هتك خليلي أم نمو وتحول

هتك خليلي أم نمو وتحول



 

هتك خليلي أم نمو وتحول ..!
                                    هاني الحسن
الشعر هذا الكائن الذي لم نتفق على تعريفه رغم أننا نعرف ملامحه وأوصافه ، ومن أجلى هذه الأوصاف الإيقاع الموسيقي الخاص به وهو الوزن. 
لن أتناول الفرق بين الشعر والنظم، وهذا تناوله السابقون بشكل مقنع، ولن أحول الكلام للفرق بين الشعر وما يسمى بقصيدة النثر، فالفرق واضح وإن اشتركا في الشاعرية والخيال كحد أدنى، كذلك لن أطيل في الفرق بين شعر العمود الخليلي وبين شعر التفعيلة وسأتناول ظواهر في حدثت وأحدثت انتقالا مظهرا جديدا. 
شعر التفعيلة تحرر كثيرا من عدد التفعيلات كاملة أو مجزوءة كما كانت عليه في الشعر العمودي، وكثير من الشعراء المحافظين أرهقوا أنفسهم في الدفاع عن الشعر العمودي واعتبروه الأساس والمحك.. 
 وهذا رغم اتفاقي شخصيا معه إلا أنني أجد أن قبولنا لشعر التفعيلة يتيح المجال للتحرر من قيود العمود وقيود القافية التي أصبحت في شعر التفعيلة حجرا متغيرا بعد صمودها لقرون وقرون .
وكما قلت الكثير بداية لم يتقبلوا هذا النوع، والبعض الآخر وقف موقف الحياد، والبعض كذلك بدأ في التجريب ..
إن ملامح هذا التغير في شكل القصيدة الخليلية العمودية أخذنا إلى ملامح أخرى صاحبت هذا التحول والتطور والتغير في الشكل الذي ربما وصل لمرحلة الاستغناء عن ملامح بقيت صامدة لقرون .
وأجد مؤخرا كثيرا من القصائد لشعراء على مستوى الوطن العربي خرقت أعمدة كانت لا تتزحزح في العروض والقافية مثل أن يوجد في  القصيدة التي على بحر معين كالمتقارب مثلا الذي عرف بتفعيلة فعولن تبدأ ب فاعلن ، أو فعو، أو يستخدم فيها التدوير في آخر ساكن كقافية أو حتى من غير قافية ، بل والأغرب أني وجدت أن البعض من شعراء التفعيلة يبدأون من منتصف التفعيلة .
ولست هنا بصدد تأييد أو نبذ استخدام عروضي معين، ولكني أجمل القول بأن هذه الظواهر العروضية والتي تصاحب القصيدة وأجزاءها وقوافيها تستخدم الحذف تارة لمكون أعتبر من قبل أساسيا، وتارة لإضافة مسميات لم تكن موجودة ، ويراد أن (يقعّد) لها من قبيل استخدام التفعيلة من المنتصف كما وجدنا لدى شعراء معاصرين. 
ما يسمى بقصيدة النثر لم يستطع أن يحسم هذا الجدل وبالأخص المتمثل في عدم قبول هذه التسمية وإن احتوت وحظيت بشاعرية ومستوى فني مقنع، بينما هذه الظواهر التي طرأت على الشعر الخليلي متمثلة في شعر التفعيلة  ، والتخفف من القافية ، ومؤخرا كما هو ملاحظ هذه الاستخدامات العروضية لم تنل مقاومة عنيفة، وهذا أمر قد يأذن باستساغة لهذا النمط من التغيرات التي يرى فيها الكثير مرونة لابد منها لأنها لم تهمل ناحية الوزن ..
والسؤال الذي أضعه خاتما هذه المقالة هو أنه هل بات  التخلي في الشعر عما بقي في جزئيات مصاحبة للشعر 
وملامحه وقواعده التي ندركها ضمنيا-  رغم الخلاف والجدل في بعض الجزئيات التي لم يحسم الجدل فيها - ممكنا؟
أعتقد بأن خلال الفترات المقبلة سنشهد الكثير والكثير.

الشعر هذا الكائن الذي لم نتفق على تعريفه رغم أننا نعرف ملامحه وأوصافه ، ومن أجلى هذه الأوصاف الإيقاع الموسيقي الخاص به وهو الوزن. 

لن أتناول الفرق بين الشعر والنظم، وهذا تناوله السابقون بشكل مقنع، ولن أحول الكلام للفرق بين الشعر وما يسمى بقصيدة النثر، فالفرق واضح وإن اشتركا في الشاعرية والخيال كحد أدنى، كذلك لن أطيل في الفرق بين شعر العمود الخليلي وبين شعر التفعيلة وسأتناول ظواهر في حدثت وأحدثت انتقالا مظهرا جديدا. 

شعر التفعيلة تحرر كثيرا من عدد التفعيلات كاملة أو مجزوءة كما كانت عليه في الشعر العمودي، وكثير من الشعراء المحافظين أرهقوا أنفسهم في الدفاع عن الشعر العمودي واعتبروه الأساس والمحك.. 

 وهذا رغم اتفاقي شخصيا معه إلا أنني أجد أن قبولنا لشعر التفعيلة يتيح المجال للتحرر من قيود العمود وقيود القافية التي أصبحت في شعر التفعيلة حجرا متغيرا بعد صمودها لقرون وقرون .

وكما قلت الكثير بداية لم يتقبلوا هذا النوع، والبعض الآخر وقف موقف الحياد، والبعض كذلك بدأ في التجريب ..

إن ملامح هذا التغير في شكل القصيدة الخليلية العمودية أخذنا إلى ملامح أخرى صاحبت هذا التحول والتطور والتغير في الشكل الذي ربما وصل لمرحلة الاستغناء عن ملامح بقيت صامدة لقرون .

وأجد مؤخرا كثيرا من القصائد لشعراء على مستوى الوطن العربي خرقت أعمدة كانت لا تتزحزح في العروض والقافية مثل أن يوجد في  القصيدة التي على بحر معين كالمتقارب مثلا الذي عرف بتفعيلة فعولن تبدأ ب فاعلن ، أو فعو، أو يستخدم فيها التدوير في آخر ساكن كقافية أو حتى من غير قافية ، بل والأغرب أني وجدت أن البعض من شعراء التفعيلة يبدأون من منتصف التفعيلة .

ولست هنا بصدد تأييد أو نبذ استخدام عروضي معين، ولكني أجمل القول بأن هذه الظواهر العروضية والتي تصاحب القصيدة وأجزاءها وقوافيها تستخدم الحذف تارة لمكون أعتبر من قبل أساسيا، وتارة لإضافة مسميات لم تكن موجودة ، ويراد أن (يقعّد) لها من قبيل استخدام التفعيلة من المنتصف كما وجدنا لدى شعراء معاصرين. 

ما يسمى بقصيدة النثر لم يستطع أن يحسم هذا الجدل وبالأخص المتمثل في عدم قبول هذه التسمية وإن احتوت وحظيت بشاعرية ومستوى فني مقنع، بينما هذه الظواهر التي طرأت على الشعر الخليلي متمثلة في شعر التفعيلة  ، والتخفف من القافية ، ومؤخرا كما هو ملاحظ هذه الاستخدامات العروضية لم تنل مقاومة عنيفة، وهذا أمر قد يأذن باستساغة لهذا النمط من التغيرات التي يرى فيها الكثير مرونة لابد منها لأنها لم تهمل ناحية الوزن ..

والسؤال الذي أضعه خاتما هذه المقالة هو أنه هل بات  التخلي في الشعر عما بقي في جزئيات مصاحبة للشعر 

وملامحه وقواعده التي ندركها ضمنيا-  رغم الخلاف والجدل في بعض الجزئيات التي لم يحسم الجدل فيها - ممكنا؟

أعتقد بأن خلال الفترات المقبلة سنشهد الكثير والكثير.

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق