بحضور عمدة العمران جماعي العمران في زيارة للوجيه حجي النجيدي       مقابلة مع الصحفي الكاتب الحاج حسين البن الشيخ       التطبيقات الذكية الالكترونية و البحث عن الثراء السريع       عودة منتدى الادب الشعبي بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء بحزمة من الأنشطة والبرامج الأدبية       ابن المقرب يدشن أول الاصدارات لعام 1440هـ       الأحساء تيمت       اهالي المطيرفي يقدمون واجب العزاء لسادة السلمان وذوي فقيد العلم والتقى اية الله السلمان       رحيل علم التقى السيدالأجل آية الله السيد طاهر السلمان       تابين سماحة آية الله السيد طاهر السلمان قدس سره الشريف       اجعل من يراك يدعو لمن رباك       همسات الثقافي و مناسبة اليوم العالمي للتطوع"       بجبل القارة المسعد يفتتح المعرض الثالث لليوم العالمي للصحة النفسية       بالصور .. اختتام المعرض الثالث لفعالية اليوم العالمي للصحة النفسية بجبل القارة       افراح الصالحي والعبيدون تهانينا       عشرات الآلاف يشيّعون العلامة السيد السلمان بالاحساء      

سماحة الشيخ محمد العباد : مسؤوليتنا تجاه الأحكام الشرعية

سماحة الشيخ محمد العباد : مسؤوليتنا تجاه الأحكام الشرعية

قال تعالى:-  (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)


 ماهي الأحكام الشرعية ؟

 الأحكام الشرعية هي القوانين التي شرعها الله عز وجل لتنظيم حياة الإنسان من خلال علاقته بنفسه وعلاقته بالله عز وجل وعلاقته بالناس عموماً والطبيعة ومافيها ، و جعل هذه القوانين يتوافق مع إرشاد العقل اليها أيضاً

فالعقلاء في اي مجتمع واي دولة بحاجة الى قوانين تنظم علاقاتهم فيما بينهم ، والله عز وجل بما أنه مالك الكون وخالقه وخالق الإنسان وجعل غايات من الخلق لاشك أنه سبحانه لن يترك الإنسان دون ان يضع له قوانين ، و هذه القوانين يعبّر عنها بالأحكام الشرعية ،فما دامت هناك أهداف وغايات ربانية من الخلق والقوانين فالإنسان المخلوق لابد أن يتحمل المسؤولية المناطة به تجاه القوانين والأحكام الشرعية كما يتحمل المواطن في كل بلد مسؤوليته نحو القوانين التي تشكل دستوراً لذلك البلد   .

 ماهي المسؤوليات ؟

 تأسيس العلاقة بين الإسلام و أحكامه : -

 التأسيس يرجع لوجود العلاقة المتينة التي لاانفصام فيها ولا تفكيك بين الإسلام الذي ننتمي إليه وبين الأحكام التي جاء بها الإسلام الحنيف ، والتفكيك بين الإسلام وبين القوانين قد يؤدي الى الكفر بالإسلام عن طريق تكذيب النبي الأعظم (ص) وتكذيب القرآن فلا معنى لهذه الإسلام المفكك عن الأحكام .

 الإمام علي (ع) موضحاً معنى الأسلام قال : " الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق والتصديق هو الإقرار والإقرار هو الأداء والأداء هو العمل الصالح" فقد ربطَ الإمام (ع) الإسلام بالعمل على تطبيق أحكامه وقوانينه ، والتسليم هو القاعدة التأسيسية بين الإسلام والأحكام التي جاء بها الإسلام .

النبي الأعظم (ص) قال : " أصل الإيمان حسن التسليم لأمر الله "

   جعل الأحكام الشرعية المصدر الأول للحياة

يدعي البعض مع أنهم مسلمون ان الإسلام ناقص لايلبي احتياجات الإنسان في تنظيم حياته، أو ربط حكم شرعي في زمن معين مضى وليست صالحة لزماننا، وبالتالي يفصل بين كمالية الإسلام في قوله تعالى : - ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فإذا المسلم لم يجعل الأحكام الشرعية المصدر الأول لتنظيم حياته فمعنى ذلك أن هناك خللا في إسلامه وايمانه بما جاء به القرآن الكريم .

روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال : " خطب رسول الله (ص) في حجة الوداع فقال ياأيها الناس والله مامن شيء يقربكم من الجنة ويبعدكم عن النار إلا وقد أمرتكم به ، ومامن شيء يقربكم من النار ويبعدكم عن الجنة إلا وقد نهيتكم عنه)

 قال تعالى : - ( وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) والنبي الأعظم بيّن كل أنواع العبادات والأحكام الموصلة لله ولرضوانه من الحلال والواجب والمستحب

فالإنسان المسلم عليه أن لايعيش الازدواجية بين إسلامه والأحكام الشرعية ومما يؤسف له أن البعض اليوم يستورد قوانين وأحكاما غربية تتعارض مع الإسلام والدين الحنيف ويسعى لطبيقها في واقعنا الإجتماعي رغم بعدها كل البعد عن التشريع الإسلامي  وهذا يعني ان الأحكام الشرعية لاتشكل المصدر الأول لتنظيم الحياة عندهم ،

 قال تعالى مخاطباً النبي الأعظم(ص) : - (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)

فالشريعة تعني الأحكام والقوانين فلايسعى الفرد المسلم لإتباع أشخاص ونظريات ومجتمعات وثقافات بعيدة عن التشريع الاسلامي

 الرجوع لأهل الإختصاص

  الذين عبرت عنهم الروايات بالفقهاء العارفين بحلال الله عز وجل وحرامه وبالتالي نحن مأمورون أن نعبد الله عز وجل من حيث أراد وذلك بالرجوع الى المرجعيات الدينية .

في زمن أهل البيت والأئمة الموجودين بين الناس يرجعون الناس الى الإمام المعصوم لأخذ الأحكام ، لكن في زمن الغيبة تؤخذ الأحكام من أهل الإختصاص من المرجعيات ، ومما يؤسف له في الأزمنة الأخيرة خرج أشخاص يحملون فكرا أكاديميا وتهتم بالشريعة الأسلامية لكن ينقصها التخصص في استنباط الأحكام الشرعية  ومعرفتها وبالتالي نحن لانشك في نواياهم لكن مانقول أنهم أخطئوا المسار في فهم الأحكام واستنباطها من خلال مصادرها ، نعم قد يكون الفرد وصل الى مرحلة أكاديمية عالية لكن من الخطأ التدخل فيما ليس أهلاً له وليس تخصصه

 فما جاء عن الدكتور الشحرور فيما يرجع الى الإرث  ،فهو دكتور يُحترم في تخصصه ويؤخذ منه المعلومات داخل اطار تخصصه لكن لاينبغي أخذ الأحكام من غير المتخصصين لأستنباط الأحكام الشرعية .

 وكان رأي الدكتور في الإية الكريمة (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ ) ان هذه الآية تدل على المساواة في الإرث وقد تم الرد عليه من بعض علماء كثر وهنا لامجال للبحث والتفصيل للرد على الدكتور شحرور.

فشحرور وغيره من الأكاديمين لايمكن أن يكونوا مصدرا لمعرفتنا الأحكام الشرعية حتى لايحصل خلط بين المصدر الصحيح الذي نرجع له للأحكام ،

ونحن بحمدالله وجهنا أهل البيت عليهم  السلام لمن يعرف حلال الله وحرامه المتخصصين بفهم الاحكام الشرعية واستنباطها ، فلاتضيع علينا البوصلة التي توصلنا لمعرفة الأحكام الشرعية.

 السعي لمعرفة الأحكام الشرعية

 من الخطأ الذي يقع فيه البعض تجاهل الأحكام وتعلمها سواء فيما يخص العبادات او العلاقات والتجارة ففي كل شيء يوجد احكام شرعية  ، ومتى ماابتُلي الإنسان بأمر ما فلابد من السؤال عن الحكم الشرعي حتى لايُخالف شرع الله

روي عن الإمام الصادق (ع) " وددت لو أن السياط على رؤوس اصحابي حتى يتفقهوا في الدين"

 الإنسجام بين معرفة الأحكام والتطبيق

 عند المعرفة بالحكم الشرعي يأتي دور السعي للتطبيق وعدم تجاهل الحكم  فيُلام العارف بالحكم اذا لم يطبقه ويُلام ايضاً الذي لايعلم اذا اقدم على عمل متاجهلاً السؤال عن الحكم الشرعي وسار في مسار خطأ في تطبيقه للحكم ،

يُسأل يوم القيامة لما لم تعمل ؟ فيقول لم أتعلّم ، فيُقال له لمَ لم تتعلّم ؟

فإذا كان الذي لايعلم مُسائل يوم القيامة فكيف بمن يعلم بالحكم ويتجاهله!

 والله عز وجل وصف الإنسان الذي يتعدى حدود الله بالظالم في قوله تعالى : -  ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

القرآن الكريم يبين اهمية الإنسجام بين معرفة الأحكام وتطبيقها .

روي عن النبي الأعظم(ص) " إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدوداً فلا تعتدوها "

والحمدلله مجتمعاتنا مجتمعات واعية لاحكام الله عز وجل لكن قد توجد بعض المظاهر التي تنبؤ عن خلل عند بعض الافراد وعدم تطبيقهم لأحكام الله .

 الإشتراك في المحافل الغنائيةوالإختلاط المحرم لاشك ان فيه تضييع وتجاوز لحدود الله عز وجل ، فالغناء بحد ذاته محرم فكيف اذا كان في جو اختلاط غير منضبط بين النساء والرجال في حفلات غنائية فهذا يعتبر من الكبائر وإشاعة الفحشاء والمنكر في المجتمعات، وحتى لاتحصل إزدواجية في إسلام الفرد لابد أن يحرص الشاب والفتاة على إيمانهم بالإبتعاد عن هذه الأجواء المحرمة

 

و ذكر أحد الأشخاص أن يوم الزفاف عند البعض يجتمع اصدقاء الشاب و معارفه  بأجواء طرب واستخدام ألات محرمة وهذه من الأخطاء والمحرمات التي تعزو الى ازدواجية هذا الشاب أو الفتاة بين المعرفة بالأحكام الشرعية وبين تطبيقها وكما وصفه الله بأنه ظلم في حق النفس والمجتمع بعدم تطبيق أحكام الشريعه فضلاً عن المجاهره بها .

 والحمدلله رب العالمين 

#لقاء_الجمعة 22/5/1439
            مسؤوليتنا تجاه الأحكام الشرعية
               سماحة الشيخ محمد العباد
                     الأحساء _ العمران
                مسجد الإمام الصادق (ع) 


التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق