وصلت يا عبد المجيد

وصلت يا عبد المجيد



 

 تلقيتُ اتصالاً في صباح يوم الأحد الموافق ‪5/10‬/1440هـ من ابن العمة الحاج علي بن حسين بن علي بن حجي بن عيسى الغزال ناقلاً لي خبر وفاة ابن أخته المهندس عبد المجيد بن سلمان بن علي بن علي بن عبد الله بن علي بن أحمد بو صبيح ، وبعبارات حزينة كانت مصحوبة بالبكاء ليقول لي : لقد كان معنا ليلة أمس في صالة الأفراح ( الفخامة ) إلى الساعة الثانية صباحاً ، وقد كانت أموره الصحية ظاهراً على أحسن ما يرام . بصراحة صدمني ذلك الخبر المؤلم على قلبي ، واسترجعتُ شريط الذكريات مع فقيدنا في مواقف عدة كان أولها : تأسفي لعدم اللقاء به في ذلك الزواج ، فقد كنتُ أول من حضر في تلك الصالة حتى قبل آباء الفرسان وبمجرد أن باركتُ لوالد العريسين الحاج سلمان بن عبد الله بن محمد الغدير ( عبد الله على كريمة الحاج أياد بن عبد الحميد الممتن ، وأحمد على كريمة الأستاذ جعفر بن سلمان بو صبيح ) غادرتُ تلك الصالة متوجهاً إلى بيتي .  أما عن آخر لقاء جمعنا مع فقيدنا رحمه الله فكان في ليلة السبت الموافق ‪14/9‬/1440هـ في ضيافة والده على المأدبة الرمضانية السنوية ، وكعادته فتح النقاش معنا في موضوع إصلاحي بالمجتمع والدور الذي ينبغي أن يقدم لترميم أو اجتثاث بعض الأخطاء في هذا الملف أو ذاك . كما ذكّرتُه بموعد لقائنا المقترح من قبله مع والده العم الحاج سلمان ، فقال لي : بمشيئة الله سوف ننسق له بعد عيد الفطر المبارك إلا أن الموت غيّب ذلك التنسيق كما غيّب أكله من ثمار نخل بيتهم عندما قال لأبيه : كم نحتاج من الوقت لنأكل من ثمار هذه النخلة يا والدي ؟ فأجابه أبوه : بأنك بعد خمسة عشر يوم سوف تأكل من ثمار تلك النخلة بمشيئة الله . ثم ختم ذلك اللقاء الودي بقوله والدي يحبك كثيراً يا سلمان لكن أمي تحبك أكثر ( الحاجة بتلاء بنت حسين بن علي بن حجي بن عيسى الغزال )  وهذا ما يزيد حب والدي  لك  .
فعلقتُ عليه بأن أباك هو أب عزيز ومكانته في القلب ، ونشترك معه في رحم عن طريق المرحومة الحاجة حسينية بنت سلمان الحجي والدة المرحوم الحاج حجي بن عيسى الغزال وهي عمة المرحوم الخطيب الحسيني والشاعر الملا علي بن فايز بن سلمان بن حسين بن عبد الله الحجي . وأما أمك  فهي بمنزلة أم لنا  لما تتمتع به من طيبة قلب وخلق وكرم نفس تذّكرنا ما سمعناه عن جدتها العمة المرحوم الحاجة مريم بنت حسن بن أحمد بن موسى الحجي وعطفها على ابني أخيها المرحوم الحاج عباس ، والمرحوم الحاج حسين ابني محمد الحجي . ( وللعلم فإننا لنا قرابة مع زوجات أبناء علي بن علي بوصبيح ، فزوجة المرحوم الحاج حسين بو صبيح  الثانية ( من أسرة الزاير ) لنا قرابة معها عن طريق المرحومة الحاجة حسينية بنت فايز الحجي ، وزوجة المرحوم الحاج محمد بو صبيح ( الأولى ) لنا قرابة معها عن طريق المرحومة العمة الحاجة فاطمة بنت حسن بن أحمد بن موسى الحجي ، وزوجته الثانية عن طريق الحاجة المرحومة زهرة بنت فايز الحجي أم الحملدار الحاج المرحوم عبد الله بن علي بن علي بن حجي البوقرين ، وزوجة الحاج عبد الله بوصبيح  ( الثانية ) لنا قرابة معها عن طريق المرحومة العمة الحاجة مريم بنت حسن بن أحمد الحجي .   
  نرجع لذلك الفقد المفجع وبمجرد أن سمع الأرحام والأصدقاء بذلك توجهوا إلى مقبرة الخدود ( البغلي ) للمشاركة في مراسيم التشييع بعدما غسل الجثمان الطاهر في مقبرة سيهات وصلى عليه صلاة الميت هناك سماحة الشيخ هلال المؤمن
وقبل صلاة الميت بمقبرة البغلي أقيمت صلاة العشائين جماعة بإمامة الشيخ راضي بن طاهر بن عبد الوهاب بن علي الشيخ بعدما قدمه لذلك الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الله بن عمران الدهنين حيث هو من نسق له إقامة صلاة الجماعة من قبل أهل  العزاء .
زاد تأثرنا كثيراً بالمقبرة من الوضع النفسي لوالد الفقيد العم أبي إبراهيم بتلك العبارات الحزينة  والتي منها : سبقتني يا عبد المجيد ، يا أبا غدير ، يا أبا محمد رد علي أنا أبوك ، رد عليّ يا حبيبي ، ولما أدخلت الجنازة إلى المسجد الذي بالمغتسل نادى بصوت : وصلت يا عبد المجيد ، وصلت يا حبيبي ، خطفك الموت والمفروض يخطفني أنا قبلك ، و.... ، وأحياناً يلتفت إلى أحد أبنائه قائلاً : أين أخوكم ؟ ولقد أشعلت تلك العبارات قلوب المعزين وتفاعل بعضهم بالبكاء من أثر تلك الكلمات المحزنة  ، فمن أصعب المواقف على الأبوين فقد فلذات أكبادهم إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم  ، ثم أدى صلاة الميت على الجثمان سماحة الشيخ حسين بن صالح بن محمد بن عايش بن أحمد العايش البراك بعدما أبّنه ذاكراً ما تمتع به الفقيد من سمات أخلاقية واجتماعية ثم شيع إلى مثواه الأخير .
 تلقيتُ اتصالاً في صباح يوم الأحد الموافق ‪5/10‬/1440هـ من ابن العمة الحاج علي بن حسين بن علي بن حجي بن عيسى الغزال ناقلاً لي خبر وفاة ابن أخته المهندس عبد المجيد بن سلمان بن علي بن علي بن عبد الله بن علي بن أحمد بو صبيح ، وبعبارات حزينة كانت مصحوبة بالبكاء ليقول لي : لقد كان معنا ليلة أمس في صالة الأفراح ( الفخامة ) إلى الساعة الثانية صباحاً ، وقد كانت أموره الصحية ظاهراً على أحسن ما يرام . بصراحة صدمني ذلك الخبر المؤلم على قلبي ، واسترجعتُ شريط الذكريات مع فقيدنا في مواقف عدة كان أولها : تأسفي لعدم اللقاء به في ذلك الزواج ، فقد كنتُ أول من حضر في تلك الصالة حتى قبل آباء الفرسان وبمجرد أن باركتُ لوالد العريسين الحاج سلمان بن عبد الله بن محمد الغدير ( عبد الله على كريمة الحاج أياد بن عبد الحميد الممتن ، وأحمد على كريمة الأستاذ جعفر بن سلمان بو صبيح ) غادرتُ تلك الصالة متوجهاً إلى بيتي .  أما عن آخر لقاء جمعنا مع فقيدنا رحمه الله فكان في ليلة السبت الموافق ‪14/9‬/1440هـ في ضيافة والده على المأدبة الرمضانية السنوية ، وكعادته فتح النقاش معنا في موضوع إصلاحي بالمجتمع والدور الذي ينبغي أن يقدم لترميم أو اجتثاث بعض الأخطاء في هذا الملف أو ذاك . كما ذكّرتُه بموعد لقائنا المقترح من قبله مع والده العم الحاج سلمان ، فقال لي : بمشيئة الله سوف ننسق له بعد عيد الفطر المبارك إلا أن الموت غيّب ذلك التنسيق كما غيّب أكله من ثمار نخل بيتهم عندما قال لأبيه : كم نحتاج من الوقت لنأكل من ثمار هذه النخلة يا والدي ؟ فأجابه أبوه : بأنك بعد خمسة عشر يوم سوف تأكل من ثمار تلك النخلة بمشيئة الله . ثم ختم ذلك اللقاء الودي بقوله والدي يحبك كثيراً يا سلمان لكن أمي تحبك أكثر ( الحاجة بتلاء بنت حسين بن علي بن حجي بن عيسى الغزال )  وهذا ما يزيد حب والدي  لك  .

فعلقتُ عليه بأن أباك هو أب عزيز ومكانته في القلب ، ونشترك معه في رحم عن طريق المرحومة الحاجة حسينية بنت سلمان الحجي والدة المرحوم الحاج حجي بن عيسى الغزال وهي عمة المرحوم الخطيب الحسيني والشاعر الملا علي بن فايز بن سلمان بن حسين بن عبد الله الحجي . وأما أمك  فهي بمنزلة أم لنا  لما تتمتع به من طيبة قلب وخلق وكرم نفس تذّكرنا ما سمعناه عن جدتها العمة المرحوم الحاجة مريم بنت حسن بن أحمد بن موسى الحجي وعطفها على ابني أخيها المرحوم الحاج عباس ، والمرحوم الحاج حسين ابني محمد الحجي . ( وللعلم فإننا لنا قرابة مع زوجات أبناء علي بن علي بوصبيح ، فزوجة المرحوم الحاج حسين بو صبيح  الثانية ( من أسرة الزاير ) لنا قرابة معها عن طريق المرحومة الحاجة حسينية بنت فايز الحجي ، وزوجة المرحوم الحاج محمد بو صبيح ( الأولى ) لنا قرابة معها عن طريق المرحومة العمة الحاجة فاطمة بنت حسن بن أحمد بن موسى الحجي ، وزوجته الثانية عن طريق الحاجة المرحومة زهرة بنت فايز الحجي أم الحملدار الحاج المرحوم عبد الله بن علي بن علي بن حجي البوقرين ، وزوجة الحاج عبد الله بوصبيح  ( الثانية ) لنا قرابة معها عن طريق المرحومة العمة الحاجة مريم بنت حسن بن أحمد الحجي .   

  نرجع لذلك الفقد المفجع وبمجرد أن سمع الأرحام والأصدقاء بذلك توجهوا إلى مقبرة الخدود ( البغلي ) للمشاركة في مراسيم التشييع بعدما غسل الجثمان الطاهر في مقبرة سيهات وصلى عليه صلاة الميت هناك سماحة الشيخ هلال المؤمن

وقبل صلاة الميت بمقبرة البغلي أقيمت صلاة العشائين جماعة بإمامة الشيخ راضي بن طاهر بن عبد الوهاب بن علي الشيخ بعدما قدمه لذلك الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الله بن عمران الدهنين حيث هو من نسق له إقامة صلاة الجماعة من قبل أهل  العزاء .

زاد تأثرنا كثيراً بالمقبرة من الوضع النفسي لوالد الفقيد العم أبي إبراهيم بتلك العبارات الحزينة  والتي منها : سبقتني يا عبد المجيد ، يا أبا غدير ، يا أبا محمد رد علي أنا أبوك ، رد عليّ يا حبيبي ، ولما أدخلت الجنازة إلى المسجد الذي بالمغتسل نادى بصوت : وصلت يا عبد المجيد ، وصلت يا حبيبي ، خطفك الموت والمفروض يخطفني أنا قبلك ، و.... ، وأحياناً يلتفت إلى أحد أبنائه قائلاً : أين أخوكم ؟ ولقد أشعلت تلك العبارات قلوب المعزين وتفاعل بعضهم بالبكاء من أثر تلك الكلمات المحزنة  ، فمن أصعب المواقف على الأبوين فقد فلذات أكبادهم إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم  ، ثم أدى صلاة الميت على الجثمان سماحة الشيخ حسين بن صالح بن محمد بن عايش بن أحمد العايش البراك بعدما أبّنه ذاكراً ما تمتع به الفقيد من سمات أخلاقية واجتماعية ثم شيع إلى مثواه الأخير .

 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق