محمد الحرز: الألقاب.. فوضى تمس الثقافة       التعصب الفكري و المنهج الموضوعي       الشيخ اليوسف: الحاجة ماسّة للتعريف بتراث الإمام الحسن وفكره       العلامة السيد ابو عدنان :دروس من كربلاء       الاعلامة السيد ابو عدنان :موروث الإمام السجاد عليه السلام الثقافي       المنهج الفقهي والخصوصية الإسلامية       نقص العاطفة او حب شهوات       بالصور .. أسري العمران يقيم ورشته الدورية للمصلحين       مستقبل الطلاب بين الدراسة الجامعية والعمل الحر       ديوانية المثقفات بأدبي الأحساء .. أمن الوطن خط أحمر       بالصور .. الجمعية العمومية لمجلس الأباء والمعلمين بمدرسة وادي طوى الابتدائية       نادي نوتنقهام ببريطانياً يقيم حفل ختامي للطلبه السعوديين في دورته ال37       خطيبٌ بحجم الخلود       مدارس الشروق المتقدمة الأهلية تحصد ثلاث جوائز رئيسة .. في حفل نتائج المسابقة الثقافية       الشيخ اليوسف: احترام خصوصيات الآخرين دليل على الرقي والوعي      

ظاهرة الطلاق

ظاهرة الطلاق

ظاهرة الطلاق تتسع في بلادنا،  وفي الحي الذي اسكنه لا يكاد يمر شهر وإلا اسمع حكاية طلاق ، او نزاع ربما نتيجته الحتمية هو الطلاق ، ما الذي حدث حتى اصبح الطلاق ظاهرة بعد ان كان قبل ثمانية عقود نادر الحدوث ، وفي حالة وقوعه يصبح حديث المجتمع ويثير الفزع بينهم . من  خلال تتبعي المحدود لحالات الطلاق 


 

ظاهرة الطلاق تتسع في بلادنا،  وفي الحي الذي اسكنه لا يكاد يمر شهر وإلا اسمع حكاية طلاق ، او نزاع ربما نتيجته الحتمية هو الطلاق ، ما الذي حدث حتى اصبح الطلاق ظاهرة بعد ان كان قبل ثمانية عقود نادر الحدوث ، وفي حالة وقوعه يصبح حديث المجتمع ويثير الفزع بينهم . من  خلال تتبعي المحدود لحالات الطلاق 
( والحق اننا في حاجة إلى دراسة علمية موسعة تحقق في هذه 
المشكلة ) وضح لدي ان هناك اطراف ثلاثة  لهم علاقة بالطلاق ، وهم الزوج والزوجة والأهل ، ومن الملفت للنظر ان اكثر من يرفض استمرار الزواج هو الفتاة ، وهناك إصرار من فتيات على الإنفصال اثناء ما يسمى خطأ  فترة الخطوبة ( تقع في بلادنا بعد عقد 
الزواج !! ) او بعيد الزواج ، ومن خلال ما تناهى إلى سمعي عن اسباب إصرار تلك الفتيات اجدها غير كافية للإقدام على طلب الإنفصال ، حتى عدت نساء الحي الأكثر تجربة والاكبر سنا ان الاسباب المقدمة تعتبر تافهة وساذجة للغاية ،
فإحداهن مثلا رفضت زوجها والسبب انها طلبت ان يشتري لها "آيس كريم "
فاشترى لها بما قيمته ريال واحد ، قاقامت الدنيا ولم تقعدها إلا بعد حصولها على ورقة الطلاق ، هذه السيدة المحترمة اعتبرت ان قيمتها رخيصة جدا عند زوجها عندما اشترى لها الآيس كريم الرخيص ! علما بانه كان شابا ناجحا ويعمل في وظيفة محترمة ، ولكنه كان حديث العهد بالعمل ولما يتعافى من تكاليف الزواج الباهظة  ، لم تعذره الزوجة وفضلت التخلي عنه !
    ويجد الاهل انفسهم في موقف لا يحسد عليه ، وإذا استثنينا الحالات التي يتسبب فيها الاهل في الطلاق ، فإن هناك حالات من  رفض استمرار الزواج تتم رغم إرادة الاهل وبغير رضاهم ، سواء كان الرفض من قبل الزوج او كان من قبل الزوجة ، وفي السنين الاخيرة بدأت سلطة الاهل على ابنائهم في التآكل واضحوا في موقف الضعيف العاجز عن بسط إرادتهم  على ابنائهم ، حتى لوكانت حجج الابناء غير منطقية وغير مقبولة ، في الزمن الماضي لم يكن الاب يسمح بحدوث الطلاق ولم يكن يسمح والد الفتاة بان تترك بيت زوجها ، كان يجبرها للعودة، وتمر السنون ، وتستمر الحياة الزوجية وتصبح حادثة   " زعلها " ذكرى ، و تشكر اباها ان ارجعها مرغمة إلى زوجها . لا يمكن في زمننا هذا ان يمارس الاب تجاه ابنه او ابنته ماكان يمارسه الاب في الزمن الماضي ؛ في زمننا تغيرت الامور ، ففيه تقلصت سلطة الاب ، وتضخم شعور الابناء بذواتهم ، وتغيرت المفاهيم ، ولكن يبقى في رأيي ان  يسعى الاباء إلى تقريب وجهات النظر وحل الأسباب الداعية إلى الطلاق بالحكمة  وتجنب الإنحياز ، والتحلي بالصبر وتغليب المصلحة على العاطفة  واللجؤ إلى التحكيم العادل إن تطلب الأمر . 
    يتردد في احاديث الناس ان هناك عزوف عن الزواج لدى الشباب الذكور، واستهتار بالزواج بعد إتمامه لدى الفتيات وبخاصة الموظفات منهن . 
    في ظل هذه الظاهرة ومسبباتها فإن الدعوة إلى إقامة دورات تدريبية لتثقيف المقبلين على الزواج وطالبيه تعد ضرورة لا يمكن تجاهلها .

( والحق اننا في حاجة إلى دراسة علمية موسعة تحقق في هذه 

المشكلة ) وضح لدي ان هناك اطراف ثلاثة  لهم علاقة بالطلاق ، وهم الزوج والزوجة والأهل ، ومن الملفت للنظر ان اكثر من يرفض استمرار الزواج هو الفتاة ، وهناك إصرار من فتيات على الإنفصال اثناء ما يسمى خطأ  فترة الخطوبة ( تقع في بلادنا بعد عقد 

الزواج !! ) او بعيد الزواج ، ومن خلال ما تناهى إلى سمعي عن اسباب إصرار تلك الفتيات اجدها غير كافية للإقدام على طلب الإنفصال ، حتى عدت نساء الحي الأكثر تجربة والاكبر سنا ان الاسباب المقدمة تعتبر تافهة وساذجة للغاية ،

فإحداهن مثلا رفضت زوجها والسبب انها طلبت ان يشتري لها "آيس كريم "

فاشترى لها بما قيمته ريال واحد ، قاقامت الدنيا ولم تقعدها إلا بعد حصولها على ورقة الطلاق ، هذه السيدة المحترمة اعتبرت ان قيمتها رخيصة جدا عند زوجها عندما اشترى لها الآيس كريم الرخيص ! علما بانه كان شابا ناجحا ويعمل في وظيفة محترمة ، ولكنه كان حديث العهد بالعمل ولما يتعافى من تكاليف الزواج الباهظة  ، لم تعذره الزوجة وفضلت التخلي عنه !

    ويجد الاهل انفسهم في موقف لا يحسد عليه ، وإذا استثنينا الحالات التي يتسبب فيها الاهل في الطلاق ، فإن هناك حالات من  رفض استمرار الزواج تتم رغم إرادة الاهل وبغير رضاهم ، سواء كان الرفض من قبل الزوج او كان من قبل الزوجة ، وفي السنين الاخيرة بدأت سلطة الاهل على ابنائهم في التآكل واضحوا في موقف الضعيف العاجز عن بسط إرادتهم  على ابنائهم ، حتى لوكانت حجج الابناء غير منطقية وغير مقبولة ، في الزمن الماضي لم يكن الاب يسمح بحدوث الطلاق ولم يكن يسمح والد الفتاة بان تترك بيت زوجها ، كان يجبرها للعودة، وتمر السنون ، وتستمر الحياة الزوجية وتصبح حادثة   " زعلها " ذكرى ، و تشكر اباها ان ارجعها مرغمة إلى زوجها . لا يمكن في زمننا هذا ان يمارس الاب تجاه ابنه او ابنته ماكان يمارسه الاب في الزمن الماضي ؛ في زمننا تغيرت الامور ، ففيه تقلصت سلطة الاب ، وتضخم شعور الابناء بذواتهم ، وتغيرت المفاهيم ، ولكن يبقى في رأيي ان  يسعى الاباء إلى تقريب وجهات النظر وحل الأسباب الداعية إلى الطلاق بالحكمة  وتجنب الإنحياز ، والتحلي بالصبر وتغليب المصلحة على العاطفة  واللجؤ إلى التحكيم العادل إن تطلب الأمر . 

    يتردد في احاديث الناس ان هناك عزوف عن الزواج لدى الشباب الذكور، واستهتار بالزواج بعد إتمامه لدى الفتيات وبخاصة الموظفات منهن . 

    في ظل هذه الظاهرة ومسبباتها فإن الدعوة إلى إقامة دورات تدريبية لتثقيف المقبلين على الزواج وطالبيه تعد ضرورة لا يمكن تجاهلها .

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق