أقلام وكتابات
2018/08/29 | 0 | 853
مواجهة تشتت الذهن الرقمي

الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية مكلف جداً
حياتنا الرقمية قد تجعلنا متشتتي الذهن بشكل أكثر ومنعزلين ومستنزفين ، وفقًا لبحث تم تقديمه في المؤتمر السنوي لجمعية السايكلوجيا الأمريكية.
على سبيل المثال ، وجدت إحدى الدراسات أنه حتى لو كان استخدام الهاتف بشكل طفيف أثناء تناول وجبة مع الأصدقاء كان كافياً لجعل متناولي الغذاء يشعرون بالتشتت الذهني ويقلص من استمتاعهم بالوجبة.
وقال ريان دواير ، من جامعة بريتش كولومبيا ، وهو مؤلف رئيسي للدراسة التي قدمت خلال ندوة حول كيف تؤثر التكنولوجيا الرقمية على العلاقات: "إن الأشخاص الذين سُمح لهم باستخدام هواتفهم أثناء العشاء واجهوا المزيد من المشاكل في البقاء منتبهين ( حاضري الذهن)". " عقود من الأبحاث على السعادة تخبرنا أن الانخراط الإيجابي مع الآخرين أمر بالغ الأهمية لرفاهيتنا. قد تكون التكنولوجيا الحديثة رائعة ، ولكن يمكن بسهولة أن تحرفنا وتأخذ منا اللحظات الخاصة التي نعيشها مع الأصدقاء والعائلة. "
أجرى دواير وزملاؤه دراستين - تجربة ميدانية في مطعم ومسحاً ميدانيا . شملت تجربة المطعم أكثر من ٣٠٠ من البالغين وطلبة الجامعات في ڤانكوڤر ، جامعة بريتش كولومبيا . وطُلب من المشاركين إبقاء هواتفهم على الطاولة مع ابقاء الجرس أو الهزاز في وضع التشغيل أو وضع هواتفهم على الوضع الصامت ووضعها في حاوية على الطاولة أثناء الوجبة.
بعد تناول الطعام ، قام المشاركون بملء استبيان يوضح تفاصيل مشاعرهم المتعلقة بالترابط الاجتماعي والتمتع والتشتت الذهني والملل ، بالإضافة إلى كمية استخدام الهاتف وما فعلوه بهواتفهم أثناء الوجبة.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت هواتفهم متاحة لهم ا أثناء التجربة لم يكونوا قد استخدموها فقط بشكل أكثر من أولئك الذين وضعوا هواتفهم بعيذاً عنهم ، ولكنهم أيضا قالوا إنهم أصبحوا مشتتي الذهن أكثر وكان استمتاعهم بالوجبة أقل.
جزء المسح ضم أكثر من ١٢٠ مشاركًا من جامعة فيرجينيا. تم مسح المشاركين خمس مرات في اليوم لمدة أسبوع واحد وطلب منهم الإبلاغ عن شعورهم وماذا كانوا يعملون في فترة ال ١٥ دقيقة قبل اكمال المسح.
أظهرت النتائج أن الأشخاص قد أبلغوا عن شعورهم بالتشتت الذهني أثناء التفاعلات المباشرة ( وجهاً لوجه) إذا كانوا قد استخدموا هواتفهم الذكية مقارنة بتفاعلات وجهًا لوجه عندما لم يستخدموا هواتفهم الذكية. وقال الطلاب أيضًا أنهم شعروا بقدر أقل من المتعة والاهتمام بتفاعلهم لو كانوا يستخدمون الهاتف.
وقالت إليزابيث دن ، من جامعة بريتش كولومبيا وشاركت في تأليف الدراسة والاي ألقت المحاضرة في الندوة: "كانت نتائج الاستطلاع جديرة بالملاحظة بشكل خاص بسبب الآثار السلبية لاستخدام الهاتف بين طلاب الجامعات ، والمعروفين باسم جيل التنكلوجيا الرقمية digital natives". . "افترضنا أن هذا الجيل سيكون أكثر خبرة في تعدد المهام بين استخدام هواتفهم والتفاعل مع الآخرين ، لكننا اكتشفنا حتى المستويات المعتدلة لاستخدام الهاتف يضعف فوائد التعامل مع الآخرين".
ووجدت دراسة أخرى عرضت في الندوة أن الأشخاص الرحيميين ( مرهقي العواطف) يقضون وقتًا أقل على وسائل التواصل الاجتماعية أكثر من الناس الذين هم أكثر أنانية ونرجسية.
بالإضافة إلى ذلك ، فإن الأشخاص من ذوي الذكاء العاطفي المنخفض ، أو أولئك الذين يجدون صعوبة في التعرف على عواطفهم ووصفها والتعامل معها ، يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من أولئك الذين هم أكثر تماساً مع مشاعرهم ، وفقاً للدراسة.
وقالت سارة كونراث ، من جامعة إنديانا ، "إن الأشخاص الذين يشعرون بعدم الارتياح تجاه مشاعرهم ومشاعر الآخرين قد يكونون أكثر راحة على الإنترنت". "نعتقد أنهم قد يفضلون التفاعلات النصية ( الكتابية) التي تسمح لهم بمزيد من الوقت للتعامل مع المعلومات الاجتماعية والعاطفية".
اعتمدت هذه الدراسة على بحث سابق أظهر أن الأشخاص النرجسيين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعية أكثر من الناس الأقل نرجسية. في الواقع لم يتم إجراء أي بحث حول كيف يرتبط الذكاء العاطفي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعية ، وفقًا لكونراث.
وقد قامت هي وزملاؤها بتحليل بيانات من أربع دراسات شارك فيها أكثر من ١٢٠٠ شخص بالغ ، واستخدموا المقاييس الموجودة التي قيمت النرجسية والتعاطف والذكاء العاطفي والتعرف على العواطف (تعريف من خارج النص : عملية التعرف على عواطف الشخص من تعابير وجهه ومن تعابيره الكلامية المزيد في ١). كما طرحت الدراسات أسئلة عن عدد المرات التي قام فيها المشاركون بمراجعة ووضع مواضيع على الفيسبوك وتويتر والآنستغرام Facebook و Twitter و Instagram.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الأكثر تعاطفا استخدموا تويتر بشكل أقل من أولئك الذين لم يكونوا مهتمين او رحيمين بالآخرين. علاوةً على ذلك ، لم يقض الأشخاص الذين كانوا على الأرجح قادرين على رؤية العالم من منظور شخص آخر الكثير من الوقت على الفيسبوك والإنستغرام Facebook و Instagram. وكان من بين النتائج الأخرى المثيرة للاهتمام أن الأشخاص الذين سجّلوا درجات عالية في اختبار قراءة مشاعر الآخرين استخدموا تويتر وفيس بوك بشكل أقل.
وعلى العكس من ذلك ، قضى الأشخاص الأكثر نرجسية وأولئك الذين يشعرون أنهم مغمورون بالتجارب العاطفية للآخرين مزيدًا من الوقت على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي الثلاثة.
"هل كون الناس الأكثر ذكاءً عاطفيًا ومتعاطفين يجعلهم يتجنبون وسائل التواصل الاجتماعي ، أم أن الناس الأقل تعاطفًا أكثر انجذابًا لوسائل التواصل الإجتماعية؟ كما يمكن أن تكون العكس: ربما كان استخدام وسائل التواصل الاجتماعية بشكل متكرر يمكن أن يضعف التعاطف والذكاء العاطفي "، كمل قالت كونراث. "لا يمكننا تحديد السببية في هذه الدراسة. نحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيف تؤثر التكنولوجيا الرقمية على الإنترنت على الأشخاص ، بغض النظر عن النتيجة. "
ووجدت أبحاث أخرى أن الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة قد أصبحوا أفضل في قراءة الإشارات غير اللفظية من أقرانهم بعد خمسة أيام قضوها بدون استخدام شاشة الأجهزة الرقمية ومشاركون في سن الجامعة ارتبطوا مع أصدقائهم أثناء التفاعلات الشخصية بشكل أفضل مقابل الدردشة المرئية ( عبر الفيديو) أو الدردشة الصوتية أو الرسائل الفورية.
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية