الشيخ اليوسف: الحاجة ماسّة للتعريف بتراث الإمام الحسن وفكره       العلامة السيد ابو عدنان :دروس من كربلاء       الاعلامة السيد ابو عدنان :موروث الإمام السجاد عليه السلام الثقافي       المنهج الفقهي والخصوصية الإسلامية       نقص العاطفة او حب شهوات       بالصور .. أسري العمران يقيم ورشته الدورية للمصلحين       مستقبل الطلاب بين الدراسة الجامعية والعمل الحر       ديوانية المثقفات بأدبي الأحساء .. أمن الوطن خط أحمر       بالصور .. الجمعية العمومية لمجلس الأباء والمعلمين بمدرسة وادي طوى الابتدائية       نادي نوتنقهام ببريطانياً يقيم حفل ختامي للطلبه السعوديين في دورته ال37       خطيبٌ بحجم الخلود       مدارس الشروق المتقدمة الأهلية تحصد ثلاث جوائز رئيسة .. في حفل نتائج المسابقة الثقافية       الشيخ اليوسف: احترام خصوصيات الآخرين دليل على الرقي والوعي       الشيخ حسين العباد : آفات اللسان ـ النميمة       الحسنيُؤنِس شقيقه القاسم في دار الضاحي      

المفاكهة...التهكم....الاستهزاء...السخرية

المفاكهة...التهكم....الاستهزاء...السخرية

-الضيف في برنامج تلفزيوني :( السؤال ده ، هو سؤال المليون دولار ) ؛ المذيع : اعطني المليون دولار و خلي السؤال معاك . 


 

المفاكهة...التهكم....الاستهزاء...السخرية 
بقلم : م. أمير الصالح 
-الضيف في برنامج تلفزيوني :( السؤال ده ، هو سؤال المليون دولار ) ؛ المذيع : اعطني المليون دولار و خلي السؤال معاك . 
- ‏ كتبت إحداهن في تويتر : "زوجي هو الوطن"؛ فعلقت عليها إمرأة أخرى : "الوطن ملك الجميع"
- افتى رجل يدعي العلم بحرمه ان يلي الابن أباه في نفس المنصب الاداري الكبير و أستند في ذلك على الاية القرآنية الكريمة " و لا تُنكِحُوا ما نكح آباءكم " 
- " انهم لا ياكلون الطعام الذي نقدمه لهم ، انه لحم خنازير طازج " ، قائد عسكري صربي يرد على استفسار  لمراسل غربي  إبان حرب البوسنة و الهرسك ١٩٩٤م عن سبب الضعف البدني الشديد للمسلمين المحتجزين لدى الصرب .
- " تشابه علينا البقر " كان تعليق احد المدرسين موجه لبعض طلابه عندما اخفقوا في الرد على بعض أسئلته الشفوية 
- " اسأل ربك ، قد يتحقق ذلك الهدف في حياته" ، كان ذلك تعليق لاحد الملاحدة عند نقاش اهداف احد الخطط المطروحة في الشركة التي يعمل مستشارا بها لهم  . 
قد تكون الامثلة الواردة اعلاة توصف من البعض انها مفاكهة او استهزاء او تهكم او سخرية .
في حياتنا العملية اليومية نتصادف بوجود وجهات نظر متضاربة بين البعض من الناس في تفسير و تأويل الكلام الذي صدر من الاخرين . هل هو خبث او تهكم او استهزاء او اثارة روح المسخرة او تهتك لفظي او ملاطفة او ... او ...  
يقول المترجم محمد عناني في كتابه "فن الترجمة " ص ١٤ ط الخامسة ،  بذلت جهدا مضنيا امتد لعدة سنوات  لايجاد مرادف لغوي عربي رصين لكلمة cynicism  و لم يجد لها ترجمة مقبولة يرضي هو عنها رغم اهتمامه لعدة سنوات بالكلمة . لفت انتباهي هذا التعبير لهذا الرجل المشهود له بتمكنه اللغوي الواسع في حقول الترجمة. 
لعل البعض يترجم كلمات م satire و irony و sarcasm على انها مرادفات و هكذا يتم في اللغة العربية يتم التبادل في استخدام كلمة الانتقاد الساخر و التورية الساخرة و التهكم في الترجمات  . الا ان واقع استخدام كل كلمة يعكس معان و تطبيقات مختلفة قد يكون سوء استخدام ايها منها نتائج وخيمة و منها على سبيل المثال ماحدث باحد الدول التي انتهى ب صاحب التهكم الى حكم رادع في حقة لتعرضه لذات الحاكم . و كذلك لتعرض متهكم آخر لتنكيت في حق قبيله ادى الى استصدار قانون يُجرم من يستهزء بها.
كل تلكم المقدمة هي محاولة بسيطة مني ل الوقوف على امور  لفظية قد يستهين البعض من تبعاتها او قد يشار اليها بانه استخفاف بمشاعر الاخرين دونما التفات من المتحدث بذلك او شغفا في اضحاك الاخرين واضعا نفسه بدور الارجوز دونما التفات الى التبعات او بنيه صادقة يسعى البعض لرسم الابتسامة .  ففي تصريح صحفي قال قائد عسكري عندما  تم مسائلته عن سقوط ضحايا مدنيين كُثر فقال " انه الحصاد المعتاد regular harvest “ ! و بعد إلحاح الصحفيين عن سبب عدم محاولته لتقليل الخسائر من المدنيين ، هز القائد العسكر كتفه مع اطلاق ابتسامة غامضة و قال : "هل على الانسان ان يكون بليد الحس حتى يكسب الحرب ؟ "  .
الحديث قد يطول في هذه المفردات الا انني أشفق على بعض الناس في خسرانهم  لابناء مجتمعهم الحاضن لهم بسبب سوء توظيف العبارات اللفظية التي تخضع في نطاق السخرية او التهكم او الطنز  على قيم و مبادئ اصدقاءهم او لهجات ابناء قراهم او تناقل نكت تحط من قيمة و ذكاء ابناء مدينتهم . و الادهى ان بعض من اولئك يصدّع القول بان مصدر رزقه لا لم ولن يتأثر بمن يتهكم بهم من الاخرين من ابناء مجتمعه اشخاصا و افكارا و ممارسة .
من ناحية اخرى الحساسية المفرطة تؤدي الى تشابك المفاهيم في التمييز بين المفاكهة و الطنز و التهكم . حتى اضحى البعض من ذوي الضحالة في التحصيل العلمي و الديني و الفكري و يتحدث بعضهم باسم الدين او اهل العلم او اهل البلاد فيجعل ابنلء مجتمعه او معتقده محطة طنز  و مضحكة للاخرين ثم يلوم الاخربن اذا  هم استهزؤا به و الاكثر الما ان ذلك المتحدث يستشيط حنقا على جماعته و ابناء دينه او بلاده انهم لم يهبّوا  لدفاع عن خزعبلاته و سذاجته و يتهمهم بالخذلان او قله الوطنية او ضعف العقيدة !!.
من الجميل ان يعيش الجميع  في عالم الديجيتال و الواقع شعار  " كبر ال G و روق ال D " فقد لاحظنا ازدياد نقاط الاستقطابات بين اطراف المجتمع الواحد في كل افق ؛ نحن جميعا بحاجة الى ان نستمتع و نعيش جمال اللحظة ونتفاكهة باحترام و نرسم الابتسامة على وجوه من يعيشون حولنا . 
- ‏ كتبت إحداهن في تويتر : "زوجي هو الوطن"؛ فعلقت عليها إمرأة أخرى : "الوطن ملك الجميع"

- افتى رجل يدعي العلم بحرمه ان يلي الابن أباه في نفس المنصب الاداري الكبير و أستند في ذلك على الاية القرآنية الكريمة " و لا تُنكِحُوا ما نكح آباءكم " 

- " انهم لا ياكلون الطعام الذي نقدمه لهم ، انه لحم خنازير طازج " ، قائد عسكري صربي يرد على استفسار  لمراسل غربي  إبان حرب البوسنة و الهرسك ١٩٩٤م عن سبب الضعف البدني الشديد للمسلمين المحتجزين لدى الصرب .

- " تشابه علينا البقر " كان تعليق احد المدرسين موجه لبعض طلابه عندما اخفقوا في الرد على بعض أسئلته الشفوية 

- " اسأل ربك ، قد يتحقق ذلك الهدف في حياته" ، كان ذلك تعليق لاحد الملاحدة عند نقاش اهداف احد الخطط المطروحة في الشركة التي يعمل مستشارا بها لهم  . 

قد تكون الامثلة الواردة اعلاة توصف من البعض انها مفاكهة او استهزاء او تهكم او سخرية .

في حياتنا العملية اليومية نتصادف بوجود وجهات نظر متضاربة بين البعض من الناس في تفسير و تأويل الكلام الذي صدر من الاخرين . هل هو خبث او تهكم او استهزاء او اثارة روح المسخرة او تهتك لفظي او ملاطفة او ... او ...  

يقول المترجم محمد عناني في كتابه "فن الترجمة " ص ١٤ ط الخامسة ،  بذلت جهدا مضنيا امتد لعدة سنوات  لايجاد مرادف لغوي عربي رصين لكلمة cynicism  و لم يجد لها ترجمة مقبولة يرضي هو عنها رغم اهتمامه لعدة سنوات بالكلمة . لفت انتباهي هذا التعبير لهذا الرجل المشهود له بتمكنه اللغوي الواسع في حقول الترجمة. 

لعل البعض يترجم كلمات م satire و irony و sarcasm على انها مرادفات و هكذا يتم في اللغة العربية يتم التبادل في استخدام كلمة الانتقاد الساخر و التورية الساخرة و التهكم في الترجمات  . الا ان واقع استخدام كل كلمة يعكس معان و تطبيقات مختلفة قد يكون سوء استخدام ايها منها نتائج وخيمة و منها على سبيل المثال ماحدث باحد الدول التي انتهى ب صاحب التهكم الى حكم رادع في حقة لتعرضه لذات الحاكم . و كذلك لتعرض متهكم آخر لتنكيت في حق قبيله ادى الى استصدار قانون يُجرم من يستهزء بها.

كل تلكم المقدمة هي محاولة بسيطة مني ل الوقوف على امور  لفظية قد يستهين البعض من تبعاتها او قد يشار اليها بانه استخفاف بمشاعر الاخرين دونما التفات من المتحدث بذلك او شغفا في اضحاك الاخرين واضعا نفسه بدور الارجوز دونما التفات الى التبعات او بنيه صادقة يسعى البعض لرسم الابتسامة .  ففي تصريح صحفي قال قائد عسكري عندما  تم مسائلته عن سقوط ضحايا مدنيين كُثر فقال " انه الحصاد المعتاد regular harvest “ ! و بعد إلحاح الصحفيين عن سبب عدم محاولته لتقليل الخسائر من المدنيين ، هز القائد العسكر كتفه مع اطلاق ابتسامة غامضة و قال : "هل على الانسان ان يكون بليد الحس حتى يكسب الحرب ؟ "  .
الحديث قد يطول في هذه المفردات الا انني أشفق على بعض الناس في خسرانهم  لابناء مجتمعهم الحاضن لهم بسبب سوء توظيف العبارات اللفظية التي تخضع في نطاق السخرية او التهكم او الطنز  على قيم و مبادئ اصدقاءهم او لهجات ابناء قراهم او تناقل نكت تحط من قيمة و ذكاء ابناء مدينتهم . و الادهى ان بعض من اولئك يصدّع القول بان مصدر رزقه لا لم ولن يتأثر بمن يتهكم بهم من الاخرين من ابناء مجتمعه اشخاصا و افكارا و ممارسة .

من ناحية اخرى الحساسية المفرطة تؤدي الى تشابك المفاهيم في التمييز بين المفاكهة و الطنز و التهكم . حتى اضحى البعض من ذوي الضحالة في التحصيل العلمي و الديني و الفكري و يتحدث بعضهم باسم الدين او اهل العلم او اهل البلاد فيجعل ابنلء مجتمعه او معتقده محطة طنز  و مضحكة للاخرين ثم يلوم الاخربن اذا  هم استهزؤا به و الاكثر الما ان ذلك المتحدث يستشيط حنقا على جماعته و ابناء دينه او بلاده انهم لم يهبّوا  لدفاع عن خزعبلاته و سذاجته و يتهمهم بالخذلان او قله الوطنية او ضعف العقيدة !!.
من الجميل ان يعيش الجميع  في عالم الديجيتال و الواقع شعار  " كبر ال G و روق ال D " فقد لاحظنا ازدياد نقاط الاستقطابات بين اطراف المجتمع الواحد في كل افق ؛ نحن جميعا بحاجة الى ان نستمتع و نعيش جمال اللحظة ونتفاكهة باحترام و نرسم الابتسامة على وجوه من يعيشون حولنا . 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق