أسئلة من الوالد للمراهق:
لماذا يا بني لا تفكر في لماذا أنهى أو آمر؟
لماذا يا بني لا تحسن الظن بأبيك وبما ينصحك به ؟
لماذا يا بني لا تشعرني أني أبوك بالطاعة وبالحب منك؟
لماذا يا بني كل هذا العناد في كل أمر تخالفني فيه؟
لماذا يا بني تصرفاتك الغير مسئولة تنعكس سلبا عليّ في المجتمع؟
لماذا يا بني لا تكون أفضل الناس كي أرفع رأسي بتصرفاتك؟
وفيما يلي الإجابة عليها من خلال استماعنا لشريحة من المراهقين الشباب جعلهم الله منار علم ومعرفة .
سنركز في جوابنا على الجانب النقدي من مجمل ما سمعناه من شبابنا، والهدف من ذلك أن يعرف كل أب ما يشعر به الشاب، فيحاول التعامل الحسن في التعاطي معهم من خلال الاستفادة من كلامهم .
لماذا يا بني لا تفكر لماذا أنهى أو آمر؟
لأنك يا أبي لا تخبرني، ولا تحاول أن تجلس معي كي أسمعك، وألتزم أمرك، فأنا لا أطلب منك إلا أن تخبرني لماذا تنهاني كي أنتهي عن طاعتك، وليس جبرا منك حتى لو لم أقتنع بكلامك يكفي أن تخبرني بوجهة نظرك في المنع من أي عمل تعمله لي.
لماذا يا بني لا تحسن الظن بأبيك وبما ينصحك به؟
يا أبي إنك لا تجعلني أحسن الظن بك، لأن معاملتك جافة جدا، فلا أشعر بحب وحنان منك لمرات، فتنعكس الصورة عندي بأنك تكرهني، فلا أشعر بحبك.
لماذا يا بني لا تشعرني أني أبوك من خلال طاعتك و حبك لي؟
لأنني يا أبي لم أشعر منك بحب، بل شعرت منك أنك عدو يجب إقصاءه واحتقاره وعدم إعطائه أي فرصة للتفاهم معه، فذهبت إلى رفقاء السوء كي يسمعوني، وصرت عدائيا في البيت كي أقول لك : أنا غضبان بسبب شدتك المفرطة علي، فأرجوك يا أبي خفف علي لأني أحبك.
لماذا يا بني لا تفكر أن تصرفاتك الغير مسئولة تنعكس سلبا علي في المجتمع؟
لأنك يا أبي لم تحترمني أمام المجتمع، بل تحب أن تهينني دائما أمام كل أحد، ولا تراعي أنك في شارع مثلاً أو في مجلس عام أو أمام أخواني، أريد أن أقول لك أشعرني باحترامك بين الناس كي أرفع رأسك بينهم.
لماذا يا بني كل هذا العناد في كل أمر تخالفني فيه ؟
لأنك يا أبي دائما أرى العناد في كل أمر أحبه وأريده، فكلما أقول لك أريد الخروج أو أريد ذلك الشيء أو غيره تعاندني وتخالفني في كل أمر، ولو كنت تجاريني في طلب، وتخالفني في طلب أصبحت بذلك لا أخالفك، ولا أعاندك، فإذا فهمتني يا أبي فهمتك يا أغلى أب.
لماذا يا بني لا تكون أفضل الناس كي أرفع رأسي بتصرفاتك؟
لأنك يا أبي لا تعطيني الثقة، وتشعرني بأني كبرت، وأصبحت رجلا يمكن الاعتماد عليه، فدائما تعاملني أني لا أفهم ولا أعرف ولا يمكن الاعتماد علي، فكيف أكون أفضل الناس، وأنت لم تبين لي ذلك من خلال تعاملك معي.
[5] نماذج الاستبيانات الجيدة التي وزعناها على الشباب مكتوبة نصا من كتاباتكم أيها الشباب، وأرجو أن يراها أولياء الأمور حفظهم الله.
وزعنا على شريحة من الشباب من سن (15- 18 ) واخترنا أفضل الاستبيانات .
الهدف من هذا الاستبيان هو أن يقف الشاب المراهق مع نفسه لحظات ويخاطب قلبه ووجدانه، وسيخرج بنتيجة بأنه أراح نفسه، وعرف ما عليه وما له . والاستبيان هو:
س1/من أنت؟ وماذا تريد من هذه الحياة؟
س2/ هل تعرفت على طبيعة عمرك؟ وكيف تكونت؟ وماذا تحتاج؟ وما هي حدودها؟
س3/ هل تظن أنك تعامل أباك كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
س4/ هل فكرت أنك بتعاملك مع أبيك تكون صورة طبق الأصل من تعامل ابنك لك في المستقبل؟
س5/ ماذا تفعل لو كنت مكان أبيك؟
س6/ هل تشك أن أباك يكرهك؟ ولماذا؟
س7/ ما هي حدود الحرية التي تطلبها من أبيك؟
س8/ هل فكرت أن تصارح أباك عن مشكلة وقعت لك؟
س9/ اذكر لي مواصفات الشاب الذي يفتخر به أبوه في مجتمعه؟
كما أدعو الشباب الذين لم يصل لهم هذا الاستبيان أن يجيبوا عليه من خلال التعليق في الموضوع كي يعرف الجميع ما هي وجهة نظرهم ورسالتهم .
جواب من شاب عمره 18 سنة
س1/من أنت؟ وماذا تريد من هذه الحياة؟
شخص محب للانطواء لتفادي مواجهة الآخرين، أريد أن أرى مستقبلي بعدما أنهي الدراسة كي أعرف ما أنا ماض فيه، وأريد أن أقوم بواجبي الديني والدنيوي. أريد معرفة معنى الحياة الاجتماعية، لأنها سبيلي لمواجهة الآخرين لكن هل هي صعبة ؟هل هي من السهل الممتنع؟!
أرى الكثير يستمتع بالحياة الاجتماعية، وقد تصيبني الغيرة في بعض الأوقات . وهل الآخرون بنوها من الصغر أم لا ؟!!
مرادي من هذه الحياة هو أن أعيشها بأشكالها الدينية والاجتماعية والعملية ومساعدة الغير بما أستطيع وتطوير ذاتي....
س2/ هل تعرفت على طبيعة عمرك؟ وكيف تكونت؟ وماذا تحتاج؟ وماهي حدودها؟
عشت ونموت في بيئة لم يكن بها أي خلل، لكن لم أنشأ على الحياة الاجتماعية لذا فأنا محتاج إلى مرشد يرشدني، وأحتاج أن أعرف كيف أزيد من ثقتي بنفسي من غير إفراط في ذلك.
س3/ هل تظن أنك تعامل أباك كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
نعم
س4/هل فكرت بأنك بتعاملك مع أبيك تكون صورة طبق الأصل من تعامل أبنك لك في المستقبل ؟
نعم، لكن هذا يعتمد أيضا على تربية الابن والبيئة التي تربا فيها فلا نتعمد على تعاملنا مع والدينا فقط.
س5/ ماذا تفعل لو كنت مكان أبيك؟
لا أعلم.
س6/ هل تشك أن أباك يكرهك ولماذا ؟
لا
س7/ ما هي حدود الحرية التي تطلبها من أبيك؟
الأب يوجه ابنه إلى الخير والصلاح، ويبعده عن ما هو غير صالح له وما يضر به ( من كلا الناحيتين الدينية والدنيوية ) وما عدا ذلك لا أرى في نظري أن الأب يمنع ابنه منه، لكن قد يحد لبعض الأشياء بشروط بسيطة كالالتزام بوقت الدراسة والعودة للمنزل عند وقت معين وغيرها ..وهذا مندرج تحت ما ذكرناه بالأعلى، والابن تتغير حريته بتغير عمره.
س8/ هل فكرت أن تصارح أباك عن مشكلة وقعت لك ؟
لم أمر بمثل هذا الموضع.
س9/ اذكر لي مواصفات الشاب الذي يفتخر به أبوه في مجتمعه؟
الأب يريد من ابنه أن يقوم بواجباته الدينية وواجباته الحياتية ( المدرسة، والجامعة، والبيت ...وغيرها ). ويفتخر بتفوقه في ما هو فيه من الدراسة أو العمل، كذلك الأب يحب أن برى ابنه يشارك في الأعمال الخيرية في مجتمعه و تواصله مع الناس من مجتمعه.
نموذج أخر من البيان عمر الشاب ( 16) سنة، وهذا النموذج يحكي ما يريد هواه لكن عقله الباطن يقول بخلافه كما سترى من خلال الإجابة.
س1/من أنت؟ وماذا تريد من هذه الحياة؟
أنا إنسان في مرحلة حساسة من العمر، ولي هدفان: هدف ما يطلبه هواي هو [ الحرية – الرأي الشخصي – اللهو ]، والهدف الثاني المفروض أن أكون عليه [ طاعة الله ورسوله ثم طاعة الوالدين– طموح في حياتي]
س2/ هل تعرفت على طبيعة عمرك؟ وكيف تكونت؟ وماذا تحتاج؟ وما هي حدودها؟
أعرف أني طبيعة عمري فيها طاقات تتفجر في الداخل إذا استغلت بشكل صحيح تنتج أمرا ايجابيا، وكذا العكس لو استغلت بشكل سلبي تنتج أمورا سلبية. والحدود لا أعلم.
س3/ هل تظن أنك تعامل أباك كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؟
لا ! لأن معاملة الابن انعكاس طبيعي لمعاملة الأب.
س4/هل فكرت بأنك بتعاملك مع أبيك تكون صورة طبق الأصل من تعامل ابنك لك في المستقبل؟
لا. لم أفكر في هذه الناحية، ولكن أقول معاملة الأب للابن انعكاس طبيعي في تعامل الابن. يعني بالمعادلة الرياضية إذا كانت معاملة الأب طيبة = ابن بار. وإذا كانت سيئة ووضع حدود وعدم ثقة = ولد عاق.
س5/ ماذا تفعل لو كنت مكان أبيك؟
قد يكون جوابي خاطئا، لأنه يوافق هواي الآن، ولكن أعطي ولدي الحرية التامة ليستمتع بمرحلة شبابه لأنها أجمل مراحل العمر قبل الارتباط والعمل .
س6/ هل تشك أن أباك يكرهك؟ ولماذا؟
لا يوجد أب يكره ابنه، وهو يعمل على مصلحته، ولكن الطريقة التي يستعملها الأب أحيانا تكون خاطئة دوما في وضع الحدود دون طرح أسباب، فيفهم الابن أن أباه يكرهه بشدة، وينعكس ذلك على تعامل الأب.
س7/ ما هي حدود الحرية التي تطلبها من أبيك؟
الحرية التامة دون تعدي حدود الله والحرص على السمعة الطيبة بين الناس .
س8/ هل فكرت أن تصارح أباك عن مشكلة وقعت لك؟
لا، لأن الأب لا يثق كل الثقة بالابن، فتكون ردة فعله بغضب دائما، وكما قال المثل: ( خلي ما في القلب يجرح ولا يخرج بره ويفضح ).
س9/ اذكر لي مواصفات الشاب الذي يفتخر به أبوه في مجتمعه؟
لا أعتقد أن هناك مواصفات في الابن يفتخر بها لأني الأب لا يعجبه العجب.
نموذج أخير عمر الشاب (17) هي من الإيجابيات النموذجية.
س1/من أنت؟ وماذا تريد من هذه الحياة؟
أريد السعادة والعبادة.
س2/ هل تعرفت على طبيعة عمرك؟ وكيف تكونت؟ وماذا تحتاج؟ وما هي حدودها؟
لا، أعرفها تماما. تحتاج إلى الراحة والحرية في طاعة الله سبحانه. أما حدودها أن تكون في غير معصية الله سبحانه.
س3/ هل تظن أنك تعامل أباك كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
ليس تماما.
س4/هل فكرة أنك بتعاملك مع أبيك تكون صورة طبق الأصل من تعامل أبنك لك في المستقبل؟
لا لم أفكر في ذلك.
س5/ لو كنت مكان أبيك فماذا تفعل؟
أفعل ما أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام في تربية الأبناء.
س6/ هل تشك أن أباك يكرهك ولماذا؟
لا. لأنه يقدم جميع ما أحتاجه قدر استطاعته، ويكابد الألم من أجل راحتي.
س7/ ما هي حدود الحرية التي تطلبها من أبيك؟
أطلب كل حرية في غير معصية الله سبحانه.
س8/ هل فكرت أن تصارح أباك عن مشكلة وقعت لك؟
نعم.
س9/ اذكر لي مواصفات الشاب الذي يفتخر به أبوه في مجتمعه؟
حسن الخلق، مثقف، رجل دين، نشيط في مجتمعه، مكافح.
بعد هذه الإجابات يا أحبتي وضعتكم على أبرز ما وصلت إليه من توزيع خمسين استبيان على مختلف هذه الفئة العمرية من أبنائنا الشباب، وأريد من هذا أن أسد الهوة التي بين الآباء والأبناء، وأبدل العلاقة الباردة بين الطرفين، و أصل إلى نقاط تفاهم بين الأب والابن من خلال تعرف كل واحد بما يريده الأخر كي يعامله حسب ما يريده الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم مع مراعاة تغير الزمن المكان والعادات، وأسأل من الله أن يكون هذا المقال مفيدا لكلا الطرفين وأخيرا أقول لكم همسا في الأذن:
على كل أب أن يسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( لعن الله والدين أعانا ولدهما على عقوقهما ).
وأقول للابن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( من نظر لوالديه مشمئزا فقد عقهما، ولا يدخل الجنة عاق الوالدين ).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته في موضوع جديد إن شاء الله تعالى و الله ولي التوفيق.
أشكر كل من ساهم في هذا الموضوع من عميق قلبي كما أشكر الدكتور محمد الاخ العزيز ولا يظلمني بحسن ظنه الجميل كما أن الأخوة المعلمين يقومون بأدوار مختلفة في مختلف الميادين فليس من الإنصاف أن نجحف حقهم فهم يبذلون ما يستطعون لخدمة المجتمع كل في مجاله وحسب إستطاعته وهذا وجبنا الأخلاقي تجاه ابناء مجتمعنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته