2013/08/03 | 0 | 2130
اللقب العلمي و ثقافة التسول
فبدل ان
توظف كعنوان للمستوى التخصصي والمهنية لحامل اللقب تصبح مع الاسف اداة لاستعراض
العضلات وتضاف الى قائمة الافكار التي تعمل على تآكل المجتمع و هدر طاقاته.
فاندفاع حامل اللقب للتسول بلقبه المكانة و التقدير هو استجابة للثقافة المجتمعية
التي توظف هذا المصطلح بعيدا عن وظائفه الواقعية. وتصبح ثقافة التسول باللقب
العلمي ذريعة محببة للفاشلين في توظيف لقبهم العلمي لتمويه كفاءاتهم المتواضعة. ان
استحالة اللقب العلمي من حالته الاكاديمية الى معيار للوجاهة الاجتماعية تعبير
طبيعي لحجم ما يختزنه المجتمع من تراثه الاجتماعي الذي يجعل من المفاخرة الوصفية
اداة للتعبير عن الانجازات وذلك اشارة واضحة الى ان الذي يستند اليه المجتمع في
تحكيم الكفاءات معايير لا علاقة لها بالقدرات المهنية، و هكذا في مجتمع يعتبر
المباهاة و التفاخر عبر عدد حملة الشهادات العليا وألقابها وليس من خلال الانجازات
والمواهب، وبذلك يصبح حامل اللقب العلمي تاجرا بلقبه ليوظف كل وسائل الدعاية
والاعلام لاظهار الدال (دكتور) او الميم (مهندس) و غيره قبل اسمه. و قد يضطر الى
هذا الاسلوب حتى المتخصص الحق مضطرا لجعل رأيه مسموعا و فكره مقدرا. فتفاقم ظاهرة
اللقب العلمي في المجتمع ادت الى ظهور ثقافة التسول لدى حملة الالقاب ، فالمجتمع
يبذل الاحترام و التقدير و يتفاخر باللقب و صاحب اللقب يكسب الامتيازات والوجاهة
والعناوين و بين هذا وذاك لا يوجد انتاج او تطور او تحول ينال منه المجتمع في
حركته نحو المستقبل. لعل من اكبر الانعكاسات السلبية لثقافة التسول باللقب العلمي
القناعة الوهمية لدى الكثير من العائدين من الابتعاث أو خريجي الجامعات الوطنية
بان عنوانه العلمي كافٍ و ضمان لا محالة للحصول على الوظيفة المثالية في سوق
العمل. ثقافة التسول باللقب العلمي تعتبر احد اهم العوامل التي تجعل حملة الالقاب
عاجزين عن اختراق سوق العمل لان معايير السوق -اذاكان منصفا- نوع المهارات وقدرتها
في الاداء المهني المتميز بغض النظر عن اللقب و ما يشير اليه نظريا. و هكذا فان الطريق
نحو معالجة الظواهر المتعلقة بتفاقم ثقافة التسول باللقب هو ان حلبة اثبات الوجود
ليس كم لقب علمي لدينا بل حجم الانجازات العلمية التي ساهمت في جعل حياتنا افضل
وما قدمته من حلول مبتكرة على الصعيد الفكري والعلمي و بذلك تبدأ الرحلة العكسية
من اللقب الى المهنية و التخصص و الاحترافية لنصبح مجتمع المعايير لا مجتمع
اللافتات و العناوين.
جديد الموقع
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"