2017/04/22 | 0 | 1841
الحفلُ المسرحيُّ الكبير الفرقان
وهو رصيدٌ ثري يُضافُ إلى أرصدة الأحساء أدبيّاً وثقافيّاً ، وتميّزاً حضاريّاً.. لتكشف للعالم الإسلاميِّ أجمع أنها حاضرةٌ بقوّةٍ في شتّى صنوف التّميّز والإبداع.
لقد أبدعت وتألقت لجنةُ خدّام خادم الشريعة الغرّاء بالأحساء بهذا العمل المسرحي الفريد من نوعه في المنطقة، والذي يحكي جوانب من حياة أمير المؤمنين (ع) تزامناً مع ذكرى مولده الشريف عليه السّلام ،
وقد شاركهم بهذا الإنجاز الكبير مجموعةٌ من اللّجان والمواكب وإدارات الحُسينيّات الرائدة في المنطقة. وقد اجتمعوا كُلّهم تحت مظلّةٍ واحدة. ليقدّموا عملاً مسرحيّاً كبيراً يليق بالأحساء وبتاريخِها العريق وماضِيها التّليد.
وهذه رؤيةٌ خاطفة على جنَبات هذا العمل الكبير، و وقفةٌ سريعة نستعرض فيها ما قدّمَه العرض من لوحاتٍ مسرحيّةٍ إنشاديّةٍ رائعة أبدع في كتابة نصوصِها التّمثيليّة والروائية كُلٌّ من :
الأستاذ عبّاس العيسى
الأستاذ أُسامة العامر
الأستاذ رضا بوسهيل
حيثُ كُتبَ السيناريو بحرفية عالية تحكي مراحل حياة الإمام علي (ع)، وتتماهى مع الحدث التاريخي بأسلوب عصريٍّ بديع لا يخلُّ بالموروث، ويقدّمُ رسالةً سلسةً سهلة للجيل الجديد مستوحاة من سيرة الإمام علي عليه السلام.
وقد تناولَ السّيرةَ العطرة من الميلاد إلى الإستشهاد وأهمّ المنعطفات في حياة الإمام بأسلوبٍ مسرحيٍّ مشوّق،
قد استحضرَ نبيّ الله إبراهيم وابنَه إسماعيل عليهما السّلام، وبناءَ البيت العتيق. حيث قد بشّر الخليلُ (ع) ببعثةِ النبي الأكرم محمد (ص) وولادة الإمام علي (ع) في جوف الكعبة.
وفي لوحةٍ بديعةٍ أخرى استحضرَ فيها شخصيةَ الصّحابي الجليل رُشيد الهجري كرمزيةٍ للولاء الأحسائي الذي توارثه الأجيال عبر العصور وتناسل منه هذا الحبُّ العلويُّ الخالد.
كما استحضرَ أيضاً رجالَ التّضحيةِ والفداء، ومَن ساروا على نهجِ عليٍّ (ع)، وأخذوا من علومه كعمّار ومالك والمقداد وغيرهم ممّا عكست سيرتُهم على علمائِنا الأبرار، وفجّرت عزيمتُهم هِممَ الرجال.
كما استحضرَ أيضاً بأسلوبٍ مبتكر أيامَ التّاريخ والحروبَ التي خاضها عليٌّ عليه السلام كبدرٍ وأُحدٍ ويوم الخندق وفتح خيبر.
وتتوالَى اللّوحةُ تلْوَ اللّوحة إلى أن أوصلونا إلى لوحة الإستشهاد
في محراب الصّلاة.
وعمامة عليٍّ الخضراء التي تشخبُ دماً من ضربة ابن ملجم والّتي جمعت بهذا الدم الطاهر كل مصائب العترة الطّاهرة عليهم السلام.
وقد جسّدَ كلَّ هذه اللّوحات المسرحية إبداعاً شعريّاً كُلٌّ من :
الشاعر جاسم الصّحيّح
برائعته :
طفـلٌ تُربـّيهِ السـّماءُ فأُمّـهُ
،وأبُـوهُ وحيُ اللهِ والآيـاتُ
والشاعر ناجي حرابة
برائعته :
هطَـلَتْ يـدَاهُ مـنَـاهِـلاً وشُـعَاعا
يَسْتلُّ منْ صدرِ الوَرى الأوجَاعا
والشاعر جاسم عساكر
برائعته :
يا قلْـبَ بيتِ اللهِ يا أحـشَاءَهُ
يا مَنْ بِمولدِكَ المَصائرُ تُكتَبُ
والشاعر أسامة العامر
الذي كسر حِدّة الفصيح برائعته الشعبيّة :
يا هي الأجمل ابعيناك
واعظـم بعـتبارك يا علي الفـرحه
ساعة ما قلـعت الباب
لو يوم ارفعت عن فاطمه الطّرحه
والشاعر عبّاس العيسى
برائعته :
يا فارسَ الضّوءِ.. رسَمْتُكَ لوحةً
فـوْقَ الـنـّدى ألـوانُـها الأنـوارُ
وإذا ما أتينا إلى الألحان والإنشاد فقد أبدع جناب السيد محمّد المكّي في ابتكار الألحان وتعددّ المقامات والسّلالم الموسيقيّة التي تتناسب مع كل قصيدةٍ وموضوع كل لوحة، برغم أوحديّة البحر الشعري في أغلب القصائد المطروحة، والتي كانت من بحر الكامل إلاّ أنّ جناب السيّد المكي أبدعَ وأنشدَ باقتدار، وقد شاطرَهُ هذا المهرجان الإنشادي الكبير كُلٌّ من :
المُنشد صالح المؤمن.
المُنشد سيّد ثامر الشّخص.
المُنشد فتحي الباذر.
المُنشد حسن الحوّاج.
المُنشد حاتم العبد الله.
فكانت مشاركتُهم علامةً فارقةً أضافت للعمل تميّزاً وبريقاً منقطعَ النّظير. بحناجرِهم الذهبيّة ونبراتِهم الصوتيّة التي تأسر القلوب، وتُشنّف الأسماع.
بهندسة المبدع الكبير حُسام يسري ، والهندسة المسرحية حسين نجم ، بإشراف المكساج المتألق عبّاس الحوّاج.
وإذا ما جئنا إلى الإخراج فقد سجّل أرقى مستوياته بعيون المخرج المتألق ناجي الطويل
بلمساته الإخراجيّة المبتكرة والتي كانت حاضرةً على أعواد مسرح الحُسينيّة المُحمّديّة (بوخمسين) ، والديكور الذي يحكي التّاريخ الإسلامي القديم ككتابة الآيات على جدار المحراب بأحرفٍ دون نقط .. ممّا يدل على الحرص الشّديد على نقل الصورة الحقيقية للتاريخ الإسلامي القديم.
بإدارة الإنتاج الأستاذ حسين الصّقر و الأستاذ جواد الشّبيب .
ولعمري قد وفّق فريق العمل من ممثّلين ومنشدين وشعراء والعاملين خلف الكواليس الذين بذلوا جهداً مضنياً في سرعة وبراعة تبديل الديكور لكل لوحة لنقل الصورة الرسالية الحيّة للجمهور بأدق تفاصيلها بإشراف سماحة الشيخ توفيق البو علي. حفظه الله.
الفرقان إسم سنيمائي بامتياز اختزل الكثير من معطيات شخصية أمير المؤمنين الفاروق الأعظم عليه السّلام الذي فرّق بين الحق والباطل بسيف ذي الفقار.
الفرقان عملٌ يعتبر مفخرة من مفاخر الأحساء التي ما زالت ولا تزال تلد المبدعين في شتّى صنوف الإبداع والتّميّز.
وتحيّاتي وشكري وامتناني لكل طاقم العمل الذي أمتعنا بعروضه طوال السنوات الماضية كـ شمس الرسالة و مشكاة القداسة ، ووصولاً لهذا العمل المسرحي الكبير .. الفرقان ..
ودعائي لهم بدوام التوفيق والنجاح ..
جديد الموقع
- 2026-04-05 نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز ويطّلع على تفاصيل ملتقى دراية بنسخته الثالثة
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز ويطّلع على تفاصيل ملتقى دراية بنسخته الثالثة
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز ويطّلع على تفاصيل ملتقى دراية بنسخته الثالثة
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس جامعة حفر الباطن ويؤكد دعم القيادة للابتكار وتنمية الكفاءات الوطنية
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني