صبراً يا أبا إبراهيم

صبراً يا أبا إبراهيم

نزل خبر وفاة المهندس عبد المجيد سلمان بوصبيح المعروف بـ( أبي غدير)، بمنزلة الصاعقة على قلبي، فعلاقتي بهذا البيت تعود إلى أكثر من أربعين سنة إلى سن الطفولة وبالتحديد المرحلة الابتدائية، وكنت أرتاد هذا البيت كثيراً لأجل زميلي وصديقي (الدكتور) جواد، لتكبر العلاقة لتشمل معظم أسرته، وأولهم العم سلمان( أبو إبراهيم).


 

صبراً يا أبا إبراهيم 
نزل خبر وفاة المهندس عبد المجيد سلمان بوصبيح المعروف بـ( أبي غدير)، بمنزلة الصاعقة على قلبي، فعلاقتي بهذا البيت تعود إلى أكثر من أربعين سنة إلى سن الطفولة وبالتحديد المرحلة الابتدائية، وكنت أرتاد هذا البيت كثيراً لأجل زميلي وصديقي (الدكتور) جواد، لتكبر العلاقة لتشمل معظم أسرته، وأولهم العم سلمان( أبو إبراهيم).
وها أنا اليوم أشاهد سقوط غصناً من أغصانه اليانعة، الذي أثمر وأنتج الكثير من الأزهار الجميلة، نعم رحل عنا (أبا غدير) المهندس عبد المجيد صاحب القلب الصادق والابتسامة الساحرة، والخلق الرفيع، فكان لفقده الحسرة والألم الكبير على قلوب جميع محبيه فكما يقال( يُقاس الألم بقدرِ الفَقد والمصيبة). 
فكل من عرف المهندس عبد المجيد، واحتك به يرى بعض السمات الجميلة التي لا تختفي من الذاكرة، ولعل من أبرزها:
- القلب الصادق: تتجلى الروح الصادقة لدى المهندس البو صبيح من خلال ابتسامته الساحرة، خلقه العالي، فهو يعامل الكل بمحبة وإخلاص، يشعر من يتعامل معه أنه يعرفه من سنوات طويلة وتجمعهم ذكريات كثيرة، يملك من الذكاء الاجتماعي الشيء الكثير.
- الرجل المسؤول: لم يخلق لنفسه برجاً عاجياً يبعده عن مجتمعه ومحيطه، ولم يضع لعقله سياجاً يحجب عنه رؤية هموم أهله وبلده،  فكان ذلك الرجل الذي يستشعر جميع ما يدور حوله، وصنع من نفسه جزءً من حل المشكلة وعلاجها عبر الإسهام في خدمة المجتمع وبنائه بمختلف الطرق المتاحة.
- المثقف الواعي: كثيرون هم اليوم دعاة الثقافة، وبلوغ المعلى من المعرفة، رغم أن البعض منهم لا زال يحبو في حقله ومجاله، لكن ما نحن بحاجة إليه اليوم المثقف الذي يستطيع الموازنة بوعي بين أبعاد المعرفة دون تطرف أو تشظي عن محيطه ودائرته، فكان المهندس عبد المجيد نموذج للمثقف القريب قلباً وقالباً بفكره وروحه، يستشعر مسوؤليته دون أن يجعل للإثارات الاجتماعية التي لم تسهم إلا في تمزق وتفتيت قوة ووحدة المجتمع أثر في حياته، بل كان يسير وفق رؤية وفكر واضح.
- السخاء في الخير: الكرم والسخاء سمة بارزة وعلامة فارقة يلحظها جميع أصدقاء وأقرباء المهندس البوصبيح، فالمال وسيلة وليس هدف، وطريق وليس غاية، لذا جعل من ماله مبذولاً للفقير والمحتاج، يعطي في الخير دون تردد أو حياء، طالماً في ذلك أجر ومثوبة وإدخال السرور على قلوب الآخرين.
لذا كان ألم فقده بحجم شخصه ومكانته وقدره فللكثير معه ذكريات جميلة، ومواقف رائعة لا تمحى من الذاكرة يعتصر القلب كلما مرّ طائفها.
وأخيراً صبراً يا أبا إبراهيم.
ساعد الله قلبك، وجبر مصابك، ورزقك الصبر والسلوان فأنت لم تفقده وحدك بل فقدناه جميعاً فرحمك الله يا أبا غدير رحمة الأبرار وحشرك مع محمد والآل.

وها أنا اليوم أشاهد سقوط غصناً من أغصانه اليانعة، الذي أثمر وأنتج الكثير من الأزهار الجميلة، نعم رحل عنا (أبا غدير) المهندس عبد المجيد صاحب القلب الصادق والابتسامة الساحرة، والخلق الرفيع، فكان لفقده الحسرة والألم الكبير على قلوب جميع محبيه فكما يقال( يُقاس الألم بقدرِ الفَقد والمصيبة). 

فكل من عرف المهندس عبد المجيد، واحتك به يرى بعض السمات الجميلة التي لا تختفي من الذاكرة، ولعل من أبرزها:

- القلب الصادق: تتجلى الروح الصادقة لدى المهندس البو صبيح من خلال ابتسامته الساحرة، خلقه العالي، فهو يعامل الكل بمحبة وإخلاص، يشعر من يتعامل معه أنه يعرفه من سنوات طويلة وتجمعهم ذكريات كثيرة، يملك من الذكاء الاجتماعي الشيء الكثير.

- الرجل المسؤول: لم يخلق لنفسه برجاً عاجياً يبعده عن مجتمعه ومحيطه، ولم يضع لعقله سياجاً يحجب عنه رؤية هموم أهله وبلده،  فكان ذلك الرجل الذي يستشعر جميع ما يدور حوله، وصنع من نفسه جزءً من حل المشكلة وعلاجها عبر الإسهام في خدمة المجتمع وبنائه بمختلف الطرق المتاحة.

- المثقف الواعي: كثيرون هم اليوم دعاة الثقافة، وبلوغ المعلى من المعرفة، رغم أن البعض منهم لا زال يحبو في حقله ومجاله، لكن ما نحن بحاجة إليه اليوم المثقف الذي يستطيع الموازنة بوعي بين أبعاد المعرفة دون تطرف أو تشظي عن محيطه ودائرته، فكان المهندس عبد المجيد نموذج للمثقف القريب قلباً وقالباً بفكره وروحه، يستشعر مسوؤليته دون أن يجعل للإثارات الاجتماعية التي لم تسهم إلا في تمزق وتفتيت قوة ووحدة المجتمع أثر في حياته، بل كان يسير وفق رؤية وفكر واضح.

- السخاء في الخير: الكرم والسخاء سمة بارزة وعلامة فارقة يلحظها جميع أصدقاء وأقرباء المهندس البوصبيح، فالمال وسيلة وليس هدف، وطريق وليس غاية، لذا جعل من ماله مبذولاً للفقير والمحتاج، يعطي في الخير دون تردد أو حياء، طالماً في ذلك أجر ومثوبة وإدخال السرور على قلوب الآخرين.

لذا كان ألم فقده بحجم شخصه ومكانته وقدره فللكثير معه ذكريات جميلة، ومواقف رائعة لا تمحى من الذاكرة يعتصر القلب كلما مرّ طائفها.

وأخيراً صبراً يا أبا إبراهيم.

ساعد الله قلبك، وجبر مصابك، ورزقك الصبر والسلوان فأنت لم تفقده وحدك بل فقدناه جميعاً فرحمك الله يا أبا غدير رحمة الأبرار وحشرك مع محمد والآل.

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق