2025/04/08 | 0 | 1418
الساعه تمر بقربك
الساعة، تمر قربك لا تراها..
فقط تشعر بها بعدما تتهاوى من أعالي غصون الوقت، دون أن تحدث ضجة أو جلبة، مثل ورقة مرهفة امتصت الريح خضرتها ثم ألقت بها في العراء.
الساعة أيضاً تذوي، ما لم تكن برفقة من تحب..
تذبل ما لم تكن قد أودعتَ في عروقها ذكرى تبقيك حيا ومبهجا.
قد تصبح قيدا وأنت تديرها على معصمك، لكنها تمنحك رحابة الوقت الأجمل و(فسحة الأمل) إن كانت في صحبة من يعلقون شرائط الزينة على جدران أيامهم احتفاء بك بينهم.
تستطيع بأطراف أصابعك أن تمسك عقاربها من رأسها وتديرها نحو الوراء، لكنها قد تلسعك:
(صرت أشك فساعتي وبلا سبب .. العقارب من طبيعتها تخون)
هكذا عبر الشاعر فهد عافت.
كما وأنك وإن أمسكت بها لا تستطيع أن تمسك الوقت ذاته من أذنيه، وتمضي به إلى الخلف، فهو من يجرك خلفه بخيط شفاف، بينما أنت تلقي بالساعة على الساعة خلفك جنازة تلو أخرى حتى تغدو شيخا.
تستطيع أن تقصّر سيرها بما يتلاءم وحجم يدك ونعومة جلدك، لكنك لا تستطيع أن تقصّر سير أقدامها، وهي تقود قوافل الدقائق والثواني في صحراء عمرك التي تحاول أن تخضّرها بالحب.
(أبرك الساعات) يا لها من عبارة هائلة!! وأنت تسمعها من أخ أو صديق يداعب بها سمعك، وأنت تطلب منه حاجة.
وللفنان رابح صقر رأي لا يخالفه في الاتجاه، وإن خالفه في المعنى:
(أبرك الساعات عندي يوم أشوفك وأحلى لحظات العمر يومك تجيني)
كذلك الفنانة أحلام لا تذهب بعيدا عن هذا:
تناظر الساعه؟! وش فيك مستعجل؟
أحدن معه خله ويناظر الساعه؟؟
ونعوذ بالله من ساعة الغضب، التي تُنسي الصفح، وتزيل الحلم ما لم تضع نصب ذهنك (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله)، والحذر الحذر (فلعنة الله على الشيطان وساعته).
وقاتلك الله أيها (المعري) العظيم، لم تدع لساعة الميلاد في داخلي بهجة، فقد خطفتَ فرحتي بعيد ميلادي وميلاد أحبابي حينما قلت:
إِنَّ حُزْنًا فِي سَاعَةِ الْمَوْتِ أَضْعَافُ سُرُورٍ فِي سَاعَةِ الْمِيلَادِ
كما أنه لا ضير عليك، وأنا أشاطرك الرأي، فما بين ساعة الميلاد وساعة الموت، كله ساعة، هكذا علمني القرآن الكريم قبلك:
(ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ، يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَة)
و ما كان إجرامي في الأرض غير حبي للأرض وولعي بالأرصفة الخضراء، ومقاعد العشاق في الحدائق، ومودتي الكبرى للناس الطيبين، لذلك تلوت الآية الكريمة أعلاه ودخلت في شرقة كادت أن تودي بحياتي ولو وقع هذا فلا ضير فأنا بإذن الله من (الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ).
جديد الموقع
- 2026-09-23 *سيمفونية الطموح والندم الروائي عزت عبدالكريم الدسوقي*
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو محافظ الأحساء يرأس الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية للإسكان التنموي
- 2026-09-22 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة العامة لعقارات الدولة بالدمام
- 2026-09-22 *"ملامح سعودية" .. ورشة فنية تحتفي بالهوية الوطنية في تصاميم جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-09-22 إدارة مساجد الأحساء تحتفل باليوم الوطني السعودي بمقر الإدارة
- 2026-09-22 "أمن وأمان" نواف عبدالله وراشد الماجد .. تحتفي في اليوم الوطني للملكة العربية السعودية
- 2026-09-22 في احتفالية شعرية؛ يغدو الوطن قصيدة، والقصيدة وطنا؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ96
- 2026-09-22 «عزّنا بكرمنا».. 20 ألف مقعد تدريبي مجاني من «تقني الشرقية» احتفاءً باليوم الوطني