2014/09/01 | 0 | 8583
الشيخ علي الشبيث
الشيخ علي بن أحمد بن علي بن يوسف الشبيث ، ويقال الشيخ علي بن يوسف نسبة إلى جد الشيخ علي الثاني ، والشيخ علي من مواليد مدينة الهفوف فريق الجحاحفة عام 1320هـ ، تعلم قراءة القرآن الكريم والكتابة عند الملا طاهر آل أبي خمسين، ومن أبرز أساتذته في الجانب الحوزوي الشيخ موسى آل أبي خمسين ،والميرزا علي بن الميرزا موسى الإسكوئي ، والشيخ أحمد بن إبراهيم البوعلي ، والشيخ حسين بن عبد الله الشواف ، والشيخ عبد الوهاب بن سعود الغريري ، وأخيراً الشيخ محمد بن سلمان الهاجري .
- أسرة الشبيث :
يرى المؤرخان التاريخيان محمد وجواد ابنا حسين الرمضان أن أصول أسرة الشبيث يحتمل أنها ترجع إلى فرع من أسرة البغلي بالنظر للارتباط العميق بين الأسرتين وبالأخص بين الشيخ علي بن أحمد الشبيث وأسرة البغلي ، كما ذكر الشاعر محمد الرمضان بأن في فروع تلك الأسرة الجاسم أيضاً ، إلا أنه لا يعلم عن سبب لقب الشبيث، ويبقى هذا احتمال إلى حين ما تتوفر المعلومة الدقيقة تأكده أو تلغيه أو يبقى معلقاً كما هو مع أصول بعض الأسر الأحسائية .
يوجد فروع عدة لأسرة الشبيث منهم من كان في سكة العجم يمثلهم علي بن حسين الشبيث الملقب بالدسم ، كان يسكن بجوار أسر العبد النبي والبحراني وبيت محمد الجاسم الملقب بالمنكسر، وقد عاش الحاج علي فترة طويلة في الكويت ولم يتزوج بعد وفاة زوجته الأولى إلا في آخر عمره لما رجع إلى الأحساء وولد له حسن وبنتا واحدة. من فروع أسرة الشبيث أيضاً أم ناجي الصايغ ، لها بنت عم تزوجت رجل من أسرة الحسن النجاجير ، كذلك من فروع الأسرة زوجة الشيخ أحمد الرمضان ، ومن فروع الأسرة آمنة الشبيث جدة أسرة الحمضة وبالأخص فرع الشيخ محمد بن سعود الحمضة ،وهناك الكثير من أفراد الأسرة الذين هاجروا ومنهم على سبيل المثال لا الحصر سلطان الشبيث وقد ذكر والده وأولاده في بعض الصكوك ،ومنهم جبر الشبيث والد آمنة وجد مريم أم عباس الحاضر ، وأخيراً من فروع الأسرة خال الشيخ علي الشبيث واسمه علي الشبيث وهو آخر من هاجر إلى البصرة ، وقد توجه لزيارته في البصرة الشيخ حسين بن الشيخ علي الشبيث ، وقد سمع عنه من أكثر من طرف إلا أنه لم يحالفه الحظ للقاء به ، وينقل عن الشيخ علي بن أحمد الشبيث أنه تبقى من أفراد الأسرة القليل بأرض الوطن ممن يدّرسون القرآن الكريم في مجتمع أمي حيث هاجر غالبيتهم إلى البصرة وسوق الشيوخ والمحمرة وغيرها لظروف سياسية واقتصادية . وهناك ملخصات شرع في كتابتها جدهم الأكبر يوسف الشبيث وهي عبارة عن مذكرات يومية ، تعاقب عليها رجال الأسرة ، وآخر من كتب فيها الشيخ علي بن أحمد الشبيث ، علماً أن تلك المخطوطات كانت تشتمل على ملخص الحياة اليومية ، وأسماء من هاجروا من الأسر عامة بمناطق سكن الأسرة ، ومن أسرة الشبيث خاصة ، كذلك كانت تتعرض لظروف وأحوال الناس ، والوقائع السياسية ، والتفاصيل الدقيقة عن المجتمع كلبس الجندي العثماني وعادات المجتمع المحلي وأعرافهم ، وغير ذلك ، إلا أنه أثناء سفر الشيخ حسين بن الشيخ علي الشبيث إلى العراق والبدء بترميم ذلك المنزل فقدت تلك الأوراق ولم يبلّغ بذلك الشيخ علي حتى لا يتأثر بفقده. كما أنه وقع بين أيدينا أثناء البحث عن فريق الرفعة الشمالية وثيقة لأسرة الشبيث ترتبط بسكة النجاجير التي سكنت بفريق الرفعة الشمالية وترجع لعام 1267هـ وتشير إلى أن اشترى عبد الله ولد ناصر بن محمد بنفسه لنفسه من جناب أحمد بن علي بن شبيث البائع أصالته عن نفسه وبوكالته الشرعية عن والدته فاطمة بنت علي بن مهدي البيت الكائن بفريق الشمالي شهد بذلك محمد بن مهدي وحسن بن عبد المحسن بن شبيث وحرره أحمد بن درويش .
- أمه :
رحمة الشبيث وأخوالها من أسرة بو صبيح ، وخلفت من زوجها أحمد كلاً من الشيخ علي ، وفاطمة والتي توفيت في شبابها ،وأما عن مريم (أم عباس الحاضر) ، هي أخت الشيخ علي من أبيه وأمها آمنة بنت جبر الشبيث ، وهي مطوعة وخطيبة حسينية وساهمت في القاء المحاضرات في الكويت لما يربو على ستين عاماً .
- زوجته :
نورة بنت محمد بن محمد البناي تتبع أسرة البناي ممن يسكنون في فريق الكوت والحلة وخلف منها:
(1) الشيخ حسين والذي تزوج من أسرة الهلال وأنجبت له علي، ومنصور، والدكتور إبراهيم ، والأستاذ يوسف ، وأحمد. والشيخ حسين بن الشيخ علي الشبيث من مواليد عام 1351هـ ، من أبرز أساتذته الشيخ علي بن أحمد الشبيث ، والميرزا حسن بن الميرزا موسى الإسكوئي ، والشيخ أحمد بن إبراهيم البو علي ،والشيخ عبد الوهاب بن سعود الغريري ، والشيخ محمد بن سلمان الهاجري ، عمل في مهنة الخياطة في بداية شبابه ، وهاجر إلى الكوت للدراسة الحوزوية والعمل في مهنة الخياطة هناك ، وكان مرشداً دينياً للحجاج مع قافلة الدباب ، وتولى المهام الدينية التي كانت يقوم بها والده من صلاة الجماعة ، وعقود الأنكحة ، وقبض الحقوق الشرعية ، وغيرها توفي في 19/4/1419هـ .
(2) والملا محمد والذي تزوج من أسرة الحاجي محمد وأنجبت له الشيخ علي ،وجاسم، وجعفر، وأحمد، والملا حيدر ، والملا حسين. وأما الملا محمد بن الشيخ علي الشبيث كان يقرأ القرآن الكريم في المجالس المفتوحة في شهر رمضان والحسينيات ، والملا محمد درس في المدارس الحكومية ، وكان زميله في الدراسة الأديب الأستاذ محمد بن حسين الغزال ، ولكنه لم يكمل دراسته ، وعمل كهربائياً فيما بعد شراكة مع محمد بن موسى السماعيل ، توفي في شهر شعبان 1431هـ .
(3) وفاطمة .
(4) وآمنة أم محمد البراك .
(5) وزينب أم علي الدباب .
- نشاط الشيخ علي :
إمام صلاة الجماعة في المسجد الجامع في فريق الرقيات ، كما كان يقرأ حسينياً في المأتم الدورية ،ويعتلي أعواد المنبر الحسيني بالمسجد الجامع بفريق الرقيات قبل صلاة الظهر، وينقل جعفر بن جمعة البناي ( ....بأنه لازمه ثمانية عشر سنة يقرأ له في الكتب الدينية ،في كل ليلة بمعدل ساعتين ونصف ،ومن أبرز الكتب التي قرأها له الشرائع(مرتين)،وقطر الندى ،والألفية ،والأنوار النعمانية، والجزء السادس من مجلد البحار ،والدمعة الساكبة ،وشرح الزيارة الجامعة للشيخ أحمد بن زين الدين الأوحد، وصحيفة الأبرار، نظم قصيدتين في مدح أهل البيت(ع)، في زمن مرجعية الميرزا علي الإسكوئي ، وكان الحاج موسى الدباب يقرأ في رسالة الميرزا علي بالمسجد ،وكان الشيخ علي يشرح ما صعب منها ،وحتى بعد وفاة المرجع الديني الميرزا علي ،كانت أجوبته الفقهية على أسئلة المؤمنين بحسب أراء الميرزا علي الحائري ،وكان يفضل قراءة كتاب الشرائع على الرسالة العلمية للمرجع الديني ،وكان يحفظ التعقيبات من الأدعية والأوراد...). كما كان مأذوناً شرعياً للأنكحة ، ووكيلاً للميرزا حسن بن الميرزا موسى الحائري . كما يوجد بعض الأسماء ممن كانوا يقرؤون للشيخ علي في الكتب منهم موسى بن محمد الخرس، والدكتور طاهر بن حسين البحراني ، وإدريس بن حسين الخواجة ، والشيخ علي بن علي الدهنين ، وغيرهم . كما كان ممن يبلغ له لصلاة الجماعة : الشيخ يوسف بن محمد الموسى ، والسيد سلمان بن السيد عبد الله الحسن ، وعبد الحميد بن علي الدهنين ، وإبراهيم بن الشيخ حسين الشبيث ، وحمد بن علي المحمد صالح ، وفاضل بن الملا محمد الرمضان ، والملا حسين بن حجي الخميس ، وغيرهم .
- مواقف:
- نقل الشيخ صالح بن الملا محمد السلطان : كان الشيخ علي الشبيث زاهداً ورعاً أعجبتني حنكته عندما أخطا عليه بعض الجهلاء فأراد المسؤولون تأديبهم ولكنه رفض ذلك بقوله هؤلاء أبنائي ولا أرضى لهم الإذاء .
- نقل الشيخ محمد بن محمد المهنا :كان الشيخ علي الشبيث تقياً ورعاً كما كان وكيلاً عن المرجع الديني الميرزا حسن الإسكوئي، ومع ذلك فإن من تقواه لم يكن يأخذ من الحقوق الشرعية للصرف فيها على نفسه ، وإنما كانت تجمع له مساعدات من المؤمنين لدعمه مادياً بدون أن يشعر بذلك ، كما كان يعمل في حبك الكتب للإنفاق بها على نفسه وأسرته .
- نقل الحاج موسى بن جعفر الكنين : كان أيام حكم الأتراك بكل دروازة يوضع عليها حارس ،ولا يشرع بفتح الدروازة إلا قرب طلوع الفجر، وكان بعض أفراد المجتمع يعطيه بعض الخضروات والفواكه ليفتح لهم الحارس قبل ذلك الوقت، ومنهم والد الشيخ علي ليغادر الجميع لمزارعهم ،فقرر والد الشيخ بعد فترة قطع تلك المساعدة وأبلغ ولده الشيخ علي والذي كان شاباً قبل أن يتوجه لطلب العلم أن يبلغ الحارس أننا توقفنا عن زرع الخضروات متى ما سأله فكان الحارس يسأل والد الشيخ فيجيب بأننا توقفنا عن ذلك، وذات مرة سأل الحارس الشيخ علي عن زرع الخضروات بمزرعتهم ،فقال الشيخ علي ما زلنا نزرع البصل وغيره من الخضروات ،فلما علم بذلك والده قال له لماذا أقدمت على ذلك الم أوصيك بالكذب عليه؟ فأجاب الشيخ علي أنه لم يتعلم الكذب إطلاقاً.
- نقل الحاج علي بن أحمد الحداد بأن أحد أقاربه كان مبتعثاً في بريطانيا وهو على رأس العمل ، لما رجع وقت الإجازة السنوية إلى أرض الوطن التقى بشيخ علي الشبيث وقال له شيخنا أنا وقت صلاة الظهر ما أقدر أصلي في الجامعة بالنظر لظروف صعبة تحيط بي من هنا وهناك ، ولذا أجل أداء صلاة الظهرين إلى ما بعد وصولي موقع سكني ولكن بعد دخول وقت صلاة المغرب فغضب الشيخ علي من تأخير وقت الصلاة فقال له أجلس في بلادك وأكل حشيش الأرض أفضل لك ولا تتوجه لمواقع غربية تأخر الصلاة فيها بسبب العمل.
- نقل الأستاذ سعيد بن محمد أبو زيد: كان شيخ علي الشبيث زاهداً عابداً تقياً روحانياً محبوباً له أيادي بيضاء في المجتمع محباً للتألف والتواصل ومن المواقف التي تدل على تقواه في إحدى سفراته إلى العتبات المقدسة قررت مجموعة من المؤمنين بعد استشارة ابنه الشيخ حسين الشبيث إعادة ترميم منزله لأنه كان آيل للسقوط فتم الاقدام على الترميم وعندما رجع الشيخ علي من سفره ورأى تلك التغيرات في منزله رفض الدخول إليه وقال أنا مقتنع به سابقاً ولم أود تغييره من سهم الإمام الحجة (عجل فرجه) ولكنه أقنع بعد ذلك أنه من تبرعات المؤمنين وليس من الحقوق الشرعية .
- نقل عضو المجلس البلدي السابق الحاج طاهر بن علي الغزال : كان الشيخ علي الشبيث بعيداً عن الخطأ ، والشي الذي لا يعرفه يقول لا أعرفه ، وكان يعرف الليالي الجيدة للزرع ، فكان المزارعون يعتمدون عليه كثيراً في ذلك ، فقد أخبر إحدى المرات أن الأشجار ستثمر في يوم معين فرجعوا إليه في فترة الصباح بذلك اليوم لم تثمر تلك الأشجار فلما رجعوا إليه قال لهم النهار لم ينته فرجعوا وقت العصر إلى مزارعهم وإذا بتلك الأشجار تثمر.
- نقل السيد سلمان بن السيد عبد الله الحسن : أحد المؤمنين تزوج بامرأة عراقية ، ولما رجع إلى أرض الوطن تم سؤاله من قبل أحد المسؤولين عن الشيخ الذي عقد به ، واخبر أنه الشيخ علي الشبيث ، ثم توسع ملف تلك القضية وطلب الشيخ علي للحضور أمام القاضي بالمحكمة ، ولما توجه إلى المحكمة أخذ به الخوف من الدخول لتلك المواقع ، فأجابه القاضي نحن نعرف أنك لم تعقد به ، ولكن أتينا بك لنتشرف بالسلام عليك وبمجيئك أمضينا له عقده .
شعره:
بتصفحي في المواقع الإلكترونية اطلعت على موقع الإمام الهادي (ع) ، وسحبت من الموقع هاتين القصيدتين للشيخ علي بن أحمد الشبيث
القصيدة الأولى ( عربية ) :
ولقد علقـت بحب قوم حبهم *** فرض علـى كل الورى حتوم
ورسـى ولاؤهم بقلب ضمائري *** وبنور معـرفتي فهم منظوم
وبرأت مـن أعداء آل محمد *** فأنا بذاك وهــذه ملـزوم
ما ضر مجدكم عـدو حاسـد *** يخفي عظيـم مقامكـم ويروم
إظهار فضلكـم وواضـح نوركم *** متظاهر ولـدى الورى معلوم
كالشمس في أفق السماء مضيئة *** ما ضرها حجب بدت وغيوم
* القصيدة الثانية ( شعبية ) :
اتقله يا خـويه المؤتمن *** يحسين رد بنـا الوطن
قبل الحـرم يتسلبـن *** قلهـا ودموعه كالمزن
*****
فوق الخـدود امسيله *** قلبه من الهم في خشوع
والدمع من عينه هموع *** هيهات يا زينب رجوع
*****
جـدي وعدني بكربلا *** أبقـى ثــلاثاً بالعرى
حولي أنصاري امجزره *** وأكفانهـم سافي الثرى
*****
والـروس منها مشيله *** فـوق الرماح الذبـل
والحـرم فوق الهـزل *** تدعو أباهـا يا علـي
*****
يا حــائزاً كـل العلا *** دنهـض مشقاً للضريح
وانظـر إلى عزيزك ذبيح *** والدم مـن نحره يسيح
- قالوا فيه :
- الملا محمد بن عبد الوهاب الرمضان : كان مزارعاً في بداية حياته قبل كف بصره ورعاً زاهداً عن الدنيا متواضعاً قوي الإيمان درس عند الشيخ أحمد البوعلي وكان يشكل عليه ،وهو خطيب حسيني عاش الفقر طول حياته ودائماً يتمنى أن يأتي من يقرأ له الكتب الدينية .
- المؤرخ التاريخي الحاج جواد بن حسين الرمضان : كان الشيخ علي بن أحمد بن يوسف بن شبيث يحضر يومياً مع يوسف أبو ناقة في مجلس الحميدي فإذا شعرت بوصولهما وأنا في مجلسنا أنزل للسلام عليهما وأصعد معهما إلى مجلس الحميدي ونتجاذب مع الشيخ رحمه الله الأحاديث عن أيام وجود الميرزا علي الإسكوئي في (الأحساء) وعن علاقته بآل بغلي وارتباطه بصورة خاصة مع الشيخ أحمد بن الشيخ محمد البغلي وكان يعطينا معلومات عنهم وعن مكتبتهم وأشعارهم وكتبت عن لسانه وروايته قصيدة حسينية للشيخ أحمد بن محمد البغلي المتوفى في حدود 1300هـ وبعض القصائد الشعرية للشيخ أحمد بن محمد بن أحمد البغلي حفيد المتقدم المتوفى سنة 1363هـ .ومما سمعته منه قصائد ترحيبية في زيارة الشاعر الكويتي من أصل إيراني زين العابدين بن الحاج باقر عند زيارته حسينية المحلة (للأحساء) فقد كان يتردد على (الأحساء) ، ونظم المذكور قصائد في مناسبات متعددة للأحسائيين منها قصيدة في رثاء الشيخ محمد طاهر بن الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين وقصيدة في بناء حسينية آل أبي خمسين في الأربعينات الهجرية ، وقصيدة في بناء مجلس الحاج منصور بن علي بن أحمد الرمضان. وهو الشيخ علي الشبيث هو خطيب تقي وورع كانت بداية أمره في الخطابة الحسينية ، ثم أمره الميرزا علي بإمامة صلاة الجماعة في مسجد الرقيات ، راو الشعر
ويحفظه خصوصا للشيخ علي بن محمد الرمضان المتوفى عام 1256هـ والملا علي بن محمد آل موسى الرمضان المتوفى عام 1323هـ وكذلك لشعراء البغلي حيث كان قريبا منهم كما نشأ معهم. كما يحدثنا يوسف أبو ناقة رحمه الله وينشدنا بعض الأشعار الشعبية وبعض الحوادث والنوادر والحكايات ومنها حكاية وقعت له مع الشيخ كاظم الصحاف يقول كان يعمل في الفلاحة ويخرج إلى مجلس (حي الرقيات) في الصباح الباكر ويجلس مع من يرغب في العمل عند أصحاب النخيل . وفي يوم من الأيام جاء شريك أو كداد نخل الشيخ كاظم لأخذ ثلاثة عمال وكان الشيخ كاظم عرف عنه إذا أخذ بعض العمال إلى نخله يكرمهم حيث يشتري لهم اللحم الجيد والخضار في موسمها والأرز الفاخر وسخي في الأجرة وكنت ممن تقدم للعمل وأخذنا الشريك إلى المزرعة واستقبلنا الشيخ وانشغل الشريك بعمل الغداء وكان الموسم موسم بطيخ وهناك بطيخة فريدونية أحسائية لها رائحة ونكهة عظيمة فكنا نتشوق للغداء حتى نأكل البطيخة بل كنا ننظر لها أهم لنا من الغداء ولما أنجزنا بعض العمل وحان وقت فريضة الصلاة أدينا الصلاة وبعد الصلاة انشغل الشريك في تهيئة الغداء من القدر إلى الصينية وجهزت البطيخة ورائحة ونكهة البطيخة ملأت النخل وكان الشيخ كاظم جالساً قد فرشت له سجادة(زولية) ومساند بالقرب من نخلة وهو في غاية الانشراح ، وفي نهاية أكل الوجبة الغذائية التفت الشيخ كاظم إلى العمال وطرح عليهم سؤالاً من هو الأفضل في القراءة الحسينية أنا أو الملا داوود الكعبي ؟ فبرزت له دون الجماعة فقلت له : الملا داوود قراءته أشجى منك وكان الملا داوود الكعبي في تلك الفترة في غاية شعبيته عند الجمهور ، فغضب الشيخ وتبدلت أحواله بعد الانبساط والانشراح وأشار إلىَ البطيخة وقال لي حرام عليك أن تذوقها عقاباً لك على جرأتك بتفضيل الملا داوود عليّ وأمر العمال بإخراج يوسف أبو ناقة من النخل فقاموا إليه وهم يضحكون وأخرجوه إلى سكة النخل وأغلقوا الباب لرغبتهم في الانفراد بالبطيخة فتضايقت كيف صرت جريئاً أمامه فلو سكت لكان أفضل . ورغم مرور عشرين سنة على الحادثة ما زلت متعجباً من جرأتي ومتأسفاً من حرماني من البطيخة وهذا الرجل رحمه الله راوي للأشعار الشعبية النبطية وحافظ للأمثال الشعبية رحم الله الجميع .وهذه الجلسات مع الشيخ علي تكررت على مدى سنوات عديدة في المجلس المذكور وقد كان يحضر أحياناً بعض الزوار للسلام على الشيخ علي في المجلس فتعرفت على الكثير منهم فكانت الفائدة من الشيخ علي رحمه الله في هذه الجلسات جليلة وعظيمة .
- الملا محمد بن صالح بو عيسى : كان فقيراً لم يترك إمامة صلاة الجماعة منذ أن كلف بها ، ولم يترك تلك المسؤولية حتى مع شدة المطر والبرد الشديد ، كما أنه لم يقبل من المؤمنين القيام بترميم منزله .
- الحاج محمد جلال بن حسين البحراني : تميز بتقشفه وزهده حتى شبه بأبي ذر عصره ، وقد ساهم بجهوده المتواصلة في تثقيف مجتمعه دينيا حتى جعله متميزا في هذا المجال .
- الدكتور صادق بن عبد الله العمران : أحد الزاهدين المتعبدين الذي تفتدهم الأحساء في هذه الأيام العصيبة رحمه الله .
- الشيخ حسن بن الشيخ باقر آل أبي خمسين : هو عالم ورع تقي من ورعه لا يتعرض للطلاق ينفق على نفسه بما يحصله من سفينة الإمام الحسين (ع).
- الدكتور أحمد بن معتوق الشبعان :مثال المؤمن المسالم الورع الذي سالم الأبعدين والأقربين وعاش ينشد رضا رب العالمين رحمه الله .
- الملا خليفة بن مبارك الدخيل :عرف بالزهد والقناعة وكنت أراه يحضر مع ابنه الشيخ حسين إلى منزل الشيخ محمد الهاجري حيث يلقي الشيخ الهاجري دروسه على طلابه ، وكان يلقي الشيخ عبد الوهاب الغريري درس اللغة العربية شرح ابن عقيل لابن الناظم ويحضر تلك الدروس الشيخ علي ، وأكثر من مرة إذا دعي الشيخ الهاجري إلى مأدبة كان يصطحبنا معه وقد يطلب من الشيخ علي الشبيث القراءة الحسينية بمحضر الشيخ محمد الهاجري .
- الشيخ عبد الأمير بن علي الخرس : خير متجسد.
- الشيخ حسين بن أحمد الشرجي : رجل مؤمن صابر، وكان قمة في الإيمان والورع والتقوى .
- الشيخ أحمد بن عبد الوهاب الخرس : الشيخ علي بن شبيث كان مواظباً على أداء صلاة الفجر جماعة ،وقد رأيت من بعض المؤمنين من يجمع له مالاً لشراء مكيف له ، مع أنه الوكيل المطلق للميرزا حسن الإسكوئي .
- الحاج موسى بن محمد الخرس : الشيخ علي بن شبيث ، كان يجلس يومياً في حسينية العباسية ويطلب مني القراءة في إحدى الكتب الدينية ،جاء إليه فقير يطلب منه المساعدة المادية ،فأخرج الشيخ 500 ريال وقال للفقير هذا رزقك الذي كتب الله لك. كان معنا في العراق في إحدى السنوات ،فحل ضيفاً لدى الميرزا علي الحائري فقال له الميرزا علي ،لما لم تنزل للأحساء فقال سأبقى أياماً لزيارة أبي عبد الله الحسين(ع)،فقال له المولى: ارجع لبلادك وأقم صلاة الجماعة هناك ،وقدم ما بوسعك لخدمة المؤمنين ،ونحن نضمن لك الزيارة.
- الملا أحمد بن عبد الحميد العوض : الشيخ علي الشبيث ، كان ورعاً خدم المؤمنين في المنطقة بإمامة الجماعة وإجراء عقود الزواج وكان حريصاً أشد الحرص على إقامة صلاة الجماعة في وقتها ، كما كان يمتنع عن قبول دعوة تناول الطعام إذا كان صاحب الدعوة لا يخرج الحق الشرعي ، وقد طلب مني إمامة الجماعة ولكني اعتذرت وبعد افتتاح حسينية العوض (الجعفرية ) بالنعاثل بدأ رحمه الله بإمامة الجماعة بالحسينية في صلاة الظهر كل يوم اثنين ، وكان ذلك نواة لبناء مسجد النعاثل حيث إنه بعد بناء المسجد انتقلنا إليه في أداء صلاة الجماعة.
- الدكتور إبراهيم بن الشيخ حسين الشبيث : عاش إنساناً ومات إنساناً أحب الجميع بلا استثناء وأحبه الجميع بلا استثناء وأحبه الجميع بلا استثناء أخلص عمله لله فما لله يبقى ويبقى.
- الحاج موسى بن جعفر الكنين : في أيام شبابه كان نظره جيداً وكان يعمل في الزراعة مع والده ثم أصيب بمرض في عينه وعلى أثرها أصبح كفيف البصر، وهو من الأتقياء ،فكان يجلس ما قبل صلاة الصبح بساعة لينشغل بصلاة الليل والذكر بحسب ما ذكره المقربون منه، ثم يخرج من المنزل ليضع يده بيد يوسف بو ناقة ويعطيه بعض المال ليوزعه على الفقراء.
- الحاج جواد بن أحمد الهودار : علمه ورعه وتقواه أكثر من علمه ،له نكهة خاصة ،كما أن له كرامات لم يرغب نشرها .
- الحاج جعفر بن جمعة البناي : من أبرز صفات الشيخ علي التواضع ونكران الذات.
- ، توفي الشيخ علي يوم 4/11/1415هـ ودفن بمقبرة الهفوف ،وشاركت في تشيعه آلاف المؤمنين، وقد طلب من آية الله الشيخ محمد بن سلمان الهاجري الصلاة على جثمانه واعتذر بأنه لا يؤم المؤمنين في صلاة الأموات ، فقدم ابنه الشيخ بن الشيخ علي الشبيث ، الشيخ توفيق بن ناصر البو علي للصلاة على جثمان والده. ومن مواقفي أثناء التشيع ، أردت أن قرب من الجثمان وتحقق لي ذلك إلا أن محفظتي فقدت في الأثناء ونحن نردد لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، هذا ما وعده الله ورسوله ، وصدق المرسلون ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، اللهم اغفر للشيخ علي ، ولم تصل إلينا أخبارها إلا بعد أيام حيث سرقت الأموال التي بها ، وارجعت إلينا البطاقة الشخصية حيث قام السارق بإلقاء المحفظة في السوق الشعبي المشهور بسوق الدعيدع وحصل من أخذها وبدأ يسأل عن صاحبها إلى حين ما عرف بذلك أحد الأصدقاء وسلمها لي حفظه الله .
إلى روح الشيخ علي الشبيث وابنيه الشيخ حسين والملا محمد وجميع من ذكرنا من الموتى وموتانا موتاكم وموتى المسلمين قراءة سورة الفاتحة مع الصلاة على محمد وآله .








جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية