2025/11/09 | 0 | 1134
الإستيعاب؟
لكلمة ( الإستيعاب) في اللغة العربية معاني متعددة، وأنا لست بصدد الوقوف على جميع تلك المعاني القاموسية في عربيتنا الجميله، وإنما سأقف على معنى الفهم والإدراك والإستدراك لتلك الكلمة التي يجب أن نقف عليها وقوف متأمل .....
حيث سأبدأ أولاً بالمعنى الأول ( الفهم) وهنا سأقسمه إلى ثلاثة أقسام :-
الفهم الكلي والفهم الجزئي والفهم التخصصي؟
إن الفهم الكلي يعني الفهم الشمولي للمادة ولعناصرها ولمكوناتها وأثرها وفوائدها أيٍ كان نوعها....دينية أو علمية أو أدبية أو فنية أو تاريخية أو جغرافية أو غير ماذكرت من سائر العلوم والفنون والمعارف الإنسانية ...
و الفهم هنا يعني التعرف على تلك المادة معرفة تؤدي إلى فهمٍ جامع لجميع العلوم والمعارف... وتمام المعرفة يُعتبر أمر صعب لا يمكن للعقل البشري أن يصل إليه، حيث لن تكون لديه القدرات على الإحاطة بتلك العلوم ولا حتى ببعضها إحاطة تامة....
ولذلك فإن العقل قادر فقط على الفهم الجزئي من كل مادة... وصاحبه عادةً ما يُطلق عليه مثقفاً ملماً بشذرات من بعض العلوم الضرورية التي تُتداول بين المجتمع، في أي من المجتمعات الحضرية وغيرها....
أما الفهم التخصصي فهو العقل الهادف الذي يوجه تفكيره إلى اتجاهٍ واحد كما البوصله؟
بمعنى أن يتخصص في علم من العلوم ويبرع فيه كما الأطباء المتخصصين في فرع من أفرع الطب الشفائي..
أو في علم الهندسة التي تتفرع إلى عدة تخصصات وكذلك في سائر العلوم.....
بعد ذلك أقف على معنى الإدراك، إذ معناه باختصار شديد ( قراءة مابين السطور)
إن المقصود من تلك الجملة التي دائماً ما نكررها تعني إدراك ما لايدرك في الظاهر سواءً في النصوص الشرعية أو الأدبية أو في غير ذلك من سائر العلوم والمعارف، ولذلك وجب على العقل أن يقوم بتمحيص تلك المادة أو النص وتفكيكه إلى عناصر يستطيع بعدها أن يستشف ما لا يُدرك ....
أما معنى كلمة الإستدراك فإنها تعني ( إتمام ما نقص من مفاهيم أثناء أو بعد طرحها أو صياغتها أو تصحيح مغالطات فيها، أو إضافة على تلك المفاهيم لعدم اكتمالها)
لكن السؤال بعد ذلك.....
هل تستطيع عقولنا الإستيعاب الكلي لمن سبقنا ( التراث) أو لحاضرنا أو إدراك مستقبلنا؟
بالتأكيد كما قلت سلفاً لن تستطيع ذلك.....
وليس أدل على ذلك من تلك الإختلافات بين الأمة الواحدة أو أصحاب الديانة الواحدة سواء كانت ديانات سماوية أو أرضية، بل هناك ما هو أكثر من ذلك، إذ بعد انشقاق معتقدي الديانة الواحدة وتفرقهم إلى طوائف والطوائف تفرقت إلى مذاهب والمذاهب تفرقوا إلى شيوخ (اسم يختص برجل الدين المسلم)
أظن ذلك دليلاً قوياً على عدم الفهم أو على إدراك المطلوب الرئيس الذي يجب أن نقف عليه بعد قراءة مابين السطور....
إذن فإنني أطن أن سبب حصول ذلك الإختلاف كان بسبب عدم الفهم!!!
بعد ذلك لا بدَّ إلا أن أسأل السؤال التالي :-
هل عدم الفهم حصل نتيجة لغموض النصوص بحيث يصعب فهمها أو إدراك ما بين سطورها؟
أم حصل عدم الفهم نتيجة قصورها وعدم تلبية الأهداف السامية التي نزلت من أجلها؟
أم أن عدم الفهم حصل نتيجة مصالح يريد المتسيدون على شريحة اجتماعية تحقيقها من أجل استعبادهم عقائدياً فكرياً ؟؟
إنني أظن أن النصوص الدينية السماوية سهلة الفهم والإدراك، وأن بالإمكان قراءة مابين سطورها، حيث الهدف منها الرقي بالإنسان إلى الإنسانية التي تنتشله من كل قبح فكري أو سلوكي.. لكن و ( لكن) التي سأقف عندها قائلاً ( إنها الأنا وحب الذات والمصالح التي لا قدرة للتحسين العقلي أن يتجاوزها.....
هنا أختم بمجموعة علامات استفهام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جديد الموقع
- 2026-09-23 *سيمفونية الطموح والندم الروائي عزت عبدالكريم الدسوقي*
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو محافظ الأحساء يرأس الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية للإسكان التنموي
- 2026-09-22 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة العامة لعقارات الدولة بالدمام
- 2026-09-22 *"ملامح سعودية" .. ورشة فنية تحتفي بالهوية الوطنية في تصاميم جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-09-22 إدارة مساجد الأحساء تحتفل باليوم الوطني السعودي بمقر الإدارة
- 2026-09-22 "أمن وأمان" نواف عبدالله وراشد الماجد .. تحتفي في اليوم الوطني للملكة العربية السعودية
- 2026-09-22 في احتفالية شعرية؛ يغدو الوطن قصيدة، والقصيدة وطنا؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ96
- 2026-09-22 «عزّنا بكرمنا».. 20 ألف مقعد تدريبي مجاني من «تقني الشرقية» احتفاءً باليوم الوطني