التطبيقات الذكية الالكترونية و البحث عن الثراء السريع       عودة منتدى الادب الشعبي بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء بحزمة من الأنشطة والبرامج الأدبية       ابن المقرب يدشن أول الاصدارات لعام 1440هـ       الأحساء تيمت       اهالي المطيرفي يقدمون واجب العزاء لسادة السلمان وذوي فقيد العلم والتقى اية الله السلمان       رحيل علم التقى السيدالأجل آية الله السيد طاهر السلمان       تابين سماحة آية الله السيد طاهر السلمان قدس سره الشريف       اجعل من يراك يدعو لمن رباك       همسات الثقافي و مناسبة اليوم العالمي للتطوع"       بجبل القارة المسعد يفتتح المعرض الثالث لليوم العالمي للصحة النفسية       بالصور .. اختتام المعرض الثالث لفعالية اليوم العالمي للصحة النفسية بجبل القارة       افراح الصالحي والعبيدون تهانينا       عشرات الآلاف يشيّعون العلامة السيد السلمان بالاحساء       مراكز الشرق الأوسط في اليوم العالمي للمعاق داخل المملكة العربية السعودية - من مقر جواثا       قراءة أسلوبية في كتاب ( مزالق الشعر ) للأستاذ / جاسم المشرّف      

مقال لا يستحق القراءة وخطبة لا تستحق الإستماع

مقال لا يستحق القراءة وخطبة لا تستحق الإستماع

ستوقفك في مطبوعة او موقع الكتروني عنوان مقالة  لكاتب لم تقرأه من قبل ، فتحسبه يستحق القراءة ، ويحدوك الأمل والشوق في ان يضيئ الكاتب الموضوع بما قد  يتوافر لديه من معلومات وما يمكن ان يمتلكه من قدرة على التحليل ، وما ان تشرع في قراءته حتى يخيب املك وينتابك شعور بالصدمة ممزوجا بالحنق والإستياء من تلاعب الكاتب بالحقيقة ، واستخفافه بالقارئ  ، وفي النهاية تجد نفسك مدفوعا إلى وضع اسمه في اللائحة السوداء التي تكونت لديك وهي تضم اسماء  كتاب لا يستحقون ان تقرأ لهم .


 

ستوقفك في مطبوعة او موقع الكتروني عنوان مقالة  لكاتب لم تقرأه من قبل ، فتحسبه يستحق القراءة ، ويحدوك الأمل والشوق في ان يضيئ الكاتب الموضوع بما قد  يتوافر لديه من معلومات وما يمكن ان يمتلكه من قدرة على التحليل ، وما ان تشرع في قراءته حتى يخيب املك وينتابك شعور بالصدمة ممزوجا بالحنق والإستياء من تلاعب الكاتب بالحقيقة ، واستخفافه بالقارئ  ، وفي النهاية تجد نفسك مدفوعا إلى وضع اسمه في اللائحة السوداء التي تكونت لديك وهي تضم اسماء  كتاب لا يستحقون ان تقرأ لهم .
     هؤلاء الكتاب لا تنقصهم المعرفة او المعلومات او القدرة  على استشراف الموضوع بموضوعية ، وما ينقصهم في الواقع هو التحلي بالقيم الأخلاقية واحترام القارئ . هؤلاء ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا كتاب عرائض يتزلفون بها إلى الجهة التي تسيرهم ، إنهم أجراء ومرتزقة ، لذا  لا يبالون مطلقا  بالإلتزام الاخلاقي .
     الا يذكرك هذا بالمومس التي تبيع جسدها في مقابل حفنة من المال ؟ فإذا قبلنا هذه المقارنة ، فإنه لزام علينا ان نقر بانه من الإجحاف وصع المومس والكتاب المأفونين على صعيد واحد ،  فليس من يغوي الألوف من البشر ويسعى عامدا إلى عمايتهم كمن يقتصر اثمه على تقديم متعة زائلة لأفراد قليلين .
     لا تحسبن بأني اعني بالكتاب من تخصص منهم في الكتابة في الموضوعات السياسية فحسب ؛ بل اعني بهم ايضا من يكتب في الشئون الإقتصادية والثقافية والدينية ما داموا غير ملتزمين بالأمانة العلمية . وهؤلاء جميعا يشكلون فريقا واحدا متضامنا ، يعكس رؤية الجهة الحاضنة لهم ، فلا بد من اتساق بين التوجه السياسي والشئون الثقافية مثلا ، فالمقالات الثقافية غايتها تشكيل قناعات القارئ والتأثير على خيارته بما يضمن الإنجرار وراء التوجهات السياسية ، فالمقالات الإقتصادية والثقافية والدينية إذن  ليست بريئة دائما فلها مضمون سياسي قد لا يكون ظاهرا للقارئ العادي  ، ولكن القارئ الحصيف يدرك ذلك بسهولة ، ومن نافلة القول ان الثقافة والدين في خدمة السياسة احيانا .
   الكلمة نوعان : كلمة مطبوعة وكلمة مسموعة ، ولكن التأثير واحد ، وربما فاقت الكلمة المسموعة الكلمة الأخرى في التأثير ، لأنها كثيرا ما تكون محمولة على بلاغة في الأداء فتتجاوز بذلك العقل الفاحص إلى العاطفة ، ثم انها تلقى في محفل وربما بكون لذلك تأثير اكبر على المتلقي . 
لقد قيض لي ان استمع إلى رجال دين يخطبون في المؤمنين في قاعات الصلاة او قاعات اخرى ، ويتناولون في خطبهم او محاضراتهم موضوعات دينية او يزعمون انها دينية ، وإذا دققت فيها تجدها موضوعات مؤدلجة ومتهافتة ،  افقها ضيق وهدفها البرهنة على صحة ما يعتقده الخطيب وبطلان الرأي المخالف ، وكثيرا من الخطباء لا يختلفون عن الكتاب الذين أتيت على ذكرهم آنفا في عدم احترام المستمع فخطب بعضهم تخلوا من الموضوعية ، وتتسم بالأحادية والتدليس والنظرة المنحازة الضيقة . 
    كثيرا ما رددت بأن تربى اماكن العبادة عن هذه الخطب التي لا تستحق ان تسمع ، فليست هذه اماكنها ، اماكن العبادة  مواضع  للتسامي الروحي والإتصال بالله والشعور بالتآخي الإنساني ،الامر الذي يوجب ان  تتسم بالسكينة والهدؤ والإبتعاد عن التوتر الذي يسببه الشحن المؤدلج. 

     هؤلاء الكتاب لا تنقصهم المعرفة او المعلومات او القدرة  على استشراف الموضوع بموضوعية ، وما ينقصهم في الواقع هو التحلي بالقيم الأخلاقية واحترام القارئ . هؤلاء ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا كتاب عرائض يتزلفون بها إلى الجهة التي تسيرهم ، إنهم أجراء ومرتزقة ، لذا  لا يبالون مطلقا  بالإلتزام الاخلاقي .

     الا يذكرك هذا بالمومس التي تبيع جسدها في مقابل حفنة من المال ؟ فإذا قبلنا هذه المقارنة ، فإنه لزام علينا ان نقر بانه من الإجحاف وصع المومس والكتاب المأفونين على صعيد واحد ،  فليس من يغوي الألوف من البشر ويسعى عامدا إلى عمايتهم كمن يقتصر اثمه على تقديم متعة زائلة لأفراد قليلين .

     لا تحسبن بأني اعني بالكتاب من تخصص منهم في الكتابة في الموضوعات السياسية فحسب ؛ بل اعني بهم ايضا من يكتب في الشئون الإقتصادية والثقافية والدينية ما داموا غير ملتزمين بالأمانة العلمية . وهؤلاء جميعا يشكلون فريقا واحدا متضامنا ، يعكس رؤية الجهة الحاضنة لهم ، فلا بد من اتساق بين التوجه السياسي والشئون الثقافية مثلا ، فالمقالات الثقافية غايتها تشكيل قناعات القارئ والتأثير على خيارته بما يضمن الإنجرار وراء التوجهات السياسية ، فالمقالات الإقتصادية والثقافية والدينية إذن  ليست بريئة دائما فلها مضمون سياسي قد لا يكون ظاهرا للقارئ العادي  ، ولكن القارئ الحصيف يدرك ذلك بسهولة ، ومن نافلة القول ان الثقافة والدين في خدمة السياسة احيانا .

   الكلمة نوعان : كلمة مطبوعة وكلمة مسموعة ، ولكن التأثير واحد ، وربما فاقت الكلمة المسموعة الكلمة الأخرى في التأثير ، لأنها كثيرا ما تكون محمولة على بلاغة في الأداء فتتجاوز بذلك العقل الفاحص إلى العاطفة ، ثم انها تلقى في محفل وربما بكون لذلك تأثير اكبر على المتلقي . 

لقد قيض لي ان استمع إلى رجال دين يخطبون في المؤمنين في قاعات الصلاة او قاعات اخرى ، ويتناولون في خطبهم او محاضراتهم موضوعات دينية او يزعمون انها دينية ، وإذا دققت فيها تجدها موضوعات مؤدلجة ومتهافتة ،  افقها ضيق وهدفها البرهنة على صحة ما يعتقده الخطيب وبطلان الرأي المخالف ، وكثيرا من الخطباء لا يختلفون عن الكتاب الذين أتيت على ذكرهم آنفا في عدم احترام المستمع فخطب بعضهم تخلوا من الموضوعية ، وتتسم بالأحادية والتدليس والنظرة المنحازة الضيقة . 

    كثيرا ما رددت بأن تربى اماكن العبادة عن هذه الخطب التي لا تستحق ان تسمع ، فليست هذه اماكنها ، اماكن العبادة  مواضع  للتسامي الروحي والإتصال بالله والشعور بالتآخي الإنساني ،الامر الذي يوجب ان  تتسم بالسكينة والهدؤ والإبتعاد عن التوتر الذي يسببه الشحن المؤدلج. 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق