اللوحة الجدارية بالاحساء (المدرسة الأميرية )       اللقاء الأول لمشروع الاولمبياد الوطني للتاريخ بتعليم الاحساء       أكثر من ١٠٠ مشاركة في برنامج الأول صناعة المحتوى الإعلامي بتعليم الأحساء       أمير الشرقية يطلع على ابرز منجزات بر الاحساء       586 متبرع بالدم في ختام حملة ( قطرة نجاة ) بجمعية الحليلة الخيرية بالأحساء       أمير الشرقية يدشن "ويا التمر أحلى" في عامه السادس بمعارض الاحساء       معلمي ملهمي       «نواه الدحوم» تطير بكأس تعليم الأحساء على دعم ميدان الأحساء في الحفل الخامس عشر       الشعراء الأحسائيون في ضيافة الإذاعة الجزائرية       الشاعر عبدالله المعيبد :إيهٍ أبا العلماء       الشاعر السيد محمد الياسين : أبو العلماء       شهاب بليل العارفين       جمع كبير في احياء أربعينية العلامة اية الله السيد طاهر السلمان       فعاليات متنوعة لـ ٢٤٠ طفل في روضة العيون الخيرية بمناسبة اليوم الخليجي للطفل       منتجع و مقهى و مطعم ابو حريف بالأحساء      

الخلافات بين المسلمين

الخلافات بين المسلمين

عندما الف الشيخ محمد جواد مغنية كتابه " الفقه على المذاهب الخمسة " كان يريد إثبات أن ما يجمع المسلمين اكثر ما يفرقهم ، وفي الواقع ان اكثر ما يفرقهم هو القطيعة والعزلة الثقافية بينهم ، جراء تقوقعهم  وحبسهم انفسهم في شرنقات مذهبية فلم ير اصحاب كل مذهب فيها إلا انفسهم ، فكان ان استوحشوا من اصحاب المذاهب الأخرى ، ونفروا منهم ونظروا إليهم نظرتهم إلى الغريب البعيد ، ولم تنشأ بينهم وبين ثقافتهم إلفة ، فباعدوا بينهم وبين كتبهم ، وحرموا على انفسهم مطالعتها والتعرف على ما فيها من عقائد ومقالات .


 

عندما الف الشيخ محمد جواد مغنية كتابه " الفقه على المذاهب الخمسة " كان يريد إثبات أن ما يجمع المسلمين اكثر ما يفرقهم ، وفي الواقع ان اكثر ما يفرقهم هو القطيعة والعزلة الثقافية بينهم ، جراء تقوقعهم  وحبسهم انفسهم في شرنقات مذهبية فلم ير اصحاب كل مذهب فيها إلا انفسهم ، فكان ان استوحشوا من اصحاب المذاهب الأخرى ، ونفروا منهم ونظروا إليهم نظرتهم إلى الغريب البعيد ، ولم تنشأ بينهم وبين ثقافتهم إلفة ، فباعدوا بينهم وبين كتبهم ، وحرموا على انفسهم مطالعتها والتعرف على ما فيها من عقائد ومقالات .
    وكان اصل الخلاف  سياسي ، ثم تبلورت  الخلافات في القرون الأولى  إلى عقائد ، وانتهت اخيرا لتصبح اساسا  لبنى دينية متكاملة ومتناسقة تتكون من اصول وعقائد وتشريعات ، وهي كلها متسقة مع رؤيتها وتفسيرها للاحداث التاريخية التي وقعت في القرن الاول الهجري ،
هذه البنى هي ما ندعوها بالمذاهب الإسلامية ، ثم جاء خلفاء وسلاطين وملوك فتبنوا مذاهب واقصوا مذاهب والزموا الناس بعقائد ومقولات ، و كسروا بهذا احتكار الفقهاء والعلماء للشان الديني ،  وهكذا  دخلت السياسة الدين مرة اخرى ، واصبح الخروج عما يقرره الخليفة او السلطان خروجا على الدولة ، والمذاهب التي تم أقصاؤها اصبح اصحابها في عرف الدولة من المارقين ومن اهل الأهواء ، وبهذا  نقلت السياسة الدين من المجال الخاص إلى المجال العام ، فقيدت الحريات وضيق على النقاش ، وأحيط بالمخاطر  ، فكان ان انكمش الإجتهاد ، وساد الجمود و الرأي الواحد  . 
    وغالى الفاعلون الثقافيون من فقهاء ومحدثين ومؤرخين وادباء من اتباع المذهب المؤيد من السلطان في ذم اتباع المذاهب الاخرى ، والإنكار عليهم  ووصفهم باهل البدع و الأهواء ،  ووصمهم بكل ما هو شائن ، بل بتفسيقهم وإخراجهم من الملة ، وألبوا العامة عليهم والتحذير من مخالطتهم وغشيان مجالسهم والدخول معهم في جدل ونقاش ، وعدوا هجرهم من القربات إلى الله . 
     ولكنك إذا تجاوزت هذا كله ، وفحصت العقائد والتشريعات التي تحويها المذاهب الإسلامية تجدها شديدة التقارب بل والتطابق اكثر الاحيان ، وإنك لتعحب من ان التشدد في لزوم الدين واحد بين علماء المذاهب ، مما يدل على صدورهم عن  مصدر واحد  وحرصهم على عليه . فإذا تحدث رجل الدين الشيعي حسبته سنيا سلفيا ، وإذا تحدث رجل الدين السني ظننته شيعيا هذا فيما يتصل باحكام الإسلام العامة المتفق عليها 
    من الخطل الإنجرار وراء المذهبية والطائفية ، ومعاداة اصحاب المذاهب لكونهم يختلفون عنا ، بل من الخطأ عدم السعي إلى نزع فتائل الفتن والصراع العبثي . وما اكثرها وكلها مفتعل ومصطنع ولا اساس له من الصحة . 

    وكان اصل الخلاف  سياسي ، ثم تبلورت  الخلافات في القرون الأولى  إلى عقائد ، وانتهت اخيرا لتصبح اساسا  لبنى دينية متكاملة ومتناسقة تتكون من اصول وعقائد وتشريعات ، وهي كلها متسقة مع رؤيتها وتفسيرها للاحداث التاريخية التي وقعت في القرن الاول الهجري ،

هذه البنى هي ما ندعوها بالمذاهب الإسلامية ، ثم جاء خلفاء وسلاطين وملوك فتبنوا مذاهب واقصوا مذاهب والزموا الناس بعقائد ومقولات ، و كسروا بهذا احتكار الفقهاء والعلماء للشان الديني ،  وهكذا  دخلت السياسة الدين مرة اخرى ، واصبح الخروج عما يقرره الخليفة او السلطان خروجا على الدولة ، والمذاهب التي تم أقصاؤها اصبح اصحابها في عرف الدولة من المارقين ومن اهل الأهواء ، وبهذا  نقلت السياسة الدين من المجال الخاص إلى المجال العام ، فقيدت الحريات وضيق على النقاش ، وأحيط بالمخاطر  ، فكان ان انكمش الإجتهاد ، وساد الجمود و الرأي الواحد  . 

    وغالى الفاعلون الثقافيون من فقهاء ومحدثين ومؤرخين وادباء من اتباع المذهب المؤيد من السلطان في ذم اتباع المذاهب الاخرى ، والإنكار عليهم  ووصفهم باهل البدع و الأهواء ،  ووصمهم بكل ما هو شائن ، بل بتفسيقهم وإخراجهم من الملة ، وألبوا العامة عليهم والتحذير من مخالطتهم وغشيان مجالسهم والدخول معهم في جدل ونقاش ، وعدوا هجرهم من القربات إلى الله . 

     ولكنك إذا تجاوزت هذا كله ، وفحصت العقائد والتشريعات التي تحويها المذاهب الإسلامية تجدها شديدة التقارب بل والتطابق اكثر الاحيان ، وإنك لتعحب من ان التشدد في لزوم الدين واحد بين علماء المذاهب ، مما يدل على صدورهم عن  مصدر واحد  وحرصهم على عليه . فإذا تحدث رجل الدين الشيعي حسبته سنيا سلفيا ، وإذا تحدث رجل الدين السني ظننته شيعيا هذا فيما يتصل باحكام الإسلام العامة المتفق عليها 

    من الخطل الإنجرار وراء المذهبية والطائفية ، ومعاداة اصحاب المذاهب لكونهم يختلفون عنا ، بل من الخطأ عدم السعي إلى نزع فتائل الفتن والصراع العبثي . وما اكثرها وكلها مفتعل ومصطنع ولا اساس له من الصحة . 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق