نَسَمَاتٌ مُهَجّرة..

نَسَمَاتٌ مُهَجّرة..

في رثاء الحبيب عبد الله عيسى العطيّة مع بقايا دمعٍ سخين، وذكريات الأحبة الذين غَيّبهم خَسْفُ الرّدَى، 

وأرفع مقام هذه القصيدة للأخ العزيز الحاج عيسى محمد العطيّة، ولكل الفاقدين مِن أهالي الجرن الكرام..


 

نَسَمَاتٌ مُهَجّرة.. 
في رثاء الحبيب عبد الله عيسى العطيّة مع بقايا دمعٍ سخين، وذكريات الأحبة الذين غَيّبهم خَسْفُ الرّدَى، 
وأرفع مقام هذه القصيدة للأخ العزيز الحاج عيسى محمد العطيّة، ولكل الفاقدين مِن أهالي الجرن الكرام..
مَـــــا زَالَ حُـــزنُــكِ خــنْـجَـراً قَــتّــالا
 
وَيـظَـلُّ جِـفْـنُكِ فِــي الـجَوَى سَـيّالا
يَــا جَـرنُ أَنْـتِ عُـصَارةُ الـحُزْنِ الّـذِيْ
 
جَــعَـلَ الـسَّـحَـابَ بِـجُـرحِـنا هَـطّـالا
مَــوْعُـودةٌ بـالـثّكْلِ يَــا وَجَــعَ الـنّـدَى
 
وَسَــــوَادُ لَــيْـلِـكِ بـالـمَـواجِعِ طَـــالا
وَخـيُـوطُ شَـمْـسِكِ تَـسْتَثِيرُ  جِـراحَنا
 
إِذْ أَنَّ فَـــجْـــرَكِ يُــلْــهِــبُ الآصَـــــالا
فِـــيْ كُــلِّ عَــامٍ، وَالـمُـصَابُ يَـدكُّـنا
 
وَلَـــقَــد أَلِــفْـنـا الــنّــوْحَ وَالإِعــــوالا
وَيـحُـوطُـنا شَــبَـحُ الـسُّـؤالِ بِـحـيرةٍ
 
كـــمْ مِّـــنْ حَـبِـيـبٍ أَيْـتَـمَ الآمَــالا ؟!
تَـنْسَابُ أَسْـئلةٌ عـلَى شَـفَةِ  الـرُّبَى
 
وَلـكَـمْ لَـنَـا حَـمَـلَ الـرّبِـيعُ سُـؤالا  ؟!
قَــدْ غَـصّـتِ الـسّـنَوَاتُ مِـنْ  عَـبَراتِنا
 
ولَـهـا غَــدَا دَمْــعُ الأسَــى سـلْسَالا
وَالــــيَـــوْمَ أَذّنَ لــلــجِــرَاحِ بِــلالُــنَــا
 
وَالـــحُــزنُ يــخْـلـقُ لـلـنُّـعـاةِ بِــــلالا
قَد غَابَ (عَبدُ اللهِ) نَجْمَاً فِي الدّجى
 
مَـــا عَـــادَ مِـــنْ أَثَـــرِ الـنّـوَى يَـتَـلالا
هُـوَ نَـسْمَةٌ تُضْفِي النّقَاءَ عَلَى  الدُّنا
 
وَيـــظَــلُّ دَأبَـــــاً لـلـنّـخـيـلِ ظِـــــلالا
بِـرحِـيـلِـهِ انْــتَـابَ الأَحَــبّـةَ عَــاصِـفٌ
 
أدْمَــــى الــبِـطَـاحَ وبـعـثَـرَ الأطـــلالا
مِــنْ عَـادةِ الأحـبَابِ تَـعشَقُ وَصْـلَها
 
وَلَــنـا الـــرّدَى بــالـرّزْءِ صَــارَ وِصَــالا
أقْـمـارُنا مَـنْ غَـالَهُمْ خَـسْفُ  الـرّدَى
 
مِــنْ بـعـدِهمْ شَـبَحُ الـفِرَاقِ تَـوالَى
بِــفِــراقِ (عــبْــدِ اللهِ) جُـــدّدَ رُزْؤنـــا
لــكــنّـهُ لِـــــذُرَى الــجِـنَـانِ تَــعَـالـى
قَــد غَــابَ مَـحـمُودَ الـعَواقِبِ صَـابِراً
وَإِلَـى الـحُسَينِ الـسّبْطِ شَـدَّ رِحَـالا
آهٍ عَــلَـى الـــوَردِ الـجـمـيلِ بِـمـوْتِـهِ
مَــــاتَ الــرّبِـيـعُ وَصََــافَــحَ الآجَــــالا
…                       …                       …


 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق