2016/12/13 | 0 | 2073
عوامل الإرتباط بالإمام المهدي (عج)
تصدير : -
جاء في التوقيع المروي عن الإمام الحجة (ع) للشيخ المفيد (قد)
قال : - (فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرىء مِنكُمْ بِمَا يَقرُبُ بهِ من مَحَبَّتِنا، ويَتَجَنَّبُ مايُدْنيهِ مِنْ كَراهَتِنا وسَخَطِنا فَإِنَّ أَمْرَنا بَغتَةٌ فُجاءَةٌ حِينَ لا تنْفَعُهُ تَوْبَةٌ وَلا يُنجِيهِ مِنْ عقابِنا نَدَمٌ علَى حَوبة واللهُ يُلْهِمُكُمُ الرُّشْدَ، ويَلْطُفُ لَكُمْ في التَّوفِيقِ بِرَحْمَتِهِ.)
-إن من نعم الله عز وجل وفضله وبه أكمل الله دينه هو أمر الولاية لأهل البيت عليهم السلام ، ويمتد مسار هذه الولاية لهم إلى زماننا و إلى قيام الساعة ،
والحلقة الأخيرة من سلسلة الولاية لهم عليهم السلام هو إمام زماننا ولذلك نحن حضينا برعاية إمام زماننا رغم أننا لانراه لكنه هو يرانا ويعلم بأمورنا وقد قال (ع) : - في رسالته السابقة أيضاً - (إنا غير مهملين لمراعاتكم ولاناسين لذكركم ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء )
الإمام صاحب العصر (ع) معنا من خلال مااعطاه الله من ولاية ومعنا عندما يعلمه الله ويلهمه كل مانحتاجه ، فهو يعلم بما تحتاجه البشرية في زمان مضى وفي زمان حاضر وفي الأزمنة المستقبلية ، ومعنا عليه السلام عندما منحه الله وأعطاه القدرة على طي الأرض فهو يرعانا اليوم وفي هذه اللحظة و في اللحظات ، بالإضافة إلى علمه بما يعطيه الله سبحانه وتعالى بأحداثنا وألامنا ومصائبنا فلقد أعطاه الله عز وجل أكثر مما أعطى آصف بن برخيا ، حيث ان الله سبحانه قال فيه : - (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)
عنده علم من الكتاب وأعطاه الله تعالى طي الأرض واستطاع أن يأتي بعرش بلقيس بطرفة عين ، فكيف بإمام زماننا (عج) يعلم بكل الكتاب و بكل مايجري ويصدر منا ومايصدر علينا أيضاً ولذلك فإننا نعيش الأمل بظهوره في كل لحظة من لحظات حياتنا ، مادام الإمام معنا وقريب منا بهكذا قرب فلابد نحن أيضاً ان نكون قريبين من إمام زماننا(عج)
· ماهي العوامل التي توطد علاقتنا بإمام زماننا(ع) ؟
عدم حصر العلاقة في إطارات دنيوية فقط بحيث أننا ننتظر من الإمام الخروج من أجل التنعم بخيرات دولته وحل القضايا الدنيوية فقط فالكثير يرتبطون بالإمام بالمصالح الشخصية ودفع البلاء الدنيوي عنهم ، لكن الأمل الذي ينتظره منا صاحب العصر أكبر من ذلك ،
وتذكر الروايات أن في احد الأيام سأل ابو بصير (رض) الإمام الصادق (ع) قال له (جُعلت فداك متى الظهور )
قال له : - (ياأبا بصير مالك والظهور أفتريد الدنيا !؟ ألا يكفيك أنا ظهرنا على قلبك) ،
و هذا يعني أنه عليك بأن تؤمن بنا وأن تؤمن بغيبة إمامنا المهدي مع غض النظر كان الظهور في زمنك أم لا
و إشارة إلى أن علاقتنا بالإمام الحجة (ع) لابد أن نجردها من الأغراض الدنيوية وتُبنى العلاقة على أسس متينة واقعية ومسؤوليات يتطلعها منا أهل البيت عليهم السلام
- الشعور الباطني بالإمام (ع)
بحيث أن المؤمن يعيش الحسرة على غيابه (ع) فالإمام من حقه أن يعيش كغيره بين الناس وأن يراه الناس ويعرفونه ، ومن حقه أن يجلس ليعلّم الناس مايحتاجونه من علم وفقه ، ومن حق الناس أيضاً أنهم يرون إمام زمانهم ويعاشرونه ويسألونه مباشرة والإقتداء بسلوكه،
لكن إمامنا عليه السلام غائب عنا فلابد للمؤمن أن يعيش حسرة الغيبة ، وورد في الدعاء ( اللهم إن نشكو إليك فقد نبينا وغيبة ولينا وكثرة عدونا وقلة عددنا وتظاهر الزمان علينا ، ) هنا يعيش الإنسان الأسى بغياب صاحب الأمر لأنه لايراه ولايأخذ من نمير علومه و مباشرة منه (عج)
·العلاقة القلبية مع الإمام (ع)
وليست مجرد علاقة فكرية أو سلوكية ، بل تنطلق هذه العلاقة بعد العقدية من العلاقة القلبية وفي الدعاء المعروف بدعاء الغيبة ( اللهم لين قلوبنا لولي أمرك ) بمعنى يارب إجعل بيننا وبينه علاقة عاطفية بحيث نراه في قلوبنا ويسكن في وجداننا عجل الله فرجه
و شعورنا بمحبة الإمام في قلوبنا يعتبر وقوداً للإقتداء به والسير على نهجه ،
- أن نجلب مودة الإمام الحجة (ع ) بطاعة الله تعالى
إن مدرسة أهل البيت عليهم السلام هي مدرسة القرآن الكريم لاتنفصل عنها وسنة رسول الله ، هذه المدرسة لاتسمح للإنسان أن يعصي الله عز وجل بأي نوع من أنواع المعصية ، وإنما تدفع بالإنسان إلى تقوى الله عز وجل والعمل بماجاء به القرآن والنبي محمد (ص)
قال الله : - ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
والإمام المهدي (عج) يؤكد في رسالته إلى أن طريق محبة أهل البيت (ع) هو طريق التقوى والإلتزام بأوامر الله ونواهيه
وفي هذا يقول الإمام الصادق (ع) : - ( من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر ' وليعمل بمحاسن الورع والأخلاق) ،
فلايكفي الإنتظار وحده بدون ورع عن محارم الله ويشير توقيع الإمام إلى الاهتمام بالطاعه ببعديها العبادي والإجتماعي ،
يقول عجل الله فرجه : - ( ونحن نعهد إليك أيّها الوليّ المخلص المجاهد فينا الظّالمين أيّدك الله بنصره الذي أيّد به السلف من أوليائنا الصالحين )
( انه من اتقى ربه من إخوانك المؤمنين ) هذا الجانب العبادي
( وأخرج مما عليه إلى مستحقيه كان آمناً مم الفتنة المبطله... )
فهنا تأكيد على أن أهم مايربطنا بإمام زماننا هو جانب التقوى في علاقة الإنسان بربه وفي علاقاته مع الآخرين وحقوقهم ،
- وليس من الصحيح مايُشاع عند البعض أن هناك ترخيص في مثل هذه الأيام لإرتكاب المعاصي وأن القلم مرفوع عن تسجيل المعاصي لاسمح الله ، فلايسمح الله ولايأذن أهل البيت (ع) بإرتكاب معصية كبيرة أم صغيرة، والترويج لمثل ذلك هو تشجيع على معصية الله ، وأهل البيت (ع) أوضحوا لنا أن مما يقربنا إليهم هو تقوى الله لاغير ، وإذا رأينا رواية تعارض كتاب الله وماثبت عنهم فإننا نضرب بها عرض الحائط ولانأخذ بمثل هذه الروايات التي تُشجع على المعصية والتهاون في إرتكابها
- ·التماسك الإجتماعي
( ( ولو أنّ أشياعنا، وفّقهم الله لطاعته، على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم؛ لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم بالسعادة بمشاهدتنا )..
مما يوفق الإنسان لطريق الحق هو طهارة القلب والمحبة بين الناس لذلك العلامة الطباطبائي رحمه الله يقول لو أن الإنسان وصل إلى درجة عالية من الكمال الروحي لأتاه الإمام الحجه (ع)
- · كثرة الدعاء للإمام الغائب بالفرج
وفي الرواية ( أكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن في ذلك فرجكم )
- ·لارتباط بالمرجعية
المرجعيات الدينية في عصرنا الحالي هم حلقة الوصل بيننا وبين إمام زماننا ، ولو أن الإنسان انقطعت صلته عن المرجعية فيعني ذلك إنقطاع علاقته بالحجة (عج)
ولذلك من بعض الأمور التي يسعى إليها البعض لتشويه المرجعية هو أن يغيب الإمام المهدي عن عقولنا وأذهاننا وقلوبنا وبالتالي يحصل التشكيك حتى بالنسبة في وجود للإمام (ع) و غيبته
لو تعرضت المرجعيات للإساءة أو التشويش الفكري والعقدي والتقليدي ،
- مراجعنا هم أعرف بأحكام الله عز وجل ولذلك هم حلقة الوصل لمعرفة الفقه الشرعي الذي عليه الإمام الحجة (عج) ، وفي الرواية المعروفه ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله)
- · علينا أن نجلب الآخرين لمودة أمام زماننا (ع )
إن العلاقة بيننا وبين إمام زماننا (ع) ليست مجرد مودة شخصية وإنما يجب علينا أن نسعى إلى جذب القلوب نحو صاحب الزمان ، فالإمام الحجة هو إمام للإنسانية كلها بلافرق ، وإذا خرج سيهتدي الناس به نحو الصراط المستقيم ، لكننا نحن مسؤولون أن نكون عامل جذب للمودة والمحبة ،
وقد ورد عنه (ع) قوله
( إعتصموا بالتقيّة، من شبّ نار الجاهليّة يحشّشها عصب أمويّة يهول بها فرقة مهديّة ) إشارة إلى انه يجب الإبتعاد عن الأمور التي تسبب الفتنة بيننا وبين الطوائف الأخرى ، ولنكن من دعاة الألفة والمحبة والسلام والوحدة الوطنية والإسلامية وهذا الذي التفت إليه علمائنا ومراجعنا عندما يفتون بحرمة التعرض لرموز المسلمين عموماً وإخواننا السنة بالدرجة الأولى ، لكن مما يؤسف له أن هناك البعض لم يراعي مثل هذه التوصية للإمام ولم يراعي توجيهات مرجعياتنا
ومما يؤسف له أننا نعيش في بعض الأوساط الإجتماعية الموالية لأهل البيت (ع) ونخالف توجيهات صاحب الزمان وتوصيات المرجعيات الدينية
والحمدلله رب العالمين
جديد الموقع
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
- 2026-04-01 لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
- 2026-04-01 أفراح الخميس والثواب تهانينا