مجموعة من المعلمين والطلاب بمتوسطة المنصورة تقوم بزيارة الوجيه الحاج /علي العيسى أبو هاني       للمرة الأولى متبرعات في حملة ( دمك حياة لغيرك‬⁩ ) بخيرية الرميلة       المجتمع الفاعل و التكييف لخلق وضع أفضل       (على بصيرة) ينطلق بدورة فن الإلقاء المؤثر بمكتب تعاوني الاحساء       معرض توعوي عن هشاشة العظام بمستشفى الفيصل بالاحساء       مدير عام تعليم الأحساء يشارك في اليوم العالمي للسكري2018       وم الطفل الخديج العالمي       النجف الاشرف تناقش الوحي النازل على النبي محمد وشبهات المعاصرين       مؤسسة عالمية في واشنطن تدعو لنشر ثقافة التسامح ومحاربة الفكر المتطرف       متوسطة عمرو بن العاص بالهفوف يزورون مركز الدفاع المدني       في افتتاح بطولة العرين بالهفوف ... الكساء يكسب الأولمبي و السالمية يوقف الوسام       - صناع النجاح يشاركون في تنظيم بطولة المملكة المفتوحة للتايكوندو       اللواء الركن أحمد ال مفرح يتفقد وحدات الحرس الوطني بالقطاع الشرقي بمحافظة الاحساء       مشاركة الروضة الثانية بالهفوف في الاحتفال باليوم العالمي للطفل بجامعة الملك فيصل بالأحساء       مدرسة الشقيق الأبتدائية تنظم برنامج التاجر الصغير      

هل ثقة بعض الثقافات أقل من غيرها

هل ثقة بعض الثقافات أقل من غيرها

المؤلفون: إيڤا كروشكو: طالبة ما بعد الدكتورا في علوم الصحة والسايكلوجيا في جامعة ليشستر و أندرو كولوم استاذ السايكلوجيا و بريونس بالفورد الاستاذة المشاركة في السايكلوجيا جامعة ليشستر

الحائز على جائزة نوبل كينيث أرو وصف مرة  الثقة على أنها  "مادة تشحيم  النظام الاجتماعي". فالتبادل الاقتصادي، على وجه الخصوص، يكاد يكون مستحيلاً عملياً دون مستوى  من الثقة على الأقل. في حين تحاول الأسواق والمحلات التجارية والتجار عبر الإنترنت الحد من عدم اليقين ( الشك)  من خلال مراجعات العملاء أو سياسات الإرجاع المجانية، يتعين على المستهلكين أن يقرروا بأنفسهم ما إذا كانوا سيثقون في شركاء تجاريين غير معروفين يطلقون على أنفسهم أشياء مبهمة  مثل Mae.B.O'Frawd_101 ويدفعون لذلك المكالمة الهاتفية غير المباشرة ، أم لا.


 

أفكار مختلفة
وهناك مستوى آخر من التعقيد يضاف الى سرعة العولمة التي تقرب الناس من جميع أنحاء العالم معا. مع تزايد أعداد الزملاء الدوليين وشركاء الأعمال والمتعاونين، يصبح من الصعب معرفة من يوثق به.  الثقة يمكن ان تؤثر على طرق التواصل بين الناس، وإتيكاتهم ( الإتيكيت)  في مكان العمل، والتسلسل الهرمي التنظيمي، والتي قد تشكل جميعها عقبات هامة في التعاون الدولي. ومن أجل ضمان نجاح التجارة العالمية، نحتاج إلى فهم وتقبل   الفروق الثقافية في الثقة.
في بحثنا الأخير، استعددنا  للقيام بذلك بالضبط. ونظرا لتركيزنا على أعمال الثقة في التفاعلات الاقتصادية، قررنا مقارنة الدول ذات التنمية الاقتصادية المتشابهة ولكن بخلفيات ثقافية مختلفة. وعلى هذا النحو، ركزنا على اليابان والمملكة المتحدة، اللتين تتقاسمان تقريبا مستويات متطابقة من التنمية والناتج المحلي الإجمالي للفرد، ولكن لهما ثقافات مختلفة جدا. اليابان مُشكّلة بالتأثيرات المتنافسة من الشنتو والديانات البوذية وقيم جماعية، والتي تعطي الأولوية للمجموعة على الفرد. ومن ناحية أخرى، تتميز المملكة المتحدة بقيم مسيحية أو إنسانية إلى حد كبير وفيها تركيز   فرداني على الحرية الشخصية والاستقلالية.
 الثقافات المختلفة لكلا  البلدين تنعكس في طريقة تنظيم  مجتمع كل منهما . يتألف المجتمع الياباني من مجتمعات متماسكة بروابط قوية بين الأشخاص. في السياق المهني، هذا يتجلى في مجموعات أعمال مخلصة (ما يسمى ب "كيريتسو") وعملياً العمل مدى الحياة مع نفس الشركة. ومن ناحية أخرى، الأعمال الغربیة في المملکة المتحدة ترکز بشکل أکبر علی الابتکار، بما في ذلك من خلال دوران  ( تغيير) العاملین. هذه الفهم المختلف لإدارة الأعمال جنباً إلى جنب مع الاختلافات بين الثقافات في الثقة والإقدام على المخاطر هي عوامل هامة  على الأرجح في تحديد نجاح العلاقات التجارية الدولية.

الجماعية أو الفردانية
وقد حاول الباحثون اليابانيون بالفعل قياس وتقدير الثقة علمياً عبر الثقافات اليابانية والأمريكية بمساعدة التجارب المتحكم فيها  باستخدام مهام  صنع القرار المحفز  (ما يسمى بالألعاب التجريبية - المزيد من المعلومات عن نظرية الألعاب في هذه الورقة :http://www.oxfordbibliographies.com/view/document/obo-9780199828340/obo-9780199828340-0192.xml ) لاختبار كيف يتخذ المشاركون قرارات تفاعلية في سياقات مالية محفوفة بالمخاطر أو غير مؤكدة. وتكشف النتائج أن الشعب الياباني يبدو عموما أقل ثقة بالغرباء من  الغربيين. وقد وجد أن هذه النتيجة تنعزز إذا شك اليابانيون في  أنهم شاركوا بأي روابط شخصية مع الغرباء المعنيين.
ولذلك قد يبدو أن البحوث السابقة تشير إلى أن الثقافات الجماعية كاليابانيين أقل ثقة من الثقافات الفردانية  كالولايات المتحدة والبريطانية. ولكن نتائج المتابعة تكشف أن العلاقة بين الثقافة والثقة هي في الواقع أكثر تعقيداً. وقد وجدت التجارب المصممة بعناية أنه على الرغم من انخفاض مستويات الثقة في البداية تجاه الغرباء، فقد زادت ثقة وتعاون اليابانيين عندما شهد المشاركون إحساسا أكبر بالسيطرة على الوضع، عندما كان عملهم   قد سبقه عمل تعاوني من قبل الشخص الآخر، وعندما  يصادفوا  شخصاً   كانوا قد تعاملوا  معه من قبل.
وقد تبين من تجربتين جديدتين أن المشاركين اليابانيين كانوا في الواقع أكثر ثقة من المشاركين البريطانيين عندما يتعلق الأمر بحالات قرار متكررة تتميز بالتفاعلات المتبادلة والطويلة الأجل مع نفس الشخص الآخر. وعلاوة على ذلك، وجدنا أن  اليابانيين كانوا في الواقع أكثر استعدادا من  البريطانيين لعمل التزامات مكلفة على علاقات عندما تقلل هذه الالتزامات المخاطر المالية الآي ينطوي عليها  صنع القرار.
السؤال الخطأ
وبالنظر إلى هذه النتائج الأكثر تعقيدا، يبدو أننا طرحنا سؤالاً خاطئاً. ولعل الثقافات لا تختلف في مقدار الثقة ولكن في نوع الثقة التي تظهرها. إن نظرية الثقة النافذة ( المؤثرة) التي قدمها عالم النفس الياباني المتميز توشيو ياماجيشي تدعم هذا الرأي ( المزيد عن هذه النظرية في هذه الورقة:  https://link.springer.com/article/10.1007/BF02249397) .
ياماجيشي يفرق بين نوعين مختلفين من الثقة: الثقة العامة والثقة القائمة على الإطمئنان  (assurance-based trust). وفقا لهذه النظرية، الثقافات الغربية الفردانية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا تظهر ثقة أكثر تلقائية تجاه الغرباء (الثقة العامة). وعلى النقيض من ذلك، تتميز الثقافات الشرقية الجماعية مثل اليابان بنوع من الثقة المتبادلة تجاه الأشخاص الذين تعاملوا معهم سابقاً (الثقة القائمة على الإطئنان).
لذلك عند تبني تعاون تجاري في اليابان، أكبر عقبة هي انشاء  العلاقة وذلك بسبب عدم وجود  ثقة عامة لدى  اليابانيين. ولكن بمجرد أن تُأسس العلاقة، فإن المستوى العالي من الثقة القائمة على الإطمئنان يعني أن الصفقات التجارية المعقدة قد تكون مختومة بشكل غير رسمي على  الهاتف (تعليق من المترجم: هذه استعارة تعني ان مستوى الثقة قد وصل الى مستوى بحيث تعقد الصفقات على التلفون - بدون حتى التلاقي الشخصي) ، مما يجنب   الفحوص الخلفية التي تستغرق وقتاً طويلا، أو الحاجة الى عقود إضافية أو حتى معاملات ( اعمال)  ورقية .
هذا البحث بين الثقافات يدل على أن ثقافتنا لا تؤثر بالضرورة على مقدار  ما نثق به، ولكن الطريقة التي نثق بها. يجب على الشركات أن تضع ذلك في اعتبارها أثناء تنقلها في السوق الدولية ومتابعة التعاون العالمي. ولا ينبغي لنا أن نخطأ ونخلط بين الثقة وجدارة الثقة trustworthiness: ما إذا كان الفرد يستحق ثقتنا هو وضع مختلف تماماً .

 

 


التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق