بحضور عمدة العمران جماعي العمران في زيارة للوجيه حجي النجيدي       مقابلة مع الصحفي الكاتب الحاج حسين البن الشيخ       التطبيقات الذكية الالكترونية و البحث عن الثراء السريع       عودة منتدى الادب الشعبي بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء بحزمة من الأنشطة والبرامج الأدبية       ابن المقرب يدشن أول الاصدارات لعام 1440هـ       الأحساء تيمت       اهالي المطيرفي يقدمون واجب العزاء لسادة السلمان وذوي فقيد العلم والتقى اية الله السلمان       رحيل علم التقى السيدالأجل آية الله السيد طاهر السلمان       تابين سماحة آية الله السيد طاهر السلمان قدس سره الشريف       اجعل من يراك يدعو لمن رباك       همسات الثقافي و مناسبة اليوم العالمي للتطوع"       بجبل القارة المسعد يفتتح المعرض الثالث لليوم العالمي للصحة النفسية       بالصور .. اختتام المعرض الثالث لفعالية اليوم العالمي للصحة النفسية بجبل القارة       افراح الصالحي والعبيدون تهانينا       عشرات الآلاف يشيّعون العلامة السيد السلمان بالاحساء      
>> عرض جميع الكتاب و المصادر

محمد الحرز

مقالات الكاتب

  • ذاكرة الأشياء القريبة من الحياة

    كيف يتسنى لك أن تختبر ذاكرة الأشياء القريبة من حياتك؟! بل ما هي الوسائل التي تساعدك على الوصول إلى شيء كهذا؟! المزيد ...

    07 ديسمبر 2018 17:50
  • مساءلة التراث الفقهي

    وقعت عيناي وأنا أتصفح اليوتيوب على محاضرة قيمة للدكتور المفكر أحمد الخمليشي .

    وهو من الأعلام الكبار , فمسيرته حافلة بالمعرفة والعلم والعطاء , فقد كان استاذ القانون في كلية الحقوق بالرباط , ثم تسنم القضاء لمدة عشر سنوات , وهو الآن مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية بالرباط .

    المزيد ...

    30 نوفمبر 2018 14:34
  • المحاكاة الساخرة

    هو نوع سردي أدبي عريق ضارب في القدم، كانت وظيفته بالأساس تتمثل في خلق مواقف احتجاجية ضد كل سلطة سواء كانت عادات اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو لغوية عن طريق آلية تعبيرية تتصف بالسخرية. وقد عرف هذا النوع الكثيرُ من آداب شعوب العالم لما له من ارتباط هو وثيق الصلة بالتحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية والروحية والأدبية للإنسان في مجرى الزمن. المزيد ...

    22 نوفمبر 2018 18:07
  • استعادة الذاكرة التاريخية

    بعد انقضاء أكثر من سبعين سنة على الحقبة النازية في ألمانيا، ورحيل جيلين من شبابها على الأقل ممن عاصروا هذه الحقبة، وتأثروا بها، برز في الأوساط الفكرية الألمانية - منذ مطالع الألفية الثانية - ما يشبه العودة إلى هذه الحقبة بعدما فرضت الحكومة الألمانية بموجب الدستور بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية ستارا حديديا على كل ما يتصل بتفاصيل هذه الحقبة التي عانى منها الشعب الألماني. فالجيل الثالث من هذا المجتمع لم يعايش الحقبة النازية ولم يتأثر بها مباشرة،

    المزيد ...

    20 نوفمبر 2018 15:02
  • وظيفة المتخيل في الثقافة المعاصرة

    في كتابه «الجماعات المتخيلة» ضمن سعيه في تحليل فكرة القومية المتخيلة في أوروبا، حدد بندكت أندرسن عاملين اثنين ساعدا على تشكل هذه الفكرة وترسخها بين المجتمعات الأوروبية. أول هذه العوامل الرواية وثانيها الصحف. فالرواية بعد أن تخلصت من عالم الأساطير والبطولات الخارقة والحكايات الشعبية انتقلت بعد مراحل بطيئة إلى عالم المدينة بشخوصها العاديين وحياتها البسيطة، إذ استتبع ذلك في الانتقال من الزمن المسيحي إلى فكرة التزامن والتي تعني أن أسلوب القص نبه وعي القارئ إلى وجود حياة أشخاص متزامنين معنا في الواقع اليومي ليس بالضرورة معرفتهم معرفة مباشرة. ولكن يمكن تصور وجودهم والتفاعل مع أحاسيسهم وأحزانهم وأفراحهم من خلال القص. كذلك وجود الصحف وانتشارها في أنحاء أوروبا عزز الفكرة على تصور أناس آخرين لا يربطهم رابط على مستوى الحياة المعاشة. لكن أخبارهم وقصصهم تكون متجاورة في صفحة واحدة من الجريدة، مما يخلق هذا الإحساس المشترك للمتخيل الجماعي. المزيد ...

    11 نوفمبر 2018 22:14
  • سلطة المثقف

    أزمة المثقفين في أي مجتمع هي فقدان القيمة الرمزية باعتبارها قيمة تخول المثقف أن يكون صاحب سلطة تأثيرية على الآخرين. هذه السلطة فقدت خاصيتها وفاعليتها منذ أن تعولمت المجتمعات بفضل التطور السريع لوسائل الاتصال بين البشر. والكلام ينطبق هنا على المجتمعات الغربية بالدرجة الأولى، فمصطلح المثقف ولد وترعرع في الحقل الدلالي الاجتماعي والمعرفي للثقافة الغربية، فمنذ القرن الثامن عشر إلى مشارف القرن العشرين كان للمثقف الغربي صولات وجولات في أهم القضايا التي تمس المجتمعات سواء أكان منها السياسي أو الاجتماعي أو الديني الثقافي والأدبي، وهناك مرويات وقصص عديدة تدل دلالة قاطعة على مدى الأهمية والمكانة التي يحظى بها المثقف في تلك المجتمعات، ولسنا في صدد التركيز على مثل هذه المكانة وتبيانها للقارئ.

    المزيد ...

    01 نوفمبر 2018 21:49
  • الكلمة جرح مفتوح على الاحتمالات

    المعنى الذي يربيه المرء في حياته لا يكبر أو يصغر، ولا يلتفت أو يتراجع، هو حصان اللغة النافر ترويضه في مضمار اللعب يختلف عن ترويضه في الحياة. الأول مشروط بالحدود بينما الآخر لا مشروطية له، ولا يعني سوى الدخول في عبث اللا نهايات. لكن الأمكنة ليس وجه الاختلاف ها هنا، إنما الاختلاف يتحدد بالنداء الداخلي الذي لا يمكن قياس مداه إلا باهتزاز الكلمات وهي منشورة على حبال القلب، إلا بالسقوط المدوي للألفاظ من الدور العاشر في عمارة أيامك، إلا بالصعود إلى أعلى برج في المدينة ومن ثم الترقب والانتظار كي تأخذ صورة «سلفي» قبل وبعد النداء. المزيد ...

    28 أكتوبر 2018 13:16
  • المنهج الفقهي والخصوصية الإسلامية

    تنظيم علاقة المسلم بربه في المعاملات والعبادات كان من اختصاص الفقهاء، الذين تركوا إرثا ضخما من مدونات فقهية ومقاربات اجتهادية في الأصول والمنهج وتصانيف وشرح على الحواشي والمتون، بحيث لا يزال يشكل هذا الإرث النسبة الأضخم من الثقافة الموروثة في الحضارة الإسلامية. المزيد ...

    19 أكتوبر 2018 01:00
  • ختفاء خاشقجي ومنطق التاريخ

    السعودية اليوم تواجه حملة شرسة من الإعلام الإخواني والقطري وأتباعهما، وكلما وجدوا أمامهم مصدات قوية، لا تنفع معها كل أسلحتهم ومؤامراتهم، شعروا بالأسى والألم، وراحوا يتخبطون في كل اتجاه، فالسعودية اليوم هي غير ما كانت عليه بالأمس، لقد وضعت نفسها على طريق المستقبل.

    المزيد ...

    11 أكتوبر 2018 14:10
  • صراع المرجعيات والفكر الإصلاحي

    من المفارقات الكبرى التي ارتبطت بالفكر الإصلاحي العربي في عصر النهضة مقارنة بالفكر الإصلاحي في أوروبا، إخفاق الأول في بناء منظومة من المرجعيات التراثية تكون بمثابة القاعدة التي يبني فوقها عملية اصلاحه الفكري والسياسي والثقافي والاقتصادي،  المزيد ...

    04 أكتوبر 2018 11:50
  • اليوم الوطني قيمة إنسانية كبرى

    مظاهر الاحتفالات التي عمت أرجاء الوطن بمناسبة اليوم الوطني كانت فرصة كبيرة للتعبير عن القيم الإنسانية والتاريخية التي يمثلها الوطن في نفوس أبناء مجتمعه من جميع فئاته المختلفة، فلا غرابة أن ترى مثل هذه الاحتفالات يشارك فيها الصغير قبل الكبير والسيدات قبل الرجال، المزيد ...

    27 سبتمبر 2018 11:42
  • المنبر الحسيني ووظيفته الأهم -1-

    استمعت مؤخرا لمجموعة من خطباء المنبر الحسيني لهذا السنة من المحرم عبر محاضرتهم التي ترفع على اليوتيوب أولا بأول حيث كان مجمل مواضيعهم تتصل بالتنوير والعقلانية ورد الشبهات من خلالها عن الإسلام. 
    وكان انطباعي أن اجتهاداتهم لم تكن سوى مجرد سرد تاريخي مضطرب لا منهج ولا تحليل ولا رؤية،  وقفزات من هنا وهناك،  ولا وحدة موضوع. ولم يفض بي ذلك سوى أنه رسخ يقيني أكثر من ذي قبل بأن  مشكلة المنبر الحسيني لا تتعلق بالخطباء واستعراض عضلاتهم المعرفية على المنابر.
    المزيد ...

    22 سبتمبر 2018 18:30
  • هاجس التأصيل عند الفلاسفة العرب

    ثيرًا ما يطرح المفكرون العرب الحداثيون على أنفسهم أن سبب انحسار تأثيرهم على المجتمع وعموم الناس من جميع الطبقات والشرائح، مقارنة برجال الدين هو قلة صلتهم بالتراث الإسلامي مع ميلهم التام للفكر الغربي أو ما يُطلقون عليهم في أدبيات الإسلاميين بالتغريبيين. المزيد ...

    20 سبتمبر 2018 11:25
  • الحدث بين المؤرخ والصحفي

    الاختلاف حول الوقائع والأحداث والأفكار التي جرت في تاريخ المجتمعات هو أمر طبيعي لا انفكاك منه على الإطلاق. فالناظر في مدوّنة المؤرخين على اختلاف مشاربهم وتنوّعها يراهم متفقين على أمر واحد، هو شرعية اختلافهم في النظر إلى أحداث الماضي، وأجلى سبب كما يراه أغلبهم هو أن الحدث حين يرويه المؤرخ لا يرويه انطلاقًا من الفراغ، فهو واقع تحت مؤثرات عدة أولها ثقافته وطريقة تفكيره وأسلوبه الذي يؤثر على شكل الحدث وبنيته التركيبية في ذهنية المتلقي. ولنأخذ المثال التبسيطي التالي: عندما ترى شخصين يريدان أن يرويا لك نفس الحدث أو نفس القصة المشهورة في تراثهما. لكن الأول حظه في التعليم قليل، بينما الآخر أكثر تعلمًا وثقافة. فإن شكل القصة وإخراجها بالتأكيد سوف يختلف عند كليهما. والاختلاف عند هذين الشخصين العاديين يكون أقل وطأة حين يقع بين مؤرخين يعيشان في ذات العصر وهما متسلحان بالمعرفة والثقافة والموقف المضاد لكل واحد منهما. المزيد ...

    14 سبتمبر 2018 10:08
  • الكلمة حارسي الوحيد

    منذ أن مارست الكتابة، وذهبت في طرقها الوعرة، أرفع حجرًا هنا، وأضع آخر هناك، أدفع عني وحشة الطريق بالحديث والمسامرة مع الأدباء والمفكرين والفلاسفة والشعراء، لا أملك في يدي خريطة، ولا بوصلة أضعها في جيبي، فقط أرفع رأسي، وأسير باتجاه الأفق الرحب، العشب دليلي إلى منابع الفكر، ودائمًا ما أتبع تعرجات النهر في بطون الوديان، وسهول الغابات، أصل إلى صفاء الماء، وهو يتدفق بفعل الحب، متوجهًا إلى جذور الأشجار، كما هو متوجّه إلى رأسي؛ ليسقي جذور الأفكار. جزر نائية عبرتها، عاشرت فيها أناسًا عاديين، يجيئون من كل فج، يقدمون لك خدماتهم بالمجان، وبتقنيات متطورة جدًا، ولا يتطلب منك ذلك سوى دقائق معدودة، فأنت بمجرد أن تفتح كتابًا، وتنطق شفتاك بأسمائهم، تراهم أمامك، بالهيئة التي كانوا عليها في الكتاب. جالستُ حيوانات مفترسة، وأكلت معهم. كانت الكلمة حارسي الوحيد، تخرج من أحد كتبي أو من رأسي، وتقف أمامي كجبل. المزيد ...

    06 سبتمبر 2018 14:39
  • استمرار صورة الماضي في الحاضر

    الإرث الحضاري الكبير الذي تركه التاريخ الإسلامي العربي على أبناءه في العصر الحاضر ثقيل كحد الارتكاز.

    لا يمكن وصفه أو حتى استيعاب ما تركه من آثار سلبية , وسمت شخصية الفرد المسلم من العمق ,

    ناهيك عن المجالات الأخرى في الحياة كالثقافة والاجتماع والسياسة والتدين .

    المزيد ...

    30 أغسطس 2018 13:42
  • فكرة النضال : التاريخ والمسار

    النضال من أجل تحرر الأرض والإنسان منذ خمسينات القرن العشرين كانت ترتكز على عقيدة إيديولوجية صلبة ألا وهي الماركسية.

    فكل الرجال الذين حملوا راية المقاومة والنضال حول العالم ضد الامبريالية والاستعمار كانت أفكارهم التحررية ماركسية بالدرجة الأولى على اختلاف أعراقهم وقومياتهم وأصولهم الثقافية.

    المزيد ...

    23 أغسطس 2018 12:14
  • المرأة هي الرافعة الحقيقية للحياة

    من أكثر المقولات الشائعة ان النساء ملهمات للمبدعين من شعراء وفنانين وعظماء صنعوا التاريخ وأحداثه. قول لا يختلف عليه اثنان، ولا أظن يأتي شخص ويقول خلاف ذلك، فهناك أسماء وقصص كثيرة لنساء ارتبطت حياتهن بحياة عظماء من كتاب وفنانين، وكن سببا رئيسيا في إشعال جذوة الإبداع واتقاده باستمرار عند هذا الكاتب أو ذاك. وهذا الروائي الروسي فلاديمير نابوكوف يقول عن زوجته فيرا سلونيم «من دون زوجتي لم يكن ممكنا أن أكتب كتابا واحدا» لقد كرست حياتها له تماما، ومن يقرأ رسائله إليها يجد الموقع الكبير الذي تحتله في حياته الإبداعية والشخصية.  المزيد ...

    23 أغسطس 2018 11:59
  • معضلة مرجعيات الثقافة العربية

    سمة الانبهار هي الظاهرة السيكولوجية التي تلبست الحالة العربية إبان احتكاكهم بالحضارة الغربية منذ القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين، ولم يسلم من تداعيات مؤثراتها أحد، سواء من اتخذ الموقف الضدي منها أو من تبنى جميع قيمها أو نظمها المعرفية أو من حاول أن يوفق في خطابه بين هذا وذاك. المزيد ...

    16 أغسطس 2018 10:57
  • من سؤال الحقيقة إلى سؤال المعنى

    في عالم اليوم، لم يعد سؤال الحقيقة هو المهيمن على الإنتاج المعرفي، فالعلوم الإنسانية بجميع فروعها من فلسفة واجتماع وعلم نفس تخلت تماما عن الإرث القديم الذي يمثل هذا السؤال قلبه النابض، وذلك منذ سقراط وأفلاطون، مرورا بعصر الأنوار، ونهاية عند نيتشه. لقد تم استبدال هذا السؤال بسؤال آخر في المعرفة المعاصرة، هو سؤال المعنى والقيمة والوظيفة والفهم، وهو ما يعني تحولا كبيرا في الموقف وانفراجا في زاوية النظر إلى العالم والحياة والكون والإنسان والمعرفة ذاتها. فإذا كان سؤال الحقيقة لم ينتج عبر تاريخه سوى الحروب والعنف والهيمنة والتمركز على الذات (خصوصا في سياق الحضارة الغربية)، المزيد ...

    10 أغسطس 2018 10:23
  • الفلسفة ودلالة تلقيها عربيًا

    الإقبال على قراءة الفلسفة بحماس منقطع النظير، هي الملاحظة الأولى التي يرصدها المرء سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الحوارات المباشرة أو عبر الأنشطة المنبرية الرسمية أو المبادرات الشبابية الجماعية التي تعلن عن نفسها بوصفها تهتم بالشأن الفكري والفلسفي. الأمر لا يحتاج إلى جهد كبير كي نتعرف على السر وراء هذا الإقبال، فالحظر الذي مورس على الثقافة الفلسفية طيلة عقود مضت ـ في الدول العربية ـ جعل جيلا بأكمله يقبل على المعرفة الفلسفية قراءة وبحثا وكتابة دون تراخ أو ملل. يكفي الإشارة إلى أن الراصد لمعارض الكتب يلاحظ أن معدل الإقبال على شراء الكتب الفكرية والفلسفية دائما ما يحتل الصدارة. المزيد ...

    02 أغسطس 2018 08:14
  • نكتب لأجل ابتكار طرق للحياة

    الكتابة ليس قبلها ولا بعدها، ليست سابقا ولا لاحقا. هي منعطف في طريق ومقاس زاويته حسب رؤية الشخص السائر فيه، وحسب أيضا سرعته. الطرق في العالم كثيرة، فهناك طرق على جبال شاهقة، وأخرى على منحدرات زلقة وخطيرة، وهناك طرق يغطيها الضباب الكثيف، وأخرى تشق غابات مليئة بالحيوانات المفترسة، فأي الطرق يختارها المرء حتى لا يضطر في نهاية حياته أن يعود إلى أول الطريق كي يجمع المعنى الذي يربط بين أيامه وكلماته؟ المزيد ...

    28 يوليو 2018 15:17
  • الصديق الذي يضيء المبهم من النقوش

    فكرة أن تكتب عن الصداقة بإطلاق شيء، وعن صديق لا ترى آثار قدميه بارزة على رمل كلماتك شيء آخر. لا معنى للأولى حين لا ترى حولك سوى الضباب الكثيف، ولا تلمس سوى الأشياء المتشابهة في الوزن والطول، ولا تقول سوى ما تريد اللغة أن تقوله على لسانك عن تاريخ الصداقة وليس الصداقة في التاريخ. لا معنى لها أيضا حين لا تجد نقشا واحدا يضيء كهف الصداقة في حياتك، وإن وجدت واحدا بالصدفة، فلن تجد واحدا من هؤلاء المضيئين يترجم لك المبهم من الرسم، ولا من يفصل في القول في معرفة اليد التي تكتب، ولا من يدل على الأحاسيس التي تجمعت فوق شكله مثل الغبار. أنت المشاء الوحيد في الليل الطويل للصداقة، ولن تبصر سوى الحلكة التي تغطي حتى أرنبة أنفك. لذلك لا معنى لجلب الكلمات واستدعائها على عجل. وكأن مياه الصداقة من فرط غزارتها قد بدأت تتدفق من شقوق الجسد. وكأن ما تخشاه من ماضيك يترسب في الطبقات العميقة للنقش ولا تستطيع تلك المياه جرفه إلى يديك. المزيد ...

    05 يوليو 2018 15:39
  • الألم وتاريخ المجال الطبي

    الألم مفردة لا تتطلب صعوبة في استحضارها جسديا، على المرء أن يتألم فقط، ثم وحدها تأتي على شكل أصوات وكأن اللسان والحنجرة يربطهما رابط عصبي مشدود للدماغ، يجعلهما يصدران تلك النغمات من الأصوات كلما تحرك عصب في الرأس. لكن أين يقع الألم بالتحديد؟ وفي أي موضع من الجسد يتواجد؟ وإذا كان الشعور بالألم ليس الألم نفسه، فكيف بمقدورنا التفريق بين هذا وذاك؟. المزيد ...

    23 يونيو 2018 14:28
  • ثقافة المستقبل

    الاستقبال الحافل الذي حظي به القرار الملكي بفصل الثقافة عن وزارة الإعلام من طرف الرأي العام ومجمل المثقفين لا يدل سوى على الرغبة القديمة عند الكثيرين، وقد برزت في العديد من المناسبات الثقافية سواء عبر مؤتمرات المثقفين والتوصيات التي ترفع في نهاية جلساته أو عبر أنشطة أنديته الأدبية، أو من خلال مقالات الصحف على أيدي بعض المثقفين والمهتمين بالشأن العام.  المزيد ...

    07 يونيو 2018 14:53
  • ظاهرة القارئ الافتراضي

    لا أحد يستطيع أن يجلس إلى طاولة الكتابة دون أن يحمل في ذهنه قارئا معينا يتوجه به إليه أثناء الكتابة ؟

    دارت حول هذا القارئ الافتراضي نظريات كثيرة بعضها يتعلق بالسرد بشكل عام , والآخر بنظرية التلقي والاتصال , والبعض الآخر بالجماليات التي تتصل به من علوم أخرى كالتاريخ والأدب وعلم النفس والاجتماع .

    المزيد ...

    01 يونيو 2018 14:51
  • المكان .. الجسد .. اللغة

    نتماؤك إلى المكان الذي تعيش فيه، هو انتماء إلى جسدك، وتفتح الحواس على إيقاع الأشياء من حولك هو المعنى الحقيقي للانتماء. الجسد لا يكبر في الفراغ، والحيز الذي يشغله على حبل الكلمات يختلف عن الحيز الذي يشغله في الواقع، تعودنا دائما أن نقول: هذا هو المكان الذي ولدت فيه أو هذا هو المكان الذي تربيت فيه، أو هذا المكان هو المفضل لدي، أو في هذا المكان لي ذكريات جميلة إلى آخره. لكن تسمية الأشياء تحجب بقدر ما تثبت المعنى وترسخ جذوره في جميع الخطابات، وإلا ماذا يعنيه المكان في جميع الأحوال السابقة؟!  المزيد ...

    12 مايو 2018 23:15
  • سردية الموروث والتوظيف الجمالي

    انتهينا في المقالة السابقة إلى التساؤل عن قدرة الفرد بالأحساء في تجاوز سلطة المرويات الشعبية التي تربى عليها إذا ما أراد أن يكتب نصا إبداعيا (شعريا أو روائيا أو قصصيا)، حيث معنى التجاوز هنا لا يعني الإلغاء أو التخلي طواعية – هذا ضرب بعيد عن الاحتمال، لأن ترسبات الموروث تبقى تعمل عملها في عمق شخصية الفرد مهما حاول التخلص أو نكران تأثيرها عليه – المزيد ...

    04 مايو 2018 20:26
  • الذائقة الجمالية وقيمة الجسد

    مفردة الذائقة لا تظهر في مجال الدراسات الإنسانية إلا وكلمة الجمال مترادفة معها، فنقول: الذائقة الجمالية أو الفنية، حيث الأولى تحيل إلى الثانية في شكل تناوب على المعنى، دون أن تعني نقيضه. يجمع أغلب الدارسين في حقل الدراسات الجمالية أن البشر فيما هم يعيشون على هذه الأرض لا يعيشون لأجل الغاية النفعية للحياة من أكل وملبس ومسكن وعلاقات اجتماعية فقط، هناك طور من العلاقات يجمع الإنسان بالطبيعة وبأشياء العالم، لا تدخل ضمن النفعية المادية التي يخضعها لمتطلباته الحياتية.  المزيد ...

    26 أبريل 2018 18:04
  • القمة العربية والحق الفلسطيني

    انتهت أعمال القمة العربية التاسعة والعشرين التي أقيمت بمركز الملك عبدالعزيز (إثراء) في مدينة الظهران برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- كي تؤكد في بيانها الختامي على الثوابت الراسخة للموقف العربي من القضية الفلسطينية، وتعطي مؤشرًا على أنها القضية الأولى للعرب مهما تباعدت المواقف السياسية بين دوله في هذا الشأن أو ذاك، ومهما كانت أوضاعه متردية بحيث تحول دون اتفاق على أي قضية معينة ولو كانت صغيرة، ناهيك عن قضية معقدة كالقضية الفلسطينية. لكن مؤشر البوصلة عاد إلى وضعه الطبيعي، بفضل الجهود الكبيرة التي قادتها المملكة وما زالت في ترسيخ هذا الحق منذ مبادرة بيروت للسلام التي أطلقها الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- يوم كان وليا للعهد في مؤتمر قمة جامعة الدول العربية التي عقدت في بيروت في مارس 2002، المزيد ...

    19 أبريل 2018 14:33
  • موقع الطفولة في الثقافة العربية

    في تاريخ الفكر والأدب العربي لم تحظ مرحلة الطفولة بالأهمية ذاتها التي حظيت بها في الآداب الأخرى، كانت بالنسبة للباحثين مجرد مرحلة مقطوعة الصلة بما بعدها من المراحل العمرية. لذلك لم تظهر دراسات مهمة في هذا الجانب تؤكد فيها على محورية ما للطفولة من أثر قوي على التجربة الإبداعية والفكرية للفرد. قد يبدو الأمر في غاية الغرابة حين نتصفح التاريخ؛ لأننا سنرى أمامنا نماذج عديدة اعتنت بالكتابة عن سيرتها الحياتية من مرحلة الطفولة إلى مراحل النضوج والشيخوخة. المزيد ...

    12 أبريل 2018 10:35
  • تاريخ التأمل

    حين ننظر إلى مفردة «التأمل» في سياق تحولات دلالاتها التاريخية، فإننا نكتشف المنزع الصوفي الذي ترسخت في تربته، ونشأت وترعرعت فيه، حتى إن كل الخطابات الصوفية، من جميع الأديان، لا تخلو من الكلمة ذاتها، أو من معانيها القريبة والبعيدة. وأهم معنى كان له الحضور الطاغي، على ما سواه، من المعاني الأخرى التي ارتبطت بها، في الخطابات المعرفية المختلفة، عبر تداولها التاريخي، كالفلسفة أو علم الاجتماع أو التحليل النفسي أو الفكر والسياسة أو الدين، هو المعنى الذي يتصل بفكرة كون التأمل طريقا يوصلنا أو يقربنا إلى الخالق سبحانه وتعالى. المزيد ...

    05 أبريل 2018 10:50
  • معرض للكتاب أم ذاكرة للكتب؟

    لا يبدو الأمر كما تريد، الرغبة التي تصعد من أعماق الشعور بسرعة تفوق سرعة الضوء، وتسري في الخلايا الدموية كما تتسلق العظام حتى تصل إلى اللسان وتتجمع في أطرافه. هذه الرغبة سرعان ما تصنع من نفسها كلمة واحدة، يتردد صداها ليس في فضاء الحلق، المزيد ...

    22 مارس 2018 10:16
  • الرتابة في حياتنا اليومية

    هل يستطيع الإنسان التخلص من الرتابة أو لأقل الروتين اليومي؟ أليست الرتابة تعني فيما تعنيه فعلا جسديا يتحول إلى سلوك آلي بفضل ممارسته بشكل يومي؟ أليس ذهابك للعمل يشي بهذه الحالة؟ يوميا تخرج من منزلك صباحا، وفي ساعة محددة، وتقطع الطريق ذاته، متجها إلى مقر عملك في المكان ذاته، وتعود إلي منزلك في الساعة المحددة ذاتها. ويمكن أن أضيف أنك تركب السيارة بالطريقة ذاتها التي تركب بها كل يوم بالضرورة، وربما تفتح الراديو على البرنامج ذاته كل صباح.  المزيد ...

    15 مارس 2018 10:23
  • «الحسا تركض» حدث رياضي أم ثقافي؟

    تحت شعار «الحسا تركض» نظم مستشفى الموسى التخصصي في محافظة الأحساء، بالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة وهيئة الترفيه، الماراثون النسائي الأول بالمملكة يوم السبت الماضي، بمشاركة 1500 فتاة وسيدة. هذا الحدث الرياضي، باعتباره الأول من نوعه الذي يجري بالمملكة، يتم تلقيه عند عموم الناس بمختلف شرائحهم حسب ثقافتهم التي تربوا عليها، وحسب ثقافتهم التي اكتسبوها من التعلم والمقارنة والخبرة الحياتية. وسينظر إليه بالتالي ليس بالاعتبار الرياضي، ولو كان كذلك -أي بالاعتبار الرياضي- لرأينا أن مثل هذا الحدث كان قد مر مرور الكرام، ولم يجر حوله أي جدل أو خلاف، بحكم أن ظاهرة المارثون ظاهرة عالمية تتبعها كل شعوب العالم في عاداتها السنوية ومحافلها الدولية، بل وأصبحت من تقاليدها وعاداتها لما لهذه الظاهرة من فوائد صحية بالدرجة الأولى. لكن المسألة تتجاوز ما هو رياضي إلى ما هو ثقافي خصوصا إذا كانت المرأة السعودية هي مدار الحدث الذي يدور حوله الكلام. المزيد ...

    08 مارس 2018 10:41
  • غياب المثقف عن أروقة جامعاتنا

    في عدد من التعليقات المهمة، تطرق الدكتور سعد البازعي، هذا الأسبوع على حسابه في التويتر، إلى موضوع جد مهم عن النظام التعليمي الأكاديمي في جامعاتنا. وقد أشار إجمالًا في هذه التعليقات إلى انغلاق الصرح الأكاديمي على نفسه، وعدم انفتاحه على مبدعي ومثقفي ومفكري المجتمع سواء أكانوا شعراء وروائيين أو مفكرين أو كتاب رأي ممن لا يحملون الصفة الأكاديمية. وقد أشار إلى نفسه بأنه لولا أنه يحمل الصفة الأكاديمية كدكتور لما كان دعي لإلقاء المحاضرات في عدد من الجامعات. لكننا نعلم أن الدكتور يستحق أكثر من ذلك، ليس بسبب صفته الأكاديمية لكن لجهوده المتميزة في إثراء ساحتنا الأدبية والفكرية بعدد من الكتب التي لا غنى لأي باحث عنها والاستفادة منها، ولمواكبته أيضا العديد من التجارب الإبداعية التي برزت في مشهدنا المحلي والخليجي والعربي. هذه جهود ملموسة لا نضفي عليها بريقًا لامعًا عندما نقرن اسم سعد البازعي بصفته الأكاديمية، هو بالتأكيد أكبر من هذه الصفة إذا ما قورنت بتلك الجهود. المزيد ...

    01 مارس 2018 09:43
  • مفردة الذائقة والدراسات الجمالية

    مفردة الذائقة لا تظهر في مجال الدراسات الإنسانية إلا وكلمة الجمال مترادفة معها، فنقول: الذائقة الجمالية أو الفنية حيث الأولى تحيل إلى الثانية في شكل تناوب على المعنى دون أن تعني نقيضه. المزيد ...

    22 فبراير 2018 13:49
  • مهرجان المربد الشعري في البصرة

    جاءني صوت الدكتور سلمان قاصد مدير مهرجان المربد من البصرة: نريد هذه السنة أن نحتفي بالشعراء السعوديين. تداولنا بعض الأسماء، ولمست فيه حرصه الشديد على أن يكون الحضور الشعري منوعًا ومن جميع مناطق المملكة. ولأسباب وظروف طارئة لم يستطع بعض الشعراء المدعوين الذهاب إلى البصرة بعدما وافقوا حالما وصلتهم الدعوة. ولم يتبق منهم سوى ستة شعراء ذهبوا للمشاركة وتمثيل الوطن جاسم الصحيح، وعبدالوهاب أبو زيد، وجاسم العساكر، وطلال الطويرقي، وحسن ربيح، وأنا. المزيد ...

    17 فبراير 2018 14:11
  • وهم استقلالية المثقف

    هل يملك المثقف الاستقلالية الكاملة حتى يكون مؤثرًا؟ وقبل أن نجيب، علينا أن نسأل مسبقا: أين هو المثقف العربي اليوم في ظل كل ما يحصل من حوله من تغييرات على كافة الأصعدة؟ المزيد ...

    08 فبراير 2018 16:47
  • لماذا أكتب؟

    لا -1-

    أحد يسأل مثل هذا السؤال قبل أن يولد في حضن الكتابة، قبل أن يتعرف على ملامحها أو حتى يتصور مجرد تصور ذهني أنه سيكون كاتبًا يومًا ما. لا أحد يقول لنفسه: أريد أن أكتب الآن ثم يهدر مثل ماكينة ويكتب. كيف يمكنك أن تكتب وأنت لم تعش حياة القلق والتفكير والتأمل التي تجلبها إلى عالمك القراءة؟ كيف يمكنك ذلك وأنت لم تضرب الأرض بعصاك طولًا وعرضًا، ولم تأخذك قدماك إلى حيث المغامرة والضياع في متاهات الغابات الكبرى للعالم؟

    المزيد ...

    01 فبراير 2018 10:14
  • الدراسات الثقافية البريطانية

    المفكر البريطاني ريموند وليامز أحد المؤسسين للدراسات الثقافية البريطانية هو والآخر ريتشارد هوغارت يحدد -في إطار مدونة هذه الدراسات- مفهوم الثقافة في مستويات ثلاثة (راجع كتاب غبش المرايا، إعداد وترجمة خالدة حامد، منشورات المتوسط 2016) إذ لا يمكن للباحث أن يغفل عن هذا التحديد إذا ما أراد أن يمتلك أدنى معرفة بالتأثيرات الثقافية على مجمل الحياة الاجتماعية للبشر. المزيد ...

    25 يناير 2018 15:04
  • بؤس المبدعين (2)

    ثمة نقطتان، خلاصة المقالة السابقة، ارتباط البؤس بالمبدع، وتساءلنا عندها عن معنى حياة البؤس لديه، ولماذا هو حصرا؟ ولم نفصل في إجابته. ثم تطرقنا إلى مثالين مبدعين غربيين وأشرنا إشارة مختصرة إلى سبب اختيارهما من حيث حضورهما القوي في مفاصل النظرية النقدية في الثقافة الغربية. المزيد ...

    18 يناير 2018 10:06
  • بؤس المبدعين

    إذا لم تعش حياة بائسة، فأنت لن تصل بالكتابة إلى جذورها وبالتالي تفردها. هذه هي النتيجة التي ما فتئ الأغلب من المهتمين بالكتابة الإبداعية المتميزة يرددونها في كل مناسبة وفي كل محفل. لكن ما الذي تعنيه الحياة البائسة بالنسبة للكتابة الإبداعية وتفردها؟ والأهم لماذا تم ربط هذا بذاك؟. المزيد ...

    11 يناير 2018 15:05
  • مقولة الحياة

    لا أحد يستطيع أن يحدد ماذا تعنيه كلمة الحياة، سواء في القاموس اللغوي أو الواقع المعيشي على هذه الأرض؟ البشر يعيشون حياتهم بكل بساطة ثم يمضون في سبيلهم، ولا توجد طريقة أو آلة ابتكرها الإنسان الأول تحفظ حياته طازجة من المولد إلى الممات مثل شريط سينمائي كما هي عليه الحال في القرن العشرين. فاتت الإنسان قرون عديدة قبل أن يبتكر الفن السابع، 


    المزيد ...

    28 ديسمبر 2017 09:23
  • العزلة والكاتب

    هل العزلة من متطلبات الكتابة وفروضها؟ ثم ماذا نعني هنا بالعزلة من جهة والكتابة من جهة أخرى؟

    لا تخلو حياة أي كاتب مبدع أو مفكر أو فيلسوف من هواجس تتصل من بعيد أو قريب بالكلام حول أهمية العزلة للكاتب، وكذلك الأثر الذي تتركه على عقليته وذهنه وروحه. وهناك الكثير من تجارب الكتاب التاريخية، أولت عناية فائقة بموضوع العزلة. البعض من هؤلاء جسدها في حياته دون أن يتطرق إليها في منجزه الكتابي ولو بكلمة واحدة، والبعض الآخر كان العكس تماما أبحر في الحديث عنها دون أن تحتل مساحة ولو بسيطة في حياته، وهناك من كانت حياته بين بين، أخذ من هنا طرفا من الخيط، ومن هناك أخذ طرفه الآخر، حسب ما تمليه عليه ظروفه الحياتية.

    المزيد ...

    21 ديسمبر 2017 12:05
  • الهويات ومركزية الإنسان

    لماذا الهويات قاتلة كما يعبر عنها الروائي أمين معلوف؟ وهل الهويات قاتلة بالمعنى الحقيقي أم بالمعنى المجازي؟ وما معنى أن تكون للإنسان هوية ما؟ وهل هي ثابتة أم متغيرة؟ كل هذه الأسئلة ليست سوى الجزء السهل من الأجزاء الأكثر صعوبة والأكثر عمقا تلك التي ارتبطت في حقول علم الاجتماع وعلم النفس بالأسئلة المختصة بموضوعة الهويات. المزيد ...

    14 ديسمبر 2017 10:48
  • مخيلة الطفل ومحفزاتها

    الطفل صاحب مخيلة وثابة متوهجة لا تركن إلى الخمول، تستثيرها كل الأشياء التي تحيط بعالمه، في المنزل في الشارع في المدرسة والأماكن العامة. حواسه وإدراكه وشعوره هي الأرضية التي تتحرك فوقها براءة أسئلته وعفوية ملاحظاته وردود أفعاله ودهشته، وهذه في مجملها مظاهر تلك المخيلة. المزيد ...

    07 ديسمبر 2017 10:47
  • المقهى.. الثقافة.. العالم

    في الأحساء كما أظن -على الأقل- في الستينيات وما تلاها من عقود، لم تكن كلمة (الثقافة) متداولة في الأوساط الاجتماعية المتعلمة ناهيك عن أوساط عامة الناس، فالكلمة حتى وإن كانت متداولة على ألسنة الناس هنا وهناك، فهي لا تعني في مدلولها الأكثر شهرة سوى أمرين: الأول يطلق على الرجل الذي أكمل السلك التعليمي ووصل إلى مراتبه العليا، بينما الآخر يطلق على رجل الدين الذي حاز على قدر لا بأس به من العلوم الدينية الشرعية. وكلا النموذجين يمثلان قطبي الرحى في تاريخ الأحساء «الثقافي». وهذا التاريخ يزخر بقصص وحكايات تعطي انطباعا لمتلقيها على بروز الروح المتوثبة لطلب العلم والمعرفة في حدود هذين النموذجين. هذه مقدمة ضرورية حتى أصل إلى صلب الموضوع الذي أود طرحه في هذه المقالة كما أتمثله بالسؤال التالي: هل هناك نماذج أخرى ارتبطت بكلمة الثقافة خارج إطار هذين النموذجين؟ وإن وجد مثل هذا النموذج. فمتى وفي أي فضاء أو سياق؟ المزيد ...

    01 ديسمبر 2017 01:48
  • طفولة بين مدينتين

    كان يمكن أن يكون لطفل مثلي ولد في مدينة «المحرق» بالبحرين، في الآخر من شهر مارس من عام 67م، وعاش فيها سنواته الأولى مع والدته في حارة كانت تسمى «فريج البناني»، أن تمتلئ ذاكرته الطرية بتفاصيل الطفولة المبكرة، بتفاصيل المكان: أبنية طينية متعرجة تفوح منها رائحة الرطوبة والأتربة العالقة على أبوابها، حيث غالبا ما تقود دروبها إلى البحر، نساء يدخلن المنزل ويخرجن، مبرقعات لا يبان من وجوههن سوى أعينهن، يقضين سويعات مع والدتك وجدتك، ويتحدثن بكلام، أنت غالبا لا تفهم منه شيئا، بائع الخضرة الذي يطرق بابكم عند كل ظهيرة وأنت مشفوع بضحكة تسابق خالك «محمد» لأخذ أكياس الخضرة إلى داخل المطبخ، جدتك «فاطمة» وهي تعطيك نصف دينار لتجلب خبزا من الفرن القريب مع الحليب والروب من البرادة التي تطل على رأس الشارع. المزيد ...

    25 نوفمبر 2017 13:02
  • تدفق المعلومات واللعبة

    قبل أكثر من عقدين من الزمن، لم يكن أحد ممن يرتبط بهموم الشأن الثقافي بوجه عام، كتابة وقراءة، يتصور التحولات المفصلية السريعة التي طالت هذا الشأن، سواء على مستوى تطور الوسائل والتقنيات التي تتصل بكيفية الوصول للمعلومة والحصول عليها، أم على مستوى تدفقها وانتشارها وتنوع حضورها في جميع ميادين العلوم الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. الأمر الذي أتاح المعلومة للجميع صغار الناس وكبارهم، من له باع طويل في الثقافة ومن لم يكن كذلك، من له خبرة في إدارتها، ومن له تفكير سطحي إزاءها، وكأن الأمر -باستثناء القلة من أصحاب العقول النيرة بالطبع- لا يعدو كوننا أمام لعبة البحث عن الغرفة السرية في متاهة البيت الكبير. المعلومة مجرد لعبة، هذه هي الخلاصة عند عموم المجتمع. المزيد ...

    23 نوفمبر 2017 10:49
  • الأمكنة والمشاعر الإنسانية

    الإنسان حين يولد على هذه الأرض، إنما يولد في بقعة معينة فيها، يولد في قرية أو مدينة أو غابة أو جزيرة نائية، حتى الذين يولدون على سبيل المثال في الجو أو في البحر كحالات استثنائية، فإنهم بالتالي لا يولدون في الفراغ، بل يحتضنهم مكان معين ومعروف لدى الكثير من البشر، حيث حينها سيتخذ صفة مكان الولادة بالنسبة للشخص، وسوف تلازمه هذه الصفة إلى يوم مماته. هذه المعلومة تقريبا يعرفها جميع الناس، فحين تسأل أي شخص أين مكان مولدك؟ سيجيبك عنه دون أدنى تردد اللهم إلا في حالات استثنائية كالمريض الفاقد للذاكرة أو المجنون. المزيد ...

    16 نوفمبر 2017 16:28
  • حين تضعك الحياة بين عالمين

    الذهاب إلى العمل صباحا والعودة ظهرا بشكل يومي، يصبح بحكم العادة، هو الجزء المقتطع من حياتك اليومية الأكثر روتينية ونمطية. ولا يمكنك بالتالي أن تفكر أو حتى تلتفت إلى هذه الساعات التي تقضيها في عملك بطريقة غير مألوفة. فمثلا حين تعتاد عيناك على مشاهدة الطريق الذي تسلكه يوميا إلى العمل، وتعتاد يداك على البحث من خلال مؤشر الراديو عن أغنية صباحية، المزيد ...

    09 نوفمبر 2017 23:04
  • ظاهرة القراء الشباب

    في جلسة حوارية، لفت نظري أحد الأصدقاء، حين تساءل مستفهما بماذا نفسر ظاهرة الإقبال من الشباب على القراءة في جميع التخصصات: الفكرية والفلسفية والأدبية والاجتماعية والدينية والعلمية والتربوية، بشغف منقطع النظير، دون الميل إلى إحداها حتى بعد اكتساب النضوج العقلي والخبرة الحياتية في التعامل مع مكتسبات القراءة بشكل خاص والثقافة بشكل عام؟ المزيد ...

    02 نوفمبر 2017 09:52
  • مشروع «نيوم» مستقبل الشباب السعودي

    الحوار الذي تحدث فيه سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان عن مشروع نيوم في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الذي افتتحه تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في الرياض يوم الثلاثاء الماضي كان حوارا تتجلى من خلاله روح العزيمة والإصرار والطموح لصنع مستقبل باهر للمجتمع السعودي تكون دعامته الأساسية من الشباب السعودي الحالم والمغامر في ذات الوقت كي تصبح له بصمة قوية ليس في صنع مستقبله فقط، وإنما أيضا في المساهمة بصنع مستقبل العالم. ومشروع «نيوم» سيكون البوابة المشرعة لتحقيق مثل هذا الطموح. المزيد ...

    26 أكتوبر 2017 19:24
  • الكتابة حين تكون مجرد منفعة

    ليس مهما أن تسعى إلى أن تصبح كاتبًا بالقدر المهم الذي تسعى فيه لأن تصبح إنسانًا. هذه المقولة ظاهريا توحي بأن ثمة تعارضا بين أن يصبح المرء كاتبًا من جهة وبين أن يصبح إنسانًا من جهة أخرى. بل وكأنها تشير بطرف خفي إلى أن كل من امتهن الكتابة ليس بالضرورة أن يكون إنسانًا. والمقصود بالإنسان هنا معناه المجازي وليس الواقعي، أي كل ما يتعلق منه بالمعنى الأخلاقي والاجتماعي والروحي والفكري والأدبي. وبالتالي ما نعده قيمة إنسانية خالدة تفتخر بها الإنسانية جمعاء كقصص الملاحم البطولية، كصانعي المنجزات الضخمة والفريدة في التاريخ الإنساني على جميع الأصعدة والمستويات، كالعباقرة والمبدعين والمصلحين الذين أناروا للإنسانية طرق الرشاد وأضاءوا لهم قناديل المحبة والرقي، هو في عرف هؤلاء جميعهم لم تكن الكتابة شرطًا ضروريًا للوصول إلى ما وصلوا إليه. ولكنها أيضا ليست عائقًا بأي حال من الأحوال. المزيد ...

    24 أكتوبر 2017 07:25
  • حق المرأة في قيادة السيارة

    وأخيرا جاء الأمر السامي في اعطاء المرأة حق قيادة السيارة في بلدي، الأمر الذي يشكل انعطافة أخرى من ضمن الانعطافات الكثيرة التي تضع المملكة على طريق المستقبل وتضعها في مصاف الدول الكبرى. ولا ريب أنها الرؤية التي لا محيص عنها للذهاب بجيل كامل من شباب المملكة رجالا ونساء في التطلع بغد مشرق. المزيد ...

    24 أكتوبر 2017 07:23
  • الرأي العام السعودي

    أصبح الكل يدلي بدلوه في شؤون المجتمع العامة وقضاياه، صغيرا كان أم كبيرا، شخصا بسيطا أم مثقفا مشهورا، خبيرا في الاستراتيجيات الكبرى أم خبيرا في الطبخ أو التجميل. لا شيء يغري أكثر من أن تمسك جوالك وتفتح على الواتساب أو التويتر أو الفيس بوك، وفي أقل من دقيقة ترى نفسك قد كتبت رأيا كما تظن عن قضايا الساعة التي يمر بها المجتمع في شتى المجالات والتخصصات حتى لو كان هذا المجال لا يتعلق سوى بـ (خناقة) بين شخصين في منطقة نائية بإحدى المدن. ناهيك عن الإغراء الآخر وهو السناب شات حيث لا يتطلب الأمر سوى أن توجه كاميرا الجوال على شخصك الكريم ثم تنطق بالحكم الخالدة والدرر السنية التي تجري على لسانك. المزيد ...

    24 أكتوبر 2017 07:22
  • حسن السبع: الإقامة الدائمة في الأشياء

    تأخرتُ في الكتابة عنه أم لم أتأخر، سيان عند الموت ما نريد قوله أو ما لا نريد. أنت لا تستطيع أن تسأل العتمة عن عتمتها إلا بعد ما تتخطاك بمسافة كبيرة، لأنك في أثناء ذلك لا يمكن لحواسك أن تكون مشغولة بسواها، فالموت أخيرا يعرف كيف يسحب رداءه من الطين دون أن يتلطخ به؟ المزيد ...

    24 أكتوبر 2017 07:20
  • الانفتاح على العالم ثقافة وطن

    ثمة فرق بين صناعة الثقافة باعتبارها ثقافة وطنية ترعاها وتنتجها مؤسسات الدولة وبين الثقافة باعتبارها العنوان الكبير لهوية المجتمع، والتي تتمثل في جملة العادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية والقيم المرتبطة بسلوكها ونظرتها للحياة بشكل عام. التمييز بينهما ضرورة تتطلبها المرحلة الراهنة التي تعيشها المملكة في ظل التحول في رؤية 2030. وذلك لأسباب من أهمها: المزيد ...

    24 أكتوبر 2017 07:18
  • القص وحياة الناس المهمشين

    خلف ظاهرة الهجرة واللجوء إلى الدول الأوروبية التي استفحلت في السنوات الأخيرة بسبب الفقر والحروب وغياب العدالة الاجتماعية هناك قصص إنسانية تعبر عن مدى قسوة الحياة والبشر، قصص حقيقية لا يمكن استيعابها إلا باعتبارها مآسي تكتب نفسها في سجل التاريخ كشاهد على صدق مقولة «الإنسان ذئب الإنسان». لكن هذه القصص تذهب مع الريح والنسيان مادامت لا تجد سبيل الحديث عنها وإبرازها إلى الواجهة، وطالما كان الإعلام العالمي لا يحتفي بالمهمشين من البشر ولا بقصصهم المأساوية إلا بالقدر الذي يتم توظيفه سياسيا أو اقتصاديا إلا ما ندر وهو قليل على العموم. وحده الأدب والفن هو من يملك القدرة على المقاومة، على الصمود ضد التهميش، ضد تحويل الإنسان إلى مجرد سلعة في سوق التبادل التجاري. والشواهد لا تعد ولا تحصى على مثل هذه المقاومة. المزيد ...

    14 سبتمبر 2017 13:50
  • المعلم باعتباره شريكا في القرارات التعليمية

    انطلاقا من كوني مربيا ومعلما في سلك التعليم، أعطى من عمره قرابة الثلاثين سنة وهو يخبر هموم ومشاكل التعليم وقضاياه من واقع الممارسة اليومية والاحتكاك المباشر، ومثلي الكثير سواء أكانوا من المعلمات أم المعلمين الذين يشكلون رافدا مهما للطبقة الوسطى في بلادنا. وعليه انطلاقا من ذلك، ألا يحق لنا أن نناقش -على أقل تقدير- قرار وزارة التعليم الأخير القاضي بزيادة أربع ساعات على الدوام الرسمي، بواقع ساعة كل يوم، تبدأ من الأحد إلى الأربعاء، تخصص للنشاط اللامنهجي. المزيد ...

    31 أغسطس 2017 16:00
  • الإقامة شعريًا على الأرض

    لإقامة في المدن تختلف عنها في الأرياف، وتبعا لذلك فإن أبناء الأولى يختلفون عن أبناء الثانية في العادات والتقاليد التربوية والثقافية والاجتماعية. هذه النتيجة لا يختلف عليها اثنان. لكن سأركز هنا على قضية واحدة من بين القضايا العديدة في سياق الاختلاف بين الاثنين، ألا وهي الاختلاف الثقافي وخصوصا ما اتصل منها بالظاهرة الشعرية سلوكا وممارسة ونصا، وسأتخذ من مدينة الأحساء نموذجا للمقاربة. ثمة مقولة متداولة في الأوساط الأدبية النقدية، المزيد ...

    24 أغسطس 2017 12:45
  • دروس المحبة والكراهية

    المحبة والكراهية طبيعتان متنافرتان. لكنهما إحدى الخواص الطبيعية في النفس البشرية، لا تنفك كل واحدة منهما تملك تاريخا عريقا من القصص والحكايات والشواهد والأمثلة التي تؤكد مرة بعد أخرى على حقيقة لا ينبغي أن نغفل عنها على الإطلاق:  المزيد ...

    17 أغسطس 2017 13:49
  • الاستعمار والسياسة والعنف

    تاريخ القرن العشرين كما هو معلوم لدى الجميع تاريخ حروب ونزاعات وانتفاضات وتحرر وسيطرة، كانت القوى الكبرى تفرض إرادتها وهيمنتها وسلطتها ومصالحها بالقوة على من يمثلون الحلقة الأضعف في الساحة الدولية من شعوب ودول وأقوام مختلفة. هذه الحقيقة لا أود الوقوف عندها كثيرا. لكني بالمقابل أود إثارة مسألة تتعلق بالجانب الثقافي أو المعرفي الذي أثره صاحب تلك الهيمنة أو دعمها من العمق بهدف أن تكتمل العناصر في حلقة الهيمنة:  المزيد ...

    10 أغسطس 2017 15:06
  • فكرة السعادة وصلتها بالمخيلة

    لا شيء يجعل المرء سعيدا كل السعادة في الحياة. هذا هو خلاصة تاريخ من الأفكار الفلسفية التي راوحت بين من أن أعطت وصفات علاجية في كيفية امتلاك الإنسان السعادة والطرق التي تفضي إليها وبين من حاولت أن تسبر غور الإنسان وتفهم معنى شقائه وسعادته دون انفصال بينهما. وهناك سلسلة من المدارس الفكرية عبر التاريخ التي نحت هذا المنحى أو ذاك، أو هذا التصور أو ذاك بدءا بالفلاسفة ما قبل السقراطيين إلى الرواقيين والأبيقوريين إلى فلاسفة العصر الوسيط. لكنهم في نهاية المطاف يلتقون عند نقطة واحدة، ألا وهي قصور الإنسان عن إدراك سعادته الكاملة في هذه الحياة. أمام هذه الحقيقة المأساوية، هل غلبت على الإنسان النظرة التشاؤمية للحياة؟ وهل للإرادة الإنسانية قدرة على التحدي والصمود؟ المزيد ...

    03 أغسطس 2017 13:34
  • حديث العرب وردود الأفعال

    في الأسبوع الماضي حللت ضيفًا على برنامج حديث العرب الذي يبث أسبوعيًا من قناة سكاي نيوز. وهو برنامج حواري فكري يقدمه باقتدار الإعلامي د. سليمان الهتلان. ومنذ مدة ليست بالقصيرة حظي البرنامج في الأوساط الثقافية العربية بمكانة مرموقة وشهرة ومتابعة تراها بارزة وبشكل واضح في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي باعتبارها مؤشرًا أو مقياسًا على قوة أو ضعف أي برنامج يعرض في الميديا. وهذا في حد ذاته يدل دلالة قاطعة على نجاحه سواء على مستوى الضيوف أو مقدم البرنامج أو على مستوى المتلقي وردود أفعاله. وبلا شك نجاح أي برنامج من هذا النوع يعتمد بشكل أساس على من يدير - من جهة - دفة الحوار بطريقة سلسة وذكية في نفس الوقت، والقدرة على انتقاء ضيوفه واختيارهم من جهة أخرى، وقد حقق د. سليمان الهتلان هذه المعادلة من النجاح باحترافية ومهنية. المزيد ...

    27 يوليو 2017 12:31
  • تقديس النصوص وليس الأشخاص

    أسوأ الأمور حين تحدث في العالم تحدث بالتزامن معها أمور جيدة. هذا التزامن يكاد يكون قانونا طبيعيا يحكم حياة البشر في هذه الحياة. فليس هناك شر مطلق وليس هناك خير مطلق، ثمة اشتباك بينهما لا ينفك يحرك سلوك الناس وأفعالهم سواء على المستوى الفردي أو الاجتماعي. جميع الفلسفات والنظريات الاجتماعية والأديان تؤكد على هذه الطبيعة المزدوجة رغم ما بينها من اختلافات في المصطلح واللغة والأهداف والوظائف والغايات. المزيد ...

    13 يوليو 2017 14:45
  • التخفف من الماضي وبناء الهوية المنفتحة

    لا أجد غضاضة في الكلام عن أدق الخصوصيات في حياتي اليومية. هذا ما اكتشفت أهميته بالنسبة للفرد الذي يريد أن يخفف من أثقال التاريخ على عاتقه، وأن لا تعيقه عقد الماضي الذي ترزح حكاياته وقصصه ومعتقداته بين جدران أذهاننا وأنفسنا في الانطلاق إلى التواصل والتعارف مع الآخرين من بني البشر مهما اختلفت ألوانهم وأجناسهم ومعتقداتهم. ألم يقل القرآن الكريم «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم». المزيد ...

    06 يوليو 2017 14:35
  • هل أنت عقلاني؟

    ما معنى أن تكون عقلانيا في تفكيرك؟ ماذا يكون رد فعلك حين تتحاور مع أحدهم ثم يقول لك عند نهاية حوار ما أنت لست عقلانيا في تفكيرك؟ أليس من الأجدى أن تكون المقاييس واضحة في أذهاننا حين نتحدث عن العقلانية؟ وهل هي كذلك عند غالبية الناس حين يتحاورون أو عند الذين يدعون صفتها في تفكيرهم؟ المزيد ...

    29 يونيو 2017 13:04
  • تكريم المؤرخ جواد الرمضان

    المؤرخ ليس مهنة وحسب، هو حضور دائم للتاريخ في مجرى الحياة اليومية، حضور يذكرنا دائما بفكرة الأصل، الجذور، الالتفات إلى الوراء. يمنحنا أيضا غريزة الانتماء وكأن المؤرخ هو الوحيد القادر على القيام بتوثيق الصداقة بين الأشجار وجذورها، ولولاه لما سقط غصن من الشجرة على الأرض، ولولاه لما نضجت ثمرة، ولا غرد عصفور، ولا استطالت ظلال. المؤرخ هو العين التي يبصر بها التاريخ نفسه، وينظر إلى أيامه وهي تتنفس، وإلى قصصه ورجالاته وهي تكبر وتنمو. وإلى كلماته وهي تتحول إلى رموز مضيئة. المؤرخ هو ما يقوله الأقدمون على لسانه كي يفسر معناه المتأخرون، وما بينهما لا ينفك الإنسان يجد خلاصه وقيمته أيضا. هكذا هو المؤرخ في تجلياته، لا يسعه سوى أن يكون الحارس الأمين للكنز الذي يحرسه، ألا وهو التاريخ. وليس المؤرخ الفاضل الأحسائي جواد الرمضان سوى واحد من أفضل الذين يحرسون الكنز بل ويجدون السعي في حراسته. المزيد ...

    15 يونيو 2017 14:10
  • تناقضات السياسة القطرية

    التناقض الذي تقع فيه السياسة القطرية، وبالتالي لا يمكن تفسيره بأي وجه من وجوه المنطق السياسي هو سعيها الحثيث من جهة في الظهور بمظهر الدولة الحديثة من خلال خطابها الدبلوماسي الذي تدعو فيه إلى الانفتاح والتنمية الشاملة والتعمير وبناء المؤسسات الحديثة وبناء حسن الجوار، بينما من جهة أخرى واقعها السياسي الإقليمي والدولي يقول عكس ذلك. احتضانها الإخوان المسلمين، دعمها الإرهابيين في ليبيا وسوريا واليمن، تحالفها مع إيران. كل هذه السياسات هي بالضد مع سياسات أشقائها في دول الخليج العربي وكأنها تريد بهذا التصرف أن تتبع سياسة خالف تعرف، وذلك إذا ما أحسنا الظن في سلوكها. المزيد ...

    10 يونيو 2017 13:34
  • الكلام الفائض عن الحاجة

    أصبح من المسلم به أن شبكات التواصل الاجتماعي أوجدت وضعا جديدا أو ظواهر جديدة ضمن ظواهر كثيرة ومتعددة في العلاقات الاجتماعية والثقافية. وضعت أكثرها تحت مجهر النقد والفحص، وبرزت- تحت تأثير وضغط هذه الظواهر- نظريات سيسيولوجية تعيد النظر في مقولاتها الكبرى كالمجتمع والفرد والثقافة والتطور. لكنني هنا سأركز على واحدة منها، حيث يمكن تسميتها «الكلام الفائض عن الحاجة». لكن ما الذي أقصده وراء هذه التسمية؟ المزيد ...

    01 يونيو 2017 13:10
  • الزيارة الاستثناء

    كل حدث استثنائي مقوماته ترتكز على أربعة عوامل تفضي به إلى أن يكون متميزا ومؤثرا على جميع الأصعدة والمستويات سواء أكان ذلك التميز من جهة الدولة أم المجتمع. هذه العوامل هي: الأمن والاستقرار، القوة الاقتصادية، المكانة التاريخية،  المزيد ...

    26 مايو 2017 14:20
  • لماذا الحاجة إلى أنسنة الثقافة؟

    لا شيء يحدث في الوسط الاجتماعي العربي، في اللحظة الراهنة، يدل على أن الإنسان يحظى بكرامته أو على أبسط حقوقه التي أقرتها الدساتير العالمية لحقوق الإنسان. . فصور القتل والدمار اليومي التي تطالعنا بها مختلف وسائل الإعلام، من مناطق التوتر والصراع العربي، وانحسار المشاريع النهضوية الكبرى في التعليم والثقافة والسياسة، وغياب الفضيلة الأخلاقية في المعرفة والاجتماع الإنساني. ناهيك عن قيم العنف وثقافة الكراهية التي ارتبطت بإيديولوجيا الإسلام السياسي، بحيث أصبحت النموذج العالمي الذي يشار له بالبنان كلما جرى الحديث عن العنف والإرهاب العالمي، هي جميعها أكبر دليل على أن قيمة الإنسان لم تترسخ جذورها في تربة الثقافة العربية المعاصرة. المزيد ...

    18 مايو 2017 14:25
  • دروس نقد الاستشراق

    بعدما مضى على صدور عمله التأسيسي في نقد الاستشراق أزيد من ثلاثين سنة، لم يتنبه الغرب إلى أن المجهود الذي قام به المفكر إدوارد سعيد سواء في كتابه «الاستشراق» أو ما تلاه من كتب أخرى يعد من صميم النقد الغربي لنفسه أولا وأخيرا، وليس نقدا مسقطا عليه من الخارج كأن يقول البعض إن إدوارد سعيد من أصول عربية ذو أفق حضاري إسلامي فهو إذن منحاز برؤيته النقدية إلى تلك الأصول، وقد قيل الكثير من الكلام حول هذه النقطة من طرف مستشرقين وأكاديميين وإعلاميين كي يتم لاحقا حصر هذا النقد واختزاله إلى مجرد عداء للحضارة الغربية بقيمه التنويرية. المزيد ...

    11 مايو 2017 11:00
  • زمن ما بعد الصحوة أم ما بعد الحداثة

    يذكرني مصطلح  زمن ما بعد الصحوة بمصطلح آخر , وهو زمن ما بعد الحداثة , رغم أن المصطلحين لا يشتركان في المعنى الذي يشيران إليه , لا من جهة الفكر ولا من جهة المجتمع . فالأول يتم تداوله بين أوساط النخب المثقفة وخطاباتها المختلفة في السعودية على اعتبار أنه يصف حالة التحول التي طالت حركة الصحوة ورجالاتها منذ الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم . فبعد التشدد والانغلاق والخوف من الانفتاح على ثقافة الآخر , المزيد ...

    03 مايو 2017 00:34
  • المجتمع السعودي.. اشتباك الديمغرافي بالثقافي

    قبل عقدين من الزمن كان المجتمع في مختلف مدن السعودية يعيش مخاض تحولات ديمغرافية وثقافية واقتصادية لم تتبين ملامحها أو مفاصلها إلا لاحقا. وسأتناول هذه المسارات الثلاثة من التحول تباعا في هذه المقالة دون الفصل بينها في مجال التأثير أو التأثر. المزيد ...

    20 أبريل 2017 14:30
  • الحداثة الأوروبية وأزمة المرجعيات

    ثمة اعتقاد سائد عند جل الباحثين في تراث عصر النهضة أن الليبراليين والعلمانيين العرب هم من تبنوا في خطاباتهم التنويرية الفكرة التي تقول: إذا ما أراد العالم العربي الدخول في عصر التنوير الحداثي ليس أمامه سوى النموذج الغربي الحداثي كي يحتذي به ويعمل على تطبيقه. المزيد ...

    13 أبريل 2017 10:01
  • أين تكمن أزمة الإسلام اليوم؟

    لا يخفى على أحد أنه سؤال أشبع بحثا وتحليلا منذ عصر النهضة الأولى والثانية، أي منذ منتصف القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين، وسلكت الإجابات عنه مسالك وطرقا متعددة، بعضها تمسك بفكرة الإصلاح الدستوري والمؤسسات النيابية، وبعضها الآخر آمن بتطبيق ما جاء به التنوير الأوروبي بكل مفاهيمه وقيمه في السياسة والاجتماع والأخلاق، وهناك فريق ثالث تركزت إجابته على الإصلاح التربوي والتعليمي وكذلك إصلاح المؤسسات الدينية وتطويرها، وثمة فريق رابع تمسك بفكرة العودة إلى الأصول بوصفها العودة إلى المنابع الأولى للرسالة النبوية. المزيد ...

    06 أبريل 2017 15:00
  • مهرجان الأفلام وصناعة ثقافة المستقبل

    خلال السنوات العشر الماضية، بدأت تلوح في الأفق الاجتماعي بالمملكة ملامح ثقافية ترتبط توجهاتها ورؤاها بالمستقبل أكثر من ارتباطها بالماضي. هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عن مفاعيلها في المشهد برمته. لكن ما الذي يحدوني إلى مثل هذا القول فيما يخص ماضي الثقافة ومستقبلها بالمملكة؟. المزيد ...

    05 أبريل 2017 14:20
  • في معنى أن يكون المرء كاتبًا

    قل مراتب الثقافة عند الإنسان في الزمن المعاصر هو أن يكون كاتبًا!! هل هذه المقولة صادمة للكثيرين كون الكاتب في أي مجتمع له ارتباط وثيق بالتنوير الثقافي والفكري والاجتماعي وبالتالي ارتباطه بأقل المراتب في الثقافة ينافي منزلته وقيمته في واقعه الاجتماعي؟. هذا التناقض بين المنزلتين، ما أسبابه وما دواعيه وما أهم المبررات التي نتخذها ذريعة في تثبيت فكرة التناقض تلك؟ المزيد ...

    05 أبريل 2017 14:17
  • في معنى أن يكون المرء كاتبًا

    أقل مراتب الثقافة عند الإنسان في الزمن المعاصر هو أن يكون كاتبًا!! هل هذه المقولة صادمة للكثيرين كون الكاتب في أي مجتمع له ارتباط وثيق بالتنوير الثقافي والفكري والاجتماعي وبالتالي ارتباطه بأقل المراتب في الثقافة ينافي منزلته وقيمته في واقعه الاجتماعي؟. هذا التناقض بين المنزلتين، ما أسبابه وما دواعيه وما أهم المبررات التي نتخذها ذريعة في تثبيت فكرة التناقض تلك؟ المزيد ...

    25 مارس 2017 14:18
  • مقولة الديمقراطية باعتبارها شعارا

    هناك أسباب متعددة المصادر والمراجع تجعل من مقولة الديمقراطية مجرد شعار يُرفع إذا ما استدعى الأمر أن يكون كذلك، ويختفي إذا ما ألح الأمر أيضا أن يكون كذلك. وكأن المطلب الديمقراطي للشعوب يخضع للتلاعب الذي تفرض قواعده السياسةُ حسب المصالح التي توجه دوله الكبرى المهيمنة، وحسب ما تمليه موازين القوة والسلطة العالمية. والخطابات السياسية التي تعكس عملية التلاعب هي خطابات دائما ما تكون مفروضة بإرادة السلطة والقوة، وبوسائل دعائية مؤثرة، بحيث تكون موجهة سواء للأفراد أو الجماعات أو المؤسسات. المزيد ...

    16 مارس 2017 13:16
  • الأدب.. المنقذ من التصحُّر الإنساني ستمد أهميته من عزلة الإنسان المعاصر

    سؤال قديم يتجدد، وشرط تجدده، تنحصر أسبابه في المتعة التي يتركها الأدب على قارئه. فمن يتصفح أغلب الموسوعات الأدبية يلاحظ في تعريفاتها اقتران الأدب بالمتعة باعتبار الأخير عنصراً جوهرياً في استمرار الأدب عبر عصور التاريخ. أضاف المؤرخون والنقاد أسباباً أخرى تختلف طبيعتها باختلاف تصوراتهم عن الأدب نفسه، وكذلك باختلاف طبيعة الثقافات المرجعية التي ينتمي إليه كل مؤرخ أو ناقد أو مبدع، فالتصور عن الأدب في السياق الثقافي التاريخي الإسلامي يختلف عنه بالتأكيد في السياق الثقافي التاريخي الغربي، ولن تقصر أيدينا عن الأدلة والشواهد العديدة، في كلا السياقين، إذا ما أردنا أن نفصل أكثر في هذه الفقرة من الموضوع، لكنني أريد الانتقال في الحديث عن مفردة الأدب الواردة في السؤال مقرونة بفعل القراءة. المزيد ...

    09 ديسمبر 2016 09:43
  • منطق الخطاب الطائفي : إما نحن أو أنتم !

    إذا ما تحدثت عن جرائم داعش وخطرها على تمزيق النسيج الاجتماعي, يقفز في وجهك من يقول لك : لماذا لا تتحدث عن جرائم الحشد الشعبي؟! وكأن من يملك مثل هذا المنطق يخاف من تحمل المسؤولية وحده , ويريد من الآخرين أن يتحملوا معه المسؤولية؛ لأنه يدرك في قرارة نفسه فداحة الخطر والتوحش الداعشي الذي لا يوازيه أي خطر آخر. ولا يظن أنني أدافع عن الحشد الشعبي هنا . لكني لا أريد بالمقابل أن أتعامى عن حقيقة كون داعش هو من قام بالتفجير في مسجد القديح والعنود وقبلها بالهجوم على حسينية في الدالوة بالأحساء, وإزاء ذلك لم نسمع أو نشاهد خلايا نائمة من الحشد الشعبي فجرت مسجدا من مساجد المملكة.  المزيد ...

    02 يوليو 2015 02:40
  • الوطن والمثقف التنويري

    بلادنا بحاجة إلى مثقفين تنويريين. هذه هي الخلاصة التي تزداد بها قناعتي يوما بعد يوم. لكن ليست هي خشبة الخلاص التي نتشبث بها كي نعبر بالوطن إلى بر الأمان، وليست كذلك العصا السحرية التي بضربة واحدة نكون قد تخلصنا من جميع أزماتنا التي تعصف بنا من جميع الجهات، كأزمة الفساد الإداري الذي تعاني منه بعض الإدارات، أو أزمة النسيج الاجتماعي وأمنه الذي يفقد الكثير ولا زال من مقوماته وقوته بسبب الانحسار في تجسيد التقارب بين مكونات فئات المجتمع طائفيا وثقافيا وتعليميا. هذا التجسيد الذي راهن عليه البعض في خطابه بوصفه طريقا إلى الانسجام والتفاهم وإزالة جميع العوائق، ومن ثم الارتفاع بالوطن إلى مصاف الوحدة  المزيد ...

    14 يوليو 2014 16:32
  • عدنان المناوس صوت شعري من جيل الشباب الأحسائي

     ، قرأت له بعض النصوص ، من ضمنها هذه القصيدة ( تجليات ) . وعليه لا أجانب الصواب إذا ما قلت أن كل أدوات الإبداع التي من شأنها أن تضمن للشاعر تجربة متميزة في الكتابة الإبداعية ، هي متوفرة عنده ، فالإحساس بالكلمة التي تشق طريقها إلى المخيلة ، هي إحدى أهم تلك الأدوات ، فأنت لا تجد في جمله الشعرية ، لا ثغرات ، ولا مطبات هوائية ، ولا ضبابا يعمي أعين الكلمات ، ولا عتمة تحرفها عن مسارها صوب تلك المخيلة ، فالخفة والسلاسة هي من تقود كلماته إلى هناك.  وكأنه يملك أجنحة طائر يحلق بلغته في فضاء الإبداع الواسع.   المزيد ...

    20 مايو 2014 16:29
  • سوء الفهم محصلة الواقعية السياسية

    لا توجد سياسة واقعية دون ازدواجية المعايير، هذه القاعدة في السياسات الدولية تسبِّب كثيراً من سوء الفهم، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقة بين نموذجين من الحضارة: الحضارة الإسلامية من جهة، والحضارة الأوروبية المسيحية من جهة أخرى. أريد في هذه المقالة الكلام عن تداعيات سوء الفهم هذا، وعن الآثار المترتبة عليه، وقبل ذلك ماذا نعني بسوء الفهم، في إطار ما ندعوه بالعلاقة بين نموذجين للحضارة؟
    أحد تعاريف سوء الفهم يتصل بالصورة التي تحملها «الأنا» عن الآخر، وكذلك الآخر عن «الأنا» بالدرجة ذاتها. وكما نعلم ظلت الصورة المتبادلة بين الغرب المسيحي والشرق المسلم ذات طابع عدائي منذ القرون الوسطى، وعلى أثر الحروب الصليبية تكرَّست هذه الصورة العدائية في مخيلة الناس، وتحوَّلت إلى أمثال عابرة وقصائد وأناشيد تُتداول على الألسن باعتبارها حقائق مطلقة عن الآخر سواء كان الرجل الغربي المسيحي أو الرجل الشرقي المسلم.
    المزيد ...

    28 أغسطس 2013 08:53
  • فهمي هويدي يتساءل: ماذا جرى للمصريين؟!

    م يحدث في تاريخ مصر أن انقسم المجتمع المصري انقساماً عمودياً بهذه الطريقة التي نراها الآن، حتى أيام جمال عبدالناصر عندما اشتدت الأزمة بينه وبين الإخوان لم تكن بهذا الانقسام. لقد امتد تأثير الأزمة السياسية إلى الحياة الاجتماعية، وظهرت سلوكيات ومواقف بين الأقارب والأصدقاء، ما كان لها أن تظهر لولا التباين الكبير بين مواقف أنصار مرسي ومواقف معارضيه من أنصار ثورة 30 يونيو. لقد تحدَّث عن هذه الظاهرة المفكر والكاتب المصري المعروف فهمي هويدي في مقاله اليومي في جريدة الشروق، حيث كتب في تاريخ 31 يوليو مقالة تحت عنوان «صرنا أكثر قسوة وأقل إنسانية» ما معناه أنه أصبح يسمع كثيراً من القصص،  المزيد ...

    17 أغسطس 2013 21:06
  • سؤال الهوية الشيعية: اعترافات وتأملات

    قبل عشرين سنة - تزيد أو تقل - كان سؤال الهوية الشيعية، من عقائد وطقوس وأفكار وتشريعات، هو الهاجس الذي احتل فضاء تفكيري، حيث أخذ السؤال يكبر في هذا الفضاء، وتتوالد منه أسئلة أخرى، جميعها تصبُّ في ذات المنحى، وذات التوجه. كانت الأسئلة تتدفق غريزيا، تصعد من القلب إلى العقل، يدفعها في هذا الاتجاه حافزان - وسأبسط الحديث حولهما في السطور التالية - أولهما حب القراءة والإطلاع، والآخر السياحة والاحتكاك بثقافات العالم. فالعقل الإنساني أول قوة تدفعه نحو تفعيل طاقاته، قائمة على مبدأ المقارنة، وهذا هو منطقه الداخلي.

    في تلك الفترة، لم تكن مصادر المعرفة التي تتغذى عليها الأسئلة متوفرة كما هي عليها الآن، الوصول إلى كل جديد في عالم المعرفة كان يتطلب جهدا مضاعفا دون أدنى شك، خصوصا في مدينة كالأحساء لم تحظ بما يكفي من الاهتمام في شتى مرافق الحياة، ناهيك عن الحياة الثقافية التي تتعلق بجديد المعرفة. الأمر الذي شكل بالنسبة لي تحديا إضافيا على تحدي الأول الذي هو إعمال العقل وآلياته في نسيج تلك الهوية.

    المزيد ...

    08 أغسطس 2013 04:29