- صناع النجاح يشاركون في تنظيم بطولة المملكة المفتوحة للتايكوندو       اللواء الركن أحمد ال مفرح يتفقد وحدات الحرس الوطني بالقطاع الشرقي بمحافظة الاحساء       مشاركة الروضة الثانية بالهفوف في الاحتفال باليوم العالمي للطفل بجامعة الملك فيصل بالأحساء       مدرسة الشقيق الأبتدائية تنظم برنامج التاجر الصغير       بندوة طبية .. ختام فعاليات اليوم العالمي للأشعة بالأحساء       اقتصاديات الزواج. في باكورة أنشطة مهرجان الزواج الجماعي بالعمران.       8 إدارات تعليمية تشارك في بطولة كرة اليد بمكة       (برسم اﻻبتسامة نضع عﻻمة ) العمل التطوعي لتعزيز السلوك اﻹيجابي في الثانوية اﻷولى بالمبرز -       الشهراني في زيارة تفقدية لمركز التأهيل الشامل للذكور بالأحساء       أمين الشرقية : مبدأ الشفافية والعدالة والنزاهة سمة تحرص على تطبيقها حكومتنا الرشيدة       أمانة الشرقية : ضبط شقق سكنية تديرها عمالة وافدة لصناعة المستلزمات النسائية وخياطة العبايا       سفير الشباب العربي : التسامح لغة إنسانية راقية وقيمة حضارية ملهمة       مذكرة تفاهم بين ضمان الأحساء ومعهد بيرلتز للتدريب وتعليم اللغة الانجليزية       الشهراني في زيارة للخدمات المساندة للإناث بالأحساء       زيارة مساعد مدير فرع وزارة العمل والتنمية بالشرقية لقطاع التنمية لرعاية الفتيات بالأحساء      

الخلافات بين المسلمين

الخلافات بين المسلمين

عندما الف الشيخ محمد جواد مغنية كتابه " الفقه على المذاهب الخمسة " كان يريد إثبات أن ما يجمع المسلمين اكثر ما يفرقهم ، وفي الواقع ان اكثر ما يفرقهم هو القطيعة والعزلة الثقافية بينهم ، جراء تقوقعهم  وحبسهم انفسهم في شرنقات مذهبية فلم ير اصحاب كل مذهب فيها إلا انفسهم ، فكان ان استوحشوا من اصحاب المذاهب الأخرى ، ونفروا منهم ونظروا إليهم نظرتهم إلى الغريب البعيد ، ولم تنشأ بينهم وبين ثقافتهم إلفة ، فباعدوا بينهم وبين كتبهم ، وحرموا على انفسهم مطالعتها والتعرف على ما فيها من عقائد ومقالات .


 

عندما الف الشيخ محمد جواد مغنية كتابه " الفقه على المذاهب الخمسة " كان يريد إثبات أن ما يجمع المسلمين اكثر ما يفرقهم ، وفي الواقع ان اكثر ما يفرقهم هو القطيعة والعزلة الثقافية بينهم ، جراء تقوقعهم  وحبسهم انفسهم في شرنقات مذهبية فلم ير اصحاب كل مذهب فيها إلا انفسهم ، فكان ان استوحشوا من اصحاب المذاهب الأخرى ، ونفروا منهم ونظروا إليهم نظرتهم إلى الغريب البعيد ، ولم تنشأ بينهم وبين ثقافتهم إلفة ، فباعدوا بينهم وبين كتبهم ، وحرموا على انفسهم مطالعتها والتعرف على ما فيها من عقائد ومقالات .
    وكان اصل الخلاف  سياسي ، ثم تبلورت  الخلافات في القرون الأولى  إلى عقائد ، وانتهت اخيرا لتصبح اساسا  لبنى دينية متكاملة ومتناسقة تتكون من اصول وعقائد وتشريعات ، وهي كلها متسقة مع رؤيتها وتفسيرها للاحداث التاريخية التي وقعت في القرن الاول الهجري ،
هذه البنى هي ما ندعوها بالمذاهب الإسلامية ، ثم جاء خلفاء وسلاطين وملوك فتبنوا مذاهب واقصوا مذاهب والزموا الناس بعقائد ومقولات ، و كسروا بهذا احتكار الفقهاء والعلماء للشان الديني ،  وهكذا  دخلت السياسة الدين مرة اخرى ، واصبح الخروج عما يقرره الخليفة او السلطان خروجا على الدولة ، والمذاهب التي تم أقصاؤها اصبح اصحابها في عرف الدولة من المارقين ومن اهل الأهواء ، وبهذا  نقلت السياسة الدين من المجال الخاص إلى المجال العام ، فقيدت الحريات وضيق على النقاش ، وأحيط بالمخاطر  ، فكان ان انكمش الإجتهاد ، وساد الجمود و الرأي الواحد  . 
    وغالى الفاعلون الثقافيون من فقهاء ومحدثين ومؤرخين وادباء من اتباع المذهب المؤيد من السلطان في ذم اتباع المذاهب الاخرى ، والإنكار عليهم  ووصفهم باهل البدع و الأهواء ،  ووصمهم بكل ما هو شائن ، بل بتفسيقهم وإخراجهم من الملة ، وألبوا العامة عليهم والتحذير من مخالطتهم وغشيان مجالسهم والدخول معهم في جدل ونقاش ، وعدوا هجرهم من القربات إلى الله . 
     ولكنك إذا تجاوزت هذا كله ، وفحصت العقائد والتشريعات التي تحويها المذاهب الإسلامية تجدها شديدة التقارب بل والتطابق اكثر الاحيان ، وإنك لتعحب من ان التشدد في لزوم الدين واحد بين علماء المذاهب ، مما يدل على صدورهم عن  مصدر واحد  وحرصهم على عليه . فإذا تحدث رجل الدين الشيعي حسبته سنيا سلفيا ، وإذا تحدث رجل الدين السني ظننته شيعيا هذا فيما يتصل باحكام الإسلام العامة المتفق عليها 
    من الخطل الإنجرار وراء المذهبية والطائفية ، ومعاداة اصحاب المذاهب لكونهم يختلفون عنا ، بل من الخطأ عدم السعي إلى نزع فتائل الفتن والصراع العبثي . وما اكثرها وكلها مفتعل ومصطنع ولا اساس له من الصحة . 

    وكان اصل الخلاف  سياسي ، ثم تبلورت  الخلافات في القرون الأولى  إلى عقائد ، وانتهت اخيرا لتصبح اساسا  لبنى دينية متكاملة ومتناسقة تتكون من اصول وعقائد وتشريعات ، وهي كلها متسقة مع رؤيتها وتفسيرها للاحداث التاريخية التي وقعت في القرن الاول الهجري ،

هذه البنى هي ما ندعوها بالمذاهب الإسلامية ، ثم جاء خلفاء وسلاطين وملوك فتبنوا مذاهب واقصوا مذاهب والزموا الناس بعقائد ومقولات ، و كسروا بهذا احتكار الفقهاء والعلماء للشان الديني ،  وهكذا  دخلت السياسة الدين مرة اخرى ، واصبح الخروج عما يقرره الخليفة او السلطان خروجا على الدولة ، والمذاهب التي تم أقصاؤها اصبح اصحابها في عرف الدولة من المارقين ومن اهل الأهواء ، وبهذا  نقلت السياسة الدين من المجال الخاص إلى المجال العام ، فقيدت الحريات وضيق على النقاش ، وأحيط بالمخاطر  ، فكان ان انكمش الإجتهاد ، وساد الجمود و الرأي الواحد  . 

    وغالى الفاعلون الثقافيون من فقهاء ومحدثين ومؤرخين وادباء من اتباع المذهب المؤيد من السلطان في ذم اتباع المذاهب الاخرى ، والإنكار عليهم  ووصفهم باهل البدع و الأهواء ،  ووصمهم بكل ما هو شائن ، بل بتفسيقهم وإخراجهم من الملة ، وألبوا العامة عليهم والتحذير من مخالطتهم وغشيان مجالسهم والدخول معهم في جدل ونقاش ، وعدوا هجرهم من القربات إلى الله . 

     ولكنك إذا تجاوزت هذا كله ، وفحصت العقائد والتشريعات التي تحويها المذاهب الإسلامية تجدها شديدة التقارب بل والتطابق اكثر الاحيان ، وإنك لتعحب من ان التشدد في لزوم الدين واحد بين علماء المذاهب ، مما يدل على صدورهم عن  مصدر واحد  وحرصهم على عليه . فإذا تحدث رجل الدين الشيعي حسبته سنيا سلفيا ، وإذا تحدث رجل الدين السني ظننته شيعيا هذا فيما يتصل باحكام الإسلام العامة المتفق عليها 

    من الخطل الإنجرار وراء المذهبية والطائفية ، ومعاداة اصحاب المذاهب لكونهم يختلفون عنا ، بل من الخطأ عدم السعي إلى نزع فتائل الفتن والصراع العبثي . وما اكثرها وكلها مفتعل ومصطنع ولا اساس له من الصحة . 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق