لجنة الدروس الدينية بالمطيرفي تحتفل بمولد كريم اهل البيت الإمام الحسن ابن علي عليه السلام       مدير شرطة الاحساء يقلد العقيد حسن رجب رتبته الجديدة       المؤسسة، الخطاب.. هوية المسلم       اللقاء والغبقه الرمضانية تجمع رواد كشافة المنطقة الشرقية والأحساء       جمعية " تفاول " الخيرية في الأحساء تجمع مرضى السرطان في القبة الرمضانية       المسابقة الإلكترونية تفعل الاسرة والمجتمع في جبل النور بالمبرز       جمعية المراح الخيرية تسلم المستفيدين شقق سكنيه       العيون الخيرية تنظم لقاء رمضاني لأول مجلس إدارة للجمعية       أكثر من ٣٠ متدربة يتفاعلون مع الأمسية التثقيفية " *كيف تصنعين من طفلك شخصية قيادية "       العيون الخيرية تكرم مجموعة الغدير على دعم الجمعية والسلة الرمضانية       مستشفيات الأحساء تجري (17312) عملية جراحية       أمانة الاحساء تستحدث 3 إدارات نسائية في البلديات الفرعية       والدة استشاري العظام بالأحساء الدكتور أحمد البوعيسى في ذمة الله تعالى       عنك للخدمات الاجتماعية أطول سفرة إفطار صائم للملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وأبنائه البررة       حضور وتفاعل من العائلات بالليالي الرمضانية بدار نوره الموسى للثقافة والفنون المبدعة      

المسجد ... والجيل الناشئ

المسجد ... والجيل الناشئ

ميثم المعلم / صفوى

إن للمسجد دور كبير في تطوير شخصية الشباب والشابات، فهو يذكرهم بالله ، و يقوي ثقتهم بهويتهم الإسلامية، ويرتقي بثقافتهم  الدينية ،  وينمي أخلاقهم الإنسانية ، ويزكي نفوسهم ، ويسمو بأرواحهم ، وينير أفئدتهم  ، ويرسخ قيم الخير في قلوبهم ،  ويساعدهم على امتلاك القدرة في حل مشاكلهم النفسية والفكرية والتربوية والاجتماعية ، ويكسبهم نجاحــًا وتميزًا في حياتهم العائلية.


قال تعالى : (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )) سورة البقرة آية :43

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( مـن مشى إلى مسجد يطلب فيه صلاة الجماعة كان له بكل خطوة يخطوها سبعين ألف حسنة )) . وسائل الشيعة المجلد الثامن

 ولقد أثبتت التجارب إن جميع المؤسسات والمراكز والجهات التربوية المختلفة من مدرسة و معهد وجامعة ونادي رياضي ، لم تستطع أن تشبع الحاجات الروحية والإيمانية للجيل الناشئ ، لأن دور المسجد وعطاءه من نوع خاص في تربية الجيل الناشئ. ولا يمكن لأي جهة  مهما كان تأثيرها وحضورها في حياة الشباب والشابات أن تكون بديلا ً لدور المسجد وعطاءه  .

لكننا نلاحظ في السنوات القليلة الماضية ظاهرة خاطئة لا تليق بالمجتمع الإسلامي، وهي قلة نسبة  حضور الشباب والشابات في المساجد ،وبالخصوص الفئة العمرية من ( 12ــ 18 سنة ). وإذا لم تعالج هذه الظاهرة الخاطئة من قبل المهتمين بشؤون التربية كعلماء الدين والمعلمين والآباء والأمهات  ، فسوف تنتشر بين الشباب قيم ومبادئ وسلوكيات سيئة جدًا .

والسؤال الذي بطرح نفسه ما هي الأسباب التي أدت إلى قلة نسبة حضور الشباب والشابات في

المساجد ؟

هناك عدة أسباب أهمها :

1-     قلة وعي الشباب والشابات بأهمية دور المسجد في تنمية شخصياتهم .

كثير من الشباب والشابات يجهلون أهمية دور المسجد في بناء شخصياتهم، وتنمية قدراتهم ومواهبهم المختلفة.  إن المسجد يشجع  بشكل كبير على تنمية الشخصية  الناجحة والقيادية لدى الجيل الناشئ  ، وذلك عبر الخطب والمحاضرات التي تنمي الذات ، والمشاركة الفعالة في التنمية الدينية والاجتماعية والثقافية، مما يجعل الشباب والشابات يكتشفون مكامن نقاط قوتهم ، ويكسبهم  الكثير من الخبرات والمعارف .

وقد لوحظ  إن المهتمين بالشأن الاجتماعي ، والحريصين على أمن المجتمع ، وتطويره  إلى الأفضل دينيــًا وتربويـــًا وتعليميـــًا وثقافيــًا هم الذين كانوا يرتادون المساجد

و يحافظون على صلاة الجماعة .

2-    عدم تشجيع الوالدين أبنائهما بالشكل المطلوب على ارتياد المساجد .

إن الجيل الناشئ لم يتعود على حضور صلاة الجماعة في المساجد ، بسبب عدم تشجيع الوالدين أبنائهما بالشكل المطلوب ، مما سبب في انخفاض نسبة حضور الشباب والشابات في المساجد . لذا على الوالدين الكريمين حث أبنائهما بالطرق والوسائل التشجيعية الجذابة على الحضور في  مواطن  الخير، ومن أفضل مواطن الخير وأقدسها المساجد وارتيادها ، لكي يصبح الأبناء من الصالحين ، ويقطف الوالدان ثمرة تربيتهما في الدنيا قبل الآخرة .

3-    الأصدقاء .

يؤثر الأصدقاء تأثيرًا بارزا ومهمــًا في حياة الشباب والشابات  ، فالأصدقاء هم الأشخاص الذين لهم الدور المحوري في اختيار و تحديد نوعية الاتجاه الفكري للشاب ، فإذا كان أصدقاء الشاب لا يهتمون بالقيم  الدينية والأخلاقية  ، ولا يحترموها ، فإن الشاب يكون مثل أصدقاءه ، لن  يهتم  بالمبادئ الدينية والأخلاقية ولن يقدرها، والعكس صحيح .

وبما أن للصداقة هذا التأثير العظيم على حياة الشاب ، ينبغي أن يضع الشباب قواعدًا وأسســًا سليمة يبنى عليها اختيار الأصدقاء . فالأصدقاء الحقيقيون هم الذين يكونون سببـــًا في سعادة الإنسان ونجاحه في الدنيا والآخرة  .

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : (( من دعاك إلى الدار الباقية وأعانك على العمل لها فهو الصديق الشفيق )) .

4-     الكسل والخمول .

 الكسل والخمول ظاهرة مذمومة يصاب بها بعض الشباب ، مما تتسب هذه الحالة  في إعاقتهم عن أداء  واجباتهم الدينية ، وبالخصوص حضور صلاة الجماعة في المسجد ، ومن المؤسف كثيرًا إن الشباب التي تتميز أجسامهم بالقوة والحيوية والنشاط ، يصابون بالكسل والخمول في الجانب العبادي  ، فيحرمون أنفسهم الكثير من الخيرات و البركات والتوفيقات الإلهية .

قال الإمام الباقر عليه السلام : (( الكسل يضر بالدين والدنيا )) . تحف العقول

وقال الإمام الصادق عليه السلام :  لبعض ولده : (( إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة )) . الكافي الشريف المجلد الخامس .

وفي الختام يجب أن نشير إلى  أهمية دور أئمة المساجد وخطبائها في عملية جذب الجيل الناشئ إلى المساجد ، وذلك من خلال الشخصية الكاريزمية ، وطرح الأفكار النيرة التي تجيب على أسئلة الأجيال الجديدة  ، والاهتمام بقضاياهم ، و محاولة إيجاد الحلول لمشاكلهم النفسية والفكرية والأسرية . 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق