اصدار جديد :بين ألم و أمل.. بدأت حياة للاستاذة : سهام الخليفة

اصدار جديد :بين ألم و أمل.. بدأت حياة للاستاذة : سهام الخليفة

أربعة عشر عاماً من الصراع كانت ضعف سنين جدب مصر في قلب أم ازدحم جدول حياتها بالمسؤولية.. سنين من الألم و العذاب هوّن من أهوالها أمل كبير بأن الفرج من الله آتٍ و أنه بعد الضر سوف تسع رحمته روح تلك الأم الواجدة، سهام بنت حسين الخليفة عاشت ما يزيد على الاربعة عشرة سنة تراقب طفلها الذي لم تعش السعادة بسبب مرضه المزامن له منذ الولادة، 


لازمته منذ نعومة أظفاره بالإضافة لمسؤولياتها الكبيرة تجاه بيتها و تربية أبنائها غريبة في مدينة بعيدة عن الأهل و الإخوة و الأخوات، أصبحت رهينة غرف الغسيل الكلوي و كانت كطبيبة مقيمة في المستشفى مما أتاح لها فرصة التعرف على مرض ابنها و طرق علاجه و الأدوية المتنوعة بالإضافة للكم الهائل من الإبر التي انهمرت كالسهام في جسد ابنها الضعيف البنية، كل وخزة إبرة كانت تطعن قلبها برمح رديني قاتل تفيق بعده لتعيد الكرة مرة تلو أخرى داعية الله أن يحقق أمنيتها بشفاء ابنها الذي يحتاج لمتبرع بشكل عاجل.. مرت السنون سريعا لكن عقارب ساعاتها كانت أبطأ من حركة دبس نخيل الأحساء الدبق في حياة أم حسين، و تحققت إرادة الله بظهور متبرع من حيث لم تحتسب، كان الوقت التي تمضيه والدة محمد مليئا بالفراغ رغم الانشغال في المستشفى و كان من الضروري أن تبوح تلك الأم بألمها و طلبها للدعاء لابنها من خلال تداول أخباره في إحدى وسائل التواصل الإجتماعي، و هنا كانت المفاجأة حيث وثب إليها أحد أبناء الأحساء دون تردد ليقدم لابنها الأمل في الحياة بل أعطاه الحياة حسب تعبير أم حسين، كانت شجاعة جابر في قرار تقديم تلك الكلية لذلك الطفل المليء بالألم شجاعة كبيرة و قراراً مصيرياً في حياة الجميع، لم تدب الحياة في جسد محمد فقط بل أن الحياة عادت لمنزل والده الأستاذ علي البن سعد و كافة من كان يعيش ذلك الكابوس المرعب لأربعة عشر سنة خلت من حياتهم، كانت مشيئة الله فوق كل مشيئة بتوجيه ذلك المتبرع الشجاع ليقدم لتلك العائلة الأمل في عودة السعادة لقلوبهم، و بدأ محمد الصغير في التعافي و بدأت السعادة تزهر في حديقة قلب والدته التي عاشت قصصا كثيرة من الألم في رحلتها داخل أروقة المستشفيات، رحلتها التي آلت على نفسها أن تنقلها للعالم كما عاشتها لتعرف الناس بأهمية التبرع بالأعضاء في حياة المحتاجين لمثل تلك العمليات، لم يكن يتسع لمقال أن يوصل رسالة تلك الأم للعالم فقررت أن توظف قلمها ليكتبها في صفحات رواية عنونتها بعنوان " بين ألم و أمل.. بدأت حياة" قصة الحياة التي فقدتها عائلتها أربعة عشرة سنة كانت من أصعب سني عمرها و أكثرها ألما.. رواية من الطراز الفاخر كانت محل أنظار القراء و إشادة النقاد لقوتها اللغوية و صدق تعابيرها و ألفاظها الملكية.. صدرت الرواية و أصبحت في متناول القراء في المملكة العربية السعودية و دول الخليج أضفت على اسم سهام الخليفة بريقاً و لمعانا في عالم الرواية المحلية و كانت بداية الطريق للعمل على إصداراتها القادمة التي ينتظرها الكثيرون.. نسأل الله التوفيق للكاتبة المتميزة الأستاذة سهام بنت حسين الخليفة و ندعو الله لها بالمزيد من العطاء و حياة مليئة بالأمل ..



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق