ختام مباريات الجولة الثانية من بطولة العرين الرمضانية لكرة القدم       خواطر رمضانية الحلقة الرابعة       شباب السلام أول الواصلين للدور ربع النهائي بفوزه على التصدي 2:/صفر       الاثارة والمتعة والندية في بطولة شعلاوي 8 بالهفوف       الاخصائي النفسي علي التمار يقيم أمسية بعنوان ( كيف نقي انفسنا واطفالنا من شبح الاضطرابات ا       الأسر المنتجة "مبيعاتنا فاقت التوقعات" فى مهرجان ليالي رمضان       بطاقات إلكترونية لتوزيع زكاة الفطر الموحد بالشرقية       الترجي يكسب الضحى ويصعد لدور الثمانية       والعرين والحمراء يشعلون المنافسة بالتعادل الإيجابي       الوادي أول الفرق المتأهلة إلى دور الثمانية في معناوي15       السفير يعود للمنافسة على بطاقة التأهل في معناوي15       في مباراة مثيرة الوطن يحسم التأهل في بطولة الطليعة الكروية الرمضانية بقرية القرين       خواطر رمضانية الحلقة الثالثة       فرع الثقافة والإعلام بالشرقية يشكر الإعلامي الغزال لجهوده ونشاطه الإعلامي المميّز       المدارس المتقدمة تحصد أكثر من ثلث مشاريع تعليم الرياض في مشروع رافد الأول      

مقال لا يستحق القراءة وخطبة لا تستحق الإستماع

مقال لا يستحق القراءة وخطبة لا تستحق الإستماع

ستوقفك في مطبوعة او موقع الكتروني عنوان مقالة  لكاتب لم تقرأه من قبل ، فتحسبه يستحق القراءة ، ويحدوك الأمل والشوق في ان يضيئ الكاتب الموضوع بما قد  يتوافر لديه من معلومات وما يمكن ان يمتلكه من قدرة على التحليل ، وما ان تشرع في قراءته حتى يخيب املك وينتابك شعور بالصدمة ممزوجا بالحنق والإستياء من تلاعب الكاتب بالحقيقة ، واستخفافه بالقارئ  ، وفي النهاية تجد نفسك مدفوعا إلى وضع اسمه في اللائحة السوداء التي تكونت لديك وهي تضم اسماء  كتاب لا يستحقون ان تقرأ لهم .


 

ستوقفك في مطبوعة او موقع الكتروني عنوان مقالة  لكاتب لم تقرأه من قبل ، فتحسبه يستحق القراءة ، ويحدوك الأمل والشوق في ان يضيئ الكاتب الموضوع بما قد  يتوافر لديه من معلومات وما يمكن ان يمتلكه من قدرة على التحليل ، وما ان تشرع في قراءته حتى يخيب املك وينتابك شعور بالصدمة ممزوجا بالحنق والإستياء من تلاعب الكاتب بالحقيقة ، واستخفافه بالقارئ  ، وفي النهاية تجد نفسك مدفوعا إلى وضع اسمه في اللائحة السوداء التي تكونت لديك وهي تضم اسماء  كتاب لا يستحقون ان تقرأ لهم .
     هؤلاء الكتاب لا تنقصهم المعرفة او المعلومات او القدرة  على استشراف الموضوع بموضوعية ، وما ينقصهم في الواقع هو التحلي بالقيم الأخلاقية واحترام القارئ . هؤلاء ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا كتاب عرائض يتزلفون بها إلى الجهة التي تسيرهم ، إنهم أجراء ومرتزقة ، لذا  لا يبالون مطلقا  بالإلتزام الاخلاقي .
     الا يذكرك هذا بالمومس التي تبيع جسدها في مقابل حفنة من المال ؟ فإذا قبلنا هذه المقارنة ، فإنه لزام علينا ان نقر بانه من الإجحاف وصع المومس والكتاب المأفونين على صعيد واحد ،  فليس من يغوي الألوف من البشر ويسعى عامدا إلى عمايتهم كمن يقتصر اثمه على تقديم متعة زائلة لأفراد قليلين .
     لا تحسبن بأني اعني بالكتاب من تخصص منهم في الكتابة في الموضوعات السياسية فحسب ؛ بل اعني بهم ايضا من يكتب في الشئون الإقتصادية والثقافية والدينية ما داموا غير ملتزمين بالأمانة العلمية . وهؤلاء جميعا يشكلون فريقا واحدا متضامنا ، يعكس رؤية الجهة الحاضنة لهم ، فلا بد من اتساق بين التوجه السياسي والشئون الثقافية مثلا ، فالمقالات الثقافية غايتها تشكيل قناعات القارئ والتأثير على خيارته بما يضمن الإنجرار وراء التوجهات السياسية ، فالمقالات الإقتصادية والثقافية والدينية إذن  ليست بريئة دائما فلها مضمون سياسي قد لا يكون ظاهرا للقارئ العادي  ، ولكن القارئ الحصيف يدرك ذلك بسهولة ، ومن نافلة القول ان الثقافة والدين في خدمة السياسة احيانا .
   الكلمة نوعان : كلمة مطبوعة وكلمة مسموعة ، ولكن التأثير واحد ، وربما فاقت الكلمة المسموعة الكلمة الأخرى في التأثير ، لأنها كثيرا ما تكون محمولة على بلاغة في الأداء فتتجاوز بذلك العقل الفاحص إلى العاطفة ، ثم انها تلقى في محفل وربما بكون لذلك تأثير اكبر على المتلقي . 
لقد قيض لي ان استمع إلى رجال دين يخطبون في المؤمنين في قاعات الصلاة او قاعات اخرى ، ويتناولون في خطبهم او محاضراتهم موضوعات دينية او يزعمون انها دينية ، وإذا دققت فيها تجدها موضوعات مؤدلجة ومتهافتة ،  افقها ضيق وهدفها البرهنة على صحة ما يعتقده الخطيب وبطلان الرأي المخالف ، وكثيرا من الخطباء لا يختلفون عن الكتاب الذين أتيت على ذكرهم آنفا في عدم احترام المستمع فخطب بعضهم تخلوا من الموضوعية ، وتتسم بالأحادية والتدليس والنظرة المنحازة الضيقة . 
    كثيرا ما رددت بأن تربى اماكن العبادة عن هذه الخطب التي لا تستحق ان تسمع ، فليست هذه اماكنها ، اماكن العبادة  مواضع  للتسامي الروحي والإتصال بالله والشعور بالتآخي الإنساني ،الامر الذي يوجب ان  تتسم بالسكينة والهدؤ والإبتعاد عن التوتر الذي يسببه الشحن المؤدلج. 

     هؤلاء الكتاب لا تنقصهم المعرفة او المعلومات او القدرة  على استشراف الموضوع بموضوعية ، وما ينقصهم في الواقع هو التحلي بالقيم الأخلاقية واحترام القارئ . هؤلاء ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا كتاب عرائض يتزلفون بها إلى الجهة التي تسيرهم ، إنهم أجراء ومرتزقة ، لذا  لا يبالون مطلقا  بالإلتزام الاخلاقي .

     الا يذكرك هذا بالمومس التي تبيع جسدها في مقابل حفنة من المال ؟ فإذا قبلنا هذه المقارنة ، فإنه لزام علينا ان نقر بانه من الإجحاف وصع المومس والكتاب المأفونين على صعيد واحد ،  فليس من يغوي الألوف من البشر ويسعى عامدا إلى عمايتهم كمن يقتصر اثمه على تقديم متعة زائلة لأفراد قليلين .

     لا تحسبن بأني اعني بالكتاب من تخصص منهم في الكتابة في الموضوعات السياسية فحسب ؛ بل اعني بهم ايضا من يكتب في الشئون الإقتصادية والثقافية والدينية ما داموا غير ملتزمين بالأمانة العلمية . وهؤلاء جميعا يشكلون فريقا واحدا متضامنا ، يعكس رؤية الجهة الحاضنة لهم ، فلا بد من اتساق بين التوجه السياسي والشئون الثقافية مثلا ، فالمقالات الثقافية غايتها تشكيل قناعات القارئ والتأثير على خيارته بما يضمن الإنجرار وراء التوجهات السياسية ، فالمقالات الإقتصادية والثقافية والدينية إذن  ليست بريئة دائما فلها مضمون سياسي قد لا يكون ظاهرا للقارئ العادي  ، ولكن القارئ الحصيف يدرك ذلك بسهولة ، ومن نافلة القول ان الثقافة والدين في خدمة السياسة احيانا .

   الكلمة نوعان : كلمة مطبوعة وكلمة مسموعة ، ولكن التأثير واحد ، وربما فاقت الكلمة المسموعة الكلمة الأخرى في التأثير ، لأنها كثيرا ما تكون محمولة على بلاغة في الأداء فتتجاوز بذلك العقل الفاحص إلى العاطفة ، ثم انها تلقى في محفل وربما بكون لذلك تأثير اكبر على المتلقي . 

لقد قيض لي ان استمع إلى رجال دين يخطبون في المؤمنين في قاعات الصلاة او قاعات اخرى ، ويتناولون في خطبهم او محاضراتهم موضوعات دينية او يزعمون انها دينية ، وإذا دققت فيها تجدها موضوعات مؤدلجة ومتهافتة ،  افقها ضيق وهدفها البرهنة على صحة ما يعتقده الخطيب وبطلان الرأي المخالف ، وكثيرا من الخطباء لا يختلفون عن الكتاب الذين أتيت على ذكرهم آنفا في عدم احترام المستمع فخطب بعضهم تخلوا من الموضوعية ، وتتسم بالأحادية والتدليس والنظرة المنحازة الضيقة . 

    كثيرا ما رددت بأن تربى اماكن العبادة عن هذه الخطب التي لا تستحق ان تسمع ، فليست هذه اماكنها ، اماكن العبادة  مواضع  للتسامي الروحي والإتصال بالله والشعور بالتآخي الإنساني ،الامر الذي يوجب ان  تتسم بالسكينة والهدؤ والإبتعاد عن التوتر الذي يسببه الشحن المؤدلج. 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق