قراءة في كتاب يوميات الرئيس المؤلف :- الدكتور عبدالجليل الخليفة

قراءة في كتاب يوميات الرئيس المؤلف :- الدكتور عبدالجليل الخليفة



 

قراءة في كتاب يوميات الرئيس
المؤلف :- الدكتور عبدالجليل الخليفة
يقدم الكاتب عصارة تجربة ثرية وخبرات علمية ومهنية وإدارية متعددة تنّقل فيها من موظف ومدير لعدة إدارات لسنوات في إحدى الشركات الكبرى مروراً بتجربته في إدارة جمعية مهندسي البترول العالمية وانتقاله إلى مسؤولية رئيس تنفيذي لإحدى الشركات البترولية وما واجهه من تحديات وآفات فتاكة فيها إلى نجاحه في إشعال نار الحماس في موظفيها والإنتقال بالشركة إلى محطات نجاحات متتالية في سنوات وجيزة.
تتوارى في الكتاب شخصية الكاتب الصريحة والشركات التي يعنيها والمسؤولين النزيهين أو الفاسدين منهم ويقدم الكتاب برمزية مهنية تشخص المرض الأخلاقي وتكشف تداعياته على المريض ووبائه الفتاك بدون أن تكشف ستر المريض ولا أسرته التي ترعاه وينتشر فيها مرضه حتى يكاد يقضي عليها المرض.
يعرض الكاتب مبادئه وقيمه وفهمه العميق في أسباب النجاح والفشل ويقدم عصارة خبراته المتراكمة وإيمانه العميق في أطروحة فلسفية تأخذ بالشركات إلى النمو والازدهار وبالمجتمعات إلى الحياة الكريمة المعتمدة على القيم الإنسانية المشتركة متبنياً الحلول الاستراتيجية الناجعة وتجاوز النظرة السطحية والقصيرة المدى ومتكئاً على مبدئين مهمين في الحلول الاستراتيجية :-
1 - مبدأ الشفافية
2 - مبدأ الإنسان أولاً
مبدأ الشفافية وتطبيقه عملياً في الشركات من شأنه أن يعالج أمراض الأنا وتضخمها ومحاولاتها في تغليب المصلحة الشخصية التي تدفع بها لحب الذات واستحواذ الثروة والسلطة بطرق ملتوية وغير أخلاقية على حساب المصلحة العامة وهدر الأموال في غير مكانها ؛ كما تعالج الشفافية من خلال كشف الحقائق والتفاصيل الدقيقة وتطبيق النظام والمعايير المهنية في التوظيف والترقيات واحلال المناصب الإدارية بناء على المؤهلات والكفاءات واعتماد أجهزة رقابية محايدة تراقب وتكشف القصور أو التقصير وفرض العدالة على الجميع في مرافق الشركات وإداراتها ؛ سيصبح هذا المبدأ - أي الشفافية - من أهم مرتكزات الحفاظ على الشركات وبقائها في السوق بل وتطورها الدائم.
المبدأ الثاني - مبدأ الإنسان أولاً - يعبر هذا المبدأ عن فلسفة الكاتب وإيمانه المطلق بقيمة الإنسان في الوجود ؛ ويلحظ الكاتب مقدار التطور الهائل في الحياة المادية بارتكاز العالم المتقدم أو العولمة على ثلاث ركائز مع إهمالها لركيزة مهمة ضرورية:- 
1 - الاختراعات العلمية والتكنلوجية (علاقة الإنسان بالطبيعة) 
2 - العلوم الإنسانية (علاقة الإنسان بأخيه الإنسان) 
3 - أنظمة المال والأعمال (علاقة الإنسان بالمال والأعمال) 
أما الركيزة الرابعة وهي الأولى في الترتيب والأهم في الأثر  فهي:- 
4 - الدافع الديني ( علاقة الإنسان بالله)
أدت العولمة نتيجة اعتمادها على العوامل الثلاثة وإهمال الدافع الديني بالتطور العلمي والتقني الهائلين في الدول المتقدمة وفرضت العولمة قيمها المادية وتوحشها على العالم فوظفت الاختراعات والتقدم التكنلوجي في صناعة الأسلحة الفتاكة حيث قتلت الملايين من الناس من أجل المزيد من المكاسب والهيمنة واحتكار مصادر الثروة و نتج عنها تكدس الثروات عند نسبة قليلة من البشر وحرمان الأكثرية من أبسط وأهم مقومات الحياة الكريمة وأساسياتها الماء والغذاء وعيشها في مأسي الفقر والمرض ؛ وأدّت العولمة أيضاً إلى تشريع الأنظمة والقوانين التي تتكفل بحفظ حقوق الملكية الفكرية للأفراد والحكومات والشركات وتنظيم العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول بانحياز تام للدول والأقليات المتفوقة في العلم والصناعة والاقتصاد ؛ قيم العولمة ضخمت الأنا المتوحشة في غياب الدافع الديني وخلقت ثقافة الأرباح أولاً في إدارة الشركات وجعلت مؤشرات السوق ونهم المساهمين للأرباح السريعة هي المحرك الأقوى في إدارة الشركات التي تحاول كسب ثقة المستثمرين والمساهمين بدون اهتمام بالقيم الإنسانية وهموم الموظفين وتطلعاتهم للتطوير والأمن الوظيفي و الصفاء النفسي الذي يخلق الولاء والإبداع ؛ ثقافة الأرباح أولاً تسببت في تسريح عشرات الآلاف من وظائفهم وخلقت أزمات اجتماعية كبيرة.
تبرز شخصية الكاتب واضحة وهو يحاول خلق ثقافة جديدة ومبدأ إنساني كبير يحقق حلم الإنسانية ليوم تتحقق فيه آمالها في العدل والإنصاف - مبدأ الإنسان أولاً كما يراه الكاتب يحقق للشركات وللموظفين النجاح والاستمرار والتطور ولا يخلق تعارض في حاجة الشركات للأرباح والنمو والاستمرار مع حاجة الموظفين للمال والترقية والتطور والعدل - عند النظر لسلم الاحتياجات في قانون ماسلو تجد تقاطع واضح عند الطرفين.
الكاتب حاول تسويق وتطبيق ثقافة الإنسان أولاً عملياً أثناء إدارته لجمعية مهندسي البترول وخلال رئاسة الجهاز التنفيذي في الشركة التي التحق بها - أثناء إدارته لجمعية مهندسي البترول كتب مقالات متتالية ترتكز على مبدأ الإنسان أولاً ونجح في تأسيس جمعية "إحسان" لتوفير المياه الصالحة لمئات الملايين من البشر المحرومين منها ؛ حاول اقناع الشركات البترولية مجتمعة في تمويل الجمعية للقيام بواجباتها الأخلاقية تجاه الإنسانية ولتحسين صورة الشركات في المجتمعات التي تتواجد فيها ؛ لم تتجاوب الشركات لتطلعاته في دور "جمعية إحسان"  وبقيت الشركات تمول مشاريع خجولة للمجتمعات بمبالغ زهيدة مقابل البلايين من الدولارات التي تحققها الشركات في أرباحها السنوية كما بقيت جمعية إحسان وتغيرت إدارتها لتقوم بدور خجول أيضاً لعدم وفرة الموارد الكافية.
عرض الكتاب في يوميات الرئيس معلومات كثيرة وقيمة جداً عن الشركات وأنواعها الكبيرة والوطنية والقابضة منها والشركات المدرجة في الأسواق وعن اتفاقيات الامتياز والانتاج وتطور شروطها لصالح الشركات الوطنية بعد أن كانت مجحفة لها وتحدث الكتاب أيضاً عن الفروقات في الإدارة الهرمية والإدارة العمودية وعن خطورة إدراج الشركات الوطنية في الأسواق وضرورة دراستها بعناية فائقة ؛ كما المح الكتاب أيضاً إلى تحديات ضخمة واختبارات جوهرية وأشار إلى حلول جذرية لمشاكل مستفحلة تواجه إدارات الشركات وتضع المسؤولين فيها أمام مسؤوليات جسيمة للحفاظ على كيان شركاتهم وحفظها وتطويرها كما تضعهم أمام  تحديات أخلاقية كبيرة لتطبيق وحفظ القيم الإنسانية المشتركة عند الناس باختلاف أديانهم ولغاتهم وثقافاتهم وأجناسهم.
أظهر الكتاب أيضاً مهارات شخصية عالية للكاتب لكنها متوارية في شخصية "المهندس عادل" - (وفي بعض ملامح شخصية مارك) - المهندس عادل الذي نجح في فترة وجيزة من خلال قراءة تحليلية مبنية على خبراته العلمية والمهنية وتجاربه في الإدارة وتبنيه مبدأ الشفافية وتطبيق أطروحته الفلسفية الإنسان أولاً - والتي لا يزال يؤمن بها ويعمل على نشر ثقافتها - نجح في كسر الحواجز بينه وبين الموظفين في الشركة وفي بناء فريق عمل متجانس وصناعة رؤى استراتيجية واضحة وخطط تشغيلية كما نجح في مكافحة آفة الفساد الأخلاقي وابعاد كبار المفسدين عن الشركة  واستطاع أن يحلق بشركته عالياً وأن يحقق رؤية الشركة في الوصول بها إلى سقف  مائة الف برميل خلال سنوات قليلة بعد إن كانت تنتج أربعين الف برميل عند استلامه منصبه فيه كما استطاعت الشركة أن تتوسع في خططها للتنقيب والانتاج في دول جديدة.
نجح الكاتب في تقديم الكتاب للقارئ في وجبات جاذبة في عناوينها وعرضها في قوالب قصصية قصيرة تشد القارئ إليها وتدفعه لمتابعة سردها وهي في ذات الوقت تقدم للقارئ نماذج حية في بعض فصولها عن قيم وأخلاق شخوصها وما يترتب من سلوكهم على حاضر ومستقبل الشركات - (مارك اليتيم ، أليكس والمال ، مارك رئيس الشركة ، أليكس وحديث النفس ، مارك والتكنلوجيا ، مارك والتكنلوجيا ، القرار الصعب ، البروفيسور فاروق علي ، مدينة الطاقة) - هذه نماذج لبعض العنواوين في الكتاب كما يتحدث الكتاب عن دوافع الإنسان نحو تصرفاته وعن معنى التميز وأهميته وأهمية الانسجام في العمل والانسجام بين الأفراد والشركات وغيرها من التفاصيل والمعلومات الشيقة والمفيدة التي لا يستغني القارئ عن الوقوف عليها بنفسه.
دعواتي لكم بقراءة ممتعة في الكتاب وبقي أن أقول لكم أنّ الكتاب متوفر في المكتبات المحلية كما يمكن الحصول عليه من خلال آليات الشراء في الشبكة العنكبوتية.

يقدم الكاتب عصارة تجربة ثرية وخبرات علمية ومهنية وإدارية متعددة تنّقل فيها من موظف ومدير لعدة إدارات لسنوات في إحدى الشركات الكبرى مروراً بتجربته في إدارة جمعية مهندسي البترول العالمية وانتقاله إلى مسؤولية رئيس تنفيذي لإحدى الشركات البترولية وما واجهه من تحديات وآفات فتاكة فيها إلى نجاحه في إشعال نار الحماس في موظفيها والإنتقال بالشركة إلى محطات نجاحات متتالية في سنوات وجيزة.

تتوارى في الكتاب شخصية الكاتب الصريحة والشركات التي يعنيها والمسؤولين النزيهين أو الفاسدين منهم ويقدم الكتاب برمزية مهنية تشخص المرض الأخلاقي وتكشف تداعياته على المريض ووبائه الفتاك بدون أن تكشف ستر المريض ولا أسرته التي ترعاه وينتشر فيها مرضه حتى يكاد يقضي عليها المرض.

يعرض الكاتب مبادئه وقيمه وفهمه العميق في أسباب النجاح والفشل ويقدم عصارة خبراته المتراكمة وإيمانه العميق في أطروحة فلسفية تأخذ بالشركات إلى النمو والازدهار وبالمجتمعات إلى الحياة الكريمة المعتمدة على القيم الإنسانية المشتركة متبنياً الحلول الاستراتيجية الناجعة وتجاوز النظرة السطحية والقصيرة المدى ومتكئاً على مبدئين مهمين في الحلول الاستراتيجية :-

1 - مبدأ الشفافية

2 - مبدأ الإنسان أولاً

مبدأ الشفافية وتطبيقه عملياً في الشركات من شأنه أن يعالج أمراض الأنا وتضخمها ومحاولاتها في تغليب المصلحة الشخصية التي تدفع بها لحب الذات واستحواذ الثروة والسلطة بطرق ملتوية وغير أخلاقية على حساب المصلحة العامة وهدر الأموال في غير مكانها ؛ كما تعالج الشفافية من خلال كشف الحقائق والتفاصيل الدقيقة وتطبيق النظام والمعايير المهنية في التوظيف والترقيات واحلال المناصب الإدارية بناء على المؤهلات والكفاءات واعتماد أجهزة رقابية محايدة تراقب وتكشف القصور أو التقصير وفرض العدالة على الجميع في مرافق الشركات وإداراتها ؛ سيصبح هذا المبدأ - أي الشفافية - من أهم مرتكزات الحفاظ على الشركات وبقائها في السوق بل وتطورها الدائم.

المبدأ الثاني - مبدأ الإنسان أولاً - يعبر هذا المبدأ عن فلسفة الكاتب وإيمانه المطلق بقيمة الإنسان في الوجود ؛ ويلحظ الكاتب مقدار التطور الهائل في الحياة المادية بارتكاز العالم المتقدم أو العولمة على ثلاث ركائز مع إهمالها لركيزة مهمة ضرورية:- 

1 - الاختراعات العلمية والتكنلوجية (علاقة الإنسان بالطبيعة) 

2 - العلوم الإنسانية (علاقة الإنسان بأخيه الإنسان) 

3 - أنظمة المال والأعمال (علاقة الإنسان بالمال والأعمال) 

أما الركيزة الرابعة وهي الأولى في الترتيب والأهم في الأثر  فهي:- 

4 - الدافع الديني ( علاقة الإنسان بالله)

أدت العولمة نتيجة اعتمادها على العوامل الثلاثة وإهمال الدافع الديني بالتطور العلمي والتقني الهائلين في الدول المتقدمة وفرضت العولمة قيمها المادية وتوحشها على العالم فوظفت الاختراعات والتقدم التكنلوجي في صناعة الأسلحة الفتاكة حيث قتلت الملايين من الناس من أجل المزيد من المكاسب والهيمنة واحتكار مصادر الثروة و نتج عنها تكدس الثروات عند نسبة قليلة من البشر وحرمان الأكثرية من أبسط وأهم مقومات الحياة الكريمة وأساسياتها الماء والغذاء وعيشها في مأسي الفقر والمرض ؛ وأدّت العولمة أيضاً إلى تشريع الأنظمة والقوانين التي تتكفل بحفظ حقوق الملكية الفكرية للأفراد والحكومات والشركات وتنظيم العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول بانحياز تام للدول والأقليات المتفوقة في العلم والصناعة والاقتصاد ؛ قيم العولمة ضخمت الأنا المتوحشة في غياب الدافع الديني وخلقت ثقافة الأرباح أولاً في إدارة الشركات وجعلت مؤشرات السوق ونهم المساهمين للأرباح السريعة هي المحرك الأقوى في إدارة الشركات التي تحاول كسب ثقة المستثمرين والمساهمين بدون اهتمام بالقيم الإنسانية وهموم الموظفين وتطلعاتهم للتطوير والأمن الوظيفي و الصفاء النفسي الذي يخلق الولاء والإبداع ؛ ثقافة الأرباح أولاً تسببت في تسريح عشرات الآلاف من وظائفهم وخلقت أزمات اجتماعية كبيرة.

تبرز شخصية الكاتب واضحة وهو يحاول خلق ثقافة جديدة ومبدأ إنساني كبير يحقق حلم الإنسانية ليوم تتحقق فيه آمالها في العدل والإنصاف - مبدأ الإنسان أولاً كما يراه الكاتب يحقق للشركات وللموظفين النجاح والاستمرار والتطور ولا يخلق تعارض في حاجة الشركات للأرباح والنمو والاستمرار مع حاجة الموظفين للمال والترقية والتطور والعدل - عند النظر لسلم الاحتياجات في قانون ماسلو تجد تقاطع واضح عند الطرفين.

الكاتب حاول تسويق وتطبيق ثقافة الإنسان أولاً عملياً أثناء إدارته لجمعية مهندسي البترول وخلال رئاسة الجهاز التنفيذي في الشركة التي التحق بها - أثناء إدارته لجمعية مهندسي البترول كتب مقالات متتالية ترتكز على مبدأ الإنسان أولاً ونجح في تأسيس جمعية "إحسان" لتوفير المياه الصالحة لمئات الملايين من البشر المحرومين منها ؛ حاول اقناع الشركات البترولية مجتمعة في تمويل الجمعية للقيام بواجباتها الأخلاقية تجاه الإنسانية ولتحسين صورة الشركات في المجتمعات التي تتواجد فيها ؛ لم تتجاوب الشركات لتطلعاته في دور "جمعية إحسان"  وبقيت الشركات تمول مشاريع خجولة للمجتمعات بمبالغ زهيدة مقابل البلايين من الدولارات التي تحققها الشركات في أرباحها السنوية كما بقيت جمعية إحسان وتغيرت إدارتها لتقوم بدور خجول أيضاً لعدم وفرة الموارد الكافية.

عرض الكتاب في يوميات الرئيس معلومات كثيرة وقيمة جداً عن الشركات وأنواعها الكبيرة والوطنية والقابضة منها والشركات المدرجة في الأسواق وعن اتفاقيات الامتياز والانتاج وتطور شروطها لصالح الشركات الوطنية بعد أن كانت مجحفة لها وتحدث الكتاب أيضاً عن الفروقات في الإدارة الهرمية والإدارة العمودية وعن خطورة إدراج الشركات الوطنية في الأسواق وضرورة دراستها بعناية فائقة ؛ كما المح الكتاب أيضاً إلى تحديات ضخمة واختبارات جوهرية وأشار إلى حلول جذرية لمشاكل مستفحلة تواجه إدارات الشركات وتضع المسؤولين فيها أمام مسؤوليات جسيمة للحفاظ على كيان شركاتهم وحفظها وتطويرها كما تضعهم أمام  تحديات أخلاقية كبيرة لتطبيق وحفظ القيم الإنسانية المشتركة عند الناس باختلاف أديانهم ولغاتهم وثقافاتهم وأجناسهم.

أظهر الكتاب أيضاً مهارات شخصية عالية للكاتب لكنها متوارية في شخصية "المهندس عادل" - (وفي بعض ملامح شخصية مارك) - المهندس عادل الذي نجح في فترة وجيزة من خلال قراءة تحليلية مبنية على خبراته العلمية والمهنية وتجاربه في الإدارة وتبنيه مبدأ الشفافية وتطبيق أطروحته الفلسفية الإنسان أولاً - والتي لا يزال يؤمن بها ويعمل على نشر ثقافتها - نجح في كسر الحواجز بينه وبين الموظفين في الشركة وفي بناء فريق عمل متجانس وصناعة رؤى استراتيجية واضحة وخطط تشغيلية كما نجح في مكافحة آفة الفساد الأخلاقي وابعاد كبار المفسدين عن الشركة  واستطاع أن يحلق بشركته عالياً وأن يحقق رؤية الشركة في الوصول بها إلى سقف  مائة الف برميل خلال سنوات قليلة بعد إن كانت تنتج أربعين الف برميل عند استلامه منصبه فيه كما استطاعت الشركة أن تتوسع في خططها للتنقيب والانتاج في دول جديدة.

نجح الكاتب في تقديم الكتاب للقارئ في وجبات جاذبة في عناوينها وعرضها في قوالب قصصية قصيرة تشد القارئ إليها وتدفعه لمتابعة سردها وهي في ذات الوقت تقدم للقارئ نماذج حية في بعض فصولها عن قيم وأخلاق شخوصها وما يترتب من سلوكهم على حاضر ومستقبل الشركات - (مارك اليتيم ، أليكس والمال ، مارك رئيس الشركة ، أليكس وحديث النفس ، مارك والتكنلوجيا ، مارك والتكنلوجيا ، القرار الصعب ، البروفيسور فاروق علي ، مدينة الطاقة) - هذه نماذج لبعض العنواوين في الكتاب كما يتحدث الكتاب عن دوافع الإنسان نحو تصرفاته وعن معنى التميز وأهميته وأهمية الانسجام في العمل والانسجام بين الأفراد والشركات وغيرها من التفاصيل والمعلومات الشيقة والمفيدة التي لا يستغني القارئ عن الوقوف عليها بنفسه.

دعواتي لكم بقراءة ممتعة في الكتاب وبقي أن أقول لكم أنّ الكتاب متوفر في المكتبات المحلية كما يمكن الحصول عليه من خلال آليات الشراء في الشبكة العنكبوتية.

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق