بحضور عمدة العمران جماعي العمران في زيارة للوجيه حجي النجيدي       مقابلة مع الصحفي الكاتب الحاج حسين البن الشيخ       التطبيقات الذكية الالكترونية و البحث عن الثراء السريع       عودة منتدى الادب الشعبي بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء بحزمة من الأنشطة والبرامج الأدبية       ابن المقرب يدشن أول الاصدارات لعام 1440هـ       الأحساء تيمت       اهالي المطيرفي يقدمون واجب العزاء لسادة السلمان وذوي فقيد العلم والتقى اية الله السلمان       رحيل علم التقى السيدالأجل آية الله السيد طاهر السلمان       تابين سماحة آية الله السيد طاهر السلمان قدس سره الشريف       اجعل من يراك يدعو لمن رباك       همسات الثقافي و مناسبة اليوم العالمي للتطوع"       بجبل القارة المسعد يفتتح المعرض الثالث لليوم العالمي للصحة النفسية       بالصور .. اختتام المعرض الثالث لفعالية اليوم العالمي للصحة النفسية بجبل القارة       افراح الصالحي والعبيدون تهانينا       عشرات الآلاف يشيّعون العلامة السيد السلمان بالاحساء      

مسؤولية الشعوب عما آلت إليه أمور بلدانها

مسؤولية الشعوب عما آلت إليه أمور بلدانها

   لايمكن ان ننكر دور المؤامرة في تشكيل الواقع العربي والتي بدات مع اولى طلائع الإستعمار ، واستمرت اثناء هيمنته المباشرة ، وما ارتكبه من جرم بإقامته وطن قومي ليهود الشتات في فلسطين وإحالته سكان هذا البلد المنكوب إلى شتات في بلدان شتى ، ثم انخراطه الواسع في تدمير بلدانا عربية في السنوات الأخيرة ، وحرصه الشديد على إبقاء العرب في حالة تخلف على كافة الصعد ، عبر مؤازرته لأنظمة فاسدة وتحالفه معها ، وسعيه  إلى نهب ثروات العرب وتشويه اقتصاداتها . 


     وإذا كنا نرفض نظرية المؤامرة في حالات ، فلا يمكننا إنكار التآمر على العرب . وفي نفس الوقت يكون من غير المنطقي ان نلقي بمسؤولية ما آلت إليه امور العرب على الغرب وحده ، ونبرئ انفسنا منها فالعرب مسؤولون حكومات وشعوب ، وتقع المسؤولية اولا على بعض الحكومات العربية المتعاقبة و الفاسدة والمتآمرة  والتي  اضطلعت بدور ريادي في إهدار الثروات العربية ، وإعاقة التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية  وتو جيهها الوجهة الخطأ ، وإماتة الحس الوطني لدى شعوبها وخلق اللا مبالة لديها  بما اشاعته من الإرهاب الموصوف بإرهاب الدولة ، وتعديها المفرط على حريات المواطنين وكرامتهم .

    وتتحمل الشعوب العربية شطرا كبيرا من المسؤولية بإستكانتها وتسليم امورها إلى الطغم الفاسدة ، وقبولها التعاون معها ، ولا يستثنى من ذلك المؤسسات الدينية ورجال الدين والمثقفين والإعلاميين والمخبرين ، ورجال الاعمال الفاسدين  وبقية الجماهير التي ادارت ظهرها لواقعها المنحدر ومستقبلها المفقود ، واتجهت مختارة صوب الهويات الصغرى ، من طائفية ومذهبية وقبلية وجهوية ، فدبت الفرقة بين ابناء الوطن الواحد ، حتى اصبح ما يجمعهم هو الكراهية وعدم الثقة ، وانتشر الفساد المالي والإداري وتجذر ، وفي السنوات الأخيرة تآمرت على نفسها في تحطيم مجتمعاتها واوطانها ومكتسباتها ، تحت شعارات زائفة ومنحرفة ، لا تمت بعلاقة بعملية بناء الاوطان  ، فانبعثت إلى الوجود جماعات مخيفة مفزعة تحمل زورا وبهتانا راية الدين ، واستقبلتها فئات في المجتمعات العربية بالترحيب ، واحتضنتها ، ولم تتوانى هذه الجماعات المشبوهة والمتآمرة مع اطراف محلية وإقليمية ودولية ، في تدمير البشر والحجر ، معلنة العودة إلى غابر الأزمان والقطيعة التامة مع المكتسبات الحضارية المعاصرة . وكانت النتيجة انهيار دول ، وتحول المجتمعات إلى فئات وعصابات ومنظمات لا حصر لها تتقاتل فيما بينها وتتصارع على النفوذ وما تبقى من ثروة . واختلط الحابل بالنابل ولا تكاد تبين لك مهما حرصت في ظلمات هذه الفتن ، ان تعرف حقيقة مايجري ! 

    ما بواعث ذلك ؟ لا يمكن تبسيط الامور وردها إلى سبب او اكثر ، الامر شديد التعقيد ، وفي هذا الموضوع كتبت دراسات ونشرت بحوث في محاولة للإمساك بخيوط الماساة ، هل يمكن رد ذلك إلى الامية الأبجدية والأمية الثقافية ؟ هل يعود إلى بنية العقل العربي الذي كتبت فيه العديد من الأسفار ؟ هل يرجع ذلك انهيار منظومة القيم الأخلاقية لدى المجتمعات العربية ؟ او إلى الشعور بالإحباط والعبثية والعدمية التي ولدتها الديكتاتورية وانتجها الطغيان ؟

   ومهما يكن من امر ، لا يمكن تبرئة الشعوب العربية مما آلت اليه الأوضاع في بلدانها ؟ فهي مسؤولة امام الله وامام التاريخ وامام اجيالها القادمة ، في صنع هذه التراجيديا والكوميديا السوداء ، وقد عاقب الله اقواما باشد العقاب وذكرهم بالإسم في كتابه الكريم لإنحرافهم عن جادة الصواب والرشد . 

    متى يعود العرب إلى رشدهم ؟ 

    لا يحسبن احد ان هذه المقالة جلد للذات ، فليس لهذا كتبت ، وإنما محاولة للتنبيه والتذكير " فذكر إن نفعت الذكرى "

 

 


التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق