2013/05/23 | 0 | 6756
حبيبتي ... ماذا حلّ بكِ ؟
بعد أن هدأ روعها قليلاً خاطبتها و قلت لها : ماذا حلّ بك يا حبيبتي ؟ ... لم أسمع سوى آهاتها جواباً ... نظرت الى عينيها المليئة بالدموع و الحسرات و قلت لها : اخبريني يا حبيبتي من ماذا تعانين ؟
نطقت اولى حروفها الحزينة وقالت : انت معاناتي .. أندهشت من جوابها الذي لم اتوقعه .. فأردفت قائلة : نعم انت الذي تركني حتى أصبحت في هذا الحال المؤلم , انت لم تسأل عني , انت اهملتني للزمن و للحاقدين , انت من جعلني على فراش المرض , انت من ساعدتهم على ان يفعلوا بي مايشاؤون . قلت لها وانا مستغرق في ذهولي : ارجوك لا تقولي هذا الكلام الأليم فأنا ...!!! لم تمهلني أكمل جملتي , فقالت بحسرة : إذن لا تسألني . قلت لها : انا لم أنساك لكن الحياة من انستني فأصبحتُ بعيداً عنك لكنك في قلبي و وجداني و شراييني .
قالت : انتم هكذا تتكلمون لكن سرعان ما تتركوني لينهش من يريد ان ينهش في جسدي , لقد تعرضت لمحاولة اغتيال لكني مازلت أتنفس من أجلك .. قلت لها : وماذا يريدون من اغتيالك ؟ قالت : ألا تعلم أني كنت لهم عوناً في يوم من الأيام ومازلت عوناً لهم هم يريدون قتلي ليتخذوا من غيري سنداً لهم لكنهم لن يستطيعوا , حاولوا اهمالي و منعي من الطعام و الشراب لكني اعلنت صومي في تلك الأيام , ثم حلّت الأمراض في جسدي و طلبت منهم العلاج لكنهم لم يعطوني حتى بدأت ابحث عن علاج من نفسي فوجدته في التمر , طلبت ان يعطوني بيتاً غير الذي اسكنه مثل ما اعطوا غيري لكن صوتي لم يصل إليهم او وصل لكنهم لا يسمعوا , وطلبت منهم ان يعالجوا الطريق القريب من منزلي لكنهم حفروا الحفريات و تركوها لتضايق من يريد زيارتي .
و انا انظر اليها في هذه اللحظات الأليمة و دموعي لم تصمد امام كل تعابيرها و جراحاتها و أحسست بالذنب لأني ابتعدت عنها و تركتها في مرضها العضال .. ثم قالت : لا تخشى من كلامي أنني سأتركك فأنا لا ترك من أحببت و سأبقى مخلصاً له ولكن أنت من أخاف منه فلربما تسقط أمام اول اختبار الولاء .. ضممتها على صدري و شعرت فعلاً أنني ضعيف امام قوتها العظيمة و حاولت بكل قوة أن أمنحها كل ما أملك فأستعنت بالريح و المطر و النجوم و أستطعت أن اخرج روحي من جسدي لأهبها إياها لكي تعيش هي و تبقى مدى الحياة رمزاً للصمود , فسقطت على صدرها و منحتها روحي التي انتعشت بعدها و أستطاعت النهوض و التخلص من الآلام و إكمال مسيرة حياتها .
هل تعلمون من هي حبيبتي ؟ إنها الأرض التي انجبتنا إنها الاحساء .
جديد الموقع
- 2026-09-23 *سيمفونية الطموح والندم الروائي عزت عبدالكريم الدسوقي*
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو محافظ الأحساء يرأس الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية للإسكان التنموي
- 2026-09-22 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة العامة لعقارات الدولة بالدمام
- 2026-09-22 *"ملامح سعودية" .. ورشة فنية تحتفي بالهوية الوطنية في تصاميم جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-09-22 إدارة مساجد الأحساء تحتفل باليوم الوطني السعودي بمقر الإدارة
- 2026-09-22 "أمن وأمان" نواف عبدالله وراشد الماجد .. تحتفي في اليوم الوطني للملكة العربية السعودية
- 2026-09-22 في احتفالية شعرية؛ يغدو الوطن قصيدة، والقصيدة وطنا؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ96
- 2026-09-22 «عزّنا بكرمنا».. 20 ألف مقعد تدريبي مجاني من «تقني الشرقية» احتفاءً باليوم الوطني