الشيخ امجد الاحمد :قراءة في حوارات المصلحين .

الشيخ امجد الاحمد :قراءة في حوارات المصلحين .

الليلة الثانية

قال تعالى :" ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "


 موسم عاشوراء الحسين عليه السلام يحيي فينا قيمة الاصلاح حيث هو الهدف من النهضة الحسينية " إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة 
جدي " وهذا هو طريق الأنبياء و الرسل و من أهم الأساليب التي اعتمدها المصلحون هو أسلوب (الحوار) ...

هكذا بدأ الشيخ أمجد حديثه في الليلة الثانية من ليالي عاشوراء الحسين عليه السلام .

فذكر أنّ نشر الرسالة والفكر يكون عبر أحد طريقين :

 طريق الإكراه و الفرض .. وهذا مستحيل فلم يعطي الله سبحانه تعالى أنبيائه الصلاحية في أن يكرهوا الناس للالتزام بعقيدة معينة " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ "

وهنا تساءل الشيخ : اذا كان هذا بشأن الأنبياء فكيف بغيرهم ؟

2- طريق الحوار وهو منهج الأنبياء الذي عرضه القرآن الكريم

و بعد هذه المقدمة الرائعة إنطلق الشيخ في بيان

 أولاً : ثمار الحوار

1. ما يعود على الفرد نفسه و هو مراجعة رأيه 
2. التعرف و الإطلاع على الرأي الآخر 
3. الوسيلة الناجحة للإقناع و الدعوة 
4. تنشيط حركة المعرفة في المجتمع 
5. الإستقرار و السلم الإجتماعي

( إستمع للمحاضرة للإطلاع أكثر على هذا المحور )

ثانياً : أخلاقيات الحوار

1- الهدف النبيل بأن يكون هناك هدف للحوار و ليس من أجل الغلبة و الانتصار فالمؤمن يتورع عن ( المراء ) لأن نتيجته العداوة والبغضاء

2-  تحديد الموضوع و المنهج الذي يحتكم إليه .

3-  الحوار ببرهان و دليل قال تعالى " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " 
وعلى الإنسان العاقل أن لا يدخل في حوار إذا لايملك المعرفة الكافية في الموضوع الذي يحاور فيه .. و من الممكن أن يكون لديه علم و معرفة لكنه لا يملك أساليب ومهارات الحوار .

4- الاحترام المتبادل ومن مظاهره :

 الإنصات و حسن الاستماع

اختيار العبارات الجميلة التي لاتستفز الاخر لأن أي إساءة من الممكن أن تحول الحوار إلى نزاع وتخاصم قال تعالى " وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا "

وفي حوار نبي الله موسى عليه السلام قال تعالى" اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى "

و توقف الشيخ مستنكراً الحاله التي راجت بين المتدينين من عنف الخطاب مع الاخر المختلف مع أنهم أبناء مجتمع ودين ومذهب واحد حيث يكثر فيها التسقيط و التضليل و الإتهام و غيرها و طالب الجميع بأن يكون الحوار باللين كما تعامل موسى مع فرعون بينما من حولك ليس بأسوأ من فرعون

 كما توقف الشيخ عند أسلوب النبي الأعظم صلى الله عليه و آله وسلم في الحوار مع المشركين كما جاء في قوله تعالى "إنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ "

وسط تفاعل الحضور و تركيزهم على هذا الطرح الراقي قال الشيخ " هذا هو أسلوب الأنبياء و الأئمة عليهم السلام ونحن لسنا أكثر حرصا على الدين من أئمة وقادة الدين "

التأكيد على نقاط الإلتقاء و هذا أسلوب أنتهجه الرسول الأكرم في قوله ": قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ " .

التحرر من وصاية اللآخرين قوله تعالى :" وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَاأَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ "

7-القبول بالتعددية فإذا لم نصل إلى إتفاق علينا أن نبقي الود و الإحترام قال تعالى :" لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "

ثالثاً : الحسين إمام الحوار

حيث الإمام الحسين عليه السلام من أئمة المصلحين و نقرأ في سيرته نماذج رائعة من حواراته :

1.حواره مع الشاب الذي طلب منه الرخصة في عمل المعصية .

2- حواره مع زهير ابن القين رضوان الله عليه.

3. حواره مع والي المدينة الوليد.

وختم الشيخ مجلسه بخروج الإمام الحسين عليه السلام من المدينة و زيارة قبر جده الرسول الاعظم ص و أمه فاطمة الزهراء عليها السلام


 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق