2017/10/25 | 0 | 1396
الاقتناع (غير المنطقي)
هل تظن - يا قارئي - أن الاقتناع ينهض على هذه القاعدة الرصينة ؟! ..
إن كنت لم تزل مقتنعا بذلك ؛ فأنت لم تتعرف إلى خاصية علم النفس الإعلامي ، وسايكلوجية التأثير على الجماهير ، وطرق التنويم الجماعي للعقول ، وغسل الأدمغة بأقوى المنظفات .
لا أريد أن أستدل على صواب هذه الفكرة وواقعيتها بيننا ، لأنه - للحظة واحدة - لو فكر أحدنا بمجموعة مختارة من قراراته اليومية وقناعاته المتتالية ، سيصل إلى حقيقة بأن : نسبة الأفكار والمعلومات التي دخلت إلى عقله (مغلفة وجاهزة) هي أكثر من التي تخضع للتفتيش قبل الدخول ، وأن نسبة تصديق الناس لقضايا كثيرة تصل إلى حد أن يطلق البعض مقولة : إلى هذه الدرجة أن الناس تقتنع بأي شيء يرمى لها ؟! أين ذهبت عقولهم ؟! ..
وهذا يعني أن الإنسان نتيجة عدة عوامل وأسباب ، قد يعطل التفكير والتدقيق والتأمل والمراجعة الذاتية لمدخلات عقله ومخرجاته ، فيصح تسميته هنا بالإنسان اللامعقول ، أو الكائن الوهمي ، أو المخلوق الخرافي الذي يعلق فيه كل شيء بدون شروط وضوابط مسبقة .
هل اكتشفت الآن مشكلة تغييب العقول ، أو تخديرها في هذا الزمن المعقد ؟! .
وهل اقتنعت الآن بالفرق بين :
ما يفترض أن يكون عليه الاقتناع ..
وبين :
واقعه الراهن ؟ .
حسنا ..
هذا سيقودنا أن هناك حيلا يستغفل فيها العقل لكبح جماحه ، وكأن هذه الحيل تستضعف قواه ليسهل التحكم بالمخلوق البشري .
فلماذا لا يفتح العقل عينيه لهذه الألعوبة الملساء ؟ .
هناك سببان رئيسان :
1- أن تغلف المواد المراد إدخالها للعقل بغلاف المنطقية والعقلانية ؛ لكنها من الداخل خواء من ذلك .
2- أن يستفرد بالعقل (غير الواعي) والذي يمتلك 90% من مساحة العقل ؛ فتفتح الأبواب للأفكار والآراء الناعمة ؛ حتى تترسخ وتنمو بأعصاب باردة .
والسؤال :
كيف للعقل أن يكون منتبها ليكشف الازدواجية المعقدة ؟ .
من الأهمية هنا أن يعرف المتلقي تصنيف ذهنيته أمام كل خطاب ، فهل هو من الجماهير المتعاطفة لذلك الخطاب ؟ أم من الجماهير المقاومة ؟ ام من الجماهير المحايدة ؟ .
فتحديد ذلك سيساعد كثيرا على إجراء تفتيش دقيق للمدخلات .
فالجمهور المتعاطف يسلم يديه للخطاب طواعية ، ويمشي مغمض العين ، رابطا عقله بسفينة الخطاب الذي يمثل له النجاة من الغرق في هذه الدنيا الزائلة .
بينما الجمهور المقاوم فلديه تحفظات واختلافات تجعله لا يسلم طوعا لأي خطاب ، فيميل للصدام والدفاع والتمنع ، لأن لديه بديلا مناهضا لما يسمعه .
أما الجمهور الحيادي ، فهو الأكثر تحكما بعقله ، وهو الأقدر على التمييز ؛ فليس لديه تعاطف غير عقلائي كي يخاف من ميلان عقله ؛ وليس لديه قوة ممانعة يسددها في وجه ذلك الخطاب ، إنما لديه عقل حر يستطيع موازنة القضايا به .
فهل لديك عزيزي القارىء القدرة على التنقل بحرية بين هذه العقول الثلاثة ؟ .
وهل تدرك الآن قيمة الخطاب حينما يتصدع بين ( العقول المتعاطفة و العقول المقاومة والعقول المحايدة ) ؟! .
هل تظن - يا قارئي - أن الاقتناع ينهض على هذه القاعدة الرصينة ؟! ..
إن كنت لم تزل مقتنعا بذلك ؛ فأنت لم تتعرف إلى خاصية علم النفس الإعلامي ، وسايكلوجية التأثير على الجماهير ، وطرق التنويم الجماعي للعقول ، وغسل الأدمغة بأقوى المنظفات ! .
لا أريد أن أستدل على صواب هذه الفكرة وواقعيتها بيننا ، لأنه - للحظة واحدة - لو فكر أحدنا بمجموعة مختارة من قراراته اليومية وقناعاته المتتالية ، سيصل إلى حقيقة بأن : نسبة الأفكار والمعلومات التي دخلت إلى عقله (مغلفة وجاهزة) هي أكثر من التي تخضع للتفتيش قبل الدخول ، وأن نسبة تصديق الناس لقضايا كثيرة تصل إلى حد أن يطلق البعض مقولة : إلى هذه الدرجة أن الناس تقتنع بأي شيء يرمى لها ؟! أين ذهبت عقولهم ؟! ..
وهذا يعني أن الإنسان نتيجة عدة عوامل وأسباب ، قد يعطل التفكير والتدقيق والتأمل والمراجعة الذاتية لمدخلات عقله ومخرجاته ، فيصح تسميته هنا بالإنسان اللامعقول ، أو الكائن الوهمي ، أو المخلوق الخرافي الذي يعلق فيه كل شيء بدون شروط وضوابط مسبقة .
هل اكتشفت الآن مشكلة تغييب العقول ، أو تخديرها في هذا الزمن المعقد ؟! .
وهل اقتنعت الآن بالفرق بين :
ما يفترض أن يكون عليه الاقتناع ..
وبين :
واقعه الراهن ؟ .
حسنا ..
هذا سيقودنا أن هناك حيلا يستغفل فيها العقل لكبح جماحه ، وكأن هذه الحيل تستضعف قواه ليسهل التحكم بالمخلوق البشري .
فلماذا لا يفتح العقل عينيه لهذه الألعوبة الملساء ؟ .
هناك سببان رئيسان :
1- أن تغلف المواد المراد إدخالها للعقل بغلاف المنطقية والعقلانية ؛ لكنها من الداخل خواء من ذلك .
2- أن يستفرد بالعقل (غير الواعي) والذي يمتلك 90% من مساحة العقل ؛ فتفتح الأبواب للأفكار والآراء الناعمة ؛ حتى تترسخ وتنمو بأعصاب باردة .
والسؤال :
كيف للعقل أن يكون منتبها ليكشف الازدواجية المعقدة ؟ .
من الأهمية هنا أن يعرف المتلقي تصنيف ذهنيته أمام كل خطاب ، فهل هو من الجماهير المتعاطفة لذلك الخطاب ؟ أم من الجماهير المقاومة ؟ ام من الجماهير المحايدة ؟ .
فتحديد ذلك سيساعد كثيرا على إجراء تفتيش دقيق للمدخلات .
فالجمهور المتعاطف يسلم يديه للخطاب طواعية ، ويمشي مغمض العين ، رابطا عقله بسفينة الخطاب الذي يمثل له النجاة من الغرق في هذه الدنيا الزائلة .
بينما الجمهور المقاوم فلديه تحفظات واختلافات تجعله لا يسلم طوعا لأي خطاب ، فيميل للصدام والدفاع والتمنع ، لأن لديه بديلا مناهضا لما يسمعه .
أما الجمهور الحيادي ، فهو الأكثر تحكما بعقله ، وهو الأقدر على التمييز ؛ فليس لديه تعاطف غير عقلائي كي يخاف من ميلان عقله ؛ وليس لديه قوة ممانعة يسددها في وجه ذلك الخطاب ، إنما لديه عقل حر يستطيع موازنة القضايا به .
فهل لديك عزيزي القارىء القدرة على التنقل بحرية بين هذه العقول الثلاثة ؟ .
وهل تدرك الآن قيمة الخطاب حينما يتصدع بين ( العقول المتعاطفة و العقول المقاومة والعقول المحايدة ) ؟! .
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية