سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد يستقبل الاستاذ عبدالرحمن بن عقيل بمنزله العامر       لشيخ حسين العباد . بعنوان : من تراث الإمام السجاد (ع)       الشيخ اليوسف: اجتنبوا التعامل مع الناس بأخلاق ذات صبغة تجارية!       للنجاح طريق / التحفيز طريقك للنجاح       العلامة السيد "ابو عدنان" يستقبل الاستاذ عبدالرحمن بن عقيل في منزله العامر بالمبرز       التعاطي الإيجابي مع المناسبات الدينية       الشيخ الصفار يحذر من الانزلاق نحو النزعات القبلية والفئوية المصادمة للدين والعقل       مفهوم التجمفهوم التجلّي الزمني في السيرة العقلائيةلّي الزمني في السيرة العقلائية       أصالة العقلائية في عملية التشريع الديني       دورة ودوار       الأمكنة والمشاعر الإنسانية       أهالي حي الملك فهد يكرمون معلمي مدرسة وادي طوى       منظومة الأداء الخامس تطوير وتمكن في الثانوية الثالثة بالهفوف       محافظ الأحساء يرعى حفل "أبناء شهداء الواجب "       الحكمة المتسامية      

دفتر الشَّجَى مختارات من مراثي 100 شاعر أحسائي للإمام الحسين عليه السلام..

دفتر الشَّجَى مختارات من مراثي 100 شاعر أحسائي للإمام الحسين عليه السلام..

حوار بمناسبة صدوركتاب ( دفتر الشجى ) لناجي بن داود الحرز

حوار بمناسبة صدوركتاب ( دفتر الشجى  )  لناجي بن داود الحرز 


  • -        متى تبلورت لديك فكرة إصدار هذا العمل المعجمي المتخصص  ؟

-        في الواقع هذه الفكرة تساورني منذ مدة طويلة , منذ انتبه الناس إلى تألق شعراء الأحساء في عصرهم الذهبي الجديد , فأخذوا  يسألون وبإلحاح : أينكم عن منبر الإمام الحسين أيها الشعراء  ؟ و شعراؤنا كما تعلم حاضرون و بقوة على الصعيد الحسيني إلا أن قصائدهم لم تأخذ طريقها إلى المنبر ـ إلا ما ندر ـ  و كنت مقتنعا بأن السبب هو عدم جمع تلك القصائد بين دفّتين ليسهل على الخطباء الوصول إليها والإختيار منها . من هنا تبلورت فكرة ضرورة إصدار هذا الديوان الحسيني .

 -        ما هي المنهجية التي إلتزمت بها في هذا الكتاب , سواء في اختيار الشاعر أو النماذج التي اخترتها له ؟

 -        المنهجية التي اتبعتها في اختيار الشعراء هي أن يكون الشاعر أحسائي ـ بحكم الاختصاص  ـ , أما المعيار الذي يتم بموجبه اختيار القصائد فهو باعتبار ما يناسب المنبر الحسيني , ليوائم الهدف الرئيس من إصدار هذا المؤلف .  فأنا أطمح أن يكون هذا الكتاب رديفا  لكتاب ( رياض المدح والرثاء ) الذي حفظ كل الناس كل ما فيه من مراثي  لكثرة ما دأب الخطباء على ترديدها  ومنذ زمن طويل , وهي وبلا شك تستحق الترديد والحفظ ,  ولكن آن  ا لأوان  لإيجاد  لون آخر من ألوان الشجى الحسيني . وتشكيل باقة جديدة من تباريح شعراء كربلائيين آخرين .

 -        مالصعوبات التي اكتنفت إنجاز هذا الكتاب ؟

 -        الصعوبات أمر لا مفر منه أمام كل من يحاول إنجاز أي عمل , وكان أصعب ما واجهني  في جمع مادة هذا المعجم الحسيني الكبير عدم توفر المصادر التي أردت الإعتماد عليها لتوثيق قصائد الشعراء السابقين , كما أن الكثير من قصائدهم غير محققة ,  و عدم تعاون من يمتلكون تلك المصادر من أصحاب المكتبات الخاصة الكبيرة , رغم أن أغلبهم  أنشأ تلك المكتبات بأموال الناس , ورغم أن البعض منهم يروّج أنه سيوقف مكتبته للدارسين والباحثين  !! في الوقت الذي يمتنع من إعارة دارس أو باحث ورقة واحدة من تلك المكتبة  أو تمكينه من الإطلاع عليها على أقل تقدير !!  أضف إلى ذلك تقاعس بعض الإخوة من الشعراء المعاصرين  إلى حد الإهمال في تزويدي  بمراثيهم الحسينية وقد أستمر في مطاردة شاعر واحد ثلاثة أو أربعة أشهر لأحصل منه على قصيدة أو قصيدتين . ولك أن تتخيل ما يسببه ذلك من عناء و إحباط و يأس .  وهذا بالضبط ما جعلني أعدل عن استقصاء مراثي كل شعراء الأحساء والإكتفاء بمئة شاعر فقط .

 -        ما هي الفترة الزمنية التي استغرقها هذا العمل منذ البداية وحتى خروجه من المطبعة  ؟

 -        بالنسبة لإختيار النماذج قد أكون بدأت به منذ سنوات عديدة ولكن الفترة الفعلية منذ البدء في إعداد الكتاب إلى صدوره استغرقت ما يقارب السنتين ,

 -        من بداية العمل إلى إنجازه هل قمت بتعديلات جوهرية في الفكرة أو الخطة المقررة  سلفا ؟

 -        بالنسبة للفكرة لم يتم أي تعديل جوهري عليها , أما الخطة فكما أسلفت قمت  بالعدول عن فكرة تقصي مراثي كل الشعراء الأحسائيين إلى الإكتفاء بمائة شاعر فقط , للأسباب التي أشرت إليها آنفا . و أتمنى أن أتمكن من إستقصاء والإنتقاء من مراثي مائة أخرى  من الشعراء بعون الله و توفيقه .

 -        ضخامة هذا العمل يشير إلى ضخامة الجهد المبذول  والذي يوحي بأن إنجازه يتطلب مؤسسة أو طاقم متكامل من الباحثين ؟ كيف استطعت إنجازه منفردا  ؟

 -        كما يقول المثل ( من سار على الدرب وصل ) و كما قيل أيضا ( أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة ) . الإصرار هو الإسم الأعظم الذي يعينك على إنجاز أي عمل مهما كانت ضخامته , أضف إلى ذلك الإيمان بقدسية مثل هذا الإنجاز الذي يجعلك تلتذ و تسعد بالتعب والعناء الذي تبذله في سبيله , و مهما بذلنا من جهد و عناء نظل مقصرين عن أداء حق هذا المضمار الإلهي .  وكما لا يخفى عليك أنني سبق وأن أصدرت أعمالا معجمية كبيرة مشابهة . ولدي العزم بمساندتكم و تشجيعكم  على المزيد من المحاولات .

 -        من خلال استغراقك في البحث والغوص في تجربة المراثي الحسينية الأحسائية , هل تجدها تمثل مدرسة أو مدارس شعرية مستقلة ؟

 -        بكل تأكيد الأدب الأحسائي له مذاقه و نكهته الخاصة ومنذ الأزل , ولك في شعر الملا علي بن فايز رحمه الله خير مثال على تفرد الشجى الحسيني الأحسائي  بعمق و حرقة فارقين ,  و هي بالتالي تمثل مدرسة وربما أكثر  بحسب تعدد نوع الكتابة الشعرية , وهذه  النقطة في الواقع تحتاج إلى إضاءة واسعة من نقاد متخصصين وسيكون بين أيدينا حينئذ مصنفاً قيّما يؤكد و يثبت هذا الاعتقاد . ليس عن مجمل التجربة الأحسائية , بل ربما ستستغرق كل تجربة  مصنفاً كاملاً من الدراسة .

 -        قمت بإنجاز هذا المشروع الكبير منفردا  , هل كان لذلك أثر إيجابي على الكتاب ؟

-        يبدو لي أن مثل هذا المشروع الذي يعتمد على الإختيار يكون أفضل لو اعتمد على ذوق شخص واحد , لأن تعدد الأذواق قد ينتهي بنا إلى خلطة غير متجانسة من النصوص ربما لا تخدم الهدف الأساس من تأليف الكتاب .  لذلك فأعتقد أن لانفرادي  باختيار الشعراء واختيار النصوص والإختيار من النصوص أثرا إيجابيا كبيرا .

 -        هل تضمن الكتاب نصوصا لشعراء راحلين  أو معاصرين تنشر لأول مرة ؟

 -        بكل تأكيد  ,  كثير من مراثي الشعراء المعاصرين لم يسبق نشرها , إضافة إلى بعض المراثي لشعراء راحلين  , ومنهم المرحوم الشيخ محمد بن علي بن مليخان البغلي عليه الرحمة كمثال  .

 -        هل شمل بحثك نصوصا عاميّة  أم اكتفيت بالشعر الفصيح ؟

 -        لم يشمل هذا البحث أي نصوص عامية , لأن الخطة تستهدف الشعر الفصيح فقط وببساطة لأن الشعر الفصيح يستوعب أكثر من مؤلَّف لكثرته ,  و لندرة الشعر العامي خاصة  في الموروث القديم لشعراء الأحساء , ولا يخفاك أن البحث شمل المراثي الأحسائية منذ كربلاء .

 -        هل الجهد الذي بذلته في البحث و الاختيار  أنتج أفكارا جديدة لمؤلفات  نقدية أو لغوية  قادمة في هذا المضمار ؟

 -        أكيد أن تتبع التراث الضخم من المراثي  يوحي بالعديد والعديد من الدراسات بشتى صنوفها , و بكل تأكيد أيضا  أن كاتبا أو ناقدا واحدا لن يستطيع أن يغطي كل تلك الأفكار ,  لذلك فأنا أهيب بإخواني الباحثين و النقاد  أن يضعوا ذلك في أولويات اهتماماتهم 

 -        قلتَ أن معيار إختيار القصائد التي تضمنها الكتاب هو ما يصلح للمنبر  , ما ذا تريدنا أن نقول للخطباء  ؟

 -        قولوا للخطباء أنّ الكرة الآن في ملعبكم و أن أمامكم أفق كبير من الإبداع  ينتظر حناجركم  .


 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق