الأسوار

الأسوار

بقلم/ علي جرو



 

الأسوار
بقلم/ علي جرو
ذات يوم فيسبوكي كتبت:" إن الذين يعلون الأسوار، من حولك، يدركون أنهم لا يستطعون منعك من اجتيازها، ولكنهم يسعون إلى إيصالك إلى حالة من اليأس، تجعلك تحرس نفسك بنفسك".
أردت، يومئذ، أن اليأس والإحباط، أعلى الأسوار النفسية، وهي تبنى داخل الإنسان، فتعيقه عن كل أداء إيجابي، هو بأصل تكوينه مؤهل لأدائه، والقيام به.
أنكر عليَّ، رهط من المتابعين، قولي هذا، ومذهبي الذي ذهبت، فحدا بي هذا الإنكار، إلى التأمل المتأني، في هذا المذهب.
إني، الآن، أفكر بصوت عالٍ، ولا أرمي إلى إقناع باهت، أو استجداء فكريٍّ بارد، ولكن أسعى إلى عرض الفكرة بشكل بسيط، يتسق مع حقيقة تكونها في ذهني، ثم قرار كتابتها وعرضها.
لم يفتَّ قولهم، في عضد عقلي، بل رحت أقلب الأمر على وجوهه، فركن عقلي إلى صحة ما ذهبت إليه، بل وصدقه.
ليس شرطاً، أن تبنى الأسوار، بنية خبيثة، وإن كان هذا هو الغالب فيها، فقد تبنى بدافع الحب القائم على الجهل؛ فكم من أمّ سجنت ابنها في أحضانها، وحجبته عن تجارب الحياة!..
وكم من أب ترك ابنه حبيس أفكاره، وتطلعاته، ورغائبه، فأنتج إنساناً هشاً ضعيفاً، لا استقلال له ولا شخصية!..
وكم من أم حاربت زوجة ابنها! وكم من زوجة حاربت أم زوجها، بل حاربت كل أهله وأقاربه وأصدقائه!..
هذه أسوار، بنيت بدافع الحب الأناني، القائم على الجهل.
ولكن ماذا عن الأسوار، التي بنيت بدوافع خبيثة، تهدف لديمومة السيطرة والإخضاع، والتبعية؟!.
إن هذه الأسوار، هي الأكثر شيوعاً، وتفشياً في مجتمعاتنا.
مبعث هذه الآفة المستشرية في مجتمعاتنا، هي السلطة؛ والسلطة بذاتها تنقسم إلى أنواع كثيرة جداً؛ فمنها: السلطة السياسية، والسلطة الثقافية، والسلطة القضائية، والسلطة الدينية، والسلطة الأمنية، والسلطة الاجتماعية..
البرهان على فساد تلك السلطات، هو الخوف منها، وبالتالي تودد ضعاف النفوس إليها، ومداهنتها، والتزلف لها.
والدليل الآخر على فسادها، والفساد هنا منوط بالأسوار، بالمنع والسماح المزاجي، وفق تيارات الهوى، الدليل أنها لا توزع على العامة بالعدل، ولكن تبقى لأصحاب الحظوة والنفوذ.
قد لا يتاح للإنسان، تحطيم هذه الأسوار، فقد تكون جبالاً صلدة عصية على التحطيم، ولكن يمكن العثور على ممرات بين هذه الجبال للنجاة منها، وهذه الممرات لا يمكن توجد إلا بالعلم المفضي إلى الوعي والبصيرة.

ذات يوم فيسبوكي كتبت:" إن الذين يعلون الأسوار، من حولك، يدركون أنهم لا يستطعون منعك من اجتيازها، ولكنهم يسعون إلى إيصالك إلى حالة من اليأس، تجعلك تحرس نفسك بنفسك".

أردت، يومئذ، أن اليأس والإحباط، أعلى الأسوار النفسية، وهي تبنى داخل الإنسان، فتعيقه عن كل أداء إيجابي، هو بأصل تكوينه مؤهل لأدائه، والقيام به.

أنكر عليَّ، رهط من المتابعين، قولي هذا، ومذهبي الذي ذهبت، فحدا بي هذا الإنكار، إلى التأمل المتأني، في هذا المذهب.

إني، الآن، أفكر بصوت عالٍ، ولا أرمي إلى إقناع باهت، أو استجداء فكريٍّ بارد، ولكن أسعى إلى عرض الفكرة بشكل بسيط، يتسق مع حقيقة تكونها في ذهني، ثم قرار كتابتها وعرضها.

لم يفتَّ قولهم، في عضد عقلي، بل رحت أقلب الأمر على وجوهه، فركن عقلي إلى صحة ما ذهبت إليه، بل وصدقه.

ليس شرطاً، أن تبنى الأسوار، بنية خبيثة، وإن كان هذا هو الغالب فيها، فقد تبنى بدافع الحب القائم على الجهل؛ فكم من أمّ سجنت ابنها في أحضانها، وحجبته عن تجارب الحياة!..

وكم من أب ترك ابنه حبيس أفكاره، وتطلعاته، ورغائبه، فأنتج إنساناً هشاً ضعيفاً، لا استقلال له ولا شخصية!..

وكم من أم حاربت زوجة ابنها! وكم من زوجة حاربت أم زوجها، بل حاربت كل أهله وأقاربه وأصدقائه!..

هذه أسوار، بنيت بدافع الحب الأناني، القائم على الجهل.

ولكن ماذا عن الأسوار، التي بنيت بدوافع خبيثة، تهدف لديمومة السيطرة والإخضاع، والتبعية؟!.

إن هذه الأسوار، هي الأكثر شيوعاً، وتفشياً في مجتمعاتنا.

مبعث هذه الآفة المستشرية في مجتمعاتنا، هي السلطة؛ والسلطة بذاتها تنقسم إلى أنواع كثيرة جداً؛ فمنها: السلطة السياسية، والسلطة الثقافية، والسلطة القضائية، والسلطة الدينية، والسلطة الأمنية، والسلطة الاجتماعية..

البرهان على فساد تلك السلطات، هو الخوف منها، وبالتالي تودد ضعاف النفوس إليها، ومداهنتها، والتزلف لها.

والدليل الآخر على فسادها، والفساد هنا منوط بالأسوار، بالمنع والسماح المزاجي، وفق تيارات الهوى، الدليل أنها لا توزع على العامة بالعدل، ولكن تبقى لأصحاب الحظوة والنفوذ.

قد لا يتاح للإنسان، تحطيم هذه الأسوار، فقد تكون جبالاً صلدة عصية على التحطيم، ولكن يمكن العثور على ممرات بين هذه الجبال للنجاة منها، وهذه الممرات لا يمكن توجد إلا بالعلم المفضي إلى الوعي والبصيرة.

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق