2016/11/27 | 0 | 1948
أشهد أنك قد أقمت الصلاة
تصديـر : -
-- ورد في زيارة النبي الأعظم (ص) " وأشهد أنك قد بلغّت الرسالة وأقمت الصلاة "
-- وورد في زيارة أبي عبدالله الحسين (ع) المشهورة بزيارة وارث
"أشهد أنك قد أقمت الصلاة"
بين ذكرى الأربعين الماضية وذكرى استشهاد النبي الأعظم (ص) في الليالي القادمة نعرج على المقطوعتين السابقتين ومن خلالهما نتحدث عن نقاط مشتركة عدة بين دعوة النبي الأعظم (ص) ونهضة الإمام الحسين (ع)
- إقامة الصلاة هدف مشترك : -
إن إقامة الصلاة تعتبر هدفاً مشتركاً للأنبياء والأئمة والمصلحين ، والقرآن الكريم يؤكد ذلك في قول الله تعالى : - ( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )
وهذان المقطعان من الزيارتين يشيران إلى الغاية والمهمة الكبرى للأنبياء والمصلحين وهي أن يربطوا الناس بالله تعالى من خلال أداء فريضة الصلاة .
حركة الأنبياء في دعوتهم إلى الله عز وجل والأئمة عليهم السلام ومنهم الإمام الحسين (ع) لم تكن حركتهم لأهداف دنيوية وإنما كان هدفاً إلهياً ربانياً و للآخرة ، والنبي الأعظم كان يرفع شعار ( قولوا لاإله إلا الله تفلحوا )
كان يريد أن يهدينا إلى الفلاح في الدنيا والآخرة والإمام الحسين (ع) كان شعاره ( إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد آن امر بالمعروف وأنهى عن المنكر )
-- الزيارات والأدعية والروايات إهتمت بالصلاة تأكيداً بأن الطريق لصلاح الإنسان وفلاحه وسعادته هو إهتمامه بأداء فريضة الصلاة ، ثم بعد ذلك يأتي دور الفرائض الأخرى ،
- أهمية الصلاة في حياة الفرد وحياة المجتمع : -
إن النبي الأعظم (ص) وكل الأنبياء والأئمة(ع) حريصون جداً بدعوتهم لأداء الصلاة سواء كانوا أفراداً أم جماعات فالصلاة لها ثمارها في حياة الشخص المحافِظ على أداءها وفي حياة المجتمع أيضاً الذي يكون أفراده محافظون على أداء الصلاة ،
ومن أهم مانقتدي به في حياة النبي الأعظم (ص) والأئمة (ع) هو النظر لأهمية هذه الفريضة وأداؤها فقد كان رسول الله يقول : - لبلال ( أرحنا بها - أي الصلاة - يابلال ) إشارة إلى أن سعادة الإنسان وفلاحه وراحته تكون من خلال محافظته على الصلاة ، وأمير المؤمنين (ع) يقف لأداء الصلاة بين الصفين لأهميتها ، وسيد الشهداء (ع) في يوم عاشوراء أوقف القتال ليؤدي الصلاة وصلاها جماعة في ذلك اليوم العصيب ، وقد وقف عبدالله الحنفي محامياً عن الصلاة يتلقى السهام إلى أن وقع شهيداً دفاعاً عن الصلاة والمصلين ،
وروي عن الإمام الصادق (ع) يقول ( مامن شيئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة) ،
فالإنسان عند معرفته بالله والأنبياء والأئمة فيما يرجع للركائز والعقائد المهمة فلايوجد عمل أهم من الصلاة ويعدل هذه المعتقدات ،
يريد الإمام الصادق (ع) أن يوجد ربطاً وثيقاً جداً بين المعتقدات التي نعتقدها وأداء الصلاة ، حيثُ أن الصلاة لاتُترك على أي حال فهي مفروضة على الإنسان إن كان في صحته أو مرضه وفي الحرب أيضاً هناك صلاة الخوف وحتى في حالة الغرق توجد صلاة الغريق ، بأحكام خاصه وكيفية خاصة وهذا يعني أن الصلاة لاتُترك على في أي حال
وروي عن الإمام الصادق (ع) : -
" للمصلي ثلاث خصال ، أما الخصلة الأولى إذا قام يتناثر عليه البِر من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وأما الخصلة الثانية تحف به الملائكة من تحت قدميه إلى عنان السماء - إشارة إلى ان المصلي يقف على أجنحة الملائكة- وأما الخصلة الثالثة وملك ينادي أيها المصلي لو تعلم من تناجي مانفتلت "
فالإنسان لو يعلم ويرى بعين اليقين الموقف الذي يقفه في الصلاة ويعي مايقوله في الصلاة عندما يقول " إياك نعبد وإياك نستعين " ويتسحضر الله عز وجل عندما يناجيه ويدعوه في قنوته لتمنى الإنسان أن تطول صلاته أكثر ..
وفي الروايات " إذا صلّيت فصل صلاة مودع" فلا يعلم الإنسان يصلي الصلاة القادمة أم لا ، ولايعلم متى يحين أجله .
وهذه الفوائد التي ذكرناها هي جزء بسيط جداً من فوائد الصلاة وفي القرآن والروايات تُذكر هناك عشرات الفوائد الروحية والمعنوية والمادية للصلاة التي يصعب علينا حصرها هنا .
- عقوبة تارك الصلاة : -
قال الله تعالى : - ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينََ)
هم أشخاص لم يهتموا بالصلاة ولم تكن ضمن أولوياتهم وجدولهم اليومي ، وتبعدهم مشاغلهم عن أداء الصلاة .
وإن أخطر شيئ يتركه الإنسان في هذه الحياة ويؤدي به إلى سقر هو ترك الصلاة إن لم يتب عن هذا توبة نصوحا
وقد سُئل الإمام الصادق (ع) عن ماهو وادي سقر !
قال الإمام (ع) : - ( إن في جهنم لوادياً للمتكبرين يُقال له سقر شكى الى الله عز وجل شدة حرّه وسأله أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم )
فتارك الصلاة من المتكبرين عن عبادة الله ووادي سقر هو الذي أوقد نار جهنم ، وعندما يُسأل أهل سقر مالذي جاء بكم إلى هنا يكون جوابهم أنهم لم يكونوا من المصلين ...
-- روي عن النبي الأعظم (ص) : - " من ترك الصلاة متعمداً كُتب إسمه على باب النار فيدخلها "
-- وفي رواية عن الإمام الباقر (ع) قيل له يابن رسول الله إن فلاناً لايُصلي . فقال الإمام : -
( سبحان الله ترك الصلاة المكتوبة !
إن ترك الصلاة المكتوبة عند الله عظيم )
- ماذا تعني إقامة الصلاة ؟ : -
أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأقمت الصلاة ..
كلمة أشهد يعني أنني شاهد بعيني ، فنحن لم نر رسول الله في حياتنا لنشهد بصلاته
ولم نر سيد الشهداء صلّى ،
لكن الشهادة المقصوده هنا هي أنك يارسول الله وياأباعبدالله بكما بقيت الصلاة خالدة ، وأقيمت الصلاة من خلال دعوة رسول الله (ص) ومن خلال نهضة الإمام الحسين (ع) فالشهادة هنا تعني الرؤية وإبصار الصلاة التي بقيت بفضل وببركة الدعوة والنهضة ، فمعنى إقامة الصلاة هي أن ترى آثارها على نفسك وأهلك وأبنائك ومجتمعك وهناك آثار على الأمة الإسلامية كلها ، وليست آثارا على المستوى الشخصي فقط أو المحيط الأسري والمجتمعي ،
وهذا يعني أن الصلاة تدفع بالإنسان إلى الإلتزام بالقيم والأخلاق وسائر الواجبات الأخرى وأن يكون لها آثار ايجابية في العلاقة مع الآخرين وعلى قدر إقامة الإنسان للصلاة على قدر ما تكون تلك الآثار فقد تصل تلك الآثار إلى مستوى الأمة كلها بل على مستوى الإنسانية وعلى مرور التاريخ عليها كما هي صلاة النبي (ص) و صلاة الإمام الحسين ( ع) ،
والحمدلله رب العالمين
جديد الموقع
- 2026-05-22 أَبُو عَدْنَانْ .. عَالِمًا، مُفَكِّرًا، وَأَدِيبًا
- 2026-05-22 ملاحظات ماقبل موسم عاشوراء
- 2026-05-21 عندما تغيبين سيدتي
- 2026-05-21 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يتفقد استعدادات مطار الملك فهد الدولي لإستقبال ضيوف الرحمن
- 2026-05-21 أجل تفسيرك يصفو تفكيرك ويحسن تدبيرك
- 2026-05-21 العنوان : أجل تفسيرك يصفو تفكيرك ويحسن تدبيرك
- 2026-05-21 *العيون الخيرية بالأحساء تواصل جهودها في الحوكمة لتعزيز الكفاءة والشفافية*
- 2026-05-21 سعادة وكيل محافظة الأحساء يستقبل أعضاء مجلس إدارة جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالمحافظة
- 2026-05-21 سمو أمير المنطقة الشرقية يوجه باستمرار العمل في الإمارة والمحافظات خلال إجازة عيد الأضحى لخدمة المواطنين
- 2026-05-21 60 موظفا يلتحقون ببرنامج تدريبي متخصص في تحليل السلوك التطبيقي والتوحد بـ”إرادة"