الشيخ اليوسف: الحاجة ماسّة للتعريف بتراث الإمام الحسن وفكره       العلامة السيد ابو عدنان :دروس من كربلاء       الاعلامة السيد ابو عدنان :موروث الإمام السجاد عليه السلام الثقافي       المنهج الفقهي والخصوصية الإسلامية       نقص العاطفة او حب شهوات       بالصور .. أسري العمران يقيم ورشته الدورية للمصلحين       مستقبل الطلاب بين الدراسة الجامعية والعمل الحر       ديوانية المثقفات بأدبي الأحساء .. أمن الوطن خط أحمر       بالصور .. الجمعية العمومية لمجلس الأباء والمعلمين بمدرسة وادي طوى الابتدائية       نادي نوتنقهام ببريطانياً يقيم حفل ختامي للطلبه السعوديين في دورته ال37       خطيبٌ بحجم الخلود       مدارس الشروق المتقدمة الأهلية تحصد ثلاث جوائز رئيسة .. في حفل نتائج المسابقة الثقافية       الشيخ اليوسف: احترام خصوصيات الآخرين دليل على الرقي والوعي       الشيخ حسين العباد : آفات اللسان ـ النميمة       الحسنيُؤنِس شقيقه القاسم في دار الضاحي      

كربلاء ...و حديث عن تطلعات الأنسان

كربلاء ...و حديث عن تطلعات الأنسان

معظم المفكرين  و الفلاسفة و القادة  والأنبياء و الرسل ان لم يكن كل الرواد في سماء البشرية يتناولون المفاهيم الانسانية المشتركة ك مفهوم الكرامة و الحرية و العدالة ك اسس حوار يُبشرون بها لسعي الحثيث في أزدهار البشرية و النظم البشرية و القوانين بكل إنتمائاتها الفكرية و العقدية .


 

كربلاء ...و حديث عن تطلعات الأنسان
بقلم : أمير الصالح
معظم المفكرين  و الفلاسفة و القادة  والأنبياء و الرسل ان لم يكن كل الرواد في سماء البشرية يتناولون المفاهيم الانسانية المشتركة ك مفهوم الكرامة و الحرية و العدالة ك اسس حوار يُبشرون بها لسعي الحثيث في أزدهار البشرية و النظم البشرية و القوانين بكل إنتمائاتها الفكرية و العقدية . ألا إن الواقع الملموس وفي معظم بقاع الارض بات صارخا في الفرق الشاسع بين التطبيق و النظرية في معظم تلكم المشتركات الأنسانية  في الكثير من بلدان العالم القديم و الحديث . نعيش جميعا في القرن الواحد و العشرين بكل نجاحاتة  جنبا الى جنب بين عالم التمدن و التحضر و ثورة الأتصالات و الأعلام من جهة الى جانب الأنتكاسات البشرية في مجالات عدة بدءاً من إنتشار الحروب مرورا بضياع حقوق الملايين من البشر و انتهاك الكرامات و اختزال العدالة  و مصادرة الحرية  وابتزاز دول  لدول في  الكثير من بقاع الارض .
التاريخ البشرى يُسجل  في ثنايا محطاتة الكثير من محاولات  بعض  من النخب او الواعيين لتغيير الواقع  المظلم في ذاك الزمان الى ماينشده اهل ذاك الزمان من اقرار العدالة و الحقوق و الكرامة و الحرية و التوزيع العادل  . فدونت الكتب والتي مازال بنو البشر يتغنون بها مثل كتاب الدستور لافلاطون ، كتاب السياسة ل ارسطو ، كتاب الامير ل ميكافيلي ، كتاب روح القانون ل مونتسيكيو ، كتاب العقد الاجتماعي ل روسو ، كتاب الديمقراطية في امريكا ل توك فيل ، كتاب رأس المال ل ماركس ... و كتاب نهاية التاريخ  ل فوكياما و .. و ...الخ. ومازالت الغايات من نشر الحرية والعدل و الكرامة والحقوق و صيانة العقود الاجتماعية و احترام المواثيق لم تتحقق بكامل تنظيراتها كما يتطلع لها الانسان في الارض.
الا اننا نلاحظ وكما هو موثق إعلاميا وجود وتزايد بؤر الظلم في كوكبنا الصغير وقد انتتشر بشكل مقلق للغاية . فضلا عن ان ونفس ذاك التاريخ  البشري المدون  في بعض صفحاته الناصعة البياض قد تطاله ايادي بعض مثقفي ممن عدم ضميرهم  او مرتزقة العقول للعبث بتلك الصفحات البيضاء والسعي منهم لتزييفها ( راجع كتاب المثقف والسلطة  للكاتب  المفكر ادوار سعيد  ترجمة د محمد عناتي ط ١ ).
نسجل  هنا وحسب قراءة تاريخية بسيطة ان الأنسان جرب  ومازال يجرب معظم الأنظمة و القوانين البشرية المتعارفة او اسقاطات فهمه لبعض الرسالات السماوية و الكتب السماوية ألا إنه مازالت هناك ثغرات و أنتهاكات وضحايا بالملايين من البشر لهذة التجارب المدنية و الدينية  . وددت ان اسجل جملة اعتراضية هنا وهي ،  يقينا تقوى الله  ومراقبة  السلوك ذاتيا هي الصمام الانجع في ضمان علاقات سوية واحترام حقوق متبادل بين ابناء البشر هذا ماادعيه انا وللاخرين الحق في اقتفاء مقاربات اخرى؛ و لدي قراءة تاريخية لأثر التقوى الصادقة للانسان ضد من استغل شعارات التدين و التقوى . انتهت الجملة الاعتراضية . 
‏مازالت الانسانية المعذبة في الكثير من البقاع  في الارض في تيه البحث عن العدالة والكرامة و المساواة في الحقوق و الحرية الموعودة ويسعى لها وبعناوين مختلفة ك الهجرة او الانتخابات او الثورة  او الانقلابات او المداهنة . حتما الانسان يقع في شراك تخبطاته التجريبية  من خلال انخراطه في مشاريع الانظمة و القوانين الانانية الجافة البعيدة عن المعاني الحقيقية للانسانية الراقية والاخلاق الدمثة و السجايا الحميدة لانة واقول قد يكون  ذاك الانسان المجهول لم يعي مفاهيم لغة الله العلي القدير في الحب و العدالة و الاحسان او هكذا انا اعتقد كوني أؤمن بوجود الله اقول الله و قد يكون هناك من يفضل القول بشي اخر.  مبعث هكذا تصور هو اني أتسأل مع نفسي  بين الفينة و الاخرى : اذا وصل البشر  الان القرن الواحد والعشرون  والملاحظ ان رقعة الحروب و المعاناة  والتخبط والانتكاسات المالية و الفساد و التسلط تزداد اضطرادا بسبب الجشع والاستغلال  و الانانية من قبل بعض من البشر ، فكم من القرون زمنا يحتاجها  البشر للوصول لشاطئ الامان في كل بقاع الدنيا و لينتشر الحب و الكرامة واحترام الاخر والحرية .  فاذا كان  البعض يتغنى باستحواذه على موارد بني البشر انى له ذلك وعدد المهاجرين الغير قانونيين تجاوز ال ٦٥ مليون في سنة واحدة  ، واصبح كل يوم يطرق مسامعنا غرق المئات موتا في البحر هربا من الحروب و الجوع و لانعدام الكرامة و الامان في دولهم .‏ عندما تتابع الاخبار التلفزيونية قد تصاب بالاحباط من كثرة الأخبار البائسة و المفجعة وهذا دليل كاف بان الانسان مازال يكافح من اجل ابسط حقوقه و استرداد جزء من كرامته.
‏التاريخ ملئ بالعبر والاستنتاجات ، ومع مطلع السنة الهجرية و كذلك  مشارف بداية السنة الميلادية  تتأكد حقيقة ان الاحداث  التي كتبها العظماء  بفعل ما هي فانها تلهم و تجدد انطلاق  ولادة التاريخ  الانساني النبيل للأمم الناشطة او الباحثة عن الحياة من جديد. شخصيا ارى  إن ‏هجرة النبي  محمد (ص) احدثت ولادة أُمة الانسان و السلام يومذاك  ، وان بزوغ نور عيسى (ص)  احدثت ولادة الامة المسيحية الحكيمة يومذاك ، وإن تضحية وصلابة العظماء ك الحسين بن علي  (ع) جددت ورسخت تدفق ينابيع التضحية لبقاء مفاهيم الدين والأمة و الكرامة و الحرية و العدالة و مقارعة الظلم و حماية المهمشين و ارساء اعمدة الحقوق و احترام المواثيق  .
انتهز هذة الفرصة الزمانية  لأدون من خلال مشاهداتي لأرض الواقع في الذكرى السنوية لواقعة كربلاء ( الواقعة بتاريخ محرم ٦١ هجرية)  عن بعض من شذرات ماسطره تاريخ نهضة الامام الحسين (ع)  في ارض كربلاء على صدر الزمان  كتغريدات اعتبرها  ويعتبرها الكثير من الناس مدوية  في اذان اهل الضمائر الحية من بني البشر على مدى الزمان و لأترك كل قارئ كامل الحق في ان يتأمل كيفما واتفق مع خلفيته الثقافية والفكرية في تلكم الكلمات .
من اقوال  الحسين ابن علي (ع) حفيد رسول الاسلام  التي لم يستطع  بعض المؤرخين من تكتيمها او  اخفاءها :  
- "هيهات منا الذلة ، يابى الله لنا ذلك و رسوله والمومنون وحجورا طابت و طهرت " 
- (أني لم أخرج آشراً ولا بطراً.ولا مُفسداً ولا ظالماً . وأنما خَرجتُ لطلبِ الأصلاحِ في أمةِ جدّي محمد (ص) )
- (إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما )
 
-  ( الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فإذا مُحّصوا بالبلاء قل الديانون )
- (  لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد )
- ( إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم) 
- (  موت في عز خير من حياة في ذل).
عندما يشاهد المشاهد الكريم في  العديد من قنوات التلفاز الفضائية الحشود المليونية المتجهة نحو ارض ملحمة كربلاء  في هذة الايام القادمة  ، تُثار العديد من الاسئلة في ذهن المشاهد  بدءا من : ماذا حدث ؟ ، لماذا حدث ؟ ،  لماذا هذة النهضة العملاقة قُزمت او سعى البعض لتشويش عليها  او تجاهلها في يومنا هذا لاسباب مذهبية و دينية و عرقية ؟ وانتهاءا بالسؤال : ماذا فقدت الانسانية بفقد الحسين بن علي (ع)  ؟ . وعندما يقف و يتعرف المشاهد  الكريم المنصف علما و الباحث عدلا على جذوة هكذا نهضة  إنسانية  مليئة بشعارات مفعمة بالكرامة و قائدها الصادق فعلا و قد ضحى بنفسه الزكية وكل مايملك من الأبناء و المال والجاة  لاعلاء كلمة الحق و نشر العدالة و حفظ الكرامة البشرية يعلم  حينها علم المنصفين بان هكذا نهضة عالمية وملحمة صادقة لجديرة بالاحتفاء و الاستمرار و المشاركة الجماهيرية المليونية بكل الاطياف البشرية  والفهم العميق  لاطر الكرامة و استلهام  الدروس من ملحمة كربلاء الحسين لما فيه خير للانسان كل الأنسان . لكربلاء  حديث ذو شجون و حديث الانسان عن اسمى تطلعاته الوجودية يراها تجسدت في مطالبات الحسين (ع) الشرعية على رمضاء كربلاء . كسر الصمت في اي زمان ضد اي جائز او مستبد ثمنه باهظ breaking silence is very costly matter . لايستطيع ان يدفع ثمن كسر الصمت في حين الحدث الا من وصل لقناعات متجذرة و يقين قوي و قوة صلبة و ايمان ثابت ، و هذه الحقيقة التاريخية ساطعة في فاجعة كربلاء الحسين . و بالفعل نهضة الامام الحسين في كربلاء تجسد كل معاني الصراع ل تثبيت كرامة و حقوق و عزة و اباء الانسان في كل الاتجاهات و هي بحق قبس نور محمدي مبذول لبني البشر للاستفادة عند الحاجة و استنطاقه  في كل الارض و عبر كل الازمنة و عبر كل الثقافات لتجذير الحقوق و العدل و الكرامة  .

 ألا إن الواقع الملموس وفي معظم بقاع الارض بات صارخا في الفرق الشاسع بين التطبيق و النظرية في معظم تلكم المشتركات الأنسانية  في الكثير من بلدان العالم القديم و الحديث . نعيش جميعا في القرن الواحد و العشرين بكل نجاحاتة  جنبا الى جنب بين عالم التمدن و التحضر و ثورة الأتصالات و الأعلام من جهة الى جانب الأنتكاسات البشرية في مجالات عدة بدءاً من إنتشار الحروب مرورا بضياع حقوق الملايين من البشر و انتهاك الكرامات و اختزال العدالة  و مصادرة الحرية  وابتزاز دول  لدول في  الكثير من بقاع الارض .

التاريخ البشرى يُسجل  في ثنايا محطاتة الكثير من محاولات  بعض  من النخب او الواعيين لتغيير الواقع  المظلم في ذاك الزمان الى ماينشده اهل ذاك الزمان من اقرار العدالة و الحقوق و الكرامة و الحرية و التوزيع العادل  . فدونت الكتب والتي مازال بنو البشر يتغنون بها مثل كتاب الدستور لافلاطون ، كتاب السياسة ل ارسطو ، كتاب الامير ل ميكافيلي ، كتاب روح القانون ل مونتسيكيو ، كتاب العقد الاجتماعي ل روسو ، كتاب الديمقراطية في امريكا ل توك فيل ، كتاب رأس المال ل ماركس ... و كتاب نهاية التاريخ  ل فوكياما و .. و ...الخ. ومازالت الغايات من نشر الحرية والعدل و الكرامة والحقوق و صيانة العقود الاجتماعية و احترام المواثيق لم تتحقق بكامل تنظيراتها كما يتطلع لها الانسان في الارض.

الا اننا نلاحظ وكما هو موثق إعلاميا وجود وتزايد بؤر الظلم في كوكبنا الصغير وقد انتتشر بشكل مقلق للغاية . فضلا عن ان ونفس ذاك التاريخ  البشري المدون  في بعض صفحاته الناصعة البياض قد تطاله ايادي بعض مثقفي ممن عدم ضميرهم  او مرتزقة العقول للعبث بتلك الصفحات البيضاء والسعي منهم لتزييفها ( راجع كتاب المثقف والسلطة  للكاتب  المفكر ادوار سعيد  ترجمة د محمد عناتي ط ١ ).

نسجل  هنا وحسب قراءة تاريخية بسيطة ان الأنسان جرب  ومازال يجرب معظم الأنظمة و القوانين البشرية المتعارفة او اسقاطات فهمه لبعض الرسالات السماوية و الكتب السماوية ألا إنه مازالت هناك ثغرات و أنتهاكات وضحايا بالملايين من البشر لهذة التجارب المدنية و الدينية  . وددت ان اسجل جملة اعتراضية هنا وهي ،  يقينا تقوى الله  ومراقبة  السلوك ذاتيا هي الصمام الانجع في ضمان علاقات سوية واحترام حقوق متبادل بين ابناء البشر هذا ماادعيه انا وللاخرين الحق في اقتفاء مقاربات اخرى؛ و لدي قراءة تاريخية لأثر التقوى الصادقة للانسان ضد من استغل شعارات التدين و التقوى . انتهت الجملة الاعتراضية . 

‏مازالت الانسانية المعذبة في الكثير من البقاع  في الارض في تيه البحث عن العدالة والكرامة و المساواة في الحقوق و الحرية الموعودة ويسعى لها وبعناوين مختلفة ك الهجرة او الانتخابات او الثورة  او الانقلابات او المداهنة . حتما الانسان يقع في شراك تخبطاته التجريبية  من خلال انخراطه في مشاريع الانظمة و القوانين الانانية الجافة البعيدة عن المعاني الحقيقية للانسانية الراقية والاخلاق الدمثة و السجايا الحميدة لانة واقول قد يكون  ذاك الانسان المجهول لم يعي مفاهيم لغة الله العلي القدير في الحب و العدالة و الاحسان او هكذا انا اعتقد كوني أؤمن بوجود الله اقول الله و قد يكون هناك من يفضل القول بشي اخر.  مبعث هكذا تصور هو اني أتسأل مع نفسي  بين الفينة و الاخرى : اذا وصل البشر  الان القرن الواحد والعشرون  والملاحظ ان رقعة الحروب و المعاناة  والتخبط والانتكاسات المالية و الفساد و التسلط تزداد اضطرادا بسبب الجشع والاستغلال  و الانانية من قبل بعض من البشر ، فكم من القرون زمنا يحتاجها  البشر للوصول لشاطئ الامان في كل بقاع الدنيا و لينتشر الحب و الكرامة واحترام الاخر والحرية .  فاذا كان  البعض يتغنى باستحواذه على موارد بني البشر انى له ذلك وعدد المهاجرين الغير قانونيين تجاوز ال ٦٥ مليون في سنة واحدة  ، واصبح كل يوم يطرق مسامعنا غرق المئات موتا في البحر هربا من الحروب و الجوع و لانعدام الكرامة و الامان في دولهم .‏ عندما تتابع الاخبار التلفزيونية قد تصاب بالاحباط من كثرة الأخبار البائسة و المفجعة وهذا دليل كاف بان الانسان مازال يكافح من اجل ابسط حقوقه و استرداد جزء من كرامته.

‏التاريخ ملئ بالعبر والاستنتاجات ، ومع مطلع السنة الهجرية و كذلك  مشارف بداية السنة الميلادية  تتأكد حقيقة ان الاحداث  التي كتبها العظماء  بفعل ما هي فانها تلهم و تجدد انطلاق  ولادة التاريخ  الانساني النبيل للأمم الناشطة او الباحثة عن الحياة من جديد. شخصيا ارى  إن ‏هجرة النبي  محمد (ص) احدثت ولادة أُمة الانسان و السلام يومذاك  ، وان بزوغ نور عيسى (ص)  احدثت ولادة الامة المسيحية الحكيمة يومذاك ، وإن تضحية وصلابة العظماء ك الحسين بن علي  (ع) جددت ورسخت تدفق ينابيع التضحية لبقاء مفاهيم الدين والأمة و الكرامة و الحرية و العدالة و مقارعة الظلم و حماية المهمشين و ارساء اعمدة الحقوق و احترام المواثيق  .

انتهز هذة الفرصة الزمانية  لأدون من خلال مشاهداتي لأرض الواقع في الذكرى السنوية لواقعة كربلاء ( الواقعة بتاريخ محرم ٦١ هجرية)  عن بعض من شذرات ماسطره تاريخ نهضة الامام الحسين (ع)  في ارض كربلاء على صدر الزمان  كتغريدات اعتبرها  ويعتبرها الكثير من الناس مدوية  في اذان اهل الضمائر الحية من بني البشر على مدى الزمان و لأترك كل قارئ كامل الحق في ان يتأمل كيفما واتفق مع خلفيته الثقافية والفكرية في تلكم الكلمات .

من اقوال  الحسين ابن علي (ع) حفيد رسول الاسلام  التي لم يستطع  بعض المؤرخين من تكتيمها او  اخفاءها :  

- "هيهات منا الذلة ، يابى الله لنا ذلك و رسوله والمومنون وحجورا طابت و طهرت " 

- (أني لم أخرج آشراً ولا بطراً.ولا مُفسداً ولا ظالماً . وأنما خَرجتُ لطلبِ الأصلاحِ في أمةِ جدّي محمد (ص) )

- (إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما )

 -  ( الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فإذا مُحّصوا بالبلاء قل الديانون )

- (  لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد )

- ( إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم) 

- (  موت في عز خير من حياة في ذل).

عندما يشاهد المشاهد الكريم في  العديد من قنوات التلفاز الفضائية الحشود المليونية المتجهة نحو ارض ملحمة كربلاء  في هذة الايام القادمة  ، تُثار العديد من الاسئلة في ذهن المشاهد  بدءا من : ماذا حدث ؟ ، لماذا حدث ؟ ،  لماذا هذة النهضة العملاقة قُزمت او سعى البعض لتشويش عليها  او تجاهلها في يومنا هذا لاسباب مذهبية و دينية و عرقية ؟ وانتهاءا بالسؤال : ماذا فقدت الانسانية بفقد الحسين بن علي (ع)  ؟ . وعندما يقف و يتعرف المشاهد  الكريم المنصف علما و الباحث عدلا على جذوة هكذا نهضة  إنسانية  مليئة بشعارات مفعمة بالكرامة و قائدها الصادق فعلا و قد ضحى بنفسه الزكية وكل مايملك من الأبناء و المال والجاة  لاعلاء كلمة الحق و نشر العدالة و حفظ الكرامة البشرية يعلم  حينها علم المنصفين بان هكذا نهضة عالمية وملحمة صادقة لجديرة بالاحتفاء و الاستمرار و المشاركة الجماهيرية المليونية بكل الاطياف البشرية  والفهم العميق  لاطر الكرامة و استلهام  الدروس من ملحمة كربلاء الحسين لما فيه خير للانسان كل الأنسان . لكربلاء  حديث ذو شجون و حديث الانسان عن اسمى تطلعاته الوجودية يراها تجسدت في مطالبات الحسين (ع) الشرعية على رمضاء كربلاء . كسر الصمت في اي زمان ضد اي جائز او مستبد ثمنه باهظ breaking silence is very costly matter . لايستطيع ان يدفع ثمن كسر الصمت في حين الحدث الا من وصل لقناعات متجذرة و يقين قوي و قوة صلبة و ايمان ثابت ، و هذه الحقيقة التاريخية ساطعة في فاجعة كربلاء الحسين . و بالفعل نهضة الامام الحسين في كربلاء تجسد كل معاني الصراع ل تثبيت كرامة و حقوق و عزة و اباء الانسان في كل الاتجاهات و هي بحق قبس نور محمدي مبذول لبني البشر للاستفادة عند الحاجة و استنطاقه  في كل الارض و عبر كل الازمنة و عبر كل الثقافات لتجذير الحقوق و العدل و الكرامة  .

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق