أعضاء جمعية المتقاعدين ⁧‫بالرياض‬⁩ في زيارة لأدبي الأحساء .       مدرسة الخليل بن أحمد بجزيرة بتاروت تزور الاحساء       (بين الواقع والإبداع)       السبت القادم .. إنطلاق " الأحساء جميلة " بممشى العمران السياحي       المعهد الصناعي الثانوي الثالث شريك قبس الجديد       الأمير أحمد بن فهد يطلع على تقرير فعاليات مهرجان سفاري بقيق       فن التعامل من التغير في الثانوية الخامسة بالمبرز       الراشد يلهم أربع مبادرات اجتماعية بمشكاة للتنمية البشرية       كيركجارد ونقد تعقيل الإيمان تحليل وتأمّل       السيد بوعدنان السلمان.. قوة وثبات       الشيخ الصفار يدعو لدعم المؤسسات التربوية والاجتماعية       موروثنا الديني بين النقل و العقل سورة الفيل مثالا       الإصدار الجديد للشاعر السعودي محمد بن ناشي كيف تكتب القصيدة النبطية       التفكير الإبداعي بموهوبي المبرَّز يستهدف تسعين طالبًا       أجنحة معرض "الفهد.. روح وقيادة" وفعالياته تجذب عددا كبيرا من الزوار      

رحيلٌ بحجم الوجود

رحيلٌ بحجم الوجود

(في رثاء سماحة آية الله السيد طاهر السلمان قُدّس سره)




مِــنْ فــرطِ حُـبِّـكَ فَــاضَ الـطّـهرُ والـشّـمَمُ
 
وَظَــــلَّ بـالـفَـخرِ يــشْـدو مــجـدَكَ الـعِـظـمُ
تَــوَضّــأَ الـطّـهـرُ مِـــنْ عـيـنـيكَ واكْـتَـسَـبَتْ
 
نــقَـاءَهـا الـسّـحـبُ وانْـهـلّـتْ بِـــكَ الــدِّيَـمُ
أَخْجَلتَ شَمُسَ الضّحَى مُذْ لُحتَ فيْ وَهَجٍ
 
وَذَا صَــبَـاحُـكَ يــحـكـي سِــحــرَهُ الـنّـسَـمُ
ضَـــوّعـــتَ لَــيْــلَــكَ بـــالأذْكــارِ فــانْـتـثـرتْ
 
لآلــــئُ الــنّـجـمِ، وازْدَانــــتْ بِــــكَ الـظّـلَـمُ
يـــا طَــاهـرَ الـقُـدسِ مِـنْـكَ الـطّـهرُ مـنـبعُهُ
 
وَمِـــــنْ نَــقَــائِـكَ دَأبـــــاً تـــرتــوي الأمــــمُ
وَقَــلــبُـكَ الــطــهـرُ طــيــرٌ لــلـسّـلامِ، وَذيْ
 
أرواحُــنـا الـعِـشْـقُ فِــيـكَ الــيَـوْمَ تَــزْدحِـمُ
حـمـائـمٌ نــحـنُ جِـئـنَـا مِـــنْ بـعـيـدِ سُــرَىً
 
وَنَــــــارُ أشْــوَاقِــنــا بــالــحُــبِّ تــضْــطــرِمُ
نَـشْـتَـاقُ رُؤيَــاكَ حَــدّ الـشّـوقِ واحـتَـرَقَتْ
 
كُــــلُّ الــقـلُـوبِ، وَمِـنـهـا تـغـتـلي الـحِـمَـمُ
مَــــلأتَ دُنــيــاكَ بـالـخـيـرِ الـعـمـيـمِ، وَمَـــا
 
حــبَـسَـتَ خَــيــرَكَ، وانـهـلّـتْ بِـــكَ الـنّـعـمُ
كـمْ عِـشْتَ تـبني صُـرُوحَ الـعلْمِ وانْعكَسِتْ
 
آثــارُهــا فــــي الــــورَى هَـيْـهـاتَ تـنْـهـدِمُ
شَـــحــذْتَ هِـــمّــةَ أجَـــيَــالٍ بِــكُــلِّ فِــــداً
 
وَمَــــنْ ثَــبـاتِـكَ دَوَمــــاً تــزدهــي الـهِـمَـمُ
لَــمْ يـسـكتِ الـحَقُّ يـوماً فـي الـورَى  أبَـداً
 
وَأنــــتَ فِـــيْ الــكـوُنِ رُوحٌ لـلـهُـدَى وَفَـــمُ
كَــمْ سِــرتَ فــيْ لاحِـبٍ كـنتَ الـسّرَاجَ بـهِ
 
وَمِـــنْــكَ تــخـطـو لآلِ الـمُـصـطـفى قــــدَمُ
وَزّعـــــتَ قــلــبَـكَ لــلأحــسَـاءِ وافْــتَـرَعـتْ
 
مِــنــكَ الـنّـخـيلُ ويــزهـو عـشْـقُـها الـنّـهِـمُ
وَحّــدتَ أحـسَـاءَنا فــي الـجـرحِ حـينَ هـمَا
 
وَيـــومَ فــقـدِكَ يــجـري فـــي الـعـيـونِ دَمُ
أحــزَنْــتَـنـا بــرحــيــلٍ مُــفــجــعٍ، وَبَــــــدَتْ
 
أَحــزَانُـنَـا فـــيْ الـحـسَـا، واغَـتَـالَـنا الألَـــمُ
أوحــشْـتَ مـحـرابَـنا مُــذْ غِـبـتَ فــيْ وَلــهٍ
 
هـــذي الـصّـفـوفُ بِــحـزْنِ الـوجـدِ تـزدحـمُ
الـشّـعـرُ يـظـمـأُ لــمّـا قـــد رحــلـتَ أسَــىً
 
وفـــــي رِثــــاءِ عــظـيـمٍ يـنـحـنـي الــقـلَـمُ
كُـــلُّ الـمـضَـايفِ تـبـكـي والـحـسَـا حُـــرَقٌ
 
وَفِــــيْ غِــيَـابِـكَ يــبـكـي فــقَــدَكَ الــكـرَمُ
لَــمّـا رحــلْـتَ عــنِ الأحـبـابِ فــي  شَـجـنٍ
ثــغــرُ الـربـيـعِ أســـىً مـــا عـــاد يـبـتـسمُ
فــيْ حَـمْلِ نـعشِكَ كُـلُّ الـعاشقين مـضوا
ومُــصــحـفُ الله يــنـعـى جــرحَــهُ الــكِـلـمُ


 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق