اللوحة الجدارية بالاحساء (المدرسة الأميرية )       اللقاء الأول لمشروع الاولمبياد الوطني للتاريخ بتعليم الاحساء       أكثر من ١٠٠ مشاركة في برنامج الأول صناعة المحتوى الإعلامي بتعليم الأحساء       أمير الشرقية يطلع على ابرز منجزات بر الاحساء       586 متبرع بالدم في ختام حملة ( قطرة نجاة ) بجمعية الحليلة الخيرية بالأحساء       أمير الشرقية يدشن "ويا التمر أحلى" في عامه السادس بمعارض الاحساء       معلمي ملهمي       «نواه الدحوم» تطير بكأس تعليم الأحساء على دعم ميدان الأحساء في الحفل الخامس عشر       الشعراء الأحسائيون في ضيافة الإذاعة الجزائرية       الشاعر عبدالله المعيبد :إيهٍ أبا العلماء       الشاعر السيد محمد الياسين : أبو العلماء       شهاب بليل العارفين       جمع كبير في احياء أربعينية العلامة اية الله السيد طاهر السلمان       فعاليات متنوعة لـ ٢٤٠ طفل في روضة العيون الخيرية بمناسبة اليوم الخليجي للطفل       منتجع و مقهى و مطعم ابو حريف بالأحساء      

العرب وثقافة السوشال ميديا

العرب وثقافة السوشال ميديا

كتب محمد شومان مقالة نشرت في " الحياة " في 11 يوليو 2018

بعنوان " العرب السوشال ميديا " ولأهمية المقالة ، اجتزئ منها الأكثر اهمية من وجهة نظري .


 

كتب محمد شومان مقالة نشرت في " الحياة " في 11 يوليو 2018
بعنوان " العرب السوشال ميديا " ولأهمية المقالة ، اجتزئ منها الأكثر اهمية من وجهة نظري .
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
     هيمنت الخطابات الدينية والإهتمام بالخرافة والجنس وكرة القدم والترفيه وكل ما هو غريب وشيق على الفضاء العربي ، وتراجع الإهتمام بالسياسة والثقافة ، وافتقر فضاء العرب الإلكتروني  للتمرد والصراع ، كما افتقر لقيم التسامح والحوار العقلاني وسادت سلوكيات الإستبعاد ومنح الإعجاب " اللايكات " والمشاركات 
" الشير " والتعليقات من باب المجاملة او التملق والرشوة الإجتماعية .
    في المقابل ظهرت تعليقات ورموز عدوانية تمارس السب او القذف ضد الآخر المختلف معه ، ولا تناقشه وإنما تحاول نفيه او استبعاده من عالم السوشال ميديا او فضاء الحريات الإفتراضي ، تماما كما يحدث في الواقع .
     القصد ان الممارسات الثقافية وتقاليد الحوار العربي -- العربي انتقلت من ثقافة الواقع العربي الفعلي إلى الفضاء الإفتراضي الجديد 
والذي كان يفترض ان يكون اكثر حرية وقدرة على قبول الآخر وممارسة الإختلاف . هكذا أضعنا على انفسنا فرصة اتاحتها لنا تكنولوجيا الإتصال وثورة الإنترنت للقبول بالتنوع والتعدد وممارسة الإختلاف ، ومارس العرب بغالبيتهم ما تربوا عليه من تابوهات ، ومن رفض وإدانة لكل الأراء الغريبة او النقدية ، والتزموا ثقافة القطيع والتسليم بكل ما هو قائم وعدم مناقشة البديهيات او الأسس التي يقوم عليها المجتمع ، وقد يكون بعضها غير صحيح او غير متوائم مع متغيرات القرن الواحد والعشرين . لقد اعاد معظم  العرب إنتاج انفسهم عبر السوشيال ميديا ، حيث اقتصروا على ضم اصدقاء متفقين معهم في الفكر والسلوك ، واستبعدوا او طردوا من قوائم الصداقة او المتابعة كل من يعارض افكارهم او مواقفهم السياسية وبالطبع اقتصرت تفاعلاتهم وتعليقاتهم على هؤلاء المشابهين لهم في الصورة والفكر والسلوك .
 """""""""""""""""""""""""""""""""""""""
* محمد شومان  ، كاتب مصري 

""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

     هيمنت الخطابات الدينية والإهتمام بالخرافة والجنس وكرة القدم والترفيه وكل ما هو غريب وشيق على الفضاء العربي ، وتراجع الإهتمام بالسياسة والثقافة ، وافتقر فضاء العرب الإلكتروني  للتمرد والصراع ، كما افتقر لقيم التسامح والحوار العقلاني وسادت سلوكيات الإستبعاد ومنح الإعجاب " اللايكات " والمشاركات 

" الشير " والتعليقات من باب المجاملة او التملق والرشوة الإجتماعية .

    في المقابل ظهرت تعليقات ورموز عدوانية تمارس السب او القذف ضد الآخر المختلف معه ، ولا تناقشه وإنما تحاول نفيه او استبعاده من عالم السوشال ميديا او فضاء الحريات الإفتراضي ، تماما كما يحدث في الواقع .

     القصد ان الممارسات الثقافية وتقاليد الحوار العربي -- العربي انتقلت من ثقافة الواقع العربي الفعلي إلى الفضاء الإفتراضي الجديد 

والذي كان يفترض ان يكون اكثر حرية وقدرة على قبول الآخر وممارسة الإختلاف . هكذا أضعنا على انفسنا فرصة اتاحتها لنا تكنولوجيا الإتصال وثورة الإنترنت للقبول بالتنوع والتعدد وممارسة الإختلاف ، ومارس العرب بغالبيتهم ما تربوا عليه من تابوهات ، ومن رفض وإدانة لكل الأراء الغريبة او النقدية ، والتزموا ثقافة القطيع والتسليم بكل ما هو قائم وعدم مناقشة البديهيات او الأسس التي يقوم عليها المجتمع ، وقد يكون بعضها غير صحيح او غير متوائم مع متغيرات القرن الواحد والعشرين . لقد اعاد معظم  العرب إنتاج انفسهم عبر السوشيال ميديا ، حيث اقتصروا على ضم اصدقاء متفقين معهم في الفكر والسلوك ، واستبعدوا او طردوا من قوائم الصداقة او المتابعة كل من يعارض افكارهم او مواقفهم السياسية وبالطبع اقتصرت تفاعلاتهم وتعليقاتهم على هؤلاء المشابهين لهم في الصورة والفكر والسلوك .

 """""""""""""""""""""""""""""""""""""""

 

 

* محمد شومان  ، كاتب مصري 

التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق