2021/06/03 | 0 | 4550
الأحساء بعد مرجعيّة السيّد ناصر الأحسائي في رسالة أحسائيّة
مقدّمة :
اعتاد الأحسائيّن وجود المرجع الدّيني بين ظهرانيهم فيفتي لهم وفق ما يراه بعين البصير بأحوالهم ، و في ذات الوقت لم يكونوا منكفئين على أنفسهم فهم كانوا مؤّثرين و متأثرين بواقع الحواضر العلميّة الأخرى في هذا الشأن ، و متواصلين معها ، هذه الرّسالة الأحسائيّة للوجيه الكبير الصائغ المرحوم الحاج حسين المحمّد علي الأحسائي تعكس حال المنطقة و سعيها لملأ الفراغ المرجعي في حينه .
النصّ :
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليك يا رسول الله و على أمير المؤمنين و فاطمة الزهرا
من الأحساء إلى النّجف الأشرف و الحسن و الحسين و التسعة المعصومين عليهم السلام في 30 شوّال عام 1358هـ .
لجناب حضرة محترم المقام الأجّل الأفخم الأخ المكرّم الحاج حسن بن المرحوم الحاج هادي الدّجيلي المحترم .
بعد مزيد التحيّة و الاحترام ، سلام عليكم و رحمة الله و بركاته على الدّوام ، ثمّ الباعث الأهمّ من إرسال عنان القلم حُرس شمس سعدكم عن التقتير و صان يد صفاتكم عن التّكدير أخي نعظّم لكم بالمولى الجليل السيّد ناصر أنّه انتقل إلى جوار ربّه و جوار جدّه و آبائه الطاهرين قُدّس الله سرّه و نوّر ضريحه و حشره في زمرة محمّد و آله ، و ذلك بيوم 3 الجاري فإنّا لله و إنّا إليه راجعن أحسن الله لنا و لكم لجميع المؤمنين , أجزل لنا و لكم الثّواب و نسأل الله تعالى الخلف بمدد من صاحب الزّمان و نسأله تعالى أن يؤيّد الباقون[1][1] من علمائنا و ساداتنا حجج الإسلام في مشارق الأرض و مغاربها و أن يجعلهم لنا ضلا[2][2] ظليل ، و كونهم أوعية الأسرار و ملاذ الأخيار و حملة علوم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، ثم الواجب علينا هو تمام التفحّص عن ما يؤول إليه الآن أمرنا و نحن الآن نتلمّس من حضرتكم السّامية تلتمسون لنا من حضرة ساداتنا الفقهاء و العلماء النّجباء و هم مولانا حجّة الأسلام الشيخ محمد رضا الياسين الكاظمي و المولى الأعظم حجّة الإسلام سيّدنا السيّد محسن الحكيم ، و مولانا السيّد الأمجد حجة الإسلام السيّد حسين السبزواري ومولانا الأعظم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء عن حال مولانا و سيّدنا السيّد محمد السيّد حسين الذي خاله جناب المرحوم مولانا السيّد ناصر السيّد هاشم الموسوي ، هل هو أهل و محلّ للاقتداء به للتقليد و هل هو الصّالح لذلك أم لا ، لأنهم به أعلمو منهم نريد العلم بحاله و الشهادة في حقّهلانّا مضطرين .... إلى فقيه حيث قطرنا خال من ذلك و لكن الواجب علينا أن نهتمّ بهذا الأمر قال الله سبحانه (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) و أما عفّته و نجابته و تقاه ليس يخفى علينا حاله / سوى العلميّة و و الفقهيّة المذكورين به أعلم هدانا الله و إياكم و جميع المؤمنين إلى سواء الصراط و طريق مستقيم ، و نرجو من عميم فضلكم تمام الاهتمام فيما ذكرناه إليكم أن تفحصوا لنا عن المذكور بشهادة الفقهاء المذكورين أعلى الله مقامهم و رفع لهم الدرجات في أعلا[3][3] الجنات بإمضاياتهم و شرحها ليحصل اطمئنان بواسطته في حال هذا الرّجل المذكور و فّقكم الله لما يحبّ و يرضى آمين و يجزيكم الله عنّا و عن جميع المؤمنين خير الجزى [4][4]
و ليكون بعد الاطمئنان و الشّهادة بحالة من هؤلاء الفقهاء أيدهم الله تعالى تحضر جناب الشيخ محسن الخليفة الأحسائي و ابن أخيه الشيخ حسين بن الشيخ الخليفة و السيّد هاشم بن السيّد حسين أخو السيّد محمّد المذكور * يسمعون الجواب من المذكورين لا عدمنا وجودكم و لو كان عليكم أعظم زحمة فإنّ في هذه الوجه يجب عليكم أن تتكفّلون بهذا الأمر لأجل نحنو[5][5] نهار بلا شمس و ليس من عدم الشموس لا من قطرنا يحتاج إلى الضياء و غيركم المعلّم و إلا الشموس كثيرة ، كثّر الله أمثالهم مثل المشار لهم و غيرهم من الفقهاء الأخيار و نحن واجب علينا التفحّص و واجب منهم الأرشاد و التبيان لأنّهم أعرف ببعضهم بعضا ، و نهتمّ في ذلك و تحرّزنا أو ناخذ منهم منهم الجواب سيريعا بلا تواني و السّلام في البريد الجوّي و خذ تعهّد على وصوله و السّلام عليكم عايد كما بدى بلّغوا السلام السادات و المشايخ و الأولاد و من حضر مجلسكم الشّريف .
صحّ الحقير المتوالي حسين بن أحمد المحمّد علي الاحسائي و من قبله من المؤمنين .
هامش في الجانب الأيمن : و الشيخ جواد نجل المقدّس شيخ موسى آل أبي خمسين
المرسل : الحاج هو الوجيه الحاج حسين بن أحمد بن حسين المحمد علي ، من مواليد المبرّز عام 1320 هـ
ولد في بيت كريم بين أربعة إخو ة و قد عرفت أسرته الكريمة باحتراف الصياغة و خياطة البشوت .
عمل رحمه الله في تجارة لوازم الخياطة من الزّري والبريسم و القطن و البطائن في فريج السّدرة بالشّعبة ، ثمّ رجع لصياغة الذّهب .
عرف رحمه الله بالاستقامة و الصلاح و ملازمة أهل العلم و التقى، و امتاز بحسّ وافر من المسؤوليّة ، فكان يبادر في الإصلاح في المنازعات و هو من أهل المشورة و الرّأي الراجح و أهل النظر ، لذا ينتدب في تقدير التركات و تقسيمها و تثمينها بين الورثة .
كما أنّ له أياد بيضاء تجاه المجتمع فهو من المبادرين في سدّ الثغرات ، لذا فله أسهامات عديدة في إعادة إحياء الحسينية الجعفرية فريج الشّعبة بالمبرز ، و تبرّع بإقامة مغتسل في جزء من نخله المعروف ب(أمّ الحصحص ) .
كما أنّه من أرباب المجالس المشرعة و يستقبل فيها الأقارب و الجيران و رجال العلم العلامة القاضي السيد حسين العلي و الشيخ حسين الخليفة و غيرهم .
و قد انتقل رحمه الله إلى الدّمام بعد انتقال أبنائه إليها و أسّس مجلس المحمّد علي فيها و كان من أبرز الوجوه الاجتماعية في ذلك المجتمع .
و أني أتذكره رحمه الله شيخا كبيرا مجللا بالمهابة و الخشوع محفوفا بالسكينة ، و قد بذر هذا الشيخ الجليل بذرة الخير في أبنائه النجباء و الذين واصلوا جهده و نمّوا ثمرات عمله الخيري .
و قد انتقل رحمه الله إلى جوار ربّه في 26 من ربيع الثاني عام 1415هـ . و صلّى عليه السيّد علي السيد ناصر السلمان و نقل جثمانه للأحساء حيث صلّى عليه العلامة الشيخ حسين الخليفة رحمه الله و دفن في مقبرة الشّعبة .
المرسل إليه :
الحاج المرحوم الحاج حسن بن الحاج هادي بن الشيخ عبّاس بن الشيخ علي بن الشيخ عبدالله الدجيلي ، من وجهاء النّجف الأخيار ، كانت له علاقة وثيقة بعلمائها و مراجعها ، و يلجأ إليه العلماء و الطّلبة و و له صلاة وثيقة بأهل الأحساء كان له ساعد بجهده في طباعة الكتب التراثيّة منها كتب العلامة الشيخ عبدالمحسن اللويمي ، أشار له مؤّلف كتاب مشهد الإمام الأستاذ محمد علي جعفر التميمي و وصفه ب ( طريم النّفس عفّ الضّمير متدينا خلوقا ، و له من الأولاد جواد و عبدالصاحب و عبدالهادي ، و محسن ، و محمد سعيد ) .
عن الرّسالة :
تعكس الرّسالة حال الأحساء بعد فقد المرجع الديني الكبير السيد ناصر السلمان ، حيث أحدث فقده فراغا مرجعيا و هو الذي كان ملأ السمع و البصر و يشكّل مرجعية واسعة في المنطقة ، لذا كان طموحهم ملأ هذا الفراغ في شخص العالم الجليل السيّد محمد السيّد حسين ، في نفس الوقت يظهر حالة الاحتياط و التفحّص الشديدة لاتجلاء رأي الفقهاء الكبار المتخصصين في النجف الأشرف حيث تمّ فيها نضجه المعرفي الفقهي ، و كما أنّ الطريقة التي أحكمها الوجيه الحاج حسين المحمد علي رحمه الله من طلب شهادة هؤلاء الأعلام و إشهاد كبار علماء الأحساء المجاورين حينها في النجف على آراء الأعلام و أخذها مكتوبة بإمضاءاتهم لتعكس حالة الاحتياط الجاد في أمر الدين و شدّة التحرّز فيه ، حيث كان المصداقيّة و الحقيقة هي رائدة هؤلاء رحمهم الله .
و للأسف لم تصلنا ردود هؤلاء في شأن العلامة السيد محمدّ العلي مكتوبة لكنّ ما نقله معاصروه هو تمنّعه الشديد عن تولّي المرجعيّة و إشارته و إشادته و إرشاده للناس للرجوع لأستاذه المرجع الشيخ محمد رضا آل ياسين رحمه الله فكان هذا الإرشاد منه و هو صاحب رأي مسموع و كلمة نافذة الأثر الكبير في تغيير خريطة المرجعيّة منذ تلك الفترة و إلى الآن .
هنا نقطة ينبغي التوقّف عندها و هو كلمة الحاج حسين المحمد علي رحمه الله :
( و أما عفّته و نجابته و تقاه ليس يخفى علينا حاله )
فقد سمعت من الكثير ممن عاصر السيّد الجليل هذا الأمر من كافة الآباء سواء ممن جاوره أو تعامل معه حيث كان ذا نهج أخلاقي سلوكي ، يعظم فيها أمر ربّه و يجلّه عما سواه و دونك ما أشار له والدي و هو ممن رآه و عاصره ، لتستشفّ تلك الروحيّة المعتبِرة ، حيث كان رحمه الله يأنس للبساطة في نمط حياته سواء في لباسه أو غيره ، فكان يشير له بعض ممن حوله أن يعتني أكثر بمظهره ، خاصة إذا دعي للقاءات عاّمة فكان يجب أنّ بثوبي هذا ألقى الله و هو ربّ الأرباب .
كما أنّ منهجه في التعامل مع أبناء المنطقة و المسؤولين من خلال ما اطلعت عليه و سمعت كان ينمّ عن قدر عال جدا من المسؤولية و الكفاءة . و الشعور بروح الأبويّة لأبناء المجتمع فلم يفرّق بين أحد من أبناء المنطقة بمختلف أطيافهم .
و رجوعا لشأن المرجعيّة فإنّ الأحساء لم تخل نهائيا من المرجعيّة فقد كان المرجع الشيخ عمران السّليم و ثم ابنه الشيخ معتوق و المرجع الكبير الشيخ حبيب القرين الذي قدم للأحساء ضمن ذلك السياق لسدّ ذلك الفراغ إلا أن القدر عاجله بعد سنتين من مقدمه .
و السبب طبعا في كل ذلك هو مكانة مرجعيّة السيّد ناصر كانت كبيرة و ثقله الديني و الاجتماعي كان كبيرا لا على صعيد الأحساء فقط بل على مستوى الخليج حيث رجع له سكان كثير من مناطق الخليج و المحمّرة كما أشار لذلك الشيخ محمد علي الخاقاني[6][6] ، كما يشير السيد الخطيب السيّد جواد شبّر لتلك المكانة في النجف الأشرف ( كان موضع تجلّة و احترام من جميع الطبقات ، و كان لوفاته رنّة حزن و أسف و قد أبنّته بقصيدة نُشرت في الذّكرى التي قام بطبعها و تحقيقها الخطيب الجريء السيّد محمد حسن الشّخص سلّمه الله و كان مطلع قصيدتي :
نعى البرق رمز التقى و الهدى * فقلنا لقد طاح ركن الهدى . )
المرجع الراحل السيد ناصر :
هو سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيّد ناصر بن السيّد هاشم بن السيد أحمد بن السيد حسين آل السيد سلمان الموسوي ، عالم جليل و مرجع تقليد ولد في المبرّز عام 1291هـ و بدا مشواره الدراسي على يدي والده المرجع الراحل السيّد هاشم السلمان ( ت 1309هـ ) ثم قصد النجف الأشرف عام 1316هـ ، لإكمال مشواره الدّراسي و هو ابن خمسة و عشرين عاما فحضر لمشاهير علمائها الكبار من أمثال السيد محمد كاظم اليزدي ( ت 1337هـ ) و الشيخ الآخند الخراساني ( ت 1339هـ ) و الشيخ محمد طه نجف ( 1323هـ ) و شيخ الشريعة الأصفهاني ( ت 1339هـ ) و الشيخ علي الخاقاني ( ت 1334هـ ) ثم قفل راجعا للأحساء فأخذ الحكمة الإلهيّة على المرجع الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله العيثان ( ت1331هـ ) ثم رجع للنجف الأشرفّ و ظل يتردد على الاحساء و قد تصدّى للمرجعيّة الدينيّة عام 1334هـ بعد وفاة استاذه الشيخ علي الخاقاني و رجع له الكثير من أهالي الأحساء و مناطق الخليج الأخرى و استقرّ عام 1357هـ في المبرّز و توفي ليلة الأربعاء 3 من شوّال عام 1358هـ . و قد تتلمذ عليه في النجف العديد من العلماء في مراحل دراسيّة مختلفة منهم الشيخ محمد رضا بن الشيخ هادي كاشف الغطاء ( ت 1366هـ ) و العلامة السيّد محمد باقر الشخص ( ت 1381هـ ) و العلامة السيد محمد السيد حسين العلي ( ت 1388هـ ) و في الأحساء حضر عليه الميرزا محسن الفضلي ( ت 1409هـ ) و الشيخ عبدالكريم الفرج ( ت 1373هـ ) و الشيخ محمد علي الخنيزي ( ت 1383هـ ) و الشيخ محمد علي الجشّي ( ت 1382هـ ) و الشيخ حسين الصحاف ( ت 1343هـ ) و الشيخ معتوق الشيخ عمران السليم ( ت 1379هـ ) و الشيخ كاظم الشيخ عمران السليم ( ت 1400هـ ) و الشيخ عبدالكريم الممتّن ( ت 1375هـ ) و الشيخ حسين الخليفة ( 1426هـ ) و غيرهم .
و قد رثاه الكثير من الشعراء حين وفاته كالشيخ محمّد السماوي و الشسخ جعفر النقدي و الشيخ حسن بن الشيخ كاظم السّبتي ( ت 1374هـ ) و الشيخ محمد تقي آل صادق العاملي ( ت 1385هـ ) و السيّد محمد الهندي ، السيّد أحمد الهندي ( ت 1392هـ ) و العلامة السّيد محمد باقر الشخص ( ت 1381هـ ) و الشيخ كاظم الشيخ عمران السليم ( 1400هـ ) و الأستاذ هادي الخفاجي ) و الشيخ محمد علي آل حميدان ( ت ) و الشيخ جواد بن الشيخ جاسم قسّام ( ت 1390هـ ) و الخطيب السّيد جواد شبّر و الشيخ عبدالحميد الصّغير ( ت 1419هـ ) و المحامي عبدالحميد مطر و الشيخ عبدالحميد الخطّي ( ت 1422هـ ) و الشيخ فرج آل عمران ( ت 1398هـ ) و الشيخ علي المرهون ( ت 1431هـ ) و السيّد محمد جمال الهاشمي ( 1397هـ ) و الشيخ حسين العثمان الدندن و غيرهم فيما يربو على 30 مرثيّة .
و قد كتب رحمه الله حاشية على الرسالة العملية لأستاذه الخاقاني ، و كتاب الإمامة ( مخطوط ) و حواشي على رسائل الأنصاري ، و ديوان شعر ، و المنظومة المكّية ، رسالة في صلاة الجمعة ، منظومة في الرّد على الدهريّة . و منظومة في علم الكلام .
السيد محمد السيد حسين :
هو العلامة آية الله السيّد محمد بن السيّد حسين بن السيد محمد العلي السّلمان من مواليد المبرّز عام 1320هـ ، و نشا في كنف والده العالم الجليل قاضي الأحساء في حينه فشمله برعايته و دفعه للانتظام في الدروس الحوزويّة فأخذ شطرا منها على أعلام أسرته ثم هاجر إلى النجّف الأشرف و انتظم في دروس كبار علمائها كالميرزا محمد حسين النائيني ( ت 1355هـ ) و السيّد أبو الحسن الأصفهاني ( ت 1365هـ ) و الشيخ محمد رضا آل ياسين ( ت 1370 هـ ) الذي أجازه بالاجتهاد .
و عندما عاد للأحساء لازم والده القاضي و عند وفاة والده عام 1369هـ خلفه في منصب القضاء حتى وفاته عام 1388هـ .
و يذكر له أهالي الأحساء سيرة عطرة في التقوى و الورع و رعاية المحتاجين و قضاء حوائج الناس .
الشيخ محمد رضا آل يس :
هو المرجع الكبير الشيخ محمد رضا بن الشيخ عبدالحسين بن الشيخ باقر آل ياسين الكاظمي ، من كبار المراجع في النصف الأوّل من القرن العشرين ، مولد في الكاظميّة المشرّفة عام 1297هـ و انتظم في الدروس الدينيّة في الكاظميّة ، حضر عند أخواله المرجع السيد حسن الصّدر (ت 1354هـ ) و السيد إسماعيل الصدر ( ت 1338هـ ) و كذلك السيد علي السيستاني( ت 1340هـ ) - جد المرجع الحالي - ثم انتقل للنجف الأشرف و حضر عند كبار أساتذتها كالسيّد محمد كاظم اليزدي ( 1337هـ ) و آلت إليه المرجعيّة و توسّعت بعد وفاة المرجع الأكبر السيّد أبو الحسن الأصفهاني عام 1365هـ .
توفي رحمه الله في 28 من رجب عام 1370 هجرية ، بالكوفة و دفن في النّجف الأشرف و خلّف عددا من المصنّفات منها :
سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد للشيخ صاحب الجواهر، بلغة الراغبين في فقه آل ياسين (رسالته العملية)، شرح منظومة السيّد بحر العلوم، شرح مشكلات العروة الوثقى، شرح التبصرة للعلّامة الحلّي، مناسك الحج، ديوان شعر، حواشي وسيلة النجاة، حواشي العروة الوثقى، رسالة أنسب المقلّدين، منظومة في صلاة المسافر، منظومة في أحكام السلام.
السيد محسن الحكيم :
هو المرجع الديني الأعلى السيّد محسن بن مهدي بن صالح الحكيم ، ولد في النّجف الأشرف عام 1306هـ ، بدأ مشواره الدراسي مع نعومة أظفاره و اجتاز مراحلها بشكل حتى أنّه في عمر العشرين صار يحضر عند كبار الأساتذة كالسيّد محمد كاظم اليزدي ، و الآخند الخراساني و آغا ضياء العراقي ، و أبو تراب الخونساري ، و شيخ الشّريعة الأصفهاني ، و الميرزا النائيني ، و السيد محمد سعيد الحكيم ، و شارك عمليا الجهاد في ثورة العشرين في معركة الشعيبة ، و برز كمرجع ديني بعد وفاة السيّد أبو الحسن الأصفهاني ، ثمّ توسّعت دائرته مرجعيّته بعد وفاة المرجع الكبير السيّد حسين البروجردي ( 1380 هـ) ، اهتمّ رحمه الله خلال فترة مرجعيّته ببناءالمدارس الدّينيّة و تطوير الحوزة و التشجيع على الطباعة و دعم تأسيس المكتبات و أرسال المبلّغين ، ترك قدّس سرّه الكثير من النتاجات الفقهيّة و الأصوليّ’ القيّمة منها مستمسك العروة الوثقى في 14 مجلّد و هو شرح لكتاب أستاذه السيد اليزدي ، و ( نهج الفقاهة ) و هو تعليقات على كتاب البيع للشيخ الأنصاري ، ( منهاج الصالحين ) و هي رسالة عمليّة اختطّ عليها أغلب المراجع الذين تلوه طريقتها و قاموا بتوسيعها و التفريع منها ، ( منهاج السالكين ) ، ( دليل الناسكين ) ، ( تحيرير المنهاج ) ، ( و له حواش كثيرة على كتب فقهيّة .
توفي رحمه الله في في 27 من ربيع الأوّل عام 1390 هجريّة في بغداد و نقل للنجف الأشرف في تشييع مليوني .
السيد حسين السبزواري :
هو السيّد ميرزا حسين بن السيّد موسى بن السيّد محمد علي الحسيني السبزواري ، ولد عام 1308هـ ، في سامراء حيث كان والده من تلاميذ المجدّد الشيرازي نزيل سامراء ، و بعد وفاة المجدد الشيرازي انتقل والده إلى النّجف الأشرف ، حيث بدا فيها مشواره الدراسي ثم انتقل والده إلى موطنه سبزوار فانتقل معه و عكف والده على تعليمه و تنشأته و ثم انتقل إلى خراسان متعلّما و بعد وفاة والده عام 1336هـ رجع إلى النّجف الأشرف لأكمال دراسته فالتحق بحلقات علمائها الكبار كالميرزا النائيني و السيّد أبو الحسن الأصفهاني ، ثم أقام في خراسان و التحق بخدمة العتبة المقّدسة و صار أمينا مفاتيحها ، و صار مرجعا في خراسان و له رسالة عمليّة اسمها ( هداية الأنام ) و منسك حج ّ .
الشيخ كاشف الغطاء :
هو المرجع الكبير الشيخ محمد حسين بن الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، عالم كبير ، و مجتهد شهير و مرجع تقليد ، ، ولد في النجف الأشرف عام 1294هـ ، نشأ في بيت برز منه الكثير من أعلام العلماء ، فتأثر بتلك الأجواء ، و مضى عليه منذ سنيّه الأولى فنبغ ـ حتى أنه بدا حضور الدروس الحوزوية العليا و هو ابن ثمانية عشر سنة ، عند كبار المراجع كالسيّد محمد كاظم اليزدي ، و الآخند الخراساني و حضر عند غيرهم أمثال ، الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي ، و أغا رضا الهمداني ، و الميرزا محمد تقي الشيرازي ، و المحدّث النّوري رحمهم الله .
و قد ّ خلّف رحمه الله عددا من الكتب منها ( أصل الشيعة و أصولها ، تحرير المجلّة ، المراجعات الريحانيّة ، المثل العليا في الأسلام لا في بحمدون ، الايات البينات ، الفردوس الأعلى ، العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية ، و غيرها )
كان له نشاط و مواقف سيّاسيّة تدعو للوحدة الأسلاميّة ، فشارك في موتمرات في القدس ، و باكستان .
و توفي رحمه الله في قرية كرند أثناء فترة نقاهة من مرضه الأخير الذي عانى منه فتوفي في 18 من ذي القعدة عام 1373هـ و نقل إلى النّجف الأشرف حيث دفن .اء الإيراني’ذ أثناء
الشيخ محسن الخليفة :
هو الشيخ محسن بن الشيخ حسين بن محمّد بن خليفة آل خليفة ، و عالم فاضل من أسرة الخليفة المعرفة بالمبرّز ، والدته السيّدة هاشميّة كريمة السيّد أحمد السيّد حسين السلّمان أخت المرجع الرّاحل السيّدهاشم السّلمان قدّس سرّه المتوفّى عام 1309هـ .
ولد في المبرّز حدود عام 1295هـ ، بدا مشواره الدّراسي في الأحساء و ثم غادرها للنّجف الأشرف ، ثم رجع بعدها للأحساء مرشدا و مبلّغا حتى وفاته رحمه الله يوم الأحد 8 من رمضان عام 1379هـ و دفن في مقبرة الشّعبة و رثاه المرحوم الخطيب الشيخ كاظم المطر .
الشيخ حسين الخليفة :
: هو سماحة آية الله الشّيخ حسين بن الشّيخ محمد بن الشّيخ حسين الخليفة ، العالم الجليل و العلم الكبير، والدته كريمة المرجع السيّد هاشم السّيد أحمد السّلمان رحمه الله ، و لد في المبرّز عام 1321هـ ، درس في النّجف الأشرف على كبار اساتذتها ، و كالشّيخ محمد حسين النائيني (1355هـ ) ،و السيّد الحكيم ( 1390هـ ) ، و السّيد محمد حسين الحمّامي ( ت 1379هـ) ، و السيّد الخوئي ( 1413هـ) ، و الشّيخ محمد رضا آل ياسين ( ت 1370هـ) , و السيّد محمد باقر الشخص و غيرهم ، ودرس عليه لفيف من الطلاب الأحسائيين كالشّيخ باقر بو خمسين و السّيد طاهر و السّيد أحمد و السيّد محسن أبناء السّيد هاشم السّلمان و السيد أحمد الطاهر من القطيف و الشّيخ حسين بن الشيخ فرج العمران و الشيخ علي بن يحيى ، و من العراقيين الشيخ هادي و الشيخ باقر شريف القرشي .
و رجع للأحساء عالما و مرشدا و مثلّ حالة أبويّة ، و مثالا للتواضع و الألفة مع من حوله ، زرته مرة حاملا أمانة و كنت وقتها شابا في السادسة عشر ’ و رغم أنّي بالتأكيد صليت خلفه كثيرا قبلها لكن كنت أمشي بسرعة ، و لكم أكن أتححق من وجهه لكثرة المصلين ، لكن هذه المرّة دخلت المجلس حاملا ذلك الظرف ، و وجدت رجلا مسنا يلفّ غترته على هيئة العمامة و يلبس مقصّر من الململ و قدّم لي رُطب غرّ ذو حبات شديدة الطول مع القهوة ، و كان الجو رطبا و كان يشغّل مروحة أرضيّة ، و جلس و بدى لي أميل للطول , و ظننته مرافق الشيخ ( الحاج محمد الرياحي ) الذي كنت أسمع الشيخ ينادي باسمه ( يا الرياحي ) أحيانا بين الفرضين أو بعد الصلاة و كنت أسأله متى يجي الشيخ ؟
و هو يبتسم و يقول أنت أقدع و الشيخ يجي ! بلهجة أقرب للهجة الفلاحية لأهالي المبرز ، لكن ظني تبدّد حيث جاء مجموعة من الآباء من الشّعبة و سلّموا على الشيخ و قبلوا راسه و علمت أنّه الشيخ ! و هو يبتسم و دارت بينهم أحاديث أغلبها عن شؤون النخيل و قد عرفت أنّه الشيخ حسين و سلّمت له الظرف و هو يضحك و بعدها زرته مرات عديدة بصحبة عمّي عبدالهادي البقشي . و صار إذا رآني يبتسم كأنّه يذكرني بذلك الموقف .
و قد علمت أنّ مثل هذا الموقف حدث لكثيرين أمثالي . و كان الشيخ خاصة إذا كان لوحده يعمل ذلك كي يرفع الحرج عن زائره من عنايته به .
انتقل لرحمة الله تعالى يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة عام 1426هـ . و أقيمت الفاتح على روحه في مبنى الحوزة العلمية في الأحساء ، و فواتح أخرى في قم و النجف الأشرف .
السيد هاشم السيّد حسين :
هو السيّد هاشم بن السيد حسين العلي ، أخو القاضي السيّد محمد العلي و والد العلامة السيّد محمد علي و إخوانه ، طاهر رحمه الله للنجف الأشرف لطلب العلم و بقي فيها حتى رجوع أخيه منها .
ثم رجع رحمه الله إلى الأحساء مؤدّيا بعض المهام كإمامة الجماعة في الجامع الشرقي بفريق الشعبة بالمبرّز و تبليغ الاحكام و الارشاد الديني ، و إدارة الأوقاف التي كانت متعلّقة تحت ولاية أخيه السيد حسين رحمه الله و أصيب رحمه الله آخر حياته بعارض صحّي اقعده عن الحركة فلبث حبيس البيت حتى وفاته في 20 / 5/ 1390 هـ .
و دفن في مقبرة الشّعبة إلى جوار أخيه العلامة السيد حسين و أقيم العزاء له في الجامع القبلي بالمبرّز .
الشيخ جواد بو خمسين :
فهو الشيخ جواد بن الشيخ موسى و كان الشيخ جواد أكبر أبناء الشيخ موسى من زوجته المرحومة الحاجة فاطمة بنت محمد الأحمد آل بو خمسين . ولد رحمه الله في الهفوف حدود عام 1334هـ , و نشأ في كنف والده العالم الكبير و الوجه الاجتماعي فالتحق مبكرا فتعلّم دروسه الأولّيه على يد الشيخ إبراهيم الخرس ثم هاجر إلى النجف الأشرف حدود عام 1345 هـ , أو قبلها بقليل و مكث فيها حتى وفاته إلا من زيارات عابرة حتى وفاه عام 1389 هـ و دفن في الغرفة التي دفن والده في الصحن العلوي الشريف بعد أن صلى عليه المرجع الأعلى السيد محسن الحكيم .
كان الشيخ جواد بو خمسين يمثل واجهة علمية و اجتماعية مهمة للأحسائيين المجاورين و الزائرين في النجف الأشرف ففتح مجلسه ضحى كل يوم بعد انفراط الدروس ليستحيل مجلسه جلسة مباحثة علمية رائقة , يحضر لها بعناية و قد وصفها من عاصروها كالعلامة الفضلي أنها جلسة علمية من فرسانها أستاذ العلماء السيد باقر الشخص و السيد طاهر السلمان و كثير من أعلام النجف و وجوه طلبة العلم الأحسائيين .
كما كان مجلسه مشرعا لزوّاره من الأقارب و الزوار الأحسائيين القاصدين للزيارة .
مراجع و مصادر و إفادات :
* أنوار البدرين : شيخ المؤرخين الشيخ جواد الرمضان .
* عندما يغيب الملاك : السيّد محمد رضا الأحمد السلمان ( بو عدنان ) .
* أعلام هجر : السيد هاشم الشخص .
* من أعلام الأحساء من الماضين : الأستاذ أحمد بن عبدالمحسن البدر ( مخطوط ) .
* نقباء البشر : آغا بزرك الطهراني .
* مشهد الإمام أو تاريخ النجف : محمد علي جعفر التّميمي .
* في ذكرى آية الله السيد محمّد العلي سيّد الشعائر .
* الشيخ باقر بوخمسين عطاء و علم و أدب : الأستاذ الشيخ محمد بن علي الحرز .
* أدب الطفّ ، الخطيب السيّد جواد شبر .
[8][1]هناك سطر في رأس الرّسالة مفقود و أرّج أنّ فيه البسملة و السلام على رسول الله و أمير المؤمنين ...و تكملته هي الظاهرة و الحسن و الحسين و التسعة المعصومين .... ) و هي ديباجة معروفة عند أهل الصلاح في رسائلهم للمجاورين في العتبات العاليات .
[9][2]جاءت هكذا في النصّ .
[10][3]جاءت هكذا في النصّ و الصحيح ظلا
[11][4]هكذا وردت في النص .
[12][5]هكذا وردت في النصّ .
[13][6]هكذا وردت في النصّ
[14][7]ضمن صفحات كتاب في ذكرى السيد محمّد علي العلي ، سيّد الشعائر .
جديد الموقع
- 2026-05-27 مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية أ. محمد بن سعود السماري يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو محافظ الأحساء يستقبل المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يستقبلان المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين بالدمام
- 2026-05-27 سمو محافظ الأحساء يؤدي صلاة عيد الأضحى
- 2026-05-27 كلُّنا خُدّامُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن
- 2026-05-26 كَرَامَةُ الْإِنْسَانِ لَيْسَتْ لُعْبَةَ أَطْفَالْ
- 2026-05-26 أفراح الناجم والعبدالعزيز تهانينا
- 2026-05-26 التفكير الهادئ مفتاح الحلول الذكية
- 2026-05-26 العقل القلبي