العرب وثقافة السوشال ميديا

العرب وثقافة السوشال ميديا

كتب محمد شومان مقالة نشرت في " الحياة " في 11 يوليو 2018

بعنوان " العرب السوشال ميديا " ولأهمية المقالة ، اجتزئ منها الأكثر اهمية من وجهة نظري .


 

كتب محمد شومان مقالة نشرت في " الحياة " في 11 يوليو 2018
بعنوان " العرب السوشال ميديا " ولأهمية المقالة ، اجتزئ منها الأكثر اهمية من وجهة نظري .
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
     هيمنت الخطابات الدينية والإهتمام بالخرافة والجنس وكرة القدم والترفيه وكل ما هو غريب وشيق على الفضاء العربي ، وتراجع الإهتمام بالسياسة والثقافة ، وافتقر فضاء العرب الإلكتروني  للتمرد والصراع ، كما افتقر لقيم التسامح والحوار العقلاني وسادت سلوكيات الإستبعاد ومنح الإعجاب " اللايكات " والمشاركات 
" الشير " والتعليقات من باب المجاملة او التملق والرشوة الإجتماعية .
    في المقابل ظهرت تعليقات ورموز عدوانية تمارس السب او القذف ضد الآخر المختلف معه ، ولا تناقشه وإنما تحاول نفيه او استبعاده من عالم السوشال ميديا او فضاء الحريات الإفتراضي ، تماما كما يحدث في الواقع .
     القصد ان الممارسات الثقافية وتقاليد الحوار العربي -- العربي انتقلت من ثقافة الواقع العربي الفعلي إلى الفضاء الإفتراضي الجديد 
والذي كان يفترض ان يكون اكثر حرية وقدرة على قبول الآخر وممارسة الإختلاف . هكذا أضعنا على انفسنا فرصة اتاحتها لنا تكنولوجيا الإتصال وثورة الإنترنت للقبول بالتنوع والتعدد وممارسة الإختلاف ، ومارس العرب بغالبيتهم ما تربوا عليه من تابوهات ، ومن رفض وإدانة لكل الأراء الغريبة او النقدية ، والتزموا ثقافة القطيع والتسليم بكل ما هو قائم وعدم مناقشة البديهيات او الأسس التي يقوم عليها المجتمع ، وقد يكون بعضها غير صحيح او غير متوائم مع متغيرات القرن الواحد والعشرين . لقد اعاد معظم  العرب إنتاج انفسهم عبر السوشيال ميديا ، حيث اقتصروا على ضم اصدقاء متفقين معهم في الفكر والسلوك ، واستبعدوا او طردوا من قوائم الصداقة او المتابعة كل من يعارض افكارهم او مواقفهم السياسية وبالطبع اقتصرت تفاعلاتهم وتعليقاتهم على هؤلاء المشابهين لهم في الصورة والفكر والسلوك .
 """""""""""""""""""""""""""""""""""""""
* محمد شومان  ، كاتب مصري 

""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

     هيمنت الخطابات الدينية والإهتمام بالخرافة والجنس وكرة القدم والترفيه وكل ما هو غريب وشيق على الفضاء العربي ، وتراجع الإهتمام بالسياسة والثقافة ، وافتقر فضاء العرب الإلكتروني  للتمرد والصراع ، كما افتقر لقيم التسامح والحوار العقلاني وسادت سلوكيات الإستبعاد ومنح الإعجاب " اللايكات " والمشاركات 

" الشير " والتعليقات من باب المجاملة او التملق والرشوة الإجتماعية .

    في المقابل ظهرت تعليقات ورموز عدوانية تمارس السب او القذف ضد الآخر المختلف معه ، ولا تناقشه وإنما تحاول نفيه او استبعاده من عالم السوشال ميديا او فضاء الحريات الإفتراضي ، تماما كما يحدث في الواقع .

     القصد ان الممارسات الثقافية وتقاليد الحوار العربي -- العربي انتقلت من ثقافة الواقع العربي الفعلي إلى الفضاء الإفتراضي الجديد 

والذي كان يفترض ان يكون اكثر حرية وقدرة على قبول الآخر وممارسة الإختلاف . هكذا أضعنا على انفسنا فرصة اتاحتها لنا تكنولوجيا الإتصال وثورة الإنترنت للقبول بالتنوع والتعدد وممارسة الإختلاف ، ومارس العرب بغالبيتهم ما تربوا عليه من تابوهات ، ومن رفض وإدانة لكل الأراء الغريبة او النقدية ، والتزموا ثقافة القطيع والتسليم بكل ما هو قائم وعدم مناقشة البديهيات او الأسس التي يقوم عليها المجتمع ، وقد يكون بعضها غير صحيح او غير متوائم مع متغيرات القرن الواحد والعشرين . لقد اعاد معظم  العرب إنتاج انفسهم عبر السوشيال ميديا ، حيث اقتصروا على ضم اصدقاء متفقين معهم في الفكر والسلوك ، واستبعدوا او طردوا من قوائم الصداقة او المتابعة كل من يعارض افكارهم او مواقفهم السياسية وبالطبع اقتصرت تفاعلاتهم وتعليقاتهم على هؤلاء المشابهين لهم في الصورة والفكر والسلوك .

 """""""""""""""""""""""""""""""""""""""

 

 

* محمد شومان  ، كاتب مصري 

التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق