المريحل تحتفي بعقد قران نجلها ( محمد )       سادة الحداد بالعمران تحتفل بزفاف نجليها (جواد و محمد )       العراق بعيون نون النسوة الزرقاوات       جامعة واشنطن تُكرِم إبن العمران والأحساء الدكتور حسين العبدالله       الشيخ اليوسف: لتتسع قلوبنا تجاه بعضنا البعض وإن اختلفنا في الأفكار والآراء والمواقف       يوم ترفيهي لبر الفيصلية       همسات الثقافي يشارك في تطور تطوع       جماليات العمران في أعمال الوايل .       سماحة العلامة السيد ابو عدنان يشارك في حفل تأبين المرحوم الحاج       تعازينا لعائلتي العبداللطيف والكاظم إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ       التطوع الفردي رافد اجتماعي مهم       مجموعة تطوع بلاحدود تشارك في فعالية ( تطور تطوع)       تعميم نموذج الرابح - الرابح التفاوضية في توسيع رقع المساحات المشتركة       العلامة السيد       الاحتفال الكبير بذكرى مولد النبي الأكرم وحفيده الامام الصادق في جامع الإمام الحسين      

سماحة الشيخ محمد العباد :االعودة لكراسي التعليم

سماحة الشيخ محمد العباد :االعودة لكراسي التعليم

-- قال تعالى : - ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُون َ)

تشير الآية الشريفة الى أهمية الدراسة وطلب العلم في تقييم شخصية الإنسان أولاً ، فإن العلم هو أول مايقاس به شخصية الفرد واهتمامه لكسب العلم ، وهذا تمييز مطلق حول الذي يعلَم عن الذي لايعلم ، والعلم هنا علم مطلق  فأي علم استطاع أن يصل اليه الفرد ويستفيد منه ، فهو يعطيه أفضلية عن الفرد الذي لم يصل الى هذا العلم سواء كانت من العلوم الدينية أم العلوم الدنيوية ، فمادام العلم نافعاً للإنسان دنيا وآخرة فهذا تميز لمن كسبه على غيره الذي لم يكسبه ويسعى إليه  


 الرفعة : - ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات ٍ)

 سواء كانت هذه الدرجات عند الله عز وجل ام درجات عند المجتمع  ، فالمجتمع يعطي مكانة متميزة لمن يمتلك الوعي والعلم اكثر من الجاهل لاسيما اذا اقترن العلم بالخلق الحسن ، 

هذا كله يحثنا ويدعمنا لطلب العلم والسعي لتلقي العلوم والمعارف 

 إضافة الى المسؤولية التي علينا أن نستشعرها سواء كـ اسر او كمعلمين وأساتذة في رفعة ابنائنا من خلال اهتمامنا بجانبهم العلمي ، وبالتالي لايحق لنا من معلمين او آباء او حتى طلاب ان نتهاون في تحمل هذه المسؤولية ،فالآباء يتحملون مسؤوليتة رقي ابنائهم في المستوى الدراسي كذلك الأساتذة فهذه المسؤولية امانة في اعناقهم  ،فعندما تبعث الأسرة بابنائهم الى المدرسة فلاتبعثهم لملئ الفراغ وانما سلموهم للأساتذة ليتحملوا مسؤولياتهم تجاه الطلاب ، فلايجوز للأستاذ أن يتهاون إطلاقاً في ان يرفع من مستوى الطالب الدراسي ، بمعنى أنه عليه ان يبذل الجد والإجتهاد في ذلك ويسعى ضمن دائرة مسؤولياته بغض النظر عن أن  الطالب أيضاً أدى مسؤوليته أم لا.

 مسؤولية غرس حب الدراسة لدى الأبناء   

الأسرة تقع عليها مسؤولية غرس حب التعليم في أبنائها 

ونقول هنا ليس من الصحيح من بعض الآباء والأساتذة يكرهون  الدراسة في نفوس الطلاب و بأساليب عديدة قد تنفر الطلاب من الدراسة والمدرسة كنقد التعليم والمنهج والتحبيط من المستقبل فإن لهذا  التأثير السلبي في عدم تفاعل الطالب مع المدرسة ، فإذا كانت هناك عيوب وأخطاء في المناهج الدراسية فهناك إيجابيات ايضاً لابد من زرعها في ذهن طالب المدرسة  ونغض النظر عن السلبيات التي هي ليست بإيدينا ولن تفيد الطالب من ذكرها فهذا هو واقع التعليم الموجود وإن كان هناك تغيير ليس بايدينا فهناك قنوات أخرى مسؤولة عن تطوير المناهج وغير ذلك ، الأهم هو أن نحبب الدراسة الى نفوس أبنائنا 

- حب الأستاذ

 واحترامه فالمدرس له قيمة كبيرة وهذه الوظيفة مهمة جداً ولها مكانة لاينبغي الإستهانة بها فإذا احترم الطالب المعلم احترم المادة ايضاً التي يدرسها والمدرسة والتي  تعتبر مكانا للعبادة كما ان المسجد مكان للعبادة فالمكان الذي خُصص لطلب العلم فيه أيضا  هو مكان عبادة ( طلب العلم عبادة ) وعلينا أن نغرس في نفوس ابنائنا ان هذا المكان مكان للعبادة مهما كانت العيوب الموجودة فيه.

- تهيئة الظروف

 والأجواء  للأبناء في المنزل التي تساعد الطالب على  قطع مشواره الدراسي بدون تعثر 

- رفع العقبات

الأسرة والمعلم تقع عليهم مسؤولية رفع العقبات عن الطلاب وابعادهم عن المشاكل المؤثرة على دراستهم   ،فإذا كان متعثراً في مادة ينبغي النظر في مساعدته من قبل المعلم والأسرة ولابأس أن يكون هناك تواصل بين المعلم وبين الأسرة لعلاج المشكلة الموجودة عند الطالب ، ولاينبغي للمعلم ان ينظر للتعليم انه وظيفة فقط لكسب المال وإنما هناك علاقة تكاملية بين المدرس والطالب ، 

و هنا اقول : -  أن المعلم يرتكب  الاثم في حال  لم يقم بدوره من شرح المادة وبما هو مطلوب منه 

مع الأسف ينقل بعض الطلاب أن بعض الأساتذة يقتصر على قراءة المادة دون شرحها  أو يكتفي بقراءة الطلاب لها .

-  المتابعة المستمرة

 من قبل الأسرة لمستوى الطالب الدراسي وتوفير الاحتياجات التي تساعده على الدراسة فهذه مسؤولية تتحملها الاسرة والأساتذة ايضاً فيما يرجع لمراقبة المستوى  الدراسي .

- وختاماً أبارك للطلاب والمعلمين ابتداء العام الدراسي الجديد نسأل الله عز وجل لهم المزيد من التوفيق والنجاح لخدمة انفسهم وعوائهلم ومجتمعهم إنه سميع الدعاء..

ـــــــــــ

◾الجزء الثاني من الخطبة : - 

 في رحاب استقبال عاشوراء 

إن نهضة الحسين عليه السلام خالدة منذ ان اعلنها سيد الشهداء  الى اليوم والى أن تقوم الساعة فقد كتب الله لها الخلود والبقاء ، والروايات المذكورة عن النبي الأعظم (ص) واهل بيته (ع) تؤكد على هذا المعنى( إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتهدأ ابدا) ) إشارة الى استمرار وهج النهضة الحسينية وبقائها ، 

وسأذكر نقاطا استفدتها من قادتنا العلماء الذين تناولوا واقعة الطف ولو كانت بعبارات مختصرة لكنها تعطي الكثير من المعاني : - 

- السيد المغيب موسى الصدر :- ( إن نهضة عاشوراء انتقلت من الصحراء من وسط الرمال إلى جميع العالم الإسلامي)  فنهضة الإمام  الحسين (ع) كانت في كربلاء الصحراء القاحلة ، وقد أراد الأمويون أن يخمدوا هذه النهضة ويكتموا أصواتها ، لكن هذه النهضة خرجت وتجاوزت حدود تلك الصحراء على خلاف ماأراد الأمويون بل وامتدت الى جميع العالم الإسلامي وانتقلت من عام الى عام ومن جيل الى جيل ومن قرن إلى قرن الى هذا اليوم .

ثم يقول : - ( حادثة كربلاء في أبعادها تتجاوز محنة العاطفة. )  فنهضة سيد الشهداء نهضة للفكر والوعي بالدين الإسلامي والقيم الإسلامية والإنسانية ، رغم أن العاطفة لها دور كبير لكن ينبغي أيضا النظر الى نهضة عاشوراء بأبعادها الأخرى واهدافها، فالبكاء والتألم هو نتيجة للمأساة وكل من يستشعر القضية الحسينية سيبكي على سيد الشهداء ، لكن الإحياء العاطفي يراد منه أمر آخر وهو الإستشعار بالبعد الفكري والديني للنهضة الحسينية.

الإمام الحسين ع مدرسة نعيشها في أيام عاشوراء ويؤكد السيد المغيب على هذا المعنى بقوله : - ( إن الساحة الحقيقية التي ولدت فيها معركة عاشوراء هي ساحة القيم ) فعندما نقيس بين مواقف سيد الشهداء واصحابه من جهة والمواقف الأموية  من جهة أخرى نعرف حينها أن النهضة هي نهضة للقيم الإنسانية المدعمة بالإيمان وليست مجرد محنة ومصيبة ، وهنا أخاطب الأحبة الذين يقولون الأهم هي القيم الإنسانية اقول نعم الأهم هي القيم الإنسانية لكن هذه القيم لن تنفع إلا بالإيمان فإذا لم نربطها بالإيمان فلن تنفعنا ، فنحن نرى الغرب كيف ينادي بالقيم الإنسانية لكن أين تطبيقها من خلال حكوماتهم ومايفعلونه من جنايات وحروب ودمار في العالم ! فأين القيم الإنسانية التي تنادي بها تلك الحكومات الغير مؤمنة ! 

سيد الشهداء يريد أن يركز على القيم الإنسانية وربطها بالإيمان ، أما ابعادها فإنها تمتد مع الإنسان وحياته أين ما كان .

- إشارة الى توجيهات السيد السيستاني

 يريد سماحته من الخطباء وغيرهم تجسيد واقعة الطف كما أرادها سيد الشهداء ، فهناك مسؤوليات تقع على الخطباء تجاه عاشوراء ومن هذه الإشارات : - 

 النهضة الحسينية نهضة إصلاحية

 معنى ذلك أن المنبر الحسيني والمستمع أيضاً عليه ان يضع في ذهنه عندما يحضر انه يحضر للإصلاح ويسعى لإصلاح ماقد يكون فاسداً في المجتمع  ، ويشير السيد السيساتي ان المسؤولية تقع على الخطباء بالدرجة الأولى فعلى المنبر الحسيني ان يتحمل المسؤولية بما ينسجم مع مقتضيات الزمان فلايكون خطاب المنبر اليوم كما هو قبل أربعين عاما لان الزمان يتغير والاحداث تتغير واحتياجات الناس تتغير 

 تنوع الأطروحات

 فلاينبغي التركيز على زاوية واحدة بل ينبغي أن يكون  منبر الإمام الحسين (ع) منبرا متنوعا بالأطروحات التاريخية والعقايدية والأخلاقية والإجتماعية.

 مواكبة الخطيب لثقافة زمانه وقراءته للمجتمع 

 تحري الدقة في ذكر الآيات والروايات

 والترفع عن الأحلام والقصص الخيالية التي تسيئ الى مدرسة أهل البيت (ع) والمنبر الحسيني فهذه الأمور لاتفيد المستمع ولاتتعطي ثمرة علمية عندما يعتمد الخطيب فقط على الأحلام وانما ينبغي توجيه البوصلة الى الجانب العلمي والفكري في المنبر الحسيني .

 طرح المشاكل الإجتماعية وعلاجها

 والإبتعاد عن الاطروحات المسببة للخلافات بين ابناء المجتمع ليكون المنبر منبرا وحدويا .

- التركيز على أهمية المرجعية والحوزة العلمية 

لان هناك جهات تسعى للنيل من المرجعيات والحوزات العلمية فيشير سماحة السيد الى الإلتفات لمثل هذه الأمور .

 الجانب العاطفي

الولي و لعله الشيخ  - بهجت - أو غيره من المراجع  : -  ( لقد كانت زينب تخطب في الكوفة والشام خطباً منطقية إلا أنها في نفس الوقت تقيم مأتم العزاء) فالبعض ينظر الى عدم أهمية الجانب العاطفي على المنبر والتركيز فقط على الجانب الفكري وهذا لايكفي للنهوض بالقضية الحسينية - لإن العاطفة هي الوقود التي تدفع السفينة العاشورائية للإنتقال من جيل الى جيل بنفس مستوى التفاعل الفكري للقضية - 

وقد كانت السيدة زينب تنصب المأتم في قصر يزيد وكذلك الإمام السجاد (ع) كان يقيم العزاء على ابيه الإمام الحسين رغم قوة خطابة الفكري والمنطقي .

 الحضور في مجالس العزاء 

وعدم الإكتفاء بالتلفاز وقنوات التواصل فحضورنا أمام شاشة التلفاز فقط لايعتبر إحياء لعاشوراء ، فالإحياء يتطلب الحضور والأئمة عليهم السلام يأمرونا بالإجتماع والحضور لهذه المجالس ( أحيوا امرنا رحم الله من أحيا أمرنا)

نسأل الله أن يوفقنا للإعتناء بهذه الميزة التي تميزنا بها وهي إحياء عاشوراء .

و الحمد لله رب العالمين 

والحمدلله رب العالمين .                        

 الرفعة : - ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات ٍ)

 سواء كانت هذه الدرجات عند الله عز وجل ام درجات عند المجتمع  ، فالمجتمع يعطي مكانة متميزة لمن يمتلك الوعي والعلم اكثر من الجاهل لاسيما اذا اقترن العلم بالخلق الحسن ، 

هذا كله يحثنا ويدعمنا لطلب العلم والسعي لتلقي العلوم والمعارف 

 إضافة الى المسؤولية التي علينا أن نستشعرها سواء كـ اسر او كمعلمين وأساتذة في رفعة ابنائنا من خلال اهتمامنا بجانبهم العلمي ، وبالتالي لايحق لنا من معلمين او آباء او حتى طلاب ان نتهاون في تحمل هذه المسؤولية ،فالآباء يتحملون مسؤوليتة رقي ابنائهم في المستوى الدراسي كذلك الأساتذة فهذه المسؤولية امانة في اعناقهم  ،فعندما تبعث الأسرة بابنائهم الى المدرسة فلاتبعثهم لملئ الفراغ وانما سلموهم للأساتذة ليتحملوا مسؤولياتهم تجاه الطلاب ، فلايجوز للأستاذ أن يتهاون إطلاقاً في ان يرفع من مستوى الطالب الدراسي ، بمعنى أنه عليه ان يبذل الجد والإجتهاد في ذلك ويسعى ضمن دائرة مسؤولياته بغض النظر عن أن  الطالب أيضاً أدى مسؤوليته أم لا.

 مسؤولية غرس حب الدراسة لدى الأبناء   

الأسرة تقع عليها مسؤولية غرس حب التعليم في أبنائها 

ونقول هنا ليس من الصحيح من بعض الآباء والأساتذة يكرهون  الدراسة في نفوس الطلاب و بأساليب عديدة قد تنفر الطلاب من الدراسة والمدرسة كنقد التعليم والمنهج والتحبيط من المستقبل فإن لهذا  التأثير السلبي في عدم تفاعل الطالب مع المدرسة ، فإذا كانت هناك عيوب وأخطاء في المناهج الدراسية فهناك إيجابيات ايضاً لابد من زرعها في ذهن طالب المدرسة  ونغض النظر عن السلبيات التي هي ليست بإيدينا ولن تفيد الطالب من ذكرها فهذا هو واقع التعليم الموجود وإن كان هناك تغيير ليس بايدينا فهناك قنوات أخرى مسؤولة عن تطوير المناهج وغير ذلك ، الأهم هو أن نحبب الدراسة الى نفوس أبنائنا 

- حب الأستاذ

 واحترامه فالمدرس له قيمة كبيرة وهذه الوظيفة مهمة جداً ولها مكانة لاينبغي الإستهانة بها فإذا احترم الطالب المعلم احترم المادة ايضاً التي يدرسها والمدرسة والتي  تعتبر مكانا للعبادة كما ان المسجد مكان للعبادة فالمكان الذي خُصص لطلب العلم فيه أيضا  هو مكان عبادة ( طلب العلم عبادة ) وعلينا أن نغرس في نفوس ابنائنا ان هذا المكان مكان للعبادة مهما كانت العيوب الموجودة فيه.

- تهيئة الظروف

 والأجواء  للأبناء في المنزل التي تساعد الطالب على  قطع مشواره الدراسي بدون تعثر 

- رفع العقبات

الأسرة والمعلم تقع عليهم مسؤولية رفع العقبات عن الطلاب وابعادهم عن المشاكل المؤثرة على دراستهم   ،فإذا كان متعثراً في مادة ينبغي النظر في مساعدته من قبل المعلم والأسرة ولابأس أن يكون هناك تواصل بين المعلم وبين الأسرة لعلاج المشكلة الموجودة عند الطالب ، ولاينبغي للمعلم ان ينظر للتعليم انه وظيفة فقط لكسب المال وإنما هناك علاقة تكاملية بين المدرس والطالب ، 

و هنا اقول : -  أن المعلم يرتكب  الاثم في حال  لم يقم بدوره من شرح المادة وبما هو مطلوب منه 

مع الأسف ينقل بعض الطلاب أن بعض الأساتذة يقتصر على قراءة المادة دون شرحها  أو يكتفي بقراءة الطلاب لها .

-  المتابعة المستمرة

 من قبل الأسرة لمستوى الطالب الدراسي وتوفير الاحتياجات التي تساعده على الدراسة فهذه مسؤولية تتحملها الاسرة والأساتذة ايضاً فيما يرجع لمراقبة المستوى  الدراسي .

- وختاماً أبارك للطلاب والمعلمين ابتداء العام الدراسي الجديد نسأل الله عز وجل لهم المزيد من التوفيق والنجاح لخدمة انفسهم وعوائهلم ومجتمعهم إنه سميع الدعاء..

◾الجزء الثاني من الخطبة : - 

 في رحاب استقبال عاشوراء 

إن نهضة الحسين عليه السلام خالدة منذ ان اعلنها سيد الشهداء  الى اليوم والى أن تقوم الساعة فقد كتب الله لها الخلود والبقاء ، والروايات المذكورة عن النبي الأعظم (ص) واهل بيته (ع) تؤكد على هذا المعنى( إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتهدأ ابدا) ) إشارة الى استمرار وهج النهضة الحسينية وبقائها ، 

وسأذكر نقاطا استفدتها من قادتنا العلماء الذين تناولوا واقعة الطف ولو كانت بعبارات مختصرة لكنها تعطي الكثير من المعاني : 

- السيد المغيب موسى الصدر :- ( إن نهضة عاشوراء انتقلت من الصحراء من وسط الرمال إلى جميع العالم الإسلامي)  فنهضة الإمام  الحسين (ع) كانت في كربلاء الصحراء القاحلة ، وقد أراد الأمويون أن يخمدوا هذه النهضة ويكتموا أصواتها ، لكن هذه النهضة خرجت وتجاوزت حدود تلك الصحراء على خلاف ماأراد الأمويون بل وامتدت الى جميع العالم الإسلامي وانتقلت من عام الى عام ومن جيل الى جيل ومن قرن إلى قرن الى هذا اليوم .

ثم يقول : - ( حادثة كربلاء في أبعادها تتجاوز محنة العاطفة. )  فنهضة سيد الشهداء نهضة للفكر والوعي بالدين الإسلامي والقيم الإسلامية والإنسانية ، رغم أن العاطفة لها دور كبير لكن ينبغي أيضا النظر الى نهضة عاشوراء بأبعادها الأخرى واهدافها، فالبكاء والتألم هو نتيجة للمأساة وكل من يستشعر القضية الحسينية سيبكي على سيد الشهداء ، لكن الإحياء العاطفي يراد منه أمر آخر وهو الإستشعار بالبعد الفكري والديني للنهضة الحسينية.

الإمام الحسين ع مدرسة نعيشها في أيام عاشوراء ويؤكد السيد المغيب على هذا المعنى بقوله : - ( إن الساحة الحقيقية التي ولدت فيها معركة عاشوراء هي ساحة القيم ) فعندما نقيس بين مواقف سيد الشهداء واصحابه من جهة والمواقف الأموية  من جهة أخرى نعرف حينها أن النهضة هي نهضة للقيم الإنسانية المدعمة بالإيمان وليست مجرد محنة ومصيبة ، وهنا أخاطب الأحبة الذين يقولون الأهم هي القيم الإنسانية اقول نعم الأهم هي القيم الإنسانية لكن هذه القيم لن تنفع إلا بالإيمان فإذا لم نربطها بالإيمان فلن تنفعنا ، فنحن نرى الغرب كيف ينادي بالقيم الإنسانية لكن أين تطبيقها من خلال حكوماتهم ومايفعلونه من جنايات وحروب ودمار في العالم ! فأين القيم الإنسانية التي تنادي بها تلك الحكومات الغير مؤمنة ! 

سيد الشهداء يريد أن يركز على القيم الإنسانية وربطها بالإيمان ، أما ابعادها فإنها تمتد مع الإنسان وحياته أين ما كان .

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق