2010/10/15 | 6 | 5220
الاحساء تودع سماحة الشيخ صالح السلطان لمثواه الأخير ( تقرير مصور)
نسبه:
الشيخ صالح بن الملا محمد بن صالح السلطان،وقد أشار إلى نسبه في مقابلتنا معه(نرجع لبني لام حيث يوجد بالعراق الكثير من بني لام.)وقد كان مترجمنا من مواليد مدينة المبرز عام 1343هـ.
دراسته:
وقد درس القرآن الكريم والكتابة عند والده الملا محمد السلطان.وقد تتلمذ المرحوم الفاضل على يد الشيخ عباس الدندن والسيد محمد بن السيد حسين العلي في المقدمات .ولعل مما يدل على مستوى ذكائه ونباهته انه عندما كان يدرس لدى الشيخ عباس الدندن (قد)أرسل إليه السيد محمد الناصر(قد) بيتين للشيخ البهائي أراد منه أن يعربهما واحد البيتين هو :
سرى البرق من نجد فجدد تذكاري عهوداً بحزوى والعذيب وذي قاري
فأجاب معربا ارتجالا :
فلا حظ لما قلت لا زلت راشداً سرى فعل ماض صح والبرق فاعل
وذا نجد مجرور بمن صاح فاجتهد بحزم لما قد أوضحته الدلائل
...إلى آخر القصيدة .
وكان قد حضر الكفاية عند السيد حسين بن السيد محمد العلي،ودرس الرسائل عند الشيخ عبد الله الخليفة،وحضر الدروس العقدية لدى الميرزا علي الإسكوئي في الحوزة التي أنشأها بمدينة الهفوف،ودرس اللمعة والمعالم عند الشيخ علي العيثان في كربلاء المقدسة في فترة سفره برفقة الشيخ محمد الهاجري ولكنه سرعان ما رجع بعد ستة شهور إلى موطنه المبرز ,وذلك نظرا لصعوبة تأقلمه مع المناخ الاجتماعي الساخن آنذاك بحسب وجهة نظره. وقد هاجر بعدها إلى النجف الأشرف وحضر بحوث الخارج عند كل من السيد محسن الحكيم(قد)،والسيد أبو القاسم الخوئي(قد)،ولسيد محمد باقر الشخص(قد).
نشاطاته:
ولما قفل راجعاً إلى مسقط رأسه الأحساء زاول العديد من الأنشطة الدينية والاجتماعية ,من أهمها دوره الرائد و البناء في إعادة افتتاح الحوزة العلمية بالأحساء في مدينة المبرز ,ومما قاله على لسانه في ذلك الشأن:لقد تم افتتاح الحوزة العلمية بأمر المرجع الديني السيد محسن الحكيم،وقد كنت أحد معيدي افتتاحها،كما كنت أحد أساتذتها لعدة سنوات،وكانت الحوزة التي أشرف عليها متنقلة من مسجد الشعبة،إلى حسينية الدندن،إلى مسجد الدندن،إلى حسينية العتبان،إلى منزلي.وقد فتحت ثلاث حلقات بما يتلائم مع ظروف التلاميذ،حلقة درس في الصباح، وثانية ما قبل صلاة المغرب، والثالثة ليلاً، وكان عدد الطلبة يتجاوز الخمسين طالباً،وكانت دروسنا في كتب مرحلتي المقدمات والسطوح،وبلغ عدد الطلبة الذين يتعلمون قراءة القرآن الكريم ما يزيد عن 450 طالباً.
*كما أمّ صلاة الجماعة في المساجد الجعفرية بمعظم مدن وقرى الأحساء وقد كان له دور بارز فيها .
ابرز تلامذته :
ولعل من أبرز من تتلمذ على يديه من طلبة العلوم الدينية:الشيخ محمد اللويم،السيد باقر بن السيد هاشم السلمان،الشيخ محمد المهنا،السيد حسين بن السيد محمد العلي، السيد محمد بن السيد أحمد العلي،الشيخ عبد الله بومرة،الشيخ جواد بو حليقة،الشيخ علي الدندن،الشيخ جواد الدندن،الشيخ عبد الله الدندن،الشيخ واصل الدندن،الشيخ إبراهيم الخزعل،الشيخ عبد الحميد السلمان،الشيخ حسين الظالمي،الشيخ حسن الظالمي، السيد حسين الياسين،السيد ناصر بن سيد صالح،السيد عبدا لله الصالح،الشيخ حسن بوخمسين،السيد هاشم الشخص،الشيخ عبد الله بن حسين السمين،الشيخ عبد الله بن حسن السمين،الشيخ عيسى الحاجي،الشيخ حجي السلطان،الشيخ يوسف الشقاق، الشيخ جواد السلطان،الشيخ محمد الشريدة،الشيخ جاسم الشملان،الشيخ حسين الأحمد،وابنه الشيخ حسين،وغيرهم من الطلبة.
الفقيد الأديب :
..وهو شاعر وأديب وله ديوان في رثاء أهل البيت ,وكذلك له العديد من القصائد في رثاء العلماء، من أبرزها: قصيدة في رثاء الشيخ علي العيثان،وقصيدة في رثاء السيد محمد بن السيد حسين العلي،وقصيدة في رثاء السيد هاشم بن السيد محمد العلي، وقصيدة في رثاء السيد هاشم بن السيد حسين العلي،وقصيدة في رثاء آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي،وقصيدة في رثاء آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني .
الراحل الخطيب :
وقد انتهج المرحوم الخطابة الحسينية .وعن بدايته مع المنبر الحسيني يقول(كان ذلك قبل ما يزيد عن 35 سنة، فبداية مشواري كانت مع إمامة صلاة الجماعة، فقررت بعد الانتهاء من صلاة الجماعة، أن أصعد المنبر الحسيني وأخطب وأختم الخطبة بذكر مصيبة الإمام الحسين ، وكان ذلك الأسلوب منهجي الذي أتبعته ضمن نشاط المسجد، وقد ربيت على ذلك تلاميذي).
و كان يرى أن من أبرز الصفات التي يلزم توفرها في الخطيب الحسيني: الفهم، المعرفة التامة بأقوال أهل البيت ، تطبيق الخطيب الحسيني ما يعرفه من أحكام شرعية وليعلم الخطيب الحسيني المتميز أن قيمته ليس بعدد من يستمع إليه وإنما بقدر ما يقرب الناس إلى الله كما أن عالم الدين قيمته ليس بعدد ما كتبه أو ساهم به من مشاريع وأنشطة بمجتمعه وإنما قيمته بالإخلاص بالعمل والسلوك والأخلاق الحميدة وإيصال المؤمنين إلى طريق النجاة).
من أقواله ووصاياه:
كان يقول محذرا الأمة ا (نحن المسلمون وعلى مختلف مذاهبنا لم يلتفت بعضنا إلى أن الاستعمار الصهيوني هو العدو الحقيقي للإسلام والمسلمين. كانوا ولا زالوا يخططون للقضاء على الإسلام ومحاربة المسلمين، ونشر أفكارهم الباطلة وتصديرها لنا في قوالب خداعة بهدف إبعاد المسلمين عن الخط الإلهي الصحيح. يريدون منا أن نكون مجتمع الشهوات وحب الدنيا والتخلف والتحرر من القيم والمبادئ الحقة. يرفعون شعار حقوق المرأة بالاختلاط، ويسوقون الحرية الشخصية بفعل المحرمات. وللمعلومية تغيرت الحياة واستجاب الكثير منا لتلك الأفكار الدخيلة، فكانت النتيجة التخلف والرجعية والهشاشة الفكرية).
وأما عن نصيحته لطلبة العلوم الدينية كان يقول(أنصح طالب العلم بإتباع أهل البيت ونشر فضائلهم، وعدم المجاملة في الدين، وعدم التنازل عن المبادئ الحقة، وجعل علمائنا العظام قدوة لنا في السلوك).
وأما عن منهجيته في الحياة يمكن استنتاجها من كلماته التالية(أنا لا أقبل لأحد الكتابة عني، وأنا إذا مدحت أحدا أمدحه بوعي، ولا أقصد أذم غيره، وأنا أحب الجميع ولكن السلوك الذي يخالف فكر أهل البيت أرفضه حتى لو صدر من الرموز، لهذا السبب لا أتواصل مع من يتبنى آراء أو مشاريع تخالف علاقتي المنهجية الصحيحة من وجهة نظري حتى لا ينخدع الناس بذلك. )
ومن حديثه : ...وأنصح السير على ما أمرنا به فقهاؤنا في رسائلهم العملية ومنها يجب على الولي حفظ الطفل من أي ضرر. نريد في مجتمعنا علماء وأتقياء كالشيخ محمد العيثان والشيخ علي العيثان والشيخ محمد الخليفة والملا علي بن فايز والشيخ عبد الله الدويل والملا أحمد الرمل والملا داوود الكعبي والشيخ كاظم المطر. فهل طالب العالم يصبح قدوة ... أو بحث عن مصالحه الدنيوية وأصبح حكمه يصب في ذلك الاتجاه وأن تعارض مع النداء الإلهي، فكيف بمثل هذا أن يربي المجتمع؟وكيف يتجاوب معه الناس؟، كيف سيؤثر عليهم؟، أين الإيثار؟ أين الزهد؟ أين التقوى؟ولماذا المجاملة؟ولماذا تغضبنا الشفافية؟ فهل الهدف هو الدين أو إرضاء الأهواء أين الحكم بعدل وإنصاف؟أين الاعتراف بالأخطاء وتصحيحها؟أين الوقوف مع المظلومين) .
معاناته في حياته:
وكان من أحاديثه: (لقد مرت عليّ ظروف معيشية واجتماعية صعبة ومعقدة فلقد سافرت إلى دولة العراق مع الشيخ محمد الهاجري بصعوبة بالغة، ثم رجعت إلى الأحساء لأني واجهت في كربلاء ظروف مانعة من بقائي، ولم أجد من يدعمني في التوجه إلى النجف الأشرف، ثم سافرت إلى النجف الأشرف لإكمال المسيرة العلمية، مع العلم أني مطالب بديون كثيرة، وخلال مسيرة حياتي واجهت مشاكل معقدة يصعب تدوينها ... ملخص ذلك أمنياتي متعددة والكل يعرفها).
وغادرت روحه جسده يوم الأربعاء الموافق 5/11/1431هـ وقد صلى على جثمانه صلاة الميت السيد عدنان بن السيد محمد الناصر،وحضر تشيعه جمهور غفير وأقامت الحوزة العلمية بالأحساء مجلس العزاء تقديرا لجهوده وتخليدا لدوره واحتراما لعطائه
واقامت الحوزة العلمية مجلس العزاء للفقيد السعيد حيث توافد اللوف لتقديم التعازي والكواساة والعزاء يقام عصرا وليلا وتخللل العزاء بيانات وتعازي وكلمات تشيد بالفقيد السعيد ومآثرة الكبيرة . فهاهي الاحساء تفقد رمزا من رمزها تغمد الله الفقيد يرحمته واسكنة الفسيح من جناتة مع محمد وآله الطيبين الطاهرين .

للمزيد من الصور :-
الجزء الاول هــنـــــــــــــــــــــــا
الجزء الثاني : تصوير احمد الشباعة برعاية الملتفى العائلب ( هنـــــــا)
جديد الموقع
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
تعليقات
علاء عبدالله
2010-10-15رحمك الله يا استاذ الجميع يا شيخ صالح السلطان وهذا ردي على الجميع : النفاق ان يكون النفاق رياضياً فلا غبار عليه وان يكون اجتماعياً فهذا ما عرفناه قديماً وحديثاً وان يكون سياسياً فهذا ما تعج به دنيا السياسة منذ وجدت وحتى ألان لكن ان يكون النفاق حوزوياً فهذا امر حديث لا سابقة له . الشيخ صالح السلطان قبل نصف عقد من الزمن كان شعلة الإحساء الدينية والثقافية والاجتماعية .
علاء عبدالله
2010-10-15وقبل ثلاثة عقود بالتحديد وقع قيام الثورة في ايران بدأت مرحلة جديدة في حياة هذا الشيخ الكبير حيث تخندق ضده تلامذته الذين تربوا على يديه بل كانت له الآية العظمى حتى في مسير حياتهم الأسرية . أقول تخندقوا ضده حينما جعلوا من الثورة جسراً لهم وهم الأبعد عن مبادئها وحتراماً لها خصوصاً عندما لا يجدون حرجاً في مجالسهم بالأمس . الشيخ ضده الثورة . الشيخ صاحب احراز وعوذ . الشيخ لا يحترم احداً . الشيخ رجعي حتى النخاع . وتطول القائمة . بالنتيجة مات الشيخ .
علاء عبدالله
2010-10-15وبادرت الحوزة الإحسائية الميتة في الكثير من مراحلها لتجعل من فنائها صدراً رحباً لمراسم العزاء على روح الفقيد الكبير . والسؤال هذا هذه البادرة وليد قناعة واذا كانت كذلك فاينها قبل ذلك ؟ ام انها متاجرة كما جرت العادة بأسماء الكبار ...... كما حصل مع سماحة الشيخ حسين الخليفة وقتها والشيخ علي الدندن الذي قاطع بعض أبناء أسرته الفاتحة مجرد تساؤلات . وان كان من المعلوم مسبقاً ان الميت لا يعطي جواباً عفواً (( الميتة )) لا يعطي جواباً لا شك سوا انها ميتة . قاتل الله النفاق في كل مكان وفي كل زمان .
علي
2010-10-16مع اني مااعرفه بس الله يرحمه
بو محمد
2010-10-18على لسان تلميذه الشيخ محمد المهنا الشيخ صالح السلطان: تقي وورع ، علم ،أدب ،اطلاع ،معرفة، الحق عنده والرجل كان وما زال ممقوتاً ، مؤسس الحركة العلمية بالمنطقة بعد وفاة السيد ناصر السلمان والشيخ موسى بوخمسين ، أستاذ الكثير، والشخص جريء لا يخاف أحداً،وقف المجتمع ضده لأنه حق والحق لا يترك صديقاً له، فالحق كما قيل: مر ، كانت المنطقة في ذلك الوقت تمر بمرحلة ضعف على المستوى الديني فبذل جهداً كبيراً في غرس المفاهيم الدينية في المجتمع عن طريق إقامة صلاة الجماعة، وتنظيم المحاضرات الدينية ،
بو محمد
2010-10-18وتأسيس حوزة علمية تعنى بهذا الجانب، كما أنه لم يسع ولم يقبل وكالة شرعية من مرجع ورفض القضاء،انقطعت جميع أجنحته ولم يبق له إلا أنا وابنه الشيخ حسين فقط. رحمك الله ايها الشيخ الجليل والعالم النبيل وحشرك الله مع من كنت تدافع عنهم محمد وآله الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين بمهجتك ونفسك ومالك