محمد الحرز: الألقاب.. فوضى تمس الثقافة       التعصب الفكري و المنهج الموضوعي       الشيخ اليوسف: الحاجة ماسّة للتعريف بتراث الإمام الحسن وفكره       العلامة السيد ابو عدنان :دروس من كربلاء       الاعلامة السيد ابو عدنان :موروث الإمام السجاد عليه السلام الثقافي       المنهج الفقهي والخصوصية الإسلامية       نقص العاطفة او حب شهوات       بالصور .. أسري العمران يقيم ورشته الدورية للمصلحين       مستقبل الطلاب بين الدراسة الجامعية والعمل الحر       ديوانية المثقفات بأدبي الأحساء .. أمن الوطن خط أحمر       بالصور .. الجمعية العمومية لمجلس الأباء والمعلمين بمدرسة وادي طوى الابتدائية       نادي نوتنقهام ببريطانياً يقيم حفل ختامي للطلبه السعوديين في دورته ال37       خطيبٌ بحجم الخلود       مدارس الشروق المتقدمة الأهلية تحصد ثلاث جوائز رئيسة .. في حفل نتائج المسابقة الثقافية       الشيخ اليوسف: احترام خصوصيات الآخرين دليل على الرقي والوعي      

الثلاثاء، 8 مايو 2018 ادمغتنا تعالج تلقائياً الأراء التي نتفق معها وكأنها حقائق

الثلاثاء، 8 مايو 2018 ادمغتنا تعالج تلقائياً الأراء التي نتفق معها وكأنها حقائق

خلاصة:تكشف دراسة جديدة أننا نعالج الأراء التي نتفق معها كحقائق بسرعة حتى ولو كان الرأي غير  واقعي    


في عالم  تجاوز  الحقائق  الى حقائق بديلة، (انظر  التعريف   في ١ )  هناك اهتمام مفهومي في علم النفس وراء السبب الذي يجعل الناس متشبثين بوجه عام بآرائهم ولماذا يصعب تغيير الأراء.

نحن بالفعل نعرف الكثير عن العمليات الذهنية المقصودة التي يمارسها الناس للحفاظ على  نظرتهم الى العالم ، من البحث عن أدلة تأكيدية (" التحيز التأكيدي") إلى الشك في  الأساليب المستخدمة في حشد الأدلة المتناقضة (عذر العجز العلمي - عدم قدرة العلم على معالجة القضية التي تحت الإعتبار - للمزيد عن هذه الظاهرة راجع  ٢).
حالياً  فريق بقيادة مايكل جلعاد من جامعة بن غوريون في النقب نشر في مجلة  Social Psychological and Personality Science  أنهم وجدوا دليلاً على العمليات الذهنية السريعة وألا إرادية  التي تقع عندما نواجه آراء نتفق معها ، على غرار العمليات السابقة التي وصفت كيف نستجيب  للحقائق الأساسية.
وكتب الباحثون أن "إظهارهم لمثل هذا القبول التلقائي للاراء قد يساعد في تفسير قدرة الناس الرائعة على البقاء راسخين في قناعاتهم".
تشتمل خلفية هذا الأمر على شيء ربما سمعت عنه ، وهو تأثير ستروب Stroop Effect - مدى  بطئنا  في تسمية اللون الذي كتبت به الكلمة التي يشير إليها  اللون عندما لا يتطابق معنى الكلمة مع اللون التي كتبت به، مثل لون كلمة "أحمر"  المكتوبة بالحبر الأزرق. يحدث تأثير ستروب Stroop لأن أدمغتنا تعالج بسرعة وبشكل لا إرادي معنى اللون للكلمة ، والذي  يتداخل مع معالجتنا للون الحبر ( للمزيد عن هذا التأثير ، انظر ٣).
وفي فترة سابقة ، أظهر علماء النفس وجود ظاهرة مشابهة للحقائق (أطلقوا عليها اسم تأثير ستروب المعرفي "Epistemic Stroop Effect ") - نحن أسرع في التحقق من صحة   التدقيق الإملائي لعبارات واقعية  وليس غير واقعية ، مما يشير إلى أن إدراكنا  السريع للدقة الواقعية  تتفاعل  مع تقييمنا للتدقيق الإملائي (على الرغم من أن الدقة الواقعية للجمل ليس لها  علاقة  بمهمة التدقيق الإملائي).
الآن ، عبر أربع دراسات ، وجد قلعاد وفريقه أن شيئًا مشابهًا يحدث للآراء. قاموا بتأليف ٨٨  جملة رأي ، مكتوبة بالعبرية ، تغطي السياسة والأذواق الشخصية والقضايا الاجتماعية ، مثل "الإنترنت جعلت الناس أكثر عزلة" أو "الإنترنت تجعل الناس اجتماعيين أكثر ". قدموا نسخاً لعشرات    من هذه العبارات   كانت مكتوبة بشكل نحوي أو بشكل فير نحوي  الى مشاركين (على سبيل المثال الجنس أو استخدام المفرد / الجمع كان غير صحيح) وكانت مهمة المشاركين هي الإشارة في أسرع وقت ممكن ما إذا كانت القواعد النحوية  صحيحة. في وقت لاحق ، تم عرض جميع الجمل  مرة أخرى على المشاركين وطلب منهم  توضيح ما إذا كانوا متفقين معها.
وكانت النتيجة الرئيسية هي أن المشاركين كانوا أسرع في التعرف على الجمل  على أنها صحيحة نحويًا عندما وافقوا على الرأي المُعبر عنه في الجملة ، بالمقارنة مع إذا ما   اختلفوا معه (لم يكن هناك اختلاف في الوقت الذي استغرقوه في التعرف  على الجمل  غير النحوية باعتبارها غير نحوية). كان هذا هو الحال على الرغم من أن اتفاقهم مع الرأي المعبر عنه في الجمل كان غير ذي صلة بالمهمة النحوية التي كانت موضع النظر . وقال الباحثون "إن النتائج تثبت أن الاتفاق مع رأي صريح يمكن أن يكون له تأثير سريع ولا إرادي على معالجته المعرفية" ، وهو ما يشبه "تأثير ستروب المعرفي " المراعي  للحقائق.
في دراستهم النهائية ، وضع  الباحثون تباينًا  للمهمة التي تطلب من المشاركين تحديد ما إذا كانت العبارات (مثل "الكزبرة لذيذة" أو "الكزبرة مثيرة للاشمئزاز") تشير إلى شيء إيجابي أو سلبي. بالنسبة للجمل التي وافقوا عليها ، كان المشاركون أسرع في الإجابة بـ "نعم" ، سواء أكانوا يفترضون   الجملة على أنها  إيجابية أم أنهم يفترضوها على أنها   سلبية. قال الباحثون إن هذا يؤكد أن لدينا تحيزًا إدراكيًا سريعًا لا إراديًا للإجابة بالإيجاب على الأسئلة الدلالية حول جمل الرأي التي نتفق معها (مع استبعاد تأثيرات الطلاقة أو عدم الإلمام التي ربما تكون قد أربكت نتائج تقييم  النحو  للجمل في الدراسات السابقة).
يقول الباحثون: "تشير النتائج الحالية إلى أنه على الرغم من فهم البالغين للمفهوم الذاتي ( غير الموضوعي) ، فإنهم قد يتفاعلون مع الجمل  غير المتوافقة مع الآراء وكأنها غير صحيحة من الناحية الواقعية" ، مضيفًا: "إن التمييز بين الحقائق الواقعية والآراء التي يعتقد أنها  حقيقة". هو محوري للخطاب العقلاني. ومع ذلك ، قد يبدو هذا التمييز غامضًا إلى حد ما في علم النفس البشري ".
وبشكل عام ، قال الباحثون  إن نموذجهم قدم "إضافة إلى مجموعة أدوات علماء النفس الاجتماعي" التي يمكن استخدامها كطريقة جديدة لاستكشاف الآراء المعتقد بها  ضمنيًا (توفير بديل لاختبار التداعي  الضمني، على سبيل المثال). يمكن أيضًا إجراء بحث إضافي لاستكشاف ما إذا كان التأثير الموصوف هنا خاضعًا لسيطرة عوامل كالإجهاد أو ضغط الأقران أو الخصائص الفردية كالميول السياسية للمرء.
المصادر من خارج النص 
١-https://ar.m.wikipedia.org/wiki/سياسة_تجاوز_الحقائق
٢- https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1111/j.1559-1816.2010.00588.x
٣-https://ar.m.wikipedia.org/wiki/تأثير_ستروب


 


التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق