الجويسم
4- فهد بن عبدالعزيز الجبر .
5- عادل بن يوسف القصيبي .
6- م سعود الصالح .
و قد عملت هذه الإدارات المتعاقبة على تطوير الميدان من خلال تهيئة البنى التحتية و القواعد الخدمية و تنظيم المسابقات و اجتذاب الرعايات الأمر الذي جعل ميدان الفروسية اليوم واحدا من نقاط الجذب السياحي في محافظة الأحساء .
و قد صدر مؤخرا موافقة سمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء و رئيس مجلس إدارة نادي الفروسية بتشكيل مجلس إشرافي إداري يتولّى رئاسته , نظرا لرغبته في تطوير ميدان الفروسية بالأحساء خاصة أن هذه الرياضة العريقة تلقى اهتماما بالغا من الدولة و المواطنين .
( و للاستزادة في هذا الشأن يمكن مراجعة توثيقات الأستاذ راضي الخطام ) .
و في الحقيقة تشهد رياضة الفروسية انتشارا واسعا على مستوى المحافظة فقد انتشرت اسطبلات الخيل لا في محيط ميدان الفروسية بجبل الأربع فحسب بل توجد مجموعة كبيرة من الاسطبلات في منطقة جواثا التاريخية , و على الطريق الممتدّ بين قريتي البطالية إلى الشعبة . كما يمكن الجزم أنه لا تخلو مدينة أو قرية في الواحتين الشمالية و الشرقية للأحساء دون نشاط حقيقي يهتمّ بالخيل .
و صار ظهور الخيّالة عصر و أصيل كلّ يوم يخبّون بخيلهم بين نخيل الأحساء و طرقها الزراعية من المشاهد اليومية المحبّبة .
و قد أنعش هذا الأمر أسواقا لوجستية رديفة كالخدمات البيطرية ,و مبيعات الأعلاف و اللّقاحات و العمالة المتخصصة في محيط تجمّعات الخيل , حتى أن هناك من البياطرة من تخصص فقط في رعاية الخيل فقط
كما أنّ تزايد الطلب على الخيل الأصيل في الأحساء خلق سوقا للتكسّب و الاستثمار كنوع من الفرص المتاحة للربح , خاصة أنّ الفوز في السباقات و عروض جمال الخيل يقفز بأسعارها لأرقام كبيرة خاصة إذا تأهلت لمنافسات إقليمية و دولية .
كما أنّ سوق الخيل في الأحساء و الذي كان يعقد كلّ خميس بعد صلاة الفجر في سوق المواشي من أهم أسواق الخيل في الخليج و يجتذب الزوار و المتسوقين من كافة الخليج .
كما تقيم بعض المرابط مزادات للخيل العربية الأصيلة .
و يلاحظ أنه صار امتلاك اصطبل و عددا من رؤوس الخيل الأصيلة جزء من مكمّلات الحلية الاجتماعية لرجال الأعمال .
الخيل في الأمثال الحساوية :
لا بدّ أن يرد لكائن جميل مثل الخيل ارتبط بالحياة العربية أن يقترن بالأمثال
1- مع الخيل يا شقرا :
تضرب مثلا للإقدام على أمر وفق مبدأ القطيع .
2- الخيل تعرف ركّابها و المرة تعرف رجّالها :
يشير إلى ذكاء الخيل من جهة حيث تتفرّس الخيل في راكبها إذا كان خيّالا حقيقيا أو مبتدئا فإن كان خيالا حقيقيا أطاعته و أسلست له و إن كان مبتدئا جمحت به و ربما أوقعته و كذلك سلوك المرأة مع زوجها !.
و يأتي بألفاظ أخرى
3- مثل عيون كحيل :
الكحيل هو الخيل ذات الكحل الطبيعي و الناتج عن تكاثف أهداب العين و الذي يجعل عينيها جميلة جدا تشبّة عيون الجميلات به .
4- حصان و إلا حصيّن : تقال في معرض التأكّد من صدق المزاعم أو للتأكّد من حال شخص ما .
5- شعرها ذنب الخيل : تقال في وصف حسن شعر المرأة .
و قد يقال (يتبذبذ و لا تقول ذنب حصان ).
6- غرّتها جبهة حصان : في وصف جمال المرأة .
7- تقول و لا حصان الشمّر !
8- لا عزّمت اسرج الخيل : أي لا تتردد عن اتخاذ القرار .
9- مشي خبو و لا خبب الخيل .
10- تيامنوا بالخيل .
11- أبو كحيل و الزمن .
12- خيل سبوق .
13- إكرام الخيل ركوبها .
14- لسانك حصانك إن صنته صانك .
15- جحاش تطارد الخيل !!.
16- حصان تقوده و لا كديش تركبه .
17- الخيل وا تطرد إلا الخيل .
18- بطران حصان شعليه ؟
19- من قلّة الخيل شدّوا على الكلاب سروج !!.
20- الفرس بلا لجام مثل المرة بلا حزام !
21- حطه تحت الحافر .
22- عندك خفّ و حافر ؟.
23- سايسها مسايس الخيل .
24- لحصان الكريم مايشبّي أمّه .
25- قالوا للبغل من أبوك قال الفرس خالي !.
26- أشد من الفرس .
- في الأهازيج الشعبية :
و قد ذكر الفرس أو الخيل كمفردة من مفردات الأهازيج الشعبية و تدلّ على رمزية هذا الحيوان نورد منها هذه الأمثلة :
و هي تؤدى بشكل حوار بين طفلين أو مجموعتين من الأطفال
عن جرس يا عن جرس .
أبوك ركّاب الفرس .
كم بوك يبيع الفرس ؟
ثم يرد الآخر :
بسكين أبوك الحادّه !.
ما تقطع إلا اللآدّة .
ثم يردد الأطفال :
من شيخ العرس عنده ؟
فتردّ الجماعة الأخرى من الأطفال :
من حسن لا لا
( إن كان اسم الطفل الآخر حسن مثلا )
أو قول من حِمّد لا حِمّد لا لا
( إن كان اسم الطفل محمد مثلا و هكذا ) .
و في أهزوجة أخرى تمتدح الفرسان و الخيّالة :
عيال الشايب خيّاله عليهم هزّت الرّايه
و يا زين المعرس بينهم ** لا فرّق الله شملهم .
و لا إله إلا الله و لا إله إلا الله
و عيال الشايب كلّهم *** لا فرّق الله شملهم .
و لا إله إلا الله , و لا إله إلا الله .
- و من شعر الأحسائيين الحديث في الخيل , قصيدة عذبة للشاعر الفارس ناجي حرابة , بعنوان قراءة في لوحة – المهر اليتيم - مهداة للرسّام المتألّق علي الخميس إنحناءة أمام جمال ريشته المبدعة ,
يتيمك حيث يأتلق الذّبول عليه و يخفق الألم الجميل .
تلوح على محيّاه المآسي و ينشج في ملامحه الصّهيل .
فماذا عند حمحمة أغنّي؟ و ماذا عند محبرة أقول ؟ .
أمهرك حين يجترح الأماني يثور على مناه المستحيل ؟
و حين يخبّ حافره المفدّى يجازى أن تحاصره الحقول ؟
ستكبر أيّها المهر المعنّى و يرهب زهو مشيتك الخيول .
سيينع في المدى طرب خضيل على أوتار حمحمة تسيل .
فمن شدقيك تنهمر الأغاني و من رجليك تشتعل الطّبول .
و يبقى كلّما احترقت خيول رماد فناء عزّتها يقول .
عروقك و الدّم العربي فيها دليل أنّك المهر الأصيل .
و من الاستعارات الشعرية الجميلة , ما أورده الأستاذ ناجي بن داوود الحرز في قصيدة شعبية :
و السّهر ديوان همّي اللّي زها
و راح يربط بي وجع ليلٍ بليل .
من يقول إنّه عن عيوني التهى ؟
و كن ما بين الجفون (اطراد خيل )
- لطيفة :
أصبت ذات يوم بمغص كلوي أجهدني كثيرا و نقلني أخي الأصغر محمد لمستشفى الملك فهد بالهفوف , و بعد أن مُدّدّت على سرير الإسعاف و وضع علّي سائل المغذّي , أًحضر شاب ببدلة رياضية ,و وضع على السّرير المجاور لي , و استنفر أغلب الأطباء له لم يكن يبدو عليه أي نزف أو ألم ظاهر , سوى أنّه مغمى عليه , و دقائق بسيطة و أفاق الشاب من غشوته و هو يبتسم !!, فجاء طبيب الباطنة و قام بفحصه , سأله إن كان يشعر بآلام معينه , فأجاب : لا
ثم قدم طبيب العظام و تفحّص بدنه بالكامل ثم طمأنه أنّه لا كسور في عظامه .
ثم قدّم طبيب الأعصاب و تحسسّ عينيه و طلب منه تحريك قدميه و أطرافه , ثم طمأنه أن لا شيء يدعو للقلق .
طبعا كنت أنا مغتاظا جدا حيث كنت أتلّوى من الألم لم أحظ بنصف هذه العناية , ثم قدم الاخصائي الاجتماعي و سأل الشاب : ما الحكاية ؟
عندها ابتسم و أجاب بنبرة هادئة :
عندما دخلت على العنود , حاولت أن أكون هادئا , اقتربت منها , كانت تنظر لي بخجل شديد , و قد تفهّمت ذلك فهذه أوّل مرة , اقتربت أكثر و حاولت أن ألاطفها , مددت ذراعي و مسحت على شعرها الذي كان شديد النّعومة لكنها , كانت تبعد رأسها ,اقتربت أكثر و أكثر , و وجدت منها تجاوبها , شعرت أنها تتمنّى الكثير .
عندها صرت أقلّب خصلات شعرها و اقتربت و قبّلت جبينها و قرّبت يدي من صدرها فابتعدت و مشيت خلفها , و عندما وجدتها انحصرت في الزاوية قفزت عليها و ركبتها , لكنها رفستني و ألقتني على الأرض .
عندها قلت : اللهمّ اخزيك يا شوشو . عرفت أن العنود فرس !!.




جديد الموقع
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"


تعليقات
س
2014-12-24أستاذ أحمد البقشي ما شاء الله..تحقيق شامل وبانوراما رائعة شكرا لك أيها الكاتب القدير