الشيخ اليوسف: الحاجة ماسّة للتعريف بتراث الإمام الحسن وفكره       العلامة السيد ابو عدنان :دروس من كربلاء       الاعلامة السيد ابو عدنان :موروث الإمام السجاد عليه السلام الثقافي       المنهج الفقهي والخصوصية الإسلامية       نقص العاطفة او حب شهوات       بالصور .. أسري العمران يقيم ورشته الدورية للمصلحين       مستقبل الطلاب بين الدراسة الجامعية والعمل الحر       ديوانية المثقفات بأدبي الأحساء .. أمن الوطن خط أحمر       بالصور .. الجمعية العمومية لمجلس الأباء والمعلمين بمدرسة وادي طوى الابتدائية       نادي نوتنقهام ببريطانياً يقيم حفل ختامي للطلبه السعوديين في دورته ال37       خطيبٌ بحجم الخلود       مدارس الشروق المتقدمة الأهلية تحصد ثلاث جوائز رئيسة .. في حفل نتائج المسابقة الثقافية       الشيخ اليوسف: احترام خصوصيات الآخرين دليل على الرقي والوعي       الشيخ حسين العباد : آفات اللسان ـ النميمة       الحسنيُؤنِس شقيقه القاسم في دار الضاحي      

الشيخ امجد الاحمد :قراءة في حوارات المصلحين .

الشيخ امجد الاحمد :قراءة في حوارات المصلحين .

الليلة الثانية

قال تعالى :" ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "


 موسم عاشوراء الحسين عليه السلام يحيي فينا قيمة الاصلاح حيث هو الهدف من النهضة الحسينية " إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة 
جدي " وهذا هو طريق الأنبياء و الرسل و من أهم الأساليب التي اعتمدها المصلحون هو أسلوب (الحوار) ...

هكذا بدأ الشيخ أمجد حديثه في الليلة الثانية من ليالي عاشوراء الحسين عليه السلام .

فذكر أنّ نشر الرسالة والفكر يكون عبر أحد طريقين :

 طريق الإكراه و الفرض .. وهذا مستحيل فلم يعطي الله سبحانه تعالى أنبيائه الصلاحية في أن يكرهوا الناس للالتزام بعقيدة معينة " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ "

وهنا تساءل الشيخ : اذا كان هذا بشأن الأنبياء فكيف بغيرهم ؟

2- طريق الحوار وهو منهج الأنبياء الذي عرضه القرآن الكريم

و بعد هذه المقدمة الرائعة إنطلق الشيخ في بيان

 أولاً : ثمار الحوار

1. ما يعود على الفرد نفسه و هو مراجعة رأيه 
2. التعرف و الإطلاع على الرأي الآخر 
3. الوسيلة الناجحة للإقناع و الدعوة 
4. تنشيط حركة المعرفة في المجتمع 
5. الإستقرار و السلم الإجتماعي

( إستمع للمحاضرة للإطلاع أكثر على هذا المحور )

ثانياً : أخلاقيات الحوار

1- الهدف النبيل بأن يكون هناك هدف للحوار و ليس من أجل الغلبة و الانتصار فالمؤمن يتورع عن ( المراء ) لأن نتيجته العداوة والبغضاء

2-  تحديد الموضوع و المنهج الذي يحتكم إليه .

3-  الحوار ببرهان و دليل قال تعالى " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " 
وعلى الإنسان العاقل أن لا يدخل في حوار إذا لايملك المعرفة الكافية في الموضوع الذي يحاور فيه .. و من الممكن أن يكون لديه علم و معرفة لكنه لا يملك أساليب ومهارات الحوار .

4- الاحترام المتبادل ومن مظاهره :

 الإنصات و حسن الاستماع

اختيار العبارات الجميلة التي لاتستفز الاخر لأن أي إساءة من الممكن أن تحول الحوار إلى نزاع وتخاصم قال تعالى " وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا "

وفي حوار نبي الله موسى عليه السلام قال تعالى" اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى "

و توقف الشيخ مستنكراً الحاله التي راجت بين المتدينين من عنف الخطاب مع الاخر المختلف مع أنهم أبناء مجتمع ودين ومذهب واحد حيث يكثر فيها التسقيط و التضليل و الإتهام و غيرها و طالب الجميع بأن يكون الحوار باللين كما تعامل موسى مع فرعون بينما من حولك ليس بأسوأ من فرعون

 كما توقف الشيخ عند أسلوب النبي الأعظم صلى الله عليه و آله وسلم في الحوار مع المشركين كما جاء في قوله تعالى "إنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ "

وسط تفاعل الحضور و تركيزهم على هذا الطرح الراقي قال الشيخ " هذا هو أسلوب الأنبياء و الأئمة عليهم السلام ونحن لسنا أكثر حرصا على الدين من أئمة وقادة الدين "

التأكيد على نقاط الإلتقاء و هذا أسلوب أنتهجه الرسول الأكرم في قوله ": قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ " .

التحرر من وصاية اللآخرين قوله تعالى :" وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَاأَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ "

7-القبول بالتعددية فإذا لم نصل إلى إتفاق علينا أن نبقي الود و الإحترام قال تعالى :" لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "

ثالثاً : الحسين إمام الحوار

حيث الإمام الحسين عليه السلام من أئمة المصلحين و نقرأ في سيرته نماذج رائعة من حواراته :

1.حواره مع الشاب الذي طلب منه الرخصة في عمل المعصية .

2- حواره مع زهير ابن القين رضوان الله عليه.

3. حواره مع والي المدينة الوليد.

وختم الشيخ مجلسه بخروج الإمام الحسين عليه السلام من المدينة و زيارة قبر جده الرسول الاعظم ص و أمه فاطمة الزهراء عليها السلام


 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق