من يطلب من المرجعية أن تصنع صاروخاً أو تنتج دواءاً طلب ساذج(1)  .ولكن السؤال لماذا طلب من المرجعية بالذات ولم يطلب من اي جهة علمية أخرى . ألكون المرجعية ووكلائها   غرسوا في عقول المؤمنين وأذهانهم   أنهم المسؤولين عن جميع تفاصيل  الحياة  وأنهم هم من يقرر قبول هذا والإمتناع عن ذاك ، مثل ما حرضوا المؤمنين في فترة سابقة برفض تعليم الرجال و أضاعوا فرصة السبق وجعلونا في آخر الركب ، حتى خرج القرار عن إرادتهم واستسلموا  للأمر الواقع .  ولما  جاء دور تعليم البنات كانت مقاومتهم له أشد ولكن المجتمع كان واعي ولم يصغي لهم .
كم من الأيام العالمية التوعوية لم نلتفت لها ولم ندرك أهميتها حتى بعد انقضائها، تنسحب بهدوء من غير أن نتناول معانيها ونكتشف هدفها، رغم أن الاطلاع على مضامين هذه الأيام يرفع سقف المعرفة الفكرية والعملية، حيث صادفنا منذ أيام 10 أكتوبر يوم الصحة النفسية العالمي أو ما يعرف بالصحة السلوكية وكانت الحالة المختارة لتوعية الأفراد والمجتمعات عنها هو الاكتئاب، فهي من الحالات التي تسترعي التثقيف الصحي حولها، وكيفه التعامل مع الأفراد المصابين بها، وكما هو جلي أن العامة لا تمتلك رؤية واضحة حول الأمراض النفسية المتفشية في عصرنا الحالي، لذلك إن التوقف عند مسألة الصحة النفسية والتأمل في حالاتها، يُمكننا من توخي الحذر والحرص على أنفسنا من الإصابة بتلك اللوثة، فسلامة النفس ينعكس على سلامة الجسد.

آخر الأخبار

أخر الصور

آخر الصوتيات

آخر الفيديوهات