ختام مباريات الجولة الثانية من بطولة العرين الرمضانية لكرة القدم       خواطر رمضانية الحلقة الرابعة       شباب السلام أول الواصلين للدور ربع النهائي بفوزه على التصدي 2:/صفر       الاثارة والمتعة والندية في بطولة شعلاوي 8 بالهفوف       الاخصائي النفسي علي التمار يقيم أمسية بعنوان ( كيف نقي انفسنا واطفالنا من شبح الاضطرابات ا       الأسر المنتجة "مبيعاتنا فاقت التوقعات" فى مهرجان ليالي رمضان       بطاقات إلكترونية لتوزيع زكاة الفطر الموحد بالشرقية       الترجي يكسب الضحى ويصعد لدور الثمانية       والعرين والحمراء يشعلون المنافسة بالتعادل الإيجابي       الوادي أول الفرق المتأهلة إلى دور الثمانية في معناوي15       السفير يعود للمنافسة على بطاقة التأهل في معناوي15       في مباراة مثيرة الوطن يحسم التأهل في بطولة الطليعة الكروية الرمضانية بقرية القرين       خواطر رمضانية الحلقة الثالثة       فرع الثقافة والإعلام بالشرقية يشكر الإعلامي الغزال لجهوده ونشاطه الإعلامي المميّز       المدارس المتقدمة تحصد أكثر من ثلث مشاريع تعليم الرياض في مشروع رافد الأول      

الخلافات بين المسلمين

الخلافات بين المسلمين

عندما الف الشيخ محمد جواد مغنية كتابه " الفقه على المذاهب الخمسة " كان يريد إثبات أن ما يجمع المسلمين اكثر ما يفرقهم ، وفي الواقع ان اكثر ما يفرقهم هو القطيعة والعزلة الثقافية بينهم ، جراء تقوقعهم  وحبسهم انفسهم في شرنقات مذهبية فلم ير اصحاب كل مذهب فيها إلا انفسهم ، فكان ان استوحشوا من اصحاب المذاهب الأخرى ، ونفروا منهم ونظروا إليهم نظرتهم إلى الغريب البعيد ، ولم تنشأ بينهم وبين ثقافتهم إلفة ، فباعدوا بينهم وبين كتبهم ، وحرموا على انفسهم مطالعتها والتعرف على ما فيها من عقائد ومقالات .


 

عندما الف الشيخ محمد جواد مغنية كتابه " الفقه على المذاهب الخمسة " كان يريد إثبات أن ما يجمع المسلمين اكثر ما يفرقهم ، وفي الواقع ان اكثر ما يفرقهم هو القطيعة والعزلة الثقافية بينهم ، جراء تقوقعهم  وحبسهم انفسهم في شرنقات مذهبية فلم ير اصحاب كل مذهب فيها إلا انفسهم ، فكان ان استوحشوا من اصحاب المذاهب الأخرى ، ونفروا منهم ونظروا إليهم نظرتهم إلى الغريب البعيد ، ولم تنشأ بينهم وبين ثقافتهم إلفة ، فباعدوا بينهم وبين كتبهم ، وحرموا على انفسهم مطالعتها والتعرف على ما فيها من عقائد ومقالات .
    وكان اصل الخلاف  سياسي ، ثم تبلورت  الخلافات في القرون الأولى  إلى عقائد ، وانتهت اخيرا لتصبح اساسا  لبنى دينية متكاملة ومتناسقة تتكون من اصول وعقائد وتشريعات ، وهي كلها متسقة مع رؤيتها وتفسيرها للاحداث التاريخية التي وقعت في القرن الاول الهجري ،
هذه البنى هي ما ندعوها بالمذاهب الإسلامية ، ثم جاء خلفاء وسلاطين وملوك فتبنوا مذاهب واقصوا مذاهب والزموا الناس بعقائد ومقولات ، و كسروا بهذا احتكار الفقهاء والعلماء للشان الديني ،  وهكذا  دخلت السياسة الدين مرة اخرى ، واصبح الخروج عما يقرره الخليفة او السلطان خروجا على الدولة ، والمذاهب التي تم أقصاؤها اصبح اصحابها في عرف الدولة من المارقين ومن اهل الأهواء ، وبهذا  نقلت السياسة الدين من المجال الخاص إلى المجال العام ، فقيدت الحريات وضيق على النقاش ، وأحيط بالمخاطر  ، فكان ان انكمش الإجتهاد ، وساد الجمود و الرأي الواحد  . 
    وغالى الفاعلون الثقافيون من فقهاء ومحدثين ومؤرخين وادباء من اتباع المذهب المؤيد من السلطان في ذم اتباع المذاهب الاخرى ، والإنكار عليهم  ووصفهم باهل البدع و الأهواء ،  ووصمهم بكل ما هو شائن ، بل بتفسيقهم وإخراجهم من الملة ، وألبوا العامة عليهم والتحذير من مخالطتهم وغشيان مجالسهم والدخول معهم في جدل ونقاش ، وعدوا هجرهم من القربات إلى الله . 
     ولكنك إذا تجاوزت هذا كله ، وفحصت العقائد والتشريعات التي تحويها المذاهب الإسلامية تجدها شديدة التقارب بل والتطابق اكثر الاحيان ، وإنك لتعحب من ان التشدد في لزوم الدين واحد بين علماء المذاهب ، مما يدل على صدورهم عن  مصدر واحد  وحرصهم على عليه . فإذا تحدث رجل الدين الشيعي حسبته سنيا سلفيا ، وإذا تحدث رجل الدين السني ظننته شيعيا هذا فيما يتصل باحكام الإسلام العامة المتفق عليها 
    من الخطل الإنجرار وراء المذهبية والطائفية ، ومعاداة اصحاب المذاهب لكونهم يختلفون عنا ، بل من الخطأ عدم السعي إلى نزع فتائل الفتن والصراع العبثي . وما اكثرها وكلها مفتعل ومصطنع ولا اساس له من الصحة . 

    وكان اصل الخلاف  سياسي ، ثم تبلورت  الخلافات في القرون الأولى  إلى عقائد ، وانتهت اخيرا لتصبح اساسا  لبنى دينية متكاملة ومتناسقة تتكون من اصول وعقائد وتشريعات ، وهي كلها متسقة مع رؤيتها وتفسيرها للاحداث التاريخية التي وقعت في القرن الاول الهجري ،

هذه البنى هي ما ندعوها بالمذاهب الإسلامية ، ثم جاء خلفاء وسلاطين وملوك فتبنوا مذاهب واقصوا مذاهب والزموا الناس بعقائد ومقولات ، و كسروا بهذا احتكار الفقهاء والعلماء للشان الديني ،  وهكذا  دخلت السياسة الدين مرة اخرى ، واصبح الخروج عما يقرره الخليفة او السلطان خروجا على الدولة ، والمذاهب التي تم أقصاؤها اصبح اصحابها في عرف الدولة من المارقين ومن اهل الأهواء ، وبهذا  نقلت السياسة الدين من المجال الخاص إلى المجال العام ، فقيدت الحريات وضيق على النقاش ، وأحيط بالمخاطر  ، فكان ان انكمش الإجتهاد ، وساد الجمود و الرأي الواحد  . 

    وغالى الفاعلون الثقافيون من فقهاء ومحدثين ومؤرخين وادباء من اتباع المذهب المؤيد من السلطان في ذم اتباع المذاهب الاخرى ، والإنكار عليهم  ووصفهم باهل البدع و الأهواء ،  ووصمهم بكل ما هو شائن ، بل بتفسيقهم وإخراجهم من الملة ، وألبوا العامة عليهم والتحذير من مخالطتهم وغشيان مجالسهم والدخول معهم في جدل ونقاش ، وعدوا هجرهم من القربات إلى الله . 

     ولكنك إذا تجاوزت هذا كله ، وفحصت العقائد والتشريعات التي تحويها المذاهب الإسلامية تجدها شديدة التقارب بل والتطابق اكثر الاحيان ، وإنك لتعحب من ان التشدد في لزوم الدين واحد بين علماء المذاهب ، مما يدل على صدورهم عن  مصدر واحد  وحرصهم على عليه . فإذا تحدث رجل الدين الشيعي حسبته سنيا سلفيا ، وإذا تحدث رجل الدين السني ظننته شيعيا هذا فيما يتصل باحكام الإسلام العامة المتفق عليها 

    من الخطل الإنجرار وراء المذهبية والطائفية ، ومعاداة اصحاب المذاهب لكونهم يختلفون عنا ، بل من الخطأ عدم السعي إلى نزع فتائل الفتن والصراع العبثي . وما اكثرها وكلها مفتعل ومصطنع ولا اساس له من الصحة . 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق