روى لنا الأخ الأديب و راوية الشعر الأستاذ محمد بن عبدالله الغزال هذه الحكاية عن شيخ بغداد العلامة الجليل الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ *( 1926م - 2009م ) , و قد كانت له صلة به و يزوره في العطل الصيفية في بيته ببغداد .
وو لمن لا يعرف الأستاذ الدكتور حسين محفوظ فهو عالم و موسوعي و مؤرخ و , لذا كان يحظى باحترام كبير من قبل العلماء في النجف الأشرف و على رأسهم الإمام السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله ( 1899مـ 1992م ) , و قد جرّت عليه مكانته العلمية و ذلك التقدير الكبير الذي يلقاه من سماحة الإمام الخوئي نبز البعض منهم , حتى من الأوساط الدينية و أو المحدقة بها , رغم أن الدكتور محفوظ محسوب على التيار الملتزم و الجاد .
و ذات يوم جاء أحد المتنطعين لسماحة الإمام قائلا :
هل رخّصت للدكتور حسين محفوظ أن يحلق لحيته ؟!!
فأشاح السيد بنظرة عن السائل , إمتعاظا , لكّن يبدو أنّه لم يفهم مراد الإمام رحمه الله فلاحق الإمام بالسؤال مجدد! .
فردّ عليه الإمام : صير مثل حسين محفوظ و زيّن لحيتك !!!.
في الحياة أشخاص لا ينظرون , إلا للجزء الفارغ من الكأس نصف المملوءة و أسوء منهم من لا يرى الكأس أصلا .
* ابحث عن حسين علي محفوظ في الإنتر نت ستجد الكثير عنه .
متابعون لما تخطه يراعك
واصل الطريق
نبي مقابلة مع والدك "حفظه الله"