2026/05/27 | 0 | 193
كلُّنا خُدّامُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن
رسالةُ مجدٍ وإيمانٍ من أرضِ الرسالةِ إلى الأمةِ الإسلاميةِ جمعاء
يا موطنَ النورِ يا عزَّ العقيدةِ والسَّنا
يا قبلةَ الأرواحِ في سرٍّ وفي علنِ
فيكِ الملوكُ تواضعوا للهِ خاشعةً
حتى غدوا خُدّامَ بيتِ اللهِ والوطنِ
في مشهدٍ إيمانيٍّ مهيبٍ تُشرق فيه الأرواح قبل الوجوه، وتخضع فيه القلوب لعظمة الخالق سبحانه وتعالى، تتجلّى المملكة العربية السعودية في أعظم صور الشرف والمسؤولية، وهي تتجه بكل طاقتها وقوتها وقيادتها لخدمة بيت الله الحرام وضيوف الرحمن.
فهنا، في حضرة مكة المكرمة، لا ترتفع المناصب فوق عبودية الله، ولا تتقدّم الألقاب على شرف الخدمة، بل يقف الجميع — ملكًا ووليَّ عهدٍ ووزراءَ وقياداتٍ وجنودًا ومتطوعين — صفًا واحدًا في محراب الطاعة، خاشعين لله سبحانه وتعالى، واضعين خدمة الإسلام والحجاج فوق كل اعتبار.
إنها صورةٌ حضاريةٌ وإنسانيةٌ قلّ أن عرف التاريخ لها مثيلًا؛ دولةٌ بكامل أجهزتها ومؤسساتها تتحرك بروحٍ واحدة، وقلبٍ واحد، وغايةٍ واحدة:
أن ينعم ضيوف الرحمن بالأمن والسكينة والرحمة والطمأنينة أثناء أدائهم أعظم شعائر الإسلام.
وفي موسم الحج، تتحول المملكة إلى منظومةٍ إيمانيةٍ وإنسانيةٍ عملاقة، تُدار بحكمةٍ واقتدار، حيث تتكامل جهود القيادة الرشيدة مع مختلف الجهات الأمنية والصحية والخدمية والتنظيمية، في واحدةٍ من أعظم عمليات إدارة الحشود في تاريخ البشرية.
تعمل وزارة الصحة، والهلال الأحمر السعودي، والكوادر الطبية والإسعافية، والمتطوعون والمتطوعات، على مدار الساعة، بروحٍ مخلصةٍ لا تعرف التعب، استجابةً فوريةً لكل نداء، وحرصًا على سلامة كل حاجٍ جاء ملبّيًا نداء الله من بقاع الأرض كافة.
وهذا ليس وصفًا نظريًا أو حديثًا يُروى من بعيد، بل شهادةٌ حيّةٌ نعيشها نحن من بين حجاج بيت الله الحرام، حيث يرى الإنسان بعينيه كيف تتحول الخدمة إلى عبادة، والعمل إلى رسالة، والعطاء إلى شرفٍ عظيم.
وفي حضرة مكة المكرمة، تتراجع الكلمات خشوعًا، وتقف الحروف هيبةً أمام مدينةٍ لم تكن يومًا مجرد بقعةٍ جغرافية، بل كانت رسالةً سماويةً كتبها الله بنور الوحي لتقود البشرية نحو الإيمان والرحمة والسلام.
إنها مكة المكرمة…
عرشُ السماء للأمة الإسلامية، وقلبُ الإسلام النابض، ومنارةُ النور التي تهفو إليها الأرواح قبل الأبصار.
من بين جبالها المباركة انطلقت أعظم رسالةٍ عرفتها الإنسانية، رسالةٌ جمعت القلوب بعد فرقة، وأخرجت البشر من ظلمات الجهل إلى نور العلم والإيمان والعدل والرحمة.
فكانت مكة المكرمة قبلةً للصلاة، وقبلةً للحضارة والأخلاق والإنسانية العظمى، حيث يقف الإنسان متجردًا من الفوارق والألقاب، ليعلن أمام الله أن الكرامة الحقيقية تُبنى بالتقوى والعمل الصالح والمحبة والسلام.
ولهذا بقيت مكة المكرمة العاصمة الروحية الأعظم التي توحّد المسلمين مهما اختلفت لغاتهم وأعراقهم وثقافاتهم، وتحمل إلى العالم رسالة الإسلام الخالدة القائمة على الرحمة والتسامح والسكينة.
وحين ينظر العالم إلى مكة المكرمة، فإنه لا يرى مدينةً فقط، بل يرى تاريخًا مقدسًا، وحضارةً إيمانيةً خالدة، وقيادةً عظيمةً سخّرت إمكاناتها لخدمة الإسلام والمسلمين، حتى أصبحت المملكة العربية السعودية نموذجًا عالميًا يجمع بين قدسية المكان وعظمة التنظيم والتطور الحضاري والإنساني.
إن خدمة الحرمين الشريفين ليست منصبًا… بل شرفٌ عظيم، ورسالةٌ خالدة، وعهدٌ تتوارثه القيادة المباركة بإخلاصٍ ووفاء، ليبقى بيت الله الحرام منارةً للأمن والإيمان إلى قيام الساعة.
يا مكةَ النورِ يا تاجَ السما شرفًا
يا قبلةَ الروحِ والإيمانِ والقِيَمِ
منكِ الرسالةُ للتاريخِ خالدةٌ
وفيكِ مجدُ الهدى يسمو على الأُمَمِ
دامتْ بلادُ العُلا للإسلامِ شامخةً
وكلُّنا خُدّامُ بيتِ اللهِ والحَرَمِ
المكرمة الجامعة للمسلمين
وكلُّنا خُدّامُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن
جديد الموقع
- 2026-05-27 مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية أ. محمد بن سعود السماري يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو محافظ الأحساء يستقبل المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يستقبلان المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين بالدمام
- 2026-05-27 سمو محافظ الأحساء يؤدي صلاة عيد الأضحى
- 2026-05-26 كَرَامَةُ الْإِنْسَانِ لَيْسَتْ لُعْبَةَ أَطْفَالْ
- 2026-05-26 أفراح الناجم والعبدالعزيز تهانينا
- 2026-05-26 التفكير الهادئ مفتاح الحلول الذكية
- 2026-05-26 العقل القلبي
- 2026-05-26 الحجّ… رحلةُ الروح قبل الجسد