2026/04/23 | 0 | 1029
مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
حين تنكشف الحقيقة، لا يكون انكشافها مجرد لحظة عابرة، بل زلزلة تعيد ترتيب الوجوه والمعاني. وهذا هو سماحة العلامة اية الله السيد أبو عدنان، حين أزاح الزمن الستار، فإذا به يقف وجهًا لوجه أمام أقنعة المجاملة وصمت الجماعة.
لقد لامسته كلمات جارحة، وأحاط به إقصاءٌ صامت، وتكاثفت حوله ممارسات تمييزية، لم تكن طارئة، بل متجذّرة في أعماق بعض النفوس. والأسوأ من الفعل، صمتٌ يباركه، وتغافلٌ يغذّيه، ورضا خفيّ يمنحه شرعية البقاء.
ومع ذلك، لم ينطفئ النور كله. فقد نهضت قلوبٌ لم ترضَ بالظلم، وأصواتٌ أعلنت رفضها، وأيدٍ امتدت نصرةً للحق. لكنها بقيت ومضاتٍ في عتمةٍ واسعة، لم تبدد شعور الخذلان الذي خلّفه صمت الأكثرية.
غير أن التحوّل الحقيقي لم يبدأ من الخارج، بل من لحظة المواجهة مع الوهم. فقد كانت صورة سماحة العلامة السيد أبو عدنان في أعين كثيرين أسيرة قوالب جاهزة، وأحكام مسبقة، لا تستند إلى معرفة، ولا تقوم على حقيقة. صورةٌ صُنعت من ظنون، وتغذّت على جهل، حتى كادت تُغني عن السؤال.
لكن ما إن اقتربوا… ما إن عرفوه حق المعرفة، حتى بدأت تلك الصورة تتهاوى. رأوه كما هو: قلبًا كريمًا، نفسًا متواضعة، وروحًا صادقة. عندها فقط، انقلبت الموازين، وتبدّلت النظرات، وتحول الشك إلى احترام، والجفاء إلى تقدير.
ولم يكن هذا التحول إنصافًا لرجلٍ فحسب، بل كان ميلادًا لوعيٍ جديد. وعيٍ يدرك أن الظلم لا يعيش إلا في ظل الصمت، وأن الكرامة لا تُصان إلا بالفعل. فتقوّت الروابط، وخفّت حدّة التعصب، واقتربت المسافات بين القلوب، وكأن الكثير —بعد طول غياب—تعلم كيف يرى، وكيف ينصف، وكيف يكون أكثر إنسانية.
وهكذا، لم تكن حكاية سماحة العلامة السيد أبو عدنان مجرد قصة معاناة، بل كانت مرآةً كاشفة، أعادت للكثير صورته… وامتحنت ضميره.
جديد الموقع
- 2026-07-26 رئيسة جامعة الأميرة نورة الدكتورة نجلاء التويجري: التكليف أمانة ومسؤولية لمواصلة مسيرة العطاء في خدمة التعليم الجامعي
- 2026-07-26 رئيسة جامعة الأميرة نورة الدكتورة نجلاء التويجري: التكليف أمانة ومسؤولية لمواصلة مسيرة العطاء في خدمة التعليم الجامعي
- 2026-07-26 752 عملية دمج وتجزئة للأراضي في الأحساء خلال النصف الأول من 2026
- 2026-07-26 الخزرجي في "المرجعية الدينية" يوالف بين التوثيق والتحليل
- 2026-07-26 *سيرةُ رجلٍ عاشَ للناس* (في ذكرى رحيل الوالد ومرور ثمانية وعشرون عاما على رحيله)
- 2026-07-25 لا توحد أدلة علمية أن الهواتف المحمولة تسبّب سرطانات الدماغ، بحسب دراسة جديدة
- 2026-07-25 ( ( ( ولاية الشيطان ) ) )
- 2026-07-25 الكاتبة والإعلامية منى السويدان تُصدر روايتها الجديدة «تتحدث لينصت الريح»
- 2026-07-24 "رحّال" مخيم تقني يفتح آفاق الابتكار أمام أبناء جمعية بناء
- 2026-07-24 قيمتكم بقيمكم… ويقينكم يقيّمكم