علاقات المثقفين مصلحة أم ضرورة؟

علاقات المثقفين مصلحة أم ضرورة؟

لم يتسنى لي أن أطرق هذا الموضوع من قبل وإن كان قد طلب مني أحد الصحفيين من فترة ليست بالطويلة أن أقدم له موضوعاً فاستجبت لطلبه وقدمت له موضوعاً شبيهاً بموضوعنا هذا لكني لم أشارك فيه.


وفي الحقيقة أن هذا الموضوع يختلف باختلاف العلاقات بين المثقفين كما هي بقية الفئات الأخرى في المجتمع المتعدد الفئات والطبقات والمصالح المجتمعية إن صح التعبير.

فلربما أحياناً تقوم هذه العلاقة على هدف ما فإن تحقق وإلا حصل النفور في تلك العلاقة وبالتالي تقع القطيعة وياليت الأمر يقف إلى هذا الحد بل ربما أحياناً يلقي عليك بالتهم ويرميك بالبهتان ليس لسبب إلا أنك تقدمت عليه في جانب ما ولاسيما الجانب الثقافي إذا كان ارتباطك به ثقافياً.

والبعض الآخر لعله يكون الرابط الوحيد بينك وبينه مصلحة معينة فإن استطاع أن يتوصل إليها عن طريقك فنعم وإلا تتفاجأ بأنه قد تركك وتوجه إلى غيرك لأنه لم يحصل على ضالته عندك بحجة أنك لم تخدمه ولم تسعى في تلبية حاجته حتى وإن قدمت له كل الأعذار وبينّت له موقفك وأقمت له حجتك.

ونقف عند نموذج ثالث وهو ذلك الذي يحاول أن يتعرف على ما عندك لينتشل منه ما يستطيع ثم يغادر تاركاً ما زعم أنه روابط حميمية وصداقة متينة ووثيقة مخلفاً وراء ظهره كل تلك العلاقة وكل ذلك الود.

فإذاً العلاقة بين من يدعون الثقافة مثلها مثل غيرها فيها النواقص وفيها العيوب التي هي مثل عامة الناس وهذا لاينبغي أن يكون بين هذه الطبقة التي من المفترض أن تكون واعية باعتبار ثقافتها ومعرفتها فالعلاقة بين المثقفين ضرورة ملحة للتكامل المعرفي والاجتماعي فيما بينهم ، يجب أن لا تكون المصالح الشخصية عائق يقف حائلاً دون تحقيق هذا التكامل وعند ذلك ننعم بجيل مثقف نخبوي في أدبه وأخلاقه وثقافته.

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق