الحلقة رقم ٤ : انتبه لحقوقك قبل ان تُرغم على دفع فواتير تصرفات غيرك

الحلقة رقم ٤ : انتبه لحقوقك قبل ان تُرغم على دفع فواتير تصرفات غيرك




بقلم : م. أمير الصالح 
قصة ١:
اذا كنت ممن يعمل بكل جد و مثابرة لانجاز كامل مايُناط به من الاعمال و  تسعى لاتمامها لصالح الشرك / الدائرة / القسم / المجتمع الذي تعمل او تنتمني له  ، الا انك لا تشعر بحسن الصنيع  ورد الجميل  في حقك من الاطراف الفاعلة ، فلك الحق بعد المدارسة و المكاشفة و المكاتبة و المطالبة بعقد العزم ل تبني قرارات تحفظ حقوقك و تمكنك من المحافظة على مصالحك . اتذكر احد الاصدقاء بقوله مستشيرا اياي : بعد ثلاثون شهرا ونيف من الجهود و العمل الجاد و الحثيث و الابتعاث متنقلا بين عدة مواقع جغرافية عبر ثلاث قارات .  الا انه و عند اتمام كامل العمل  المناط و انجازه بنجاح  ، لاحظ ان مدير الشركة التي كان يعمل بها يومذاك ، ورمز لاسمه ( خ . ر ) ، قد اقدم على موقع الانشاء المشروع حينذاك و صافح موظف اشراف الانشاء ، ورمز له ( م .ع ) ، و قال المدير له مبروك اتمام العمل ، و اغفل المدير راجعا مع موكبه من الاداريين في نفس السيارة التي قدموا بها و تجنب مصافحة المنجز الحقيقي عمدا و متجاهلا كل الجهود ااتي اسهم بها الراوي  . ثم استطردا الراوي قائلا : لاحقا ، تم تجيير كامل العمل الناجح لعدة اشخاص حتى اني قرأ في موقع Linked  عن سيرة احد الذين عمل معهم الذاتية و هو شخص  رمز لاسمه ب ( ف. ش ) ، و قد انتحل و ادعى كامل  جهود العمل لنفسه . يستطرد الراوي قائلا : بعد انتقاله  لشركة اخرى طرق مسامعه بان رئيس الشركة السابقة  (ب) المدعو ( خ. ر ) كان يعمل في شركة سابقة تُدعى ( س) قبل اعادة تعيّنه في الشركة (ب)؛ و كان  المدير حينذاك على خلاف مُحتدم مع صديق و نديم له و موظف اداري سابق معه  يُرمز لاسمه ب ( ع .ع )  اثناء عمله في  الشركة السابقة المُرمز لها بحرف (س) . و لكون المشترك القبلي و المناطقي بين الموظف (ع ع) و  المدير ( خ ر ) مختلف ، وصلت حدود المحاربة بينهما حد استخدام و توظيف المعلومات الشخصية و الاسرية ضد بعضهما البعض في المحاكم العمالية . و لكون المدير ( خ . ر ) يحمل ذخيرة سلطة الادارة فقد اعلن الحرب ضد اي شخص يقع تحت ادارته من ابناء مناطق خصمه القديم ( ع.ع)  . و بالفعل فقد صب المدير (خ ر ) جام  غضبه  و انزل فنون انتقامه في شخص الراوي . و مارس المدير  (خ .ر) و فعل اساليب التطنيش و التطفيش و التضييق بحق الراوي متجاهلا قول الله العلي الجبار ( و لا تزروا و ازرة وزرى اخرى )   . بعد الوقوف مني على كامل الحقائق الموضوعية لما نقله الراوي ، و جدته انه دفع الراوي فاتورة خلاف بين اناس ليس له ادنى صلة بهما لاسيما  بعد ان غيبوا العقل و صوت الحكمة و اماتوا ضمائرهم  . المبكي المضحك اني لاحظت ان دور دائرة الموارد البشرية HR في تلكم الشركة و معظم الشركات التي عملت بها مغيب و مشلول بالكامل ." فلا تذهب نفسك عليهم حسرات"  على هكذا اشخاص بوؤا مناصب ادارية ؛ و هناك اقترحت على الراوي باعادة استثمار نفسه ورجهده و معرفته حيثما يجني و بزدهر  . 
قصة ٢:
بعد التحاقه للعمل بالشركة "ط" ، نُقل له بانه في بداية الشهر الهجري من كل عام  يتم وضع  مطوية تحريضية و تهكمية ضد اتباع و مريدي لون فكري  عقدي محدد في صناديق بريد الموظفين  الداخلية. لم يُصدق ذلك الامر لكون الفعل  يُعتبر ضد لوائح و قوانين و انظمة الشركة المعلنة . و عزم في قرارة نفسه على المواجهة و التصعيد ان وجد هكذا منشور في بريده الشخصي بداخل منطقة العمل pigeon  box  . و بالفعل مع قدوم شهر محرم الحرام وجد مطوية تحتوي على مقالات تهكمية على اقوام و تحريض  على كراهبة اناس و تكفير في حق اخرين  و مطالبة موجه لاناس بعدم المخالطة او المؤاكلة او المتاجرة مع اشياع اُناس اخرين. اخذ الموظف المطوية  التي وضعت في صندوق بريده الداخلي و اعدد خطاب موجهة لرئيس الشركة و صورة منه ل نائب رئيس الشركة و مدير ادارة الامن . لم يسمع اي رد من مكتب رئيس الشركة او احد معاونيه حتى يوم نقل خدماتي لشركة اخرى . فهنا اتضحت له الصورة ان تطبيق لوائح الشركة انتقائي التطبيق و التفعيل 
و  معظم المدراء الذين عمل معهم هم منحازي التفاعل و التفعيل    Biased . " فلا تذهب نفسك عليهم حسرات"  و لا تذهب نفسك على مثل تلكم الشركات حسرات ان افلست او تهاوت او اختفت . و هناك احسست بان هجرة الادمغة رد فعل طبيعي لما قد وقع على اصحابها من اضرار . 
  
قصة ٣:
بعد تكرار  ملاحظتك لتعمد قمع اي فرصة نمو  لك داخل نفس الدائرة او الشركة او المجتمع فهذا مدعاة للبحث عن مخارج باتجاهات مختلفة . اتذكر ، في احد الشركات التي عملت بها ، بذلت جهود و اتصالات كثيفة لاحراز حق الانتقال  الداخلي  بهدف تحقيق النمو الوظيفي و اعادة التحليق . نجحت بعد جهد جهيد تجحت في اقناع  عدة دوائر  اخرى / اقسام  آخرى لاحراز  حق الانتقال لهم و هن داخل ذات الشركة التي كنت اعمل بها . فُوتت و اُجهضت الفرصة تلو الفرصة و انطوى نيف  من السنين دونما اي نمو وظيفي يُذكر و اضحيت شبه مُجمد  . و خضت تجارب عديدة حيث مورست اساليب  مرواغات ادارية خبيثة و متعددة الالوان . انطوت السنين و كان النمو الوظيفي يصب في جهات و اشخاص محددين و يُحجب كل ذلك الى درجة التجميد التام عن باقي الموظفين. و جدت ان هناك اساليب قذرة  يمارسها بعض الاداريين  بفنون متنوعه و مفادها "قُل ماشئت و سنفعل ما نشاء" حتى يطفس الموظف . و طوت السنون و كل سنه تُفتعل القصص و تُخلق الاعذار لضمان عدم مراوحتي و مراوحة من ليس لهم ظهر عن مكانهم  و السعي الكامل لتصييد عليهم و الصاق التهم بهم و الايقاع بهم و تفويت كل الفرص للنمو المهني و الاداري  عليهم  مع احرازهم لكامل المؤهلات الاكاديمية و العلمية لاشغال مراكز وظيفية اعلى . وقع على مسامعي بان احد المدراء قال جملة مفادها " ان اهالي المنطقة الفلانية لم يُعطوا فرصتهم و حان الوقت ان يُعطوها " و المضحك المبكي ان اهالي المنطقة المشار اليها في حديثه ب الفلانية هم نفس اهالي منطقته و سكان مدينته !! مصطلح الباب الخلفي لادارة الامور و تمرير  بعض المصالح الشخصية لبعض المتنفذين في بعض الشركات و تغذية المحسوبية امر  اضحى واقع ملموس في كثير من الشركات . و الاغلب من الناس يدفع الفاتورة لضياع  العدالة  البشرية و شبه غياب لمفهوم تكافؤ الفرص في كثير من بقع الارض.
اعطى الكثير من ابناء وطننا و مجتمعاتنا و أعطينا كل ايام عز الشباب و الحيوية لانجاز مشاريع  اقتصادية وطنية عملاقة و متعددة ، وقد يتهم الكثير من المواطنين الموظفين زورا و بهتانا من قبل بعض المدراء الانتهازيين و المنحازين و ضيقي الافق و الفاشلين  في مدى الجدية او الكفاءة في الانجاز  للموظفين المواطنبن تفويتا منهم عن الكثير من المواطنين للفرص او  احتباسا منهم للفرص لمن يحبون او  لامور اخرى لا نعلم مبتغاهم منها . و ينبري متحذلق اخر او يتهكم متحذلق او بوق لمتحذلق في القول بحق الاخرين من ابناء المجتمع  تهكما على حسن اخلاقهم و طيبة القلب  لديهم على انهم سذج و ان ذلك السذج لديهم ( الطيبة و حسن الخلق ) هما السبب في عدم  اهليتهم للحصول او تبوء ما يستحقونه من المراكز و المناصب! . و كل هذا و ذاك يحدث منذ زمن ليس بالقليل في القطاعات المختلفة لانعدام مقاييس و ضوابط مفهوم المدير الناجح ، و تم تفويت الفرص تلو الفرص على الكثير من  ابناء الوطن و الوطن بدل شكر الصادقين على حسن اداءهم الوظيفي و جميل تعاونهم و لطيف اخلاقهم و تعزيز الثقة بهم !!. 
في هذه الحقبة الزمنية ، من الجيد ان يقف على تجارب السابقين من ابناء مجتمعه و المجتمعات الانسانية الاخرى و يراجع كل انسان صادق مع نفسه نوع الخطاب الذي يود ان يتبناه و يتواصل به مع ادارته او شركته في عمله او محيطه . فلم يعد السكوت  عن الحقوق المشروعة مجاملة او الجلوس انتظارا لتعطف البعض بعين الانصاف دونما المطالبة به ، مجديا في الكثير من  اماكن العمل الوظيفية و الاجتماعية او ما شابهها . البعض من الاداريين  المتسلطين و حاشيتهم و مستشاريهم  قد فسر او يفسرون  السكوت من الاخرين على انه  ذُل و هوان من الطرف الساكت . كما يُفسر البعض الاخر بان الصبر بعد الصبر من الصابرين على انه جبّْن و انطواء و هزيمة غير معلنة من الطرف الصامت .
اي خطاب يصدر او يتبناه  المتضررين من ابناء المجتمع اذا ما كان غير موضوعي و غير عقلاني و غير مدررس ، فانه يُعد احد اسباب  الإبتلاء في حجب النمو الوظيفي للموظفين او حجب فرص النمو  عن ابناء المجتمع  لان الكثير من الناس دفع او مازال يدفع فاتورة خطابات غيره الغير مدروسة الجوانب و ردرد افعال من بعض المدراء  الظالمين و المتهتكين للحقوق او  محبي التسلط و اصحاب الامراض التفسية النرجسية ؛ كما ان هناك من الاداريين و المتسلقين من يجيد استغلال صمت او طول اناة او غفلة الكثير من الناس عن حقوقهم ليمرروا  مصالحهم الشخصية و  يستفردون بموارد مكان عملهم و يوزعون المناصب و يستحوذون على الترقيات لمن يحبون من شللهم او له روابط  مصالح شخصية معهم او زيادة مساحة التسلط الاجتماعي لديهم . من الحكمة ان نتعلم ممن سبقونا من الأمم الماضية او الامم الناجحة القائمة معاني العزة والقوة والإيمان و سيادة القانون و الاصرار و المثابرة في معالجة الامور  بالحكمة و البصيرة  و المقاربات الموضوعية . و نتعلم من فنون الحياة الا نجعل حياتنا حزينة كئيبة بسبب اقتراف بعض من الاخرين الظلم في حقنا و ترك خيرات الدنيا للفاسدين دون ابداء كلمة حق و هم يسرحون ويمرحون ويضحكون علينا بتوظيفات لشعارات مطاطة .خذلان الشرفاء و الوطنيين و المثابرين و اهل الكلم الحق يجب الا يبقى خارج اطر إهتماماتنا او الاعراض عنها مداراة لفلان و مجاملة لعلان .  و لنتذكر بان مقولة  " إن بناء الحياة الكريمة للناس هي الدين الحق و ضمير الانسانية و عين الحكمة "  تستحق التدارس كشعار نمارسه .
ملحوظة : 
- الرموز  المذكورة تشفيرا  عن اسماء في المقال هي رموز تم اختيارها بشكل عشوائي  . فان صادفت ان واطئت اسماء معينة صدفة في مكان ما في العالم فان ذلك لا يعنيني و اني اخلو نفسي عن اي مسؤولية و ان اي توظيف للمقال خارج سياقة هي مسؤولية يتحملها من وظف او حمل  المقال  اكثر مما يحتمل . 
- ونحن على مشارف سنة هجرية جديدة نبتهل الى الله العلي القدير  بدوام النجاح لجميع الموظفين  الصالحين و نسال الله ان يكون المقال يصب في خدمة الارتقاء بالاداء و الانتاج و العمل .

قصة ١:

اذا كنت ممن يعمل بكل جد و مثابرة لانجاز كامل مايُناط به من الاعمال و  تسعى لاتمامها لصالح الشرك / الدائرة / القسم / المجتمع الذي تعمل او تنتمني له  ، الا انك لا تشعر بحسن الصنيع  ورد الجميل  في حقك من الاطراف الفاعلة ، فلك الحق بعد المدارسة و المكاشفة و المكاتبة و المطالبة بعقد العزم ل تبني قرارات تحفظ حقوقك و تمكنك من المحافظة على مصالحك . اتذكر احد الاصدقاء بقوله مستشيرا اياي : بعد ثلاثون شهرا ونيف من الجهود و العمل الجاد و الحثيث و الابتعاث متنقلا بين عدة مواقع جغرافية عبر ثلاث قارات .  الا انه و عند اتمام كامل العمل  المناط و انجازه بنجاح  ، لاحظ ان مدير الشركة التي كان يعمل بها يومذاك ، ورمز لاسمه ( خ . ر ) ، قد اقدم على موقع الانشاء المشروع حينذاك و صافح موظف اشراف الانشاء ، ورمز له ( م .ع ) ، و قال المدير له مبروك اتمام العمل ، و اغفل المدير راجعا مع موكبه من الاداريين في نفس السيارة التي قدموا بها و تجنب مصافحة المنجز الحقيقي عمدا و متجاهلا كل الجهود ااتي اسهم بها الراوي  . ثم استطردا الراوي قائلا : لاحقا ، تم تجيير كامل العمل الناجح لعدة اشخاص حتى اني قرأ في موقع Linked  عن سيرة احد الذين عمل معهم الذاتية و هو شخص  رمز لاسمه ب ( ف. ش ) ، و قد انتحل و ادعى كامل  جهود العمل لنفسه . يستطرد الراوي قائلا : بعد انتقاله  لشركة اخرى طرق مسامعه بان رئيس الشركة السابقة  (ب) المدعو ( خ. ر ) كان يعمل في شركة سابقة تُدعى ( س) قبل اعادة تعيّنه في الشركة (ب)؛ و كان  المدير حينذاك على خلاف مُحتدم مع صديق و نديم له و موظف اداري سابق معه  يُرمز لاسمه ب ( ع .ع )  اثناء عمله في  الشركة السابقة المُرمز لها بحرف (س) . و لكون المشترك القبلي و المناطقي بين الموظف (ع ع) و  المدير ( خ ر ) مختلف ، وصلت حدود المحاربة بينهما حد استخدام و توظيف المعلومات الشخصية و الاسرية ضد بعضهما البعض في المحاكم العمالية . و لكون المدير ( خ . ر ) يحمل ذخيرة سلطة الادارة فقد اعلن الحرب ضد اي شخص يقع تحت ادارته من ابناء مناطق خصمه القديم ( ع.ع)  . و بالفعل فقد صب المدير (خ ر ) جام  غضبه  و انزل فنون انتقامه في شخص الراوي . و مارس المدير  (خ .ر) و فعل اساليب التطنيش و التطفيش و التضييق بحق الراوي متجاهلا قول الله العلي الجبار ( و لا تزروا و ازرة وزرى اخرى )   . بعد الوقوف مني على كامل الحقائق الموضوعية لما نقله الراوي ، و جدته انه دفع الراوي فاتورة خلاف بين اناس ليس له ادنى صلة بهما لاسيما  بعد ان غيبوا العقل و صوت الحكمة و اماتوا ضمائرهم  . المبكي المضحك اني لاحظت ان دور دائرة الموارد البشرية HR في تلكم الشركة و معظم الشركات التي عملت بها مغيب و مشلول بالكامل ." فلا تذهب نفسك عليهم حسرات"  على هكذا اشخاص بوؤا مناصب ادارية ؛ و هناك اقترحت على الراوي باعادة استثمار نفسه ورجهده و معرفته حيثما يجني و بزدهر  . 

قصة ٢:

بعد التحاقه للعمل بالشركة "ط" ، نُقل له بانه في بداية الشهر الهجري من كل عام  يتم وضع  مطوية تحريضية و تهكمية ضد اتباع و مريدي لون فكري  عقدي محدد في صناديق بريد الموظفين  الداخلية. لم يُصدق ذلك الامر لكون الفعل  يُعتبر ضد لوائح و قوانين و انظمة الشركة المعلنة . و عزم في قرارة نفسه على المواجهة و التصعيد ان وجد هكذا منشور في بريده الشخصي بداخل منطقة العمل pigeon  box  . و بالفعل مع قدوم شهر محرم الحرام وجد مطوية تحتوي على مقالات تهكمية على اقوام و تحريض  على كراهبة اناس و تكفير في حق اخرين  و مطالبة موجه لاناس بعدم المخالطة او المؤاكلة او المتاجرة مع اشياع اُناس اخرين. اخذ الموظف المطوية  التي وضعت في صندوق بريده الداخلي و اعدد خطاب موجهة لرئيس الشركة و صورة منه ل نائب رئيس الشركة و مدير ادارة الامن . لم يسمع اي رد من مكتب رئيس الشركة او احد معاونيه حتى يوم نقل خدماتي لشركة اخرى . فهنا اتضحت له الصورة ان تطبيق لوائح الشركة انتقائي التطبيق و التفعيل 

و  معظم المدراء الذين عمل معهم هم منحازي التفاعل و التفعيل    Biased . " فلا تذهب نفسك عليهم حسرات"  و لا تذهب نفسك على مثل تلكم الشركات حسرات ان افلست او تهاوت او اختفت . و هناك احسست بان هجرة الادمغة رد فعل طبيعي لما قد وقع على اصحابها من اضرار . 

  قصة ٣:

بعد تكرار  ملاحظتك لتعمد قمع اي فرصة نمو  لك داخل نفس الدائرة او الشركة او المجتمع فهذا مدعاة للبحث عن مخارج باتجاهات مختلفة . اتذكر ، في احد الشركات التي عملت بها ، بذلت جهود و اتصالات كثيفة لاحراز حق الانتقال  الداخلي  بهدف تحقيق النمو الوظيفي و اعادة التحليق . نجحت بعد جهد جهيد تجحت في اقناع  عدة دوائر  اخرى / اقسام  آخرى لاحراز  حق الانتقال لهم و هن داخل ذات الشركة التي كنت اعمل بها . فُوتت و اُجهضت الفرصة تلو الفرصة و انطوى نيف  من السنين دونما اي نمو وظيفي يُذكر و اضحيت شبه مُجمد  . و خضت تجارب عديدة حيث مورست اساليب  مرواغات ادارية خبيثة و متعددة الالوان . انطوت السنين و كان النمو الوظيفي يصب في جهات و اشخاص محددين و يُحجب كل ذلك الى درجة التجميد التام عن باقي الموظفين. و جدت ان هناك اساليب قذرة  يمارسها بعض الاداريين  بفنون متنوعه و مفادها "قُل ماشئت و سنفعل ما نشاء" حتى يطفس الموظف . و طوت السنون و كل سنه تُفتعل القصص و تُخلق الاعذار لضمان عدم مراوحتي و مراوحة من ليس لهم ظهر عن مكانهم  و السعي الكامل لتصييد عليهم و الصاق التهم بهم و الايقاع بهم و تفويت كل الفرص للنمو المهني و الاداري  عليهم  مع احرازهم لكامل المؤهلات الاكاديمية و العلمية لاشغال مراكز وظيفية اعلى . وقع على مسامعي بان احد المدراء قال جملة مفادها " ان اهالي المنطقة الفلانية لم يُعطوا فرصتهم و حان الوقت ان يُعطوها " و المضحك المبكي ان اهالي المنطقة المشار اليها في حديثه ب الفلانية هم نفس اهالي منطقته و سكان مدينته !! مصطلح الباب الخلفي لادارة الامور و تمرير  بعض المصالح الشخصية لبعض المتنفذين في بعض الشركات و تغذية المحسوبية امر  اضحى واقع ملموس في كثير من الشركات . و الاغلب من الناس يدفع الفاتورة لضياع  العدالة  البشرية و شبه غياب لمفهوم تكافؤ الفرص في كثير من بقع الارض.

اعطى الكثير من ابناء وطننا و مجتمعاتنا و أعطينا كل ايام عز الشباب و الحيوية لانجاز مشاريع  اقتصادية وطنية عملاقة و متعددة ، وقد يتهم الكثير من المواطنين الموظفين زورا و بهتانا من قبل بعض المدراء الانتهازيين و المنحازين و ضيقي الافق و الفاشلين  في مدى الجدية او الكفاءة في الانجاز  للموظفين المواطنبن تفويتا منهم عن الكثير من المواطنين للفرص او  احتباسا منهم للفرص لمن يحبون او  لامور اخرى لا نعلم مبتغاهم منها . و ينبري متحذلق اخر او يتهكم متحذلق او بوق لمتحذلق في القول بحق الاخرين من ابناء المجتمع  تهكما على حسن اخلاقهم و طيبة القلب  لديهم على انهم سذج و ان ذلك السذج لديهم ( الطيبة و حسن الخلق ) هما السبب في عدم  اهليتهم للحصول او تبوء ما يستحقونه من المراكز و المناصب! . و كل هذا و ذاك يحدث منذ زمن ليس بالقليل في القطاعات المختلفة لانعدام مقاييس و ضوابط مفهوم المدير الناجح ، و تم تفويت الفرص تلو الفرص على الكثير من  ابناء الوطن و الوطن بدل شكر الصادقين على حسن اداءهم الوظيفي و جميل تعاونهم و لطيف اخلاقهم و تعزيز الثقة بهم !!. 

في هذه الحقبة الزمنية ، من الجيد ان يقف على تجارب السابقين من ابناء مجتمعه و المجتمعات الانسانية الاخرى و يراجع كل انسان صادق مع نفسه نوع الخطاب الذي يود ان يتبناه و يتواصل به مع ادارته او شركته في عمله او محيطه . فلم يعد السكوت  عن الحقوق المشروعة مجاملة او الجلوس انتظارا لتعطف البعض بعين الانصاف دونما المطالبة به ، مجديا في الكثير من  اماكن العمل الوظيفية و الاجتماعية او ما شابهها . البعض من الاداريين  المتسلطين و حاشيتهم و مستشاريهم  قد فسر او يفسرون  السكوت من الاخرين على انه  ذُل و هوان من الطرف الساكت . كما يُفسر البعض الاخر بان الصبر بعد الصبر من الصابرين على انه جبّْن و انطواء و هزيمة غير معلنة من الطرف الصامت .

اي خطاب يصدر او يتبناه  المتضررين من ابناء المجتمع اذا ما كان غير موضوعي و غير عقلاني و غير مدررس ، فانه يُعد احد اسباب  الإبتلاء في حجب النمو الوظيفي للموظفين او حجب فرص النمو  عن ابناء المجتمع  لان الكثير من الناس دفع او مازال يدفع فاتورة خطابات غيره الغير مدروسة الجوانب و ردرد افعال من بعض المدراء  الظالمين و المتهتكين للحقوق او  محبي التسلط و اصحاب الامراض التفسية النرجسية ؛ كما ان هناك من الاداريين و المتسلقين من يجيد استغلال صمت او طول اناة او غفلة الكثير من الناس عن حقوقهم ليمرروا  مصالحهم الشخصية و  يستفردون بموارد مكان عملهم و يوزعون المناصب و يستحوذون على الترقيات لمن يحبون من شللهم او له روابط  مصالح شخصية معهم او زيادة مساحة التسلط الاجتماعي لديهم . من الحكمة ان نتعلم ممن سبقونا من الأمم الماضية او الامم الناجحة القائمة معاني العزة والقوة والإيمان و سيادة القانون و الاصرار و المثابرة في معالجة الامور  بالحكمة و البصيرة  و المقاربات الموضوعية . و نتعلم من فنون الحياة الا نجعل حياتنا حزينة كئيبة بسبب اقتراف بعض من الاخرين الظلم في حقنا و ترك خيرات الدنيا للفاسدين دون ابداء كلمة حق و هم يسرحون ويمرحون ويضحكون علينا بتوظيفات لشعارات مطاطة .خذلان الشرفاء و الوطنيين و المثابرين و اهل الكلم الحق يجب الا يبقى خارج اطر إهتماماتنا او الاعراض عنها مداراة لفلان و مجاملة لعلان .  و لنتذكر بان مقولة  " إن بناء الحياة الكريمة للناس هي الدين الحق و ضمير الانسانية و عين الحكمة "  تستحق التدارس كشعار نمارسه .

ملحوظة : 

- الرموز  المذكورة تشفيرا  عن اسماء في المقال هي رموز تم اختيارها بشكل عشوائي  . فان صادفت ان واطئت اسماء معينة صدفة في مكان ما في العالم فان ذلك لا يعنيني و اني اخلو نفسي عن اي مسؤولية و ان اي توظيف للمقال خارج سياقة هي مسؤولية يتحملها من وظف او حمل  المقال  اكثر مما يحتمل . 

- ونحن على مشارف سنة هجرية جديدة نبتهل الى الله العلي القدير  بدوام النجاح لجميع الموظفين  الصالحين و نسال الله ان يكون المقال يصب في خدمة الارتقاء بالاداء و الانتاج و العمل .

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق