عالم يسوده الكذب

عالم يسوده الكذب

كنت وأنا صغير ادرج في المرحلة المتوسطة ، اعتقد ان مجلس الأمن في غاية الجدية في الحفاظ على السلم والأمن في العالم ، وان اعضاؤه يمثلون العدالة ويقيمون القسط بين الامم والدول ، وانهم مجمعون على شيء واحد لاغير وهو مصلحة البشرية ولعل هذا التصور الطفولي لوظيفة مجلس الأمن مستمد من وظيفة مركز الشرطة في المدينة الصغيرة التي اعيش فيها ، فعندما يكون هناك نزاع بين جماعة من الناس ،


 

كنت وأنا صغير ادرج في المرحلة المتوسطة ، اعتقد ان مجلس الأمن في غاية الجدية في الحفاظ على السلم والأمن في العالم ، وان اعضاؤه يمثلون العدالة ويقيمون القسط بين الامم والدول ، وانهم مجمعون على شيء واحد لاغير وهو مصلحة البشرية ولعل هذا التصور الطفولي لوظيفة مجلس الأمن مستمد من وظيفة مركز الشرطة في المدينة الصغيرة التي اعيش فيها ، فعندما يكون هناك نزاع بين جماعة من الناس ، او وقوع ظلامة على احدهم فمن المعتاد اللجؤ إلى مركز الشرطة لطلب العون وإحقاق الحق ، ولم اكن انذاك افهم غير ذلك وكنت اعتقد ان الدولة التي تقدم شكوى إلى مجلس الامن ستجد من يستمع إلى شكواها ويعمل على إنصافها ، وان ذلك امر محسوم ولا شك فيه ، وكانت الدول العربية أنذاك من اكثر الدول التي تشتكي في مجلس الامن والطرف الآخر في الشكوى كان دائما " إسرائيل " ! فهذه الدولة حديثة التأسيس تعتدي على العرب المحيطين بها ، ولا يملك هؤلاء سوى تقديم الشكوى ! وفيما بعد ادركت ان مجلس الامن لا يقارن البتة بمركز الشرطة في مدينتي الصغيرة ، في الحفاظ على الامن ، وعندما اتابع جلساته في التلفزيون ، اجده مكانا للمناظرات والإتهامات المتبادلة ، واجده مكانا لا يتورع فيه ممثلي الدول عن الكذب والإصرار عن الباطل ، فهو إذن مجلس ليس غايته إحقاق الحق إنما اتخذ وسيلة لتمرير سياسات بعض الدول ، وكم من قرار اممي اتخذ في هذا المجلس بغير وجه حق ، واستعمل ذريعة ظالمة ضد دول وشعوب . وكم من حق اجهض واطيح به بسبب موقف بعض الدول ، كما تفعل امريكا باستمرار لصالح اسرائيل
    أنشئت الامم المتحدة بعد الحرب العالمية بقصد حفظ السلام بين الدول والتعاون والتنسيق بينها في جميع المجالات ، ولكن هذا الهدف الشديد الاهمية كثيرا ما اضعفته بعض الدول بسبب ذهنيتها الإستعمارية وانانيتها وبدافع من مصالحها وسعيها للهيمنة والغلبة .
     مجلس الامن مثال حي لعالم يسوده الكذب ! 

 او وقوع ظلامة على احدهم فمن المعتاد اللجؤ إلى مركز الشرطة لطلب العون وإحقاق الحق ، ولم اكن انذاك افهم غير ذلك وكنت اعتقد ان الدولة التي تقدم شكوى إلى مجلس الامن ستجد من يستمع إلى شكواها ويعمل على إنصافها ، وان ذلك امر محسوم ولا شك فيه ، وكانت الدول العربية أنذاك من اكثر الدول التي تشتكي في مجلس الامن والطرف الآخر في الشكوى كان دائما " إسرائيل " ! فهذه الدولة حديثة التأسيس تعتدي على العرب المحيطين بها ، ولا يملك هؤلاء سوى تقديم الشكوى ! وفيما بعد ادركت ان مجلس الامن لا يقارن البتة بمركز الشرطة في مدينتي الصغيرة ، في الحفاظ على الامن ، وعندما اتابع جلساته في التلفزيون ، اجده مكانا للمناظرات والإتهامات المتبادلة ، واجده مكانا لا يتورع فيه ممثلي الدول عن الكذب والإصرار عن الباطل ، فهو إذن مجلس ليس غايته إحقاق الحق إنما اتخذ وسيلة لتمرير سياسات بعض الدول ، وكم من قرار اممي اتخذ في هذا المجلس بغير وجه حق ، واستعمل ذريعة ظالمة ضد دول وشعوب . وكم من حق اجهض واطيح به بسبب موقف بعض الدول ، كما تفعل امريكا باستمرار لصالح اسرائيل

    أنشئت الامم المتحدة بعد الحرب العالمية بقصد حفظ السلام بين الدول والتعاون والتنسيق بينها في جميع المجالات ، ولكن هذا الهدف الشديد الاهمية كثيرا ما اضعفته بعض الدول بسبب ذهنيتها الإستعمارية وانانيتها وبدافع من مصالحها وسعيها للهيمنة والغلبة .

     مجلس الامن مثال حي لعالم يسوده الكذب ! 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق