يواصل القاص حسن الشيخ مسيرته القصصية بإصداره الجديد ( المقبرة ) الصادر مؤخرا من دار محاكاة في سورية . وفي مجموعته القصصية الجديدة نجد إصرار القاص على أسلوبه الإبداعي في اسطره الحكي . وهذا الأسلوب الأسطوري الذي اختطه القاص لواقعيته السحرية , قد انفرد به القاص عن القاصين في المملكة العربية السعودية .
و يحتوي الإصدار الجديد على مجموعة من القصص القصيرة , والقصيرة جدا , يزاوج فيها الحكي بتقنيات متعددة , ويستخدم العديد من الرواة لنقل واقع حاول القاص إضفاء طابع الغر ائبيه عليه . ولإبراز طابع القصة الأسطوري , اعتمد القاص على تناقض الرواة , وتعدد حكاياتهم لنقل حدث محدد أخرجه من الواقع المعاش إلى المتخيل المعاش .
ويعتمد حسن الشيخ في مجموعته الجديدة على رسم اللوحات الفنية القصيرة , ويتكئ على توظيف المنولوج الداخلي حتى يصل بالقارئ إلى نهاية القصة بشكلها المأساوي . إنها نهاية مفتوحة أيضا . فالمأساة التي يكتبها الشيخ لا تعتمد على التقنية التقليدية لكتابة الحدث نهاية الحكي القصصي
و يتميز العالم القصصي لحسن الشيخ ، بأجوائه الغرائبية و الأسطورية . و قدرته على تصوير الزوايا المتنافرة ، من عالمنا العربي المعاش . كل ذلك بهدف تجسيد الهم اليومي للإنسان في سعيه نحو القيم العليا .
الجدير بالذكر إن للقاص والروائي الشيخ العديد من الأعمال القصصية و الروائية التي صدرت خلال مسيرته الإبداعية . بالإضافة إلى انشغاله بالترجمة الرجالية والكتابة الأكاديمية في مجال الإدارة .