2011/01/21 | 1 | 5332
ما أحلاك يا مطراً تبتل به الأماكن و النفوس
أي فلسفة تكمن في هذا التحول , وهل أن هناك سر غيبي يتماشى مع كل ما يعقل فهمه و مستند إلى حجة بالغة إن لم يكن التوفيق . إنها مشاعر هذا الإنسان التي لا تستسلم إلى التحول الناعم , وقد تقود تلك المشاعر إلى ثورة .
إنه شعور الأمطار الذي يفاجئ الناس بحضوره ليثبت ذاته في أوقات الحسم و تقرير المصير . و كذلك حديث المطر الذي لا يمكنه أن يسكت على احتكار اليباس للطبيعة .
الرطوبة و اليباس حالتان ذات معناً و مقصد و مرماً و مرصد و قصة و مشهد و وجه لأحجية ولغز و ساسة و سياسة و دين و تدين .
فحين تقف بعض تلك القطرات على نماذج من الأسقف الخشبية المتشققة و الجدران الطينية التي تشهد عما خلف تلك الجدران و تحت هاتيك الأسقف التي تحكي عن تقاسم رغيف خبز جاف والتستر بعباءة ممزقة و مرقعة بالألوان . نعم هكذا هو حديث المطر حينما يثبت تلك الحالة , وبالمقابل لا يجد المطر سبيله إلى تلك القصور الشامخة و الأسوار الممتدة إلى ما لا نهاية , فلن تجد للرطوبة مكان في عالم الأماكن و النفوس في ضل اليباس و العبوس , ولن تنبت تلك الرحمة على ارض ملأتها القسوة حتى باتت تتوجس خيفة من كلمة هي ( أنا موجود ) .
إذا رطوبة القلب هو الإحساس بالمسؤولية الذاتية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية وغيرها , ويباس الشعور هو تبلد المواقف نتيجة الإحساس بالعجز و تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة , ورطوبة التدين و المتدينين هو ما قد يحضا به جمع من الناس حضا أوفرا ضمن حدود آية الولاية ممن قد عملوا بها و استيقنتها قلوبهم فأصبحوا بعد ذلك مطمئنين بجوازهم على الصراط بعد وعد الله و رحمته . ويباسه ممن جعلوا الدين و تعاليمه مطية للوصول إلى أهدافهم و مقاصدهم المؤقتة .
إن صدى الحراك لإحساس داخلي نابع من متابعة مستمرة للأحداث قد يبدل الأولويات و يحرف الاتجاهات مثلما ينحرف اتجاه تساقط الأمطار بفعل تأثيرات و ضغوط خارجية و عناية ربانية . حينها لن تعرف لبوصلة هذا القلب أي استقرار , و بالتالي لن تركن إلى انجاز يصمد حتى يكون مؤثرا في عوالم النفوس و المادة . هذا هو الانجاز الذي بات أسيرا لعشوائية السلوك و ركاكة الوجدان .
فواصل القرار أن لا تدع مكان للشك و الذي قد يبعد عن مرحلة الظن سوى عدة خطوات , فإما أن تجد مكان بعدها للوصول إلى رطوبة و أمطار و ثبات و اطمئنان أو تصبح لقمة سائقة للقحط و الجفاف و تبدل وقلق , إلا إن كنا مستنكفين عما يدور من تغير الأحوال و تسارع الأحداث , فلا ريب أن العبرة أبلغ من الدعوة ولو استمرت ألف عام و عام .
جديد الموقع
- 2026-09-23 *سيمفونية الطموح والندم الروائي عزت عبدالكريم الدسوقي*
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو محافظ الأحساء يرأس الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية للإسكان التنموي
- 2026-09-22 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة العامة لعقارات الدولة بالدمام
- 2026-09-22 *"ملامح سعودية" .. ورشة فنية تحتفي بالهوية الوطنية في تصاميم جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-09-22 إدارة مساجد الأحساء تحتفل باليوم الوطني السعودي بمقر الإدارة
- 2026-09-22 "أمن وأمان" نواف عبدالله وراشد الماجد .. تحتفي في اليوم الوطني للملكة العربية السعودية
- 2026-09-22 في احتفالية شعرية؛ يغدو الوطن قصيدة، والقصيدة وطنا؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ96
- 2026-09-22 «عزّنا بكرمنا».. 20 ألف مقعد تدريبي مجاني من «تقني الشرقية» احتفاءً باليوم الوطني
تعليقات
علي
2011-01-22شكرا استاذ واصل فانت واصل وبهذه الكلمات نتمنى وصولها لتغتسل منها القلوب فنحن بحاجة لمطر يزيل الشوائب من النفوس تحياتي