اللوحة الجدارية بالاحساء (المدرسة الأميرية )       اللقاء الأول لمشروع الاولمبياد الوطني للتاريخ بتعليم الاحساء       أكثر من ١٠٠ مشاركة في برنامج الأول صناعة المحتوى الإعلامي بتعليم الأحساء       أمير الشرقية يطلع على ابرز منجزات بر الاحساء       586 متبرع بالدم في ختام حملة ( قطرة نجاة ) بجمعية الحليلة الخيرية بالأحساء       أمير الشرقية يدشن "ويا التمر أحلى" في عامه السادس بمعارض الاحساء       معلمي ملهمي       «نواه الدحوم» تطير بكأس تعليم الأحساء على دعم ميدان الأحساء في الحفل الخامس عشر       الشعراء الأحسائيون في ضيافة الإذاعة الجزائرية       الشاعر عبدالله المعيبد :إيهٍ أبا العلماء       الشاعر السيد محمد الياسين : أبو العلماء       شهاب بليل العارفين       جمع كبير في احياء أربعينية العلامة اية الله السيد طاهر السلمان       فعاليات متنوعة لـ ٢٤٠ طفل في روضة العيون الخيرية بمناسبة اليوم الخليجي للطفل       منتجع و مقهى و مطعم ابو حريف بالأحساء      

المذهبية في تجلياتها الإجتماعية في ثمانينات القرن العشرين

المذهبية في تجلياتها الإجتماعية في ثمانينات القرن العشرين

قال صاحبي وهو من بلد عربي شقيق ،  والأسى يعصر قلبه ؛ انه عايش ثمانينات القرن العشرين في بلده ، وكانت تمثل ذروة المد المذهبي البغيض ، شاهد صعود المذهبية الدرامتيكي وانتشارها الكثيف افقيا ، وكانت قوية ومجلجلة ، اكتسحت المجالات كافة ، والكيانات الخاصة والعامة ، وشغلت الناس جميعا ، فكانت كحطب جهنم احرقت الأخضر واليابس في بلده ، وكانت البغضاء والاحقاد تتطاير كالشرر في كل الإتجاهات فتحرق ما بناه المجتمع عبر العقود من روابط إنسانية ، وعلاقات اجتماعية بين الناس ، بمعزل عن إنتماءاتهم الدينية ، وفيها تصافقوا على تحييد خلافاتهم وعدم السماح لها بالتأثير عليهم ، وهم وإن لم ينجحوا في ذلك تماما فإن ما حققوه كان كفيلا بزرع الثقة بينهم وتسهيل معاملاتهم ،


 

قال صاحبي وهو من بلد عربي شقيق ،  والأسى يعصر قلبه ؛ انه عايش ثمانينات القرن العشرين في بلده ، وكانت تمثل ذروة المد المذهبي البغيض ، شاهد صعود المذهبية الدرامتيكي وانتشارها الكثيف افقيا ، وكانت قوية ومجلجلة ، اكتسحت المجالات كافة ، والكيانات الخاصة والعامة ، وشغلت الناس جميعا ، فكانت كحطب جهنم احرقت الأخضر واليابس في بلده ، وكانت البغضاء والاحقاد تتطاير كالشرر في كل الإتجاهات فتحرق ما بناه المجتمع عبر العقود من روابط إنسانية ، وعلاقات اجتماعية بين الناس ، بمعزل عن إنتماءاتهم الدينية ، وفيها تصافقوا على تحييد خلافاتهم وعدم السماح لها بالتأثير عليهم ، وهم وإن لم ينجحوا في ذلك تماما فإن ما حققوه كان كفيلا بزرع الثقة بينهم وتسهيل معاملاتهم ،
ثم جاءت سنوات الثمانينات لتقضي على هذا الإنجاز الإنساني الرائع .
    المذهبية صناعة معقدة ، وتتطلب هندسة من نوع خاص ، ورساميل ضخمة ، وقادة واطر متحمسة ، والعجيب انها انطلقت في الثمانينات كما يقول صاحبي ، بسرعة الصاروخ وانتشرت انتشار النار في الهشيم وهو يتعجب من ذلك ! فكيف تحول المجتمع من النقيض إلى النقيض ؟ 
هل كانت عواملها كامنة فيه ، ومستقرة في ذاكرته ووجدانه تنتظر اللحظة المواتية للظهور ؟ فلما جاءت هذه اللحظة ظهرت . هل كان المجتمع بهذه الهشاشة ليسمح للمذهبية بالتمدد فيه والنخر في جسمه ؟ يتذكر صاحبي بأن صوت العقل اختفى ليحل مكانه زعيق الخطباء الذي يسمع في  المساجد والكنائس  والإجتماعات مدويا  ويسمع من اشرطة التسحيل التي تكاثرت كالفطر السام ، وهو يحرض على الكراهية والبغضاء والقطيعة والمقاطعة  والتدابر ، ويكيل التهم بلا حدود ويثير النفوس ويعبئها ضد الآخر من ابناء ذلك البلد .
    لم يتوقف الامر على التعبئة العامة فهذه كانت الخطوة الأولى ولابد من ان تليها الخطوة الثانية وهي الأهم بل هي المقصودة ، واعني بها التصدع الإجتماعي ، وظهرت تجليات هذا التصدع في اكثر من موطن ؛ في السكن وفي الحفلات  والتجمعات وفي الرفقة والصداقات ، ولم يعد هناك اختلاط ، فساد اللون الواحد فيها واصبح من المستنكر والمستهجن ان تكون هناك علاقات من اي نوع كانت وفي اي مستوى وهي تجمع بين اكثر من طائفة ، ووحدها بقي العمل الرسمي او الخاص هو ما يجمع بين الناس ، وحتى على صعيد العمل تجد الثقة وقد اهتزت ، والحيطة والحذر وقد تسيد الموقف  ، ففقدان الثقة يعني الترصد والتالب والتأهب للوثوب . فكانت اجواء العمل مشحونة بالتوتر والإحساس بالضيم ، ولا تخلوا ايضا من الكراهية ما ظهر منها وما بطن ، والتدابر احيانا والإقتصار في الحديث على ما يضطره العمل . بل ويظهر الإستقطاب اثناء فترات الراحة .
     حدث ايضا هذا في اكثر من بلد عربي ، وقد اثمرت هذه الحالة المزرية  حروبا وفتنا كقطع الليل !
حدثت فيما يشبه الإنفجار الكبير ، 
وهنا ياتي السؤال ؛ ماهي مسببات انجرار الناس وراء دعاة الفتنة والمذهبية ؟ اين نجد الجواب ؟ هل نجده في الامية والجهل والامية الثقافية ، او في رواسب تاريخية تخلقت في العقول حتى غدت في صلبها ؟ 

ثم جاءت سنوات الثمانينات لتقضي على هذا الإنجاز الإنساني الرائع .

    المذهبية صناعة معقدة ، وتتطلب هندسة من نوع خاص ، ورساميل ضخمة ، وقادة واطر متحمسة ، والعجيب انها انطلقت في الثمانينات كما يقول صاحبي ، بسرعة الصاروخ وانتشرت انتشار النار في الهشيم وهو يتعجب من ذلك ! فكيف تحول المجتمع من النقيض إلى النقيض ؟ 

هل كانت عواملها كامنة فيه ، ومستقرة في ذاكرته ووجدانه تنتظر اللحظة المواتية للظهور ؟ فلما جاءت هذه اللحظة ظهرت . هل كان المجتمع بهذه الهشاشة ليسمح للمذهبية بالتمدد فيه والنخر في جسمه ؟ يتذكر صاحبي بأن صوت العقل اختفى ليحل مكانه زعيق الخطباء الذي يسمع في  المساجد والكنائس  والإجتماعات مدويا  ويسمع من اشرطة التسحيل التي تكاثرت كالفطر السام ، وهو يحرض على الكراهية والبغضاء والقطيعة والمقاطعة  والتدابر ، ويكيل التهم بلا حدود ويثير النفوس ويعبئها ضد الآخر من ابناء ذلك البلد .

    لم يتوقف الامر على التعبئة العامة فهذه كانت الخطوة الأولى ولابد من ان تليها الخطوة الثانية وهي الأهم بل هي المقصودة ، واعني بها التصدع الإجتماعي ، وظهرت تجليات هذا التصدع في اكثر من موطن ؛ في السكن وفي الحفلات  والتجمعات وفي الرفقة والصداقات ، ولم يعد هناك اختلاط ، فساد اللون الواحد فيها واصبح من المستنكر والمستهجن ان تكون هناك علاقات من اي نوع كانت وفي اي مستوى وهي تجمع بين اكثر من طائفة ، ووحدها بقي العمل الرسمي او الخاص هو ما يجمع بين الناس ، وحتى على صعيد العمل تجد الثقة وقد اهتزت ، والحيطة والحذر وقد تسيد الموقف  ، ففقدان الثقة يعني الترصد والتالب والتأهب للوثوب . فكانت اجواء العمل مشحونة بالتوتر والإحساس بالضيم ، ولا تخلوا ايضا من الكراهية ما ظهر منها وما بطن ، والتدابر احيانا والإقتصار في الحديث على ما يضطره العمل . بل ويظهر الإستقطاب اثناء فترات الراحة .

     حدث ايضا هذا في اكثر من بلد عربي ، وقد اثمرت هذه الحالة المزرية  حروبا وفتنا كقطع الليل !

حدثت فيما يشبه الإنفجار الكبير ، 

وهنا ياتي السؤال ؛ ماهي مسببات انجرار الناس وراء دعاة الفتنة والمذهبية ؟ اين نجد الجواب ؟ هل نجده في الامية والجهل والامية الثقافية ، او في رواسب تاريخية تخلقت في العقول حتى غدت في صلبها ؟ 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق