2021/06/08 | 0 | 4527
سؤال عن المرجعيّة في رسالة احسائيّة
مقدّمة :
كان و لا يزال لمدرسة الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي ( 1166هـ - 1241هـ ) تأثير واضح في المشرق الإسلامي على صعيد الفكر الإسلامي و العلاقة مع اهل البيت عليهم السلام و منه الأحساء طبعا ، و لا زالت موضع بحث و دراسة و تجاذب فكري ، و شكّلت تيارا جذب الأتباع و المحبّين ، و صار الاطلاع على الحكمة وفق ذائقته – رحمه الله - أمرا مرجّحا لاختيار الفقيه في مدرسته كما تشير له هذه الرّسالة .
النصّ :
إلى جناب الأجلّ الأكرم و الموقر المحترم الحاج علي آل طاهر بوخمسين و الجناب المستطاب قدوة أولي الألباب الحاج يوسف أبو علي و الجناب الأجلّ الأمجد و المخلص الأنجد الحاج ياسين بن رمضان و سائر جماعتنا المخلصين المحبّين ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و تحيّاته الزاكيات الطّيبات ، و بعد :
فإنّ مشرّفكم و كتابكم المنيف قد شّرفنا في أوائل ذي القعدة و منع بعض الموانع من سرعة الإجابة و كنتم سائلين عن التّقليد إن قدّر الله على ما هو المحتوم و المكتوب على نواصي العباد و من هو أهل التّقليد حتى تقلّدوه و ترجعون إليه بعدي و تأخذون منه أحكام دينكم و تكونون على كلمة واحدة جامعة بينكم ، أقول يا إخوان الصّفا و أهل الصّدق و الوفا لا شتّت الله شملكم و لا فرّق جمعكم ، أولا أنّ الله قد أكرمكم بنور تهتدون به إلى الطّريق القويم و الصّراط المستقيم و تميزون به الحقّ من الباطل ، و الصّحيح من العاطل و هو العقل الذي يعرف به الرّحمن و يكتسب به الجنان ، فانظروا من كان حافظاً لدينه صائنا لنفسه عن اتّباع اللّذات و الشّهوات مخالفا على هواه متّبعا لأمر مولاه مجتهدا في أحكام الله فهو أهل التقليد و أخذ أحكام الله منه و اتّباعه في أمور الدين و مسائل الشّرع المبين و من كان له غور في الحكمة الألهيّة يعني في علم الشيخ الأوحد قدّس الله نفسه الزّكيّة فهو أولى من غيره إذ قد يحتاج لها في المسائل الفرعيّة و تصحيح العقائد الشّرعيّة و معرفة الأصول الدّينيّة كما لا يخفى على أهل البصائر و ثانيا يا أحبابي أنا لست بنبيّ و لا وصيّ نبي حتى أصرّح لكم و انصّ على الخليفة من بعدي حتى لا يقع الخلاف بينكم على أنّ نبيّنا صلّى الله عليه و آله صرّح بذلك كرارا عديدة و أكّد بما لا مزيد عليه فلم يقبلوا منه إلا أقلّ قليل نعم تسترشدوني ، ارشدكم أولا إلى الجناب الورع التّقي و العالم الزّاهد النّقي الذي غنّي عن من أن يوصّف و اجلّ من أن يُعرّف حضرت الشيخ عبدالله المعتوق القطيفي أدام الله أيام أفاداته إذ له معرفة في الحكمة الألهيّة و من بعده لا أرانا الله ذلك ، و متّعنا بطول عمره و بقائه ، قرّة عيني الأعظم و قوّة ساعدي الأكرم الحاج ميرزا علي بلّإه الله مُناه في دنياه و عقباه و لا أراني فيه سوء و لا مكروها إذ أنا بنفسي ربّيته صغيرا سفرا و حضرا إلى أن بلغ مبلغ الرّجال و باشرته بنفسي في دروسه وقرأ عليّ في الفقه و الأصول و الحكمة الألهيّة’ و كتب الشيخ من الفوائد و شرح المشاعر و العرشيّة و غيرها ثمّ قرأ على غيري في النّجف الأشرف من العلماء و الفقهاء كثّر الله أمثالهم و أنار برهانهم و أجازوه بإجازات مفصّلة و مختصره و أنا أجزته أيضا بإجازتين مفصّلة و مختصرة و لم أر منه إلى الآن ما يخالف الشّرع الشّريف و أنّه أهل للرجوع إليه و الأخذ منه معالم الدّين إن بقي على ما عهدته منه و هو الآن عندكم و أنتم أعلم به منّي و أسأل الله أن يستقيم على ما عهدته منه ما دام حيّا من الفهم السّليم و الطّريق المستقيم و المنهج القويم آمين ربّ العالمين ، و لا آلام فيه لو ذكرت فيه أزيد مما وصفته به و هو أهل لذلك إذ هو قطعة كبدي و مهجة قلبي ثم اعلموا يا إخواني أن الاجتهاد كالصّناعة من جدّ و اجتهد في تحصيله لوجده و ناله لكن العمدة في التقليد هو العدالة و الزّهد و الورع و التّقوى و حسن العقيدة و صحّتها كل مجتهد يقلّد بل لا بد أن يحرز منه ما ذكرنا نعم ما قيل
لو كان في العلم غير التقى شرفٌ
لكان أعلم كلّ الناس إبليس
و سلام عليكم و على جميع إخواننا
صحيح الحقير الفقير موسى بن محمد باقر
الحائري الأسكوئي
نقل عن نسخة الأصل باليوم الثالث من رجب المرجّب يوم الثلاثاء سنة 1363هـ
نقله الحقير أحمد بن إبراهيم أبي علي .
المرسل :
هو المرجع الديني الميرزا موسى بن محمد باقر بن محمد سليم الأسكوئي الحائري ولد في كربلاء المقدّسة في الخامس و العشرين من شهر شوّال عام 1279هـ ، في و نشأ فيها ، و بدأ خطواته الأولى في مبادئ اللغة على ملا علي أصغر ملا بابا في كربلاء ثم شرع دراسة السطوح ثم درس علي يد ملا محمد تقي الهروي ، و الشيخ علي اليزدي ثم انتقل للنجف الأشرف و حضر على العديد من علمائها كميرزا حبيب الله الرشتي، و الفاضل الشربياني ، و ميرزا حسين قلي الهمداني ، و الملا محمد الايرواني و الشيخ هادي الطهراني و الشيخ محمد بن عبدالله العيثان و حصل على إجازات عديدة ، و رجع لكربلاء المقدّسة و رجع له الكثير من مقلدي والده ، وترك العديد من الآثار المكتوبة منها لطائف الدّرر – رسالة عملية باللغة العربيّة - ، إحقاق الحقّ ـ منسك حجّ عربي و آخر فارسي ، و ( العناوين ) ، ( الرسالة الغرويّة ) و العديد من أجوبة الرسائل
توفي رحمه الله في الخامس من رمضان عام 1364هـ عن عمر ناهز الخامسة و الثمانين و دفن إلى جوار أبيه في كربلاء المقدّسة .
المرسل إليه
الحاج علي الطاهر بوخمسين :
هو المرحوم الوجيه الحاج علي بن طاهر بن حسن بن علي الأحمد بو خمسين كان رحمه الله من أعيان الأحساء ، و رجال المجتمع البارزين و قد تولى عمودية فريج الرّفعة ، عرف رحمه الله بقوّة الشخصية و الجرأة و الشهامة كما كان مسؤولا عن الكثير من أوقاف أسرته و توفي عام 1382هـ و دفن في النجف الأشرف و قد خلّف عددا من الأبناء .
الحاج يوسف البوعلي :
هو المرحوم الحاج يوسف بن موسى بن علي آل بو علي من مواليد الهفوف عام 1321هـ ، والدته المرحومة فاطمة بنت محمد البوعلي ، من سكّان فريج الفوارس - سكّة الجفرة ، ورث تجارة أسرته المشهورة بتجارة الغزل ، حيث اشتهرت بعض الأسرالأحسائية كآل أبي علي و الهلال والمرزوق و الحرز، و العليو و غيرهما بهذه التّجارة ، لذا كان لها علاقات تجارية واسعة بمواطن تلك التّجارة خاصة في إيران حيث كانت عدد من المشتغلين بهذه المهنة يبعثون أحد أبنائهم بالتّناوب للإقامة هناك ، والتّنقل في المدن الرّئيسية كنائين و كرج ، و يزد و التّي كانت تزدهر فيها تجارة و صناعة أصواف الإبل و منسوجاتها لتزويد مصانعهم التّقليدية وقتها ، حيث تمتلك كلّ أسرة من هذه الأسرالعديد من البوراق أو يقوم الحيّاك في الفريج القبيل و الشّرقي و الرّفعة الشّمالية و الكوت بالعمل لصالح هؤلاء ، و كان المرحوم الحاج يوسف البوعلي هو القائم بهذا الدّور في أسرته حيث كان يتنقل بين تلك المدن و بين قم ،للبحث عن صفقات شراء و توريد الأصواف للأحساء ، ليتمّ تحويل تلك الأصواف بعد صبغها لدروج بشوت ، التّي تباع على معازيب خياطة البشوت لتطريزها ، و قد افتتح بورقة لهذا الغرض في فريج الفوارس قرب حسينية العامر ، و بيوت آل بن الشيخ يقوم بالعمل بها أحسائيون تحت إشراف المرحوم الحاج حسين النجّار ، و نظرا لانشغاله برحلات طويلة لاستيراد الأصواف أوكل مهام أعماله في الأحساء لابنه المرحوم الحاج عبدالحميد و أقام إقامة شبه دائمة في قم ، و تزوّج عدّة مرات هناك ورزق بعدد من الأبناء و البنات هناك ، و نظرا لما يمتاز به من لباقة و حسّ تواصل كوّن علاقات طيّبة مع السفير السعودي في تلك الفترة السيّد حمزة غوث ، و عند زيارة المغفور له جلالة الملك سعود بن عبدالعزيز لإيران كان من ضمن أفراد الجالية السعودية التي استقبلته و حيّاه بقصيدة شعرية .
قفل الحاج يوسف للأحساء عام 1962م ، و عمل مع مجموعة من الشّركاء على تأسيس مصنع النّسيج بشراكة مع البنك الأهلي التّجاري وبمهارات و جهود المرحوم الحاج عبدالله البراهيم بو حليقة ، و مساهمة رجال أعمال هم محمد السّليمان النّاصر و إخوانه ، والحاج إبراهيم بو مرة فتم توريد المكائن من ألمانيا ، و كان طاقم العمل الفني فيه من الأحسائيين ، و افتتح عام 1963م بحضور وزير التّجارة و الصّناعة معالي الأستاذ عابد محمد صالح شيخ ( ت 1391هـ ) و ظلّ يدير المصنع حتى وفاته عام 1395هـ .
إلى جانب ذلك كان -رحمه الله - ذا يد طولى في الأدب العربي ، لذا كان حريصا على مجالسة الأدباء في الأحساء، و خارجها سيّما المرحوم شيخ كاظم الصحّاف ( ت 1399هـ ) ، و الشّيخ حسن الجزيري ( ت 1403هـ ) و الشيخ عبدالكريم الممتن ( ت 1375هـ) و ملا عطية الجمري ( ت 1401هـ ) و الشّاعر أحمد المصطفى من القطيف ( ت 1399هـ) .
الحاج ياسين بن رمضان :
و الأديب الحاج ياسين بن الحاج عبدالله بن أحمد الرّمضان رحمه الله ، ولد في الهفّوف في أحد أياّم شهر رجب عام 1316 هجريّة ، و ذكر الأديب الأستاذ محمد بن حسين الرّمضان أن والده قال : كنت جالسا أتلو في كتاب الله و بينما كنت أ تلو بعض آيات من سورة ياسين جاءتني البشارة بمولده فتفأّلت بها و سمّيته ياسين .
و قد نشأ رحمه الله في بيت عرف بالإيمان والالتزام و حبّ الأدب و العلم فوالده الفاضل الحاجّ عبدالله من أرباب الاستقامة و حسن السيرة و أرباب المشورة ، و قد دفعه لمدرسة المرحوم الملا عبدالله بن علي آل حسن بن إبراهيم و هي مدرسّة مميّزة حيث أنّ الطالب فيها لا يكتفي فقط بتعلّم تلاوة القرآن الكريم بل يتعلّم الكتابة ، و الخطّ و الحساب و مباديء النّحو و الصّرف ، إضافة لاهتمام هذا المعلّم بعلم الفلك .
فتظافرت ألمعيّة الحاج ياسين بجودة التعليم فصار لديه شغف دائم لتعلّم كلّ جديد ، و توافق وجوده في الأحساء مع قدوم المرجع الميرزا علي الحائري في الأحساء و إقامته فيها فاستفاد منه فأخذ عليه الحكمة الألهيّة للشيخ أحمد بن زين الدّين و عكف على كتبه ، شرح الزّيارة و جوامع الكلم .
و استفاد رحمه الله من الأجواء المنفتحة أثناء إقامته الطّويلة في البحرين - حيث كان يعمل في التّجارة وكيلا عن والده ثم مستقلا بتجارته - حيث كانت أجواء البحرين و أسواقها الرائجة تشمل سوق الأدب و الثّقافة حيث كانت تردها بيسر المجلات الأدبيّة و التي كان يتابعها بشغف كالرّسالة و المقتطف و العرفان و الهلال . و كان مجلسه لا يخلو من أصدقاء الأدب كالمرحوم الحاج يوسف بو علي و صديقه السيّد يوسف السيّد حسين اليوسف .
و قد كان للحاج ياسين رحمه الله مدائح و مراث عديدة فله قصيدة في مدح الشيّخ الأوحد و منهجه ( ت 1241هـ ) و مراث في كلّ من الشيخ علي أبو المكارم ( ت 1364هـ) ، و المرجع الشّيح حبيب بن قرين ( ت 1363هـ ) و العلاّمة الشيخ علي أبو الحسن الخنيزي ( ت 1363هـ ) و الخطيب الشّهير ملا أحمد بن رمل ( ت 1379هـ ) و العلامة القاضي السيّد محمد السيد حسين العلي ( ت 1388هـ ) .
انتقل رحمه الله إلى جوار ربّه عام 1390 هـ .
عن الرّسالة :
من الواضح عن الرّسالة أنّها كانت رسالة جوابيّة رسالة من الأحساء تتناول أمر مستقبل المرجعيّة كما يراه المرجع الراحل الميرزا موسى الحائري عليه الرحمة حيث و الجماعة السائلون هم من وجهاء الأحساء كما لا يخفى و من مريديه ، و كما لا يخفى من خلال هذه الرّسالة و من الرسالة السابقة لها فإنّ للوجهاء دورا في شأن التفحّص عن المرجع المقبل .
و قد أوضح في إجاباته عدّة نقاط ، منها أنّه لم يكتب هذا التوصيّة إلا من باب المشورة ، كما أوضح القاعدة العامة والتي ضمّنها فحوى الرواية عن الإمام العسكري عليه السلام
( فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، ) [1][1]
كما وضع مرجّحا إضافيا و هو كون الفقيه مطّلعا على آراء الشيخ الأوحد رضوان الله عليه و عزى ذلك أنّ له مدخلية و تأثيرا في بيان العقائد و تأثيرا في فهم الأحكام الفقهيّة .
اذا قدّم الاختيار الأوّل و هو شخصيّة علمية مرموقة هو الشيخ الزاهد الشيخ عبدالله بن معتوق و هو من أبرز تلاميذ الشيخ الجليل المرجع الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله العيثان و هو من أساتذة الميرزا موسى و قد أجاز الميرزا موسى إجازة رواية أورد نصّها الشيخ فرج العمران في الأزهار الأرجيّة ، ثم قدّم ابنه المرجع الميرزا علي الحائري كاختيار آخر وفق نفس المرجّح و هو الاطلاع على فكر الشيخ الأوحد عليه الرحمة .
كما أشار لبعض الرسائل التي تضمنت أفكار الشيخ الأوحد منها
الفوائد : و هي رسالة تتضمّن شرح اثنا عشر فائدة في حكمة أهل البيت عليهم السلام انتهي الشيخ من كتابتها في التاسع من شوّال عام 1211هـ
شرح المشاعر : جاء في صدر الكتاب ما نصّه :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين و صلّى الله على محمد و آله الطاهرين أمّا بعد فيقول العبد المسكين ، أحمد بن زين الدّين الأحسائي ، أنّه قد أمرني من تجب طاعته عليّ ، و من طالبي الحق و اليقين - أن أكتب على كتاب الملا محمد صدر الدين الشيرازي - تجاوز الله عنه - المسمّى ب(المشاعر ) كلمات تبين منه الغث ّ و السمين ، و توضحّ الحق على طريقة أهل الحقّ المبين محمد و آله الطاهرين ، صلّى الله عليه و عليهم أجمعين ، بنحو بيانهم من دليل الحكمة و الموعظة الحسنة ، و بالمجادلة بالتي هي أحسن ، حتى لا يتنكّبه إلا منكر لوجدانه ، ناقض ليقينه و إيمانه ، فأجبته إلى طلبته ، لما في ذلك من مصلحة الإيمان و تقريرا لما قرّره الإيمان ... ) إلى أخر كلام الشيخ رحمه الله .
العرشيّة :
و هو شرحه على العرشيّة و الذي ذكر في مقدّمتها ما نصّه :
أما بعد فيقول العبد المسكين أحمد بن زين الدين الأحسائي أن جناب المحترم الممجّد و المعظّم المسدّد الآخند الملا مشهد بن المرحوم المبرور المعلّى الملا حسين علي الشبستري – رفع الله قدره و شأنه ، و أعلى في درجات المعالي و التوفيق مكانته و مكانه قد التمس منّي – ادام الله توفيقه و جعل إمداده بكلّ ما تقرّ به العين ، من أحوال الدّارين رفيقه - أن اشرح الرّسالة المسمّأة ب( العرشيّة 9) للعالم الجليل الفاخر ، و الحكيم المتوغّل الماهر محمد بن إبراهيم الشيرازي ، المعروف بملا صدرا التي وضعها في بيان النشأة الأخرى مع ما أنا عليه من الاشتغال بكثير الأعراض و مداومة الأمراض ، مضافا إلى قلّة البضاعة و كثرة الإضاعة ، فاستعفيته مرة بعد أخرى ، فلم يعفني من ذلك و حيث لا يمكنني ردّه بالإكراه أجبت مسألته على حسب ما يسهّل عليّ من المقدور إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ، و إلى الله ترجع الأمور .
ملاحظة مهمّة و هي أنّ هذه الرسالة تمّ إعادة كتابتها بعد سنوات من كتابتها بقلم الشيخ أحمد البوعلي و هذا أمر شائع كثيرا حيث كانت الوثائق تحتاج لإعادة الكتابة لعدم توفّر المطابع و تيسرها أول لحفظها من التلف فالوثائق المعرّضة للتّلف عادة تنتسخ من جديد بأقلام النُسّاخ و يشار عادة لذلك بكتابة ملاحظة تدوّن في ختامها و لتاريخ النسخ و أحيانا يشار لإضافة كلمة ( نسخت عن الأصل كما كان ، كلمة كلمة ) أو شي بهذا المعنى ) ليطمئنّ القاريء لدقّة النقل .
الشيخ عبدالله بن معتوق :
هو العالم الجليل الشيخ عبد الله بن معتوق بن درويش بن معتوق بن عبد الحسين بن مرهون البحراني البلادي القطيفي التاروتي ، عالم و شاعر و أديب ولد في تاروت عام 1274هـ ، بدأ مسيرته الدراسية عام 1291هـ على الشيخ علي بن الشيخ حسن القديحي صاحب أنوار البدرين ـ و الشيخ أحمد بن الشيخ صالح آل طعّان ثم انتقل إلى النّجف الأشرف عام 1295هـ و درس على كبار العلماء فيها كالشيخ محمد بن الشيخ عبدالله العيثان [2][2] و و السيّد أبو تراب الخونساري ،و حصل على إدازات بالاجتهاد و الرواية من كلّ من السيّد أبو تراب الخوانساري و السيّد علي أصغر الغروي الخثائي , و الشيخ محمد تقي آل الشيخ اسد الله و السيد محمد الحسيني الكاشاني [3][3]. و للشيخ رحمه الله ذكر عاطر و سيرة ناصعة لمسها الكثير ممن عاصروه عليه الرحمة فهو يمثل حالة فريدة من الإعراض عن الدنيا و الزهد فيها .
و قد خلّف رحمه الله رسالة ( منية المشتاق لتحقيق الاشتقاق ) جوابا للشيخ محمد بن الشيخ أحمد آل طعّان . و أيضا ( رسالتنان وجيزتان في الرضاعة ) و تعليقة مبسوطة على رسالة السيّد هاشم الأحسائي .
كما أنّ له شعر كثير لكنه تبدد و لم يجمع و لم يصل إلا ما سطّره أصحاب المجاميع و أهل التراجم . و قد ترجم له العديد من أصخاب التراجم مثل نقباء البشر للشيخ آغا بزرك الطهراني و الأزهار الأرجيّة للشيخ فرج آل عمران ، و أدب الطفّ للخطيب السيّد جواد شبّر و كذا في أنوار البدرين و و غيرها .
ميرزا علي الحائري :
المغفور له العلامة المرجع الميرزا علي بن الميرزا موسى بن محمد باقر بن محمد سليم الاسكوئي .من مواليد 1305هـ في النّجف الأشرف ، و نشأ في ظلّ والده الميرزا موسى و الذي اعتنى به وعيّن له معلما للقرآن الكريم و الكتابة ، ثمّ عكف على تدريسه بنفسه ، و أتمّ دروسه عند لفيف من علماء النّجف الأشرف كالشّيخ الآخوند الخراساني ( ت1329هـ ) والشيخ فتح الله الأصفهاني ( شيخ الشريعة ) ( ت 1339هـ)، و السّيد مصطفى الكاشاني ( ت 1336هـ ) و الشّيخ محمد الخوانساري ( ت 1332هـ ) و نال الإجازات منهم ـ و استقرّ بعدها في الهفوف بالأحساء مرجعا و مرشدا دينيا ، في الفترة ما بين عامي 1359هـ إلى عام 1369هـ ، في تلك الفترة توطدت علاقات وثيقة بينه وبين شريحة كبيرة من أهالي الهفوف و وجوهها سيّما مع مقلّديه ، و بعد ذلك استقرّ في الكويت حتى وفاته في 27 من رمضان عام 1386هـ .
كتب عددا من الكتب الفقهية و العقدية منها ( عقيدة الشيعة ) ، ( منهاج الشيعة ، رسالة فقهية عملية ) ، ( الكلمات المحكمات ) ، ( المقالة الناصحة الزاجرة ) ، ( خير المنهج إلى مناسك الحج ) ، ( الحجّة الواضحة ) .
جديد الموقع
- 2026-05-13 السِّيَر ومفهوم كتابة الحياة
- 2026-05-13 الكافكائية الأدبية
- 2026-05-13 التدريب التقني بالمنطقة الشرقية يطلق النسخة الأولى من جائزة التميز ويكرّم الفائزين
- 2026-05-13 سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل جمعية إيثار لتكريم الشركاء والداعمين ويُدشّن مبادرة “مسيرة إيثار”
- 2026-05-13 سمو محافظ الأحساء يرعى الحفل الختامي لجائزة الأحساء للاستدامة البيئية ويكرّم الفائزين في نسختها الأولى
- 2026-05-13 جامعة حفرالباطن تشارك في ورشة «نقل المهام التشغيلية من الجامعات الحكومية إلى شركة تطوير التعليم القابضة»
- 2026-05-13 *قدّمها 23 متحدثًا من طلاب الدراسات العليا* *ملتقى “عدسة التمريض” يجمع التخصصات الصحية لرسم خارطة ما بعد التخرج بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-05-13 *استشاري يحذر من الأدوية الشعبية لعلاج القولون ..* *في افتتاح المعرض التوعوي للتعريف بأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة بجامعي بالخبر*
- 2026-05-13 ورشة " فن إدارة الوقت في الاختبارات " تُثري مهارات المتدربين بالكلية التقنية بالقطيف
- 2026-05-13 مدير تعليم الأحساء يدشن برنامج تطوير 19 ألف معلماً ومعلمة